ليبيا: غضب شعبي ضد «ازدواجية المعايير» في تخفيف أحمال الكهرباء

مواطنون بمحيط طرابلس يتظاهرون ويغلقون الطرقات بالإطارات المشتعلة

محتجون يضرمون النار في الكاوتشوك بتاجوراء غرب ليبيا (صفحة سيدي خليفة - تاجوراء على فيسبوك)
محتجون يضرمون النار في الكاوتشوك بتاجوراء غرب ليبيا (صفحة سيدي خليفة - تاجوراء على فيسبوك)
TT

ليبيا: غضب شعبي ضد «ازدواجية المعايير» في تخفيف أحمال الكهرباء

محتجون يضرمون النار في الكاوتشوك بتاجوراء غرب ليبيا (صفحة سيدي خليفة - تاجوراء على فيسبوك)
محتجون يضرمون النار في الكاوتشوك بتاجوراء غرب ليبيا (صفحة سيدي خليفة - تاجوراء على فيسبوك)

يعاني ليبيون في غرب ليبيا وشرقها من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة على مدار اليوم، لكن غالبيتهم لا تخفي غضبها الشديد مما سمته «عدم وجود عدالة في تخفيف الأحمال» بين المدن.

وتعاني جل مناطق ليبيا من انقطاع التيار الكهربائي، ما تسبب في تعطيل مظاهر الحياة في البلد الغني بالنفط، كما أثرت الأزمة على عشرات الآبار التابعة لـ«النهر الصناعي العظيم».

أشغال داخل شركة الكهرباء بشرق ليبيا (الشركة)

وفي مناطق عدة بغرب ليبيا، سادت حالة من الغضب الشعبي، بعدما خرج مواطنون إلى الشوارع، وأضرموا النار في العجلات المطاطية، وأغلقوا الطرقات؛ تنديداً بـ«ازدواجية المعايير» في عملية تخفيف الأحمال.

ففي مدينة تاجوراء الساحلية (21 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس)، احتشد مواطنون في الشوارع، وأضرموا النيران في العجلات المطاطية مساء الأربعاء، مهددين السلطات بإغلاق مداخل ومخارج مدينتهم بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، و«عدم وجود عدالة في تخفيف الأحمال». مبرزين أن «هروب الضوء» حوّل حياتهم إلى جحيم، في ظل ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 45 درجة مئوية في مناطق، مثل الجميل (جنوب زوارة)، مع توقع وصولها إلى 47 درجة، حسب مؤسسة «رؤية» لعلوم الفضاء، الخميس.

واضطرت بلدية طرابلس، الخميس، إلى تعليق العمل بجميع الإدارات والمكاتب والقطاعات التابعة لها، ومنحت منسوبيها عطلة نظراً لارتفاع درجة الحرارة، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي. فيما تكررت الوقفات الاحتجاجات في بلدية أبو سليم بطرابلس، حيث نظم مواطنون وقفة احتجاجية مساء الأربعاء، للتعبير عن غضبهم بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء لساعات طويلة.

أخبر «النهر الصناعي» بخروج 143 بئراً من الخدمة بسبب انقطاع الكهرباء 23 يوليو (جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي)

كما تفاعلت مناطق كثيرة في طرابلس مع أزمة الكهرباء، ففي «سوق الجمعة» تحدثت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عن إغلاق مدخل طرابلس الشرقي (البيفي) في الاتجاهين من قبل محتجين، بسبب انقطاع التيار لساعات ممتدة منذ أكثر من أسبوع.

ووصلت تداعيات أزمة انقطاع الكهرباء إلى «النهر الصناعي»، الذي أعلنت إداراته تعطل عشرات الآبار وخروجها عن الخدمة. وتحدث جهاز تنفيذ وإدارة مشروع «النهر الصناعي»، الخميس، عن خروج 143 بئراً عن الخدمة في حقلي آبار السرير وتازربو، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، نتيجة توقف الوحدة الأولى بمحطة توليد الكهرباء الغازية في السرير.

وقال الجهاز، الخميس، إن انقطاع الكهرباء أدى إلى خروج 51 بئراً في حقل آبار تازربو، و92 بئراً في حقل آبار السرير عن الخدمة، ونوه بأنه «لحماية منظومة الأنابيب والحفاظ على منسوب المياه بخزان أجدابيا، سيتم تخفيض الإمداد المائي عن بعض المدن».

ودخل عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، على خط الأزمة، وقال مكتبه إنه بحث مع بلقاسم حفتر «رئيس صندوق التنمية والإعمار» أزمة انقطاع الكهرباء، إلى جانب مستجدات ملف التنمية وإعادة الإعمار.

صالح مستقبلاً بلقاسم حفتر مساء الأربعاء (مكتب صالح)

وأوضح المركز الإعلامي لصالح أن لقاءه مع بلقاسم ناقش «ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وحلول سريعة لمعالجة أزمة الكهرباء، ووضع معالجات فورية للحد من تداعياتها على المواطنين».

ويتضمن ذلك، حسب اللقاء، أهمية «استقرار التغذية الكهربائية، بما يخفف من معاناة المواطنين، ويحافظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية، من خلال الإسراع في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة البنية التحتية لقطاع الكهرباء».

وكانت الشبكة الكهربائية الليبية تعرضت لانهيار شبه تام، إثر خروج عدد من محطات التوليد وخطوط النقل الرئيسية عن الخدمة، ما أدى إلى فقدان نحو 1350 ميغاواط من القدرة الإنتاجية.

وتدخلت مصر لحل الأزمة، وذلك عبر استئناف تصدير الكهرباء إلى ليبيا بقدرة أولية تبلغ 70 ميغاواط، وبعد سداد نحو 100 مليون دولار من مستحقات واردات الكهرباء المصرية المتراكمة منذ عام 2023.

ونقلت وكالة «الشرق بلومبرغ» عن مسؤول بوزارة الكهرباء المصرية أن الجانبين اتفقا على جدول زمني لسداد الـ41 مليون دولار المتبقية قبل نهاية عام 2026، من إجمالي مديونية بلغت 141 مليون دولار، بما يضمن استمرار تدفقات الكهرباء، وإمكانية زيادة الكميات المصدرة تدريجياً.

وسبق أن وجه عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، ببحث أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مدن عدة، «ووضع حلول تنهي معاناة المواطنين، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع».

ومع بداية فصل الصيف، بدأت مناطق ليبية تشتكي من انقطاع التيار الكهربائي لمدد تصل إلى 7 ساعات، في ظل «تخفيف الأحمال»، وارتفاع كبير في درجات الحرارة، خصوصاً في مدن الجنوب الليبي.

وأرجعت الشركة العامة للكهرباء أزمة الشبكة وحالة الإظلام التام، التي شهدتها معظم مناطق ليبيا، السبت، إلى عوامل فنية وأمنية، فضلاً عن تراجع إمدادات الغاز والوقود.

وتداول مدونون ونشطاء ليبيون ما قالوا إنها مستندات تكشف أسباب أزمة الكهرباء، وتتمثل في «فقدان 1700 ميغاواط» بسبب الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية بغرب ليبيا في الآونة الأخيرة، مشيرين أيضاً إلى أن «نقص إمدادات الغاز والوقود تسبب في خسارة 1000 ميغاواط».


مقالات ذات صلة

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

شمال افريقيا «مرتزقة سوريون» خلال تظاهرة في العاصمة الليبية طرابلس الجمعة (صفحة حراك ضد التوطين)

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

لم يعد وجود المقاتلين السوريين في ليبيا يقتصر على تداعيات الصراع العسكري الذي استُقدموا خلاله في «حرب العاصمة طرابلس» قبل 7 سنوات، بل تحول إلى عبء أمني ومالي.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا ناجي عيسى في اجتماع مع لجنة المالية بالبرلمان الليبي الأربعاء الماضي (صفحة المصرف المركزي)

محافظ «المركزي» الليبي يتمسك بثلاثة شروط للعدول عن استقالته

قال مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، السبت، إن محافظ المصرف ناجي عيسى يتمسك بثلاثة شروط رئيسية للعدول عن استقالته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن الأخيرة لبحث تطورات الأزمة الليبية (المجلس)

هل تُسرِّع الاضطرابات الأمنية في ليبيا «المبادرة الأميركية» أم تُجهضها؟

تتباين الآراء في ليبيا بشأن تأثير الأحداث التي شهدتها الزاوية وبنغازي، الأسبوع الماضي، على «المبادرة الأميركية» بشأن العمل على إنهاء الانقسام السياسي والعسكري.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا طلاب ليبيون في اليوم الأخير لامتحانات الثانوية العامة 16 يوليو الماضي (الصفحة الرسمية للوزارة)

ارتفاع نتائج «الثانوية العامة» في ليبيا يثير شبهات «الغش»

عبّر مدوّنون ليبيون عن انزعاجهم من ارتفاع نسبة النجاح في الشهادة الثانوية العامة، وأرجعوا الأمر إلى ظاهرة «الغش»، وقالوا إن النسبة بعيدة عن «مستوى التحصيل».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الضاوي و«الفأر» وعبد الله الطرابلسي في منزل الأول بمدينة ورشفانة 13 أغسطس (صفحات موالية للضاوي على مواقع التواصل)

غرب ليبيا رهين «اتفاق أو اختلاف» التشكيلات المسلحة

احتوت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة الأوضاع المتوترة في مدينة الزاوية، من بوابة التوافق بين تشكيلات مسلحة، لكن الأوضاع تبقى رهينة لنفوذ هذه الميليشيات.

جمال جوهر (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.