غزة تحتفل بتتويج إسبانيا بطلة للعالم… منتخب احتضنه الفلسطينيون بسبب مواقفه

فلسطيني يرفع علم إسبانيا في أثناء متابعة نهائي كأس العالم شمال غزة (إ.ب.أ)
فلسطيني يرفع علم إسبانيا في أثناء متابعة نهائي كأس العالم شمال غزة (إ.ب.أ)
TT

غزة تحتفل بتتويج إسبانيا بطلة للعالم… منتخب احتضنه الفلسطينيون بسبب مواقفه

فلسطيني يرفع علم إسبانيا في أثناء متابعة نهائي كأس العالم شمال غزة (إ.ب.أ)
فلسطيني يرفع علم إسبانيا في أثناء متابعة نهائي كأس العالم شمال غزة (إ.ب.أ)

شهدت شوارع قطاع غزة مظاهر فرح بعد فوز المنتخب الإسباني بكأس العالم، في وقت تجاوز فيه النهائي حدود المنافسة الرياضية، بعدما ارتبطت إسبانيا في نظر كثير من الفلسطينيين بمواقفها الداعمة لحقوقهم، مقابل الدعم الإسرائيلي الواضح للمنتخب الأرجنتيني.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تجمع فلسطينيون في المقاهي وأمام شاشات العرض الخارجية لمتابعة المباراة النهائية وتشجيع إسبانيا، متحدّين خطر الهجمات الإسرائيلية، بعدما تحول المنتخب الإسباني بالنسبة إليهم إلى فريق قريب من قلوبهم، لا بسبب مستواه داخل الملعب فقط، بل أيضاً بسبب المواقف السياسية والإنسانية المرتبطة بفلسطين.

فلسطينيون يتابعون نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا شمال غزة (إ.ب.أ)

ورفع عدد من المشجعين الأعلام الإسبانية خلال متابعتهم اللقاء، كما وجهوا تحية خاصة إلى النجم الشاب لامين يامال، الذي كان قد حمل العلم الفلسطيني خلال احتفالات برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني في مايو (أيار) الماضي.

ووجّه فريق «غزة الإرادة» لكرة القدم لذوي البتر رسالة مصوّرة إلى المنتخب الإسباني قبل المباراة، جاء فيها: «من يرفع العلم الفلسطيني يستحق أن يرفع كأس العالم»، في تعبير واضح عن الامتنان للموقف الذي أظهره يامال تجاه القضية الفلسطينية.

وقال سعدي المصري، البالغ 40 عاماً وقائد فريق كرة القدم لذوي البتر في غزة، إنه تابع النهائي مع أصدقائه داخل أحد المقاهي، موضحاً أنه شجع إسبانيا لأنه ينظر إليها بوصفها دولة تقف إلى جانب القضية الفلسطينية، وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وكانت إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وكذلك للعنف المدعوم من السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، كما دفعت باتجاه اتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءات أكثر تشدداً على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان، من بينها تعليق اتفاقية التجارة الحرة الواسعة مع إسرائيل.

فلسطيني يرفع علم إسبانيا شمال غزة (إ.ب.أ)

وعندما هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي لامين يامال بسبب رفعه العلم الفلسطيني، متهماً إياه بـ«التحريض على الكراهية»، سارع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الدفاع عن اللاعب الشاب.

وقال سانشيز في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن يامال لم يفعل سوى التعبير عن التضامن مع فلسطين، وهو شعور يشاركه ملايين الإسبان، مضيفاً أن ذلك يشكل سبباً إضافياً للفخر به.

وفي المقابل، قاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة الدعم للمنتخب الأرجنتيني، في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمعه بالرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي، كما نشر رسالة تمنى فيها التوفيق للأرجنتين قبل المباراة النهائية.

ورد الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة على هذا الموقف بنشر صورة للمنتخب الإسباني عقب التتويج، وأرفقها بعبارة «أبطال العالم».

ورغم تعلق كثير من الفلسطينيين في غزة بكرة القدم، فإن متابعة مباريات كأس العالم لم تكن سهلة خلال البطولة، إذ يعيش معظم سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في مخيمات وخيام بعد تدمير منازلهم نتيجة الهجمات الإسرائيلية، وسط نقص كبير في الكهرباء وصعوبة الوصول إلى شبكة الإنترنت.

وكانت أركان الولايدة، البالغة 23 عاماً، تتوجه خلال البطولة إلى مقاهي الإنترنت بحثاً عن ملخصات المباريات كل صباح، وتتابع المقاطع القصيرة عبر منصة «تيك توك» أو الصفحات الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم على «يوتيوب» و«إنستغرام».

وعندما علمت، يوم الاثنين، بفوز إسبانيا باللقب، قالت إنها شعرت بسعادة كبيرة، وكادت تبكي من الفرح، موضحة أن الفلسطينيين ينظرون إلى الدعم الإسباني بوصفه تعبيراً عن الإنسانية.

فلسطينيون يتابعون نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا وسط أنقاض منازلهم شمال غزة (إ.ب.أ)

أما سعدي المصري، فتابع المباراة في مقهى مكتظ بالمشجعين، وقال إن الحاضرين شعروا بسعادة كبيرة عندما أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز إسبانيا، إلا أن الخوف من الغارات الإسرائيلية حال دون تنظيم احتفالات ليلية طويلة في الشوارع.

وكانت غارة إسرائيلية قد أودت، في مطلع يوليو (تموز)، بحياة محمد الوحيدي، وهو عامل إغاثة فلسطيني كان ينظم عروضاً لمباريات كأس العالم داخل قطاع غزة.

ووقعت الغارة قبل مباراة مصر والأرجنتين، وأسفرت أيضاً عن مقتل طفلين شقيقين يبلغان ثمانية وعشرة أعوام، إلى جانب رجل آخر. وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ الهجوم، لكنه قال إن الوحيدي لم يكن مستهدفاً بصورة مباشرة.


مقالات ذات صلة

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
TT

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)

اعتبر أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي الإماراتي بعد مباراة فريقه أمام الاتحاد السعودي، أن الفريق الأفضل هو من حسم اللقاء لصالحه، موضحاً أن نجاح فريقه في تسجيل هدفين مبكرين ومنح الكرة للخصم مع الدفاع بشكل رائع قادهم للانتصار.

وقال جاردين في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «مباراة صعبة لكلا الفريقين، خاصة لنا لمعرفتنا بالاتحاد، سجلنا هدفين وكان بالإمكان تسجيل أكثر، نظمنا أنفسنا دفاعياً ومنحنا الكرة للخصم في الشوط الثاني ودافعنا بشكل رائع ونجحنا».

وأضاف جاردين: «تحدثت قبل المواجهة بأننا نريد اللعب على المرتدات، استغلينا لحظاتنا الجيدة في المواجهة، مزجنا بين الدفاع الجيد والاستحواذ والهجوم بذكاء، لدينا كفاءات عالية والفريق الأفضل انتصر في المواجهة».

من جانبه، قال لاعب شباب الأهلي سردار‬⁩ ونجم المواجهة: «واجهنا فريقاً صعباً وبكفاءة عالية، ودخلنا المواجهة بتركيز كبير، ونهدي هذا الانتصار لجماهيرنا».


مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
TT

مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)

أرجع سامر فضل، مدرب فريق شعب حضرموت اليمني، خسارة فريقه أمام نيوم السعودي إلى الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون خلال الشوط الأول، إلى جانب الفوارق الفنية بين الفريقين وقلة المباريات التي يخوضها فريقه، وذلك في المواجهة التي جمعتهما ضمن افتتاحية مباريات دوري أبطال أندية الخليج لكرة القدم، مشيراً إلى أن استقبال 4 أهداف في النصف الأول جعل المواجهة تنتهي مبكراً.

وقال فضل، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن المواجهة جاءت على فترات، في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريقين، موضحاً أن فريقه يعاني من قلة خوض المباريات، إذ كانت آخر مواجهة له قبل نحو شهر، وهو ما انعكس على جاهزية اللاعبين.

وأضاف: «حاولنا عدم استقبال هدف في الدقائق الأولى، لكن الأخطاء حدثت، واستقبلنا 4 أهداف في الشوط الأول، لتنتهي المباراة مبكراً. أبارك لنادي نيوم، وأتمنى حظاً أوفر لفريقي».

وأشار مدرب شعب حضرموت إلى وجود مشكلة في الجانب الهجومي، رغم تراجع إيقاع نيوم خلال الشوط الثاني، لافتاً إلى أن التنظيم الدفاعي للفريق المنافس أسهم في حرمان فريقه من تسجيل أي هدف.

وتطرق فضل إلى مشاركة اللاعب الدولي عبد المجيد صباره، موضحاً أن آخر مباراة خاضها كانت مع المنتخب اليمني أمام البحرين، قبل أن يبتعد عن التدريبات لمدة أسبوعين، الأمر الذي جعل إشراكه أساسياً أمراً صعباً.

وأوضح أن مشاركة صباره في الشوط الثاني منحت شعب حضرموت فرصة لمجاراة نيوم خلال بعض فترات المباراة، في وقت واجه فيه الفريق صعوبة في التعامل مع الفوارق الفنية وظروف الإعداد للمواجهة.

وأكدت تصريحات فضل حجم التحديات التي واجهت فريقه في مستهل مشواره الخليجي، خصوصاً في ظل محدودية المباريات خلال الفترة الماضية، والأخطاء التي كلفته استقبال 4 أهداف في الشوط الأول، إلى جانب المعاناة الهجومية التي حالت دون هزّ الشباك.


لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
TT

لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)

أكد الروماني رازفان لوشيسكو، مدرب فريق السد القطري، أن فريقه قدم أداءً شجاعاً أمام الهلال السعودي، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن لاعبيه بذلوا جهداً كبيراً، وصنعوا فرصاً خطيرة، إلا أنهم افتقدوا الفاعلية في استغلالها، فضلاً عن استمرار معاناة الفريق من استقبال الأهداف عند ارتكاب الأخطاء الأولى.

وقال لوشيسكو خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «رأيت على أرض الملعب فريقاً يعمل بجد واجتهاد، ويلعب بندية أمام الهلال، وجهاً لوجه وبكل شجاعة. لقد صنعنا فرصاً مهمة وخطيرة، لكن للأسف لم نستغل تلك اللحظات بالشكل الأمثل».

وأضاف: «أعتقد أن الفرق تمتلك أساليب لعب مختلفة، ولديها خطط وتنظيم وهجمات مرتدة وزخم خاص. لقد واجهنا فريقاً دخل المباراة بدافع كبير، ويمتلك العديد من اللاعبين القادرين على الجري وتغطية المساحات؛ ولذلك لم يتأثروا بدرجات الحرارة. ففي بعض الأحيان قد تتأثر بظروف الطقس، وفي أحيان أخرى لا، ويعتمد ذلك على حجم الدافعية لديك».

وأوضح مدرب السد أن فريقه يمر بمرحلة صعبة بعد فترة التوقف الطويلة، خصوصاً مع عودة عدد من اللاعبين من الإصابة وعدم بلوغهم الجاهزية البدنية الكاملة، مضيفاً: «نمرّ بفترة غريبة بعد هذا التوقف الطويل، وعملياً نحن نعيد إطلاق العمل والجهد الذي بذلناه خلال فترة التحضير الصيفية، ولكن في ظروف مختلفة هذه المرة».

وتابع: «المباريات تُحسم دائماً فوق المستطيل الأخضر، وما لمسته من فريقنا هو الروح العالية والدافعية القوية. نحن نفتقد فقط للتوفيق وحسن الإنهاء في اللمسة الأخيرة؛ لأن الجهد الذي بذله اللاعبون كان جيداً جداً».

وحول ما ينقص السد لتجاوز هذه المرحلة، قال لوشيسكو: «في هذه الأوقات ينقصنا الزخم وسير الظروف لصالحنا، وأن نتوقف عن استقبال الأهداف من أول خطأ نرتكبه. وأمام مثل هذه المواقف والظروف، لا نملك سوى إظهار رد فعل قوي، والمواجهة والمقاتلة على أرض الملعب».

وعن مشاعره خلال مواجهة الهلال، الفريق الذي سبق له تدريبه، واستعاد معه ذكريات مرحلة مهمة في مسيرته التدريبية، أكد لوشيسكو أن العواطف لا مكان لها عند التحضير للمباريات، قائلاً: «عندما نكون داخل أرضية الملعب، وقبل أن نبدأ الإعداد للمباراة، لا نفكر في مثل هذه المشاعر أو الذكريات. تلك الذكريات تظل قائمة في أذهاننا، وأدرك تماماً مدى أهمية تلك الحقبة، ولكن عندما ندخل أجواء المباراة، فإن تركيزنا ينحصر في كيفية التحضير والإعداد للمواجهة».