ترمب يعد عون بـ«مساعدة كبيرة» للبنان

قال له: لدينا خطط ملموسة لدعم الجيش وتثبيت الانسحاب الإسرائيلي

التقى الرئيس دونالد ترمب بالرئيس اللبناني جوزيف عون بالبيت الأبيض الثلاثاء 21 يوليو 2026 (أ.ب)
التقى الرئيس دونالد ترمب بالرئيس اللبناني جوزيف عون بالبيت الأبيض الثلاثاء 21 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يعد عون بـ«مساعدة كبيرة» للبنان

التقى الرئيس دونالد ترمب بالرئيس اللبناني جوزيف عون بالبيت الأبيض الثلاثاء 21 يوليو 2026 (أ.ب)
التقى الرئيس دونالد ترمب بالرئيس اللبناني جوزيف عون بالبيت الأبيض الثلاثاء 21 يوليو 2026 (أ.ب)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بتقديم مساعدة كبيرة للبنان، مؤكداً أن إدارته تمتلك خططاً ملموسة لدعم الجيش اللبناني، وذلك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، في أول لقاء مباشر بينهما، وفي أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009.

وقال ترمب، في مستهل الاجتماع، إن لبنان عانى كثيراً، لكنه شدد على أن اللبنانيين يتمسكون ببلادهم رغم الحروب والانفجارات وعدم الاستقرار. وأضاف: «سنقدم له المساعدة، وسنساعده كثيراً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل على حل عدد من المشكلات التي تواجه لبنان، وأنها ستضمن معاملته بالاحترام الذي يستحقه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض (د.ب.أ)

من جانبه، وصف عون الاتفاق الإطاري مع تل أبيب بأنه «إنجاز تاريخي»، مشيراً إلى أن هدفه النهائي يتمثل في إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد. وأضاف مخاطباً ترمب: «أعتقد أن هذا سيكون إرثك العظيم. معاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف. لقد حان الوقت ليتمتع كل من لبنان والمنطقة بالاستقرار والأمن». وأبدى ترمب موافقته على هذا الطرح، مشيراً إلى أن لدى عون شعباً يحب بلاده، وسيعمل على إنجاح ذلك.

وأكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني يمتلك التمويل والمعدات والقوى البشرية اللازمة لتنفيذ الاتفاق. مطالباً الرئيس ترمب بتقديم مساعدات أميركية إضافية لإنجاز المهمة، وأشار إلى أنه يحتاج إلى الدعم السياسي، ودعم الجيش بصفته المؤسسة الأكثر موثوقية في البلاد، ويمتلك أقوى سلاح وهو ثقة اللبنانيين. وقال إن الجيش اللبناني هو العمود الفقري للأمن والاستقرار.

ورداً على سؤال عن الموعد الذي ستنسحب فيه القوات الإسرائيلية بالكامل، تجنب ترمب تحديد جدول زمني، واستخدم تعبير إعادة الانتشار. وقال إن القوات الإسرائيلية في طور إعادة نشر وحدات أخرى، مضيفاً أن إسرائيل ولبنان على وفاق تام، وأن الاتفاق الموقع بينهما كان «رائعاً».

خطط لدعم الجيش

وشكل دعم الجيش اللبناني محوراً بارزاً في اللقاء. وعندما سئل ترمب عن كيفية مساعدة القوات اللبنانية على السيطرة على القرى التي تنسحب منها إسرائيل، قال: «سنتحدث عن ذلك اليوم ولدينا بالفعل خطط ملموسة للغاية لهذا الغرض، بمشاركة أطراف أخرى ستقدم المساعدة»، وأضاف أن الجيش اللبناني أصبح أكثر اعتماداً على نفسه بشكل كبير، مؤكداً أن ملف الدعم سيكون أحد الموضوعات الأساسية في المحادثات.

وتسعى بيروت إلى زيادة المساعدات العسكرية واللوجستية الأميركية، انطلاقاً من أن الجيش هو الجهة التي ستتولى الانتشار في المناطق التجريبية، ومصادرة الأسلحة والبنية العسكرية غير الشرعية، وضمان عدم عودة «حزب الله» إليها. وتعد الولايات المتحدة أكبر داعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، إذ قدمت لها مساعدات أمنية تجاوزت ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2006. ويأمل عون في تحويل الدعم السياسي الأميركي إلى حزمة جديدة من المساعدات، بالتنسيق مع دول عربية وأوروبية. وأعرب عون عن رغبته في استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة، فيما سبق لوزير الخارجية ماركو روبيو أن تحدث عن زيادة الاستثمارات الأميركية والدولية، ومساعدة لبنان على تحقيق التعافي. وتسعى بيروت إلى ربط التقدم الأمني في الجنوب بحزمة دعم اقتصادي وإعادة إعمار، بما يسمح للدولة بتقديم نتائج ملموسة للسكان، ويعزز موقعها في مواجهة «حزب الله».

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس اللبناني جوزيف عون بالبيت الأبيض الثلاثاء 21 يوليو 2026 (أ.ب)

ومازح الرئيس ترمب ضيفه اللبناني واصفاً عون بأنه رجل وسيم (مثلما مازح رئيس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي) وقال: «أعتقد أنه قد يصبح أحد أهم القادة في الشرق الأوسط». وفجر ترمب مفاجأة كبيرة باستعداده للحديث مع «حزب الله».

سوريا

وفي تصريح لافت، فتح ترمب الباب أمام احتمال اضطلاع سوريا بدور في معالجة ملف سلاح «حزب الله»، عندما سئل عما إذا كان يؤيد تدخلاً سورياً للمساعدة في نزع سلاح الحزب. ولم يستبعد الرئيس الأميركي الفكرة، بل وصفها بأنها فكرة مطروحة، مشيداً بالرئيس السوري أحمد الشرع. وقال: «لدينا علاقة جيدة جداً مع الرئيس السوري، لقد قام بعمل جيد للغاية، ولن أتفاجأ إذا قام بعمل مماثل. لقد نجح في توحيد سوريا». وأضاف: «الشرع يرغب في التدخل والقيام بشيء ما بخصوص (حزب الله)»، مشيراً إلى وجود خلافات طويلة بين الطرفين، وأن مثل هذا الدور «قد يكون فعالاً للغاية». فيما تمسك الرئيس عون بأن يتولى الجيش اللبناني وحده مسؤولية بسط سلطة الدولة وتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري.

جانب من المحادثات بين الرئيسين ترمب وعون في البيت الأبيض بحضور الصحافيين (د.ب.أ)

حادث زوطر الغربية

وجاء اللقاء بين ترمب وعون بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، الذي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وانتشار الجيش اللبناني في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، ضمن الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران).

وواجه ترمب سؤالاً بشأن إعلان الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب وحدات لبنانية كانت تحاول الانتشار في إحدى المناطق التجريبية. وقال الرئيس الأميركي إنه سمع بالحادث قبل بدء اللقاء مباشرة، وأضاف: «سندرس الأمر».

بري واعتراضات الداخل

وتناول اللقاء أيضاً موقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بعدما سئل عون عن تقارير تحدثت عن رفضه الاتفاق، ووصفه بأنه قد يقود إلى فتنة داخلية. ورد عون بأن الاتفاق الإطاري لا يحتاج إلى مصادقة البرلمان، مشيراً إلى أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إبرامه. وحرص الرئيس عون على الدفاع عن بري، قائلاً إن رئيس البرلمان يدعم إنهاء حالة العداء والحرب، وإن موقعه بوصفه زعيماً شيعياً يفرض عليه التعامل بحذر مع الملف. وأضاف: «الرئيس بري رجل دولة»، موضحاً أنه ينحدر من جنوب لبنان، ويدرك حجم الدمار الذي يتعرض له، وأنه يريد رؤية نهاية للحرب، وإن كان مطالباً بمراعاة حساسية موقعه وعلاقته بـ«حزب الله».

وقال ترمب إنه سمع أن بري «شخص طيب ورجل صالح»، معرباً عن ثقته بأنه سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث خلال لقائه بالرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض الثلاثاء 21 يوليو 2026 (أ.ب)

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة عون احتواء الاعتراضات الداخلية، خصوصاً من «حزب الله» وحلفائه، الذين رفضوا الاتفاق الإطاري ولم يشاركوا في المفاوضات. ويرى الحزب أن نزع سلاحه لا يمكن بحثه قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الغارات على لبنان.

لبنان واتفاقيات أبراهام

وسئل ترمب هل سيضغط على لبنان لإلغاء القانون الذي يجرّم التواصل مع إسرائيل، تمهيداً لانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام، وأشاد الرئيس الأميركي بالاتفاقيات، واصفاً إياها بأنها «نجاح هائل»، وقال إنه يتوقع انضمام دول أخرى إليها، لكنه لم يعلن صراحة مطالبة لبنان بالتطبيع الفوري، واكتفى بالقول إن للبنان مكانة مهمة للغاية.

وخرج اللقاء بثلاث رسائل رئيسية هي: تعهد أميركي واضح بدعم لبنان، واستعداد لمساعدة الجيش عبر خطط ملموسة وشركاء دوليين، وتمسك بالاتفاق الإطاري بوصفه طريقاً تدريجياً للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة، لكن الاجتماع لم يقدم جدولاً زمنياً للانسحاب الكامل، ولم يكشف قيمة المساعدات الأميركية أو طبيعتها، كما لم يحسم الخلاف بين لبنان وإسرائيل بشأن ترتيب الخطوات.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران دولة فاشلة... وسنضربها بقوة

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران دولة فاشلة... وسنضربها بقوة

توعد دونالد ترمب مساء الاثنين بتوجيه هجمات أخرى لإيران بعد أول هجمات متبادلة بين البلدين منذ شهر، مما زاد التوتر في صراع تحول في الآونة الأخيرة لمواجهة اقتصادية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكك (أ.ف.ب) p-circle

بزشكيان: إيران سترد بالمثل إذا التزمت أميركا بالاتفاق المؤقت

قال الرئيس الإيراني إن بلاده ستتعامل بالمثل على الفور إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن من السابق لأوانه الحديث عن خليفته المحتمل، متجنباً الحديث عن حملة وزير الدفاع بيت هيغسيث الانتخابية لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين في بانمونجوم بكوريا الجنوبية عام 2019 (رويترز)

سيول تتوقع عقد قمة أميركية - كورية شمالية «في أي وقت»

قال نائب كوري جنوبي، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن جهاز الاستخبارات في سيول إن عقد قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمر ممكن «في أي وقت».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ وزير الجيش الأميركي دان دريسكول (أ.ب) p-circle

وزير الجيش الأميركي يستقيل بعد توترات مع هيغسيث

قال البيت الأبيض، الاثنين، إن وزير الجيش الأميركي سيتنحى عن منصبه بعد 18 شهراً من توليه المسؤولية، في أحدث رحيل لمسؤول عسكري بارز في إدارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن من السابق لأوانه الحديث عن خليفته المحتمل، متجنباً الحديث عن حملة وزير الدفاع بيت هيغسيث الانتخابية لعام 2028.

ورداً على سؤال حول تقرير نشرته شبكة «إن بي سي نيوز»، ورد فيه أن وزير الدفاع يناقش احتمال ترشحه للبيت الأبيض، قال ترمب، أمس الاثنين، إن هيغسيث يقوم «بعمل رائع، لكن من السابق لأوانه جداً الحديث عن ذلك»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «علينا أن نتجاوز انتخابات التجديد النصفي أولاً».

ويكافح الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس من أجل الحفاظ على سيطرته على مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وشارك هيغسيث، وهو عسكري سابق في الحرس الوطني ومقدم برامج سابق على قناة «فوكس نيوز»، هذا الشهر في حملة دعائية لصالح الجمهوريين في معرض ولاية أيوا الذي يتسم بطابع سياسي مكثف. ووصف التقرير المتعلق بطموحاته الرئاسية لعام 2028 بأنه «كاذب بنسبة 100 في المائة» في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي.

ولم يعين ترمب، الذي تقتصر ولايته الرئاسية على فترتين، خليفة لقيادة حركته «فلتجعل أميركا عظيمة مجدداً» بعد تركه منصبه في عام 2029. وشجع أنصار كل من جي دي فانس نائب الرئيس وماركو روبيو وزير الخارجية كليهما على الترشح.

وقال ترمب: «أراهن أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يفكرون في الترشح ولا تعرفون عنهم شيئاً... في الوقت الحالي، كل ما يحبه -وكل ما يهمه- هو الجيش ورعايته».

وقدم ترمب دعماً إلى مرشحين خلال السباقات الانتخابية هذا العام، بل إنه ساعد بعض الأشخاص على نيل ترشيح الحزب الجمهوري على حساب أعضاء حاليين في مجلس الشيوخ. وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الأحد: «هذا، بلا شك، أقوى تأييد في تاريخ السياسة».


الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
TT

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا، يوم الاثنين، لائحة اتهام إلى فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو (أيار) وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في مسجد بسان دييغو، من خلال تسجيل ونشر مقطع فيديو مباشر للهجوم.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المدعي العام لمقاطعة فورسيث، جيم أونيل، في مؤتمر صحافي، إن السلطات قررت توجيه تهم على مستوى الولاية، لأن الفتاة يمكن محاكمتها بصفتها بالغة في ولاية نورث كارولاينا. وتواجه الفتاة عقوبة محتملة بالسجن مدى الحياة دون إفراج مشروط في حالة إدانتها في ولاية نورث كارولاينا، في حين قد تؤدي التهم الاتحادية إلى عقوبة بالسجن ثلاث أو أربع سنوات.

ونُسب إلى الرجال الثلاثة الذين قُتلوا في الهجوم الفضل في الحيلولة دون وقوع مزيد من أعمال العنف، في وقت كان فيه 140 طفلاً في مدرسة المسجد. وأُشيد بالضحايا، حارس الأمن أمين عبد الله (51 عاماً)، والقائم على رعاية المسجد منصور كازيها (78 عاماً)، ونادر عوض (57 عاماً) زوج معلمة في المركز الإسلامي في سان دييغو، بوصفهم أبطالاً في مراسم تأبين.

وقتل المهاجمان كاليب فاسكيز (18 عاماً) وكاين كلارك (17 عاماً) نفسيهما داخل مركبتهما بعد فرارهما من موقع الهجوم. ويقول المحققون إنهما كانا يعتزمان أيضاً مهاجمة معبد يهودي ومدرسة ثانوية أغلب طلابها أميركيون من أصول أفريقية.

وتم القبض على سارة لينزي سانتياغو الأسبوع الماضي. ووجهت إليها لائحة الاتهام الصادرة يوم الاثنين ثلاث تهم بالقتل وتهمة واحدة بالتآمر.

وقال أونيل إن أي شخص قد يكون مذنباً بتهمة المساعدة والتحريض إذا كان يشاطر الجاني النية الإجرامية نفسها ولم يقدم المساعدة في أثناء ارتكاب الجريمة، حتى لو لم يكن حاضراً بشخصه.

وقال مكتب أونيل، في بيان صحافي، إنه قبل الهجوم، وافقت سانتياغو على بثه مباشرة ونشر التسجيل علناً، ثم نشر البيان الذي أعده المهاجمان لتبرير الهجوم.

ووصف أونيل المشتبه بهم بأنهم جزء من «ثقافة فرعية سرية» تدفع الناس إلى التطرف لارتكاب جرائم مروعة.

وقال أونيل «إنها بيئة لا تغذّي إلا الكراهية الشديدة تجاه ثقافات وأديان مختلفة. ويبدو أن كاين وفاسكيز، وفقاً لما ورد في بيانهما، يكرهان الجميع بغض النظر عن لون البشرة أو السياسة أو الدين أو العرق، وهذه الثقافة الفرعية السرية للكراهية، يستمع أفرادها إلى بعضهم ويتحدثون إلى بعضهم عبر منصات مشفرة».

وقال أونيل إن المحققين توصلوا إلى أن ثلاثة أشخاص شاهدوا البث المباشر للهجوم. وأضاف أنهم لم يكونوا يعلمون في البداية سوى أن أحدهم امرأة في المنطقة الزمنية الشرقية، لكنهم تمكنوا لاحقاً من تحديد هويتها على أنها سانتياغو. ورفض الإفصاح عما إذا كانت هوية الشخصين الآخرين قد حُددت أيضاً أو ما إذا كانا سيواجهان اتهامات بدورهما.


حادث طعن في ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك... ومقتل شخصين

من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
TT

حادث طعن في ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك... ومقتل شخصين

من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)

طعنت امرأة بسكين شخصين في ساحة «تايمز سكوير» المكتظة بالسياح في نيويورك، الاثنين، ما أدى إلى وفاة أحدهما، قبل أن تطلق الشرطة النار عليها وترديها.

وأعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الوفاتين في مؤتمر صحافي، مشيراً إلى أن الضحية الثانية في حالة مستقرة في المستشفى.

وأفادت تقارير إخبارية محلية بأن المشتبه بها نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة قبل وفاتها. ولا تعتقد الشرطة أن حادثة الطعن مرتبطة بالإرهاب.

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع وجوداً كثيفاً لأجهزة الطوارئ ومسؤولين يتفحصون بقعة دماء في «تايمز سكوير»، وهي منطقة تشهد عادة حركة سياحية نشطة.

وقال أحد الشهود لوسيلة الإعلام المحلية «بكس11» إن المشتبه بها كانت تحمل سكينين في يديها، وإن الشرطة استخدمت مسدس الصعق الكهربائي ضدها قبل أن تندفع نحو عناصرها.

وأضاف الشاهد الذي لم يذكر اسمه «أطلقوا عليها النار مرتين».

وقالت ناطقة باسم الشرطة في وقت سابق: «في الوقت الراهن، لا يزال التحقيق مستمراً».