تباطؤ التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع يمنح بيرنهام متنفساً مؤقتاً

يعزز رهانات تثبيت الفائدة الأسبوع المقبل

يتسوق أحد الزبائن في قسم الفواكه داخل أحد متاجر سلسلة سينسبري في ريتشموند غرب لندن (رويترز)
يتسوق أحد الزبائن في قسم الفواكه داخل أحد متاجر سلسلة سينسبري في ريتشموند غرب لندن (رويترز)
TT

تباطؤ التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع يمنح بيرنهام متنفساً مؤقتاً

يتسوق أحد الزبائن في قسم الفواكه داخل أحد متاجر سلسلة سينسبري في ريتشموند غرب لندن (رويترز)
يتسوق أحد الزبائن في قسم الفواكه داخل أحد متاجر سلسلة سينسبري في ريتشموند غرب لندن (رويترز)

تباطأ معدل التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع خلال الشهر الماضي، مدفوعاً بانخفاض أسعار البنزين عقب الهدنة المؤقتة في الحرب الإيرانية، إلا أن هذا التراجع لا يمنح رئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنهام، سوى متنفس محدود في مساعيه لتخفيف الضغوط المعيشية.

وأعلن مكتب الإحصاء الوطني، الأربعاء، أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران)، وهو أبطأ معدل منذ مارس (آذار) 2025، مقارنة مع 2.8 في المائة في مايو (أيار).

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين قد رجح تباطؤ التضخم إلى 2.7 في المائة في يونيو، مع انحسار الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية خلال الشهر، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. غير أن تجدد الصراع منذ ذلك الحين أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة مجدداً.

وقال كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني، غرانت فيتزنر: «ساهم انخفاض أسعار وقود السيارات، ولا سيما الديزل، في تهدئة وتيرة التضخم خلال يونيو».

كما تراجعت تكلفة المواد الخام للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني)، مدفوعة أساساً بانخفاض أسعار النفط الخام، في حين تباطأت وتيرة ارتفاع تكاليف الإنتاج للمصانع.

وجاء معدل التضخم في بريطانيا خلال يونيو أقل من نظيريه في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، حيث بلغ 3.5 في المائة و2.8 في المائة على التوالي.

وكان الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة قد انعكس بصورة أكبر على بريطانيا بسبب اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي.

وظل التضخم في المملكة المتحدة أعلى من مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة طوال معظم السنوات الخمس الماضية، بينما يتوقع البنك المركزي أن يرتفع إلى 3 في المائة خلال الربع الثالث.

وأظهرت بيانات الأربعاء تباطؤ تضخم قطاع الخدمات، الذي يراقبه بنك إنجلترا من كثب باعتباره مؤشراً رئيسياً على ضغوط الأسعار الأساسية، إلى 3.6 في المائة في يونيو من 3.7 في المائة في مايو، لكنه جاء أعلى قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 3.5 في المائة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75 في المائة في اجتماعه الأسبوع المقبل، بينما يواصل تقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

وقالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين لدى شركة «كيه بي إم جي»: «تعزز بيانات اليوم نهج بنك إنجلترا الحذر، إذ لا تزال ضغوط التضخم الأساسية محدودة نسبياً في ظل ضعف الطلب المحلي».

ولا يزال بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية، الذين صوتوا لصالح رفع أسعار الفائدة في يونيو، يشعرون بالقلق من استمرار خطر بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وكانت الأسواق المالية قد توقعت، يوم الثلاثاء، تنفيذ زيادة أو زيادتين بمقدار ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصادرة الأسبوع الماضي تحسناً طفيفاً في أداء الاقتصاد البريطاني خلال مايو، ما خفَّف جانباً من الضغوط على بيرنهام، الذي تولى رئاسة الوزراء يوم الاثنين.

ومنذ توليه المنصب، أعلنت حكومته خفض الضرائب على فواتير الطاقة وتقليص الحد الأقصى لأسعار تذاكر الحافلات.

كما أظهرت البيانات الصادرة الثلاثاء مؤشرات على استقرار سوق العمل خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب تراجع الاقتراض الحكومي في يونيو.


مقالات ذات صلة

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دبليو برلين) بشكل حاد توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى قوة الصادرات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله مايكيتيا - فنزويلا (رويترز)

رايت في كاراكاس لدعم توسع «شيفرون»... وواشنطن تراهن على مضاعفة إنتاج النفط الفنزويلي

وصل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى كراكاس، في زيارة تستهدف دفع الاستثمارات الأميركية في قطاع النفط الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس - واشنطن)
الاقتصاد تجار العملات يعملون في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتهاوى مع تصاعد حرب أميركا وإيران

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من تداعيات تجدد الضربات الأميركية على إيران على أسعار الطاقة والتضخم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة (كونا)

الكويت تجيز الاقتراض من «صندوق احتياطي الأجيال»

صدر مرسوم في الكويت بقانون يجيز للحكومة الاقتراض من «صندوق الأجيال القادمة»

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع.

«الشرق الأوسط» (آشفيل، نورث كارولاينا)

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
TT

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)

رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دبليو برلين) بشكل حاد توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى قوة الصادرات التي تجاوزت التوقعات، وتراجع حدة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

ويتوقع المعهد الآن أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.2 في المائة في عام 2026، أي أكثر من ضعف توقعاته السابقة البالغة 0.5 في المائة، على أن يواصل النمو بنسبة 1.0 في المائة في 2027، و0.7 في المائة في 2028، وفق «رويترز».

وقالت رئيسة قسم التنبؤات الاقتصادية في المعهد، جيرالدين داني-كندليك: «يتعافى الاقتصاد الألماني هذا العام بشكل أفضل إلى حد ما مما كان متوقعاً، لكنه لا يزال يقف على أرضية هشة إلى حد كبير».

وحذّر المعهد من أن التعافي لا يزال هشاً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الغاز وضعف إنفاق الأسر والمشكلات الهيكلية في القطاع الصناعي من المرجح أن تحد من زخم النمو خلال النصف الثاني من العام.

ومن المتوقع أن يستقر الناتج الاقتصادي دون نمو في الربع الثالث، في ظل تأثير انخفاض مستويات المياه في الممرات المائية الرئيسية وارتفاع تكاليف الطاقة على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومنها الصناعات الكيماوية والمعادن.

وقال المعهد إن الاستهلاك والاستثمار الحكوميين سيُسهمان بنحو 70 في المائة من نمو الاقتصاد هذا العام، بدعم من الإنفاق على البنية التحتية والمناخ والدفاع.

وقال رئيس المعهد، مارسيل فراتشر: «قد يكون الاقتصاد الألماني عند نقطة تحول نحو نمو أقوى خلال العامَين المقبلَين، لكن الزخم الاقتصادي في الوقت الراهن يأتي بصورة رئيسية من القطاع العام».


الجدعان في اجتماع مجموعة العشرين: الاقتصاد العالمي صامد لكنه أكثر عرضة للمخاطر

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
TT

الجدعان في اجتماع مجموعة العشرين: الاقتصاد العالمي صامد لكنه أكثر عرضة للمخاطر

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)

شارك وزير المالية السعودي محمد الجدعان في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد تحت رئاسة الولايات المتحدة للمجموعة في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية يومي 31 أغسطس (آب) و1 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول المجموعة وممثلي الدول المدعوة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية.

وخلال جلسة تناولت التطورات الاقتصادية الراهنة، قال الجدعان إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، لكنه أصبح في الوقت نفسه أكثر عرضة للمخاطر.

وأكد أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية عبر تنويع بدائل الإنتاج، وضمان توافر المخزونات، والحفاظ على بنية تحتية تتمتع بطاقة استيعابية احتياطية، معتبراً أن هذه العوامل تمثّل خط الدفاع الاقتصادي الأول في مواجهة الصدمات.

وفي جلسة حول النمو الاقتصادي، شدد الجدعان على ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات على تحقيق نمو قوي ومستدام على المدى الطويل، موضحاً أن القيود التي تحد من النمو تختلف بين الاقتصادات وتتغير مع مراحل تطورها.

وأشار إلى أن رفع إمكانات النمو يتطلّب تحديد القيود الأكثر تأثيراً في كل مرحلة، ثم تكييف السياسات والإصلاحات بما يتناسب مع طبيعة تلك التحديات وتطورها.

وفي مناقشات حول الاختلالات العالمية، أوضح الجدعان أن الفوائض والعجوزات الخارجية قد تعكس اختلاف الظروف والهياكل الاقتصادية بين الدول، ولا تمثّل بالضرورة اختلالاً في حد ذاتها.

وأضاف أن معالجة الاختلالات العالمية بفاعلية تتطلّب النظر إلى ما هو أبعد من التدفقات التجارية، لتشمل الأوضاع المالية والاقتصادية المحلية والعوامل الهيكلية التي تقف وراءها.

وفي جلسة الديون السيادية، أكد الجدعان أن بناء منظومة دولية أكثر متانة لمعالجة تحديات الديون لا يقتصر على التعامل بكفاءة أكبر مع أزمات الديون في الدول الهشة، بل يشمل أيضاً الحد من تراكم الديون التي لا تُسهم في تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.

وشدد على أن تعزيز قدرة الدول على تقييم احتياجاتها التمويلية وإدارة استدامة ديونها يمثّل ركيزة أساسية للوقاية من تحول ضغوط السيولة إلى أزمات ديون أعمق.

كما شارك الجدعان في جلسة حوارية مغلقة مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقيادات من القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي، تناولت دور التقنية في دفع الابتكار ورفع الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي.

وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير المالية السعودي عدداً من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول المشاركة وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، بحث خلالها التطورات الاقتصادية العالمية والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والمالية.


الأسهم الأوروبية تستقر قرب أدنى مستوى في شهر

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر قرب أدنى مستوى في شهر

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية قرب أدنى مستوى لها في شهر، يوم الأربعاء، متأثرة بالارتفاع الحاد في عوائد السندات، في وقت أثارت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 647.87 نقطة، بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع مؤشر «داكس» الألماني 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة تأهب قصوى، هذا الأسبوع، ما دفع أسعار خام برنت إلى تجاوز 95 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، وأثار مخاوف بشأن التضخم، في ظل ارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011، بينما يرى المستثمرون احتمالاً يقارب 40 في المائة لارتفاع سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 3 في المائة، بحلول مارس (آذار) 2027، مقارنة مع 25 في المائة، الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «لوتوماتيكا» 6.3 في المائة، وتوقَّف تداوله مؤقتاً، بعدما أعلنت شركة المراهنات الإيطالية أنها ستستحوذ على شركة «سيرسا» الإسبانية، في صفقة تهدف إلى إنشاء كيان موحد. وكان قطاع الإعلام أكبر الخاسرين، بعدما انخفض 1.5 في المائة.

في المقابل، تصدرت أسهم شركات الاتصالات قائمة الرابحين، إذ ارتفع سهم «نوكيا» نحو 2 في المائة، بعد أن أعلن مزوِّد مؤشر «ستوكس» أن شركة تصنيع مُعدات الاتصالات الفنلندية ستنضم مجدداً إلى مؤشر «يورو ستوكس 50».