التضخم السنوي في لبنان يتباطأ إلى 17.25 % في يونيو

 يتصاعد دخان أسود عقب تفجير إسرائيلي في قرية دير سريان جنوب لبنان (د.ب.إ)
يتصاعد دخان أسود عقب تفجير إسرائيلي في قرية دير سريان جنوب لبنان (د.ب.إ)
TT

التضخم السنوي في لبنان يتباطأ إلى 17.25 % في يونيو

 يتصاعد دخان أسود عقب تفجير إسرائيلي في قرية دير سريان جنوب لبنان (د.ب.إ)
يتصاعد دخان أسود عقب تفجير إسرائيلي في قرية دير سريان جنوب لبنان (د.ب.إ)

أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي في لبنان تباطؤاً في معدل التضخم السنوي، ليصل إلى 17.25 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) من عام 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويأتي هذا التراجع ليواصل مسار الانحسار التدريجي مقارنة بنسبة 19.04 في المائة في شهر مايو (أيار)، و20.0 في المائة المسجلة في أبريل (نيسان) من العام نفسه.

وتعبر هذه التهدئة في تسارع الأسعار عن تحول ملموس عند المقارنة بفتور ذروة التضخم المفرط التي تجاوزت 221 في المائة خلال عام 2023، وهو ما يرتبط باستقرار نسبي خيّم على سعر الصرف، وبدعم من توسع اتجاه دولرة التعاملات التجارية والخدمية في مختلف القطاعات.

ومع ذلك، فإن هذا التباطؤ على المستويين السنوي والشهري لا يعكس بالضرورة تعافياً هيكلياً؛ إذ أدّى تجدد التوترات العسكرية واحتدام الحرب في المنطقة إلى وضع الاقتصاد اللبناني مجدداً تحت ضغوط استثنائية.

وتتصل التغيرات في أسعار المستهلكين بحالة الاضطراب الشديد التي أربكت سلاسل التوريد وشحنات الإمداد، ناهيك بالمخاطر اللوجستية الضاغطة على الحركة الاقتصادية. وتتجلى هذه الضغوط بشكل واضح في تكاليف قطاعات حيوية لم تستطع التكيف بسرعة مع التطورات الميدانية؛ حيث تصدرت قطاعات مثل الاستجمام والثقافة والتعليم والنقل قائمة الارتفاعات السنوية الحادة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتكاليف التأمين والمخاطر.

وعلى المستويين الجغرافي والشهري، يتضرر المشهد الاقتصادي بتداعيات الحرب والظروف الميدانية الراهنة بصورة تفاوتت بين منطقة وأخرى. ففي الوقت الذي سجل فيه الرقم القياسي العام انخفاضاً شهرياً قدره 0.75 في المائة في يونيو مقارنة بمايو، أدت العمليات العسكرية المباشرة إلى الأثر الأكبر على الآليات الإحصائية والميدانية في المناطق الأكثر سخونة. فقد برزت صعوبات بالغة في عملية جمع الأسعار الفعلية، ولا سيما في محافظة النبطية التي تعرضت لقصف إسرائيلي متواصل، مما اضطر الجهات الإحصائية الرسمية إلى اللجوء لاحتساب المؤشرات، اعتماداً على تقنيات الأسعار المقدرة لتعذر الوصول الميداني المستمر للأسواق.

وفي سياق القراءة المستقبليّة للتحديات الشاملة، تحذّر المؤسسات المالية الدولية من قسوة الأوضاع التراكمية على لبنان. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني خلال عام 2026 متأثراً باستمرار وتصاعد العمليات العسكرية وتداعيات الحرب، مشيراً إلى أن البلاد تقف أمام واقع إنساني واجتماعي واقتصادي في غاية الصعوبة والتعقيد.


مقالات ذات صلة

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

الاقتصاد المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة 49 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الأسهم الصينية تتجه لخسارة فصلية... واليوان يواصل مكاسبه

تحركت الأسهم الصينية في نطاق محدود، الأربعاء، واتجهت نحو تسجيل خسائر فصلية حادة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)

التضخم الإيطالي يقفز إلى 4.1 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

ارتفعت أسعار المستهلكين في إيطاليا، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك المنسق، بنسبة 2.0 في المائة خلال سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

عوائد السندات اليابانية تتجه لقفزة فصلية تاريخية

اتجهت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، لتسجيل خامس ارتفاع فصلي قوي على التوالي للمرة الأولى منذ بدء البيانات المتاحة في 1992

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

يتوقع البنك المركزي السويدي بدء تشديد سياسته النقدية في وقت لاحق من العام، إذا حافظ النمو والتضخم على مسارهما الحالي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

تقترب سوق العمل السعودية من مرحلة مختلفة في مسار خفض البطالة، بعدما أصبح المعدل بين المواطنين عند مستويات تقل عن المستهدف الذي حددته «رؤية 2030»، فيما يتجه التحدي تدريجياً من زيادة الوظائف إلى توسيع قاعدة المشاركة وتحسين نوعية الفرص واستيعاب المزيد من السعوديين في اقتصاد يتغير هيكله بسرعة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للربع الثاني من 2026 انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، مقابل استقرار البطالة الإجمالية للسكان عند 3 في المائة، في وقت واصلت فيه مؤشرات مشاركة الشباب والنساء والارتباط بالقطاع الخاص تشكيل ملامح المرحلة الجديدة لسوق العمل.

وبحسب البيانات، ارتفع معدل البطالة بين السعوديين بشكل طفيف، بواقع 0.1 نقطة مئوية، مقارنة بالربع الأول من العام، لكنه سجل انخفاضاً قدره 0.3 نقطة مئوية على أساس سنوي. وانخفض معدل البطالة الإجمالي 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق و0.2 نقطة مئوية عن الربع الثاني من 2025.

وتباين أداء سوق العمل بين الجنسين، إذ انخفض معدل البطالة بين السعوديين الذكور إلى 4.8 في المائة، من 4.9 في المائة في الربع الأول، بينما ارتفع بين السعوديات إلى 9.6 في المائة، من 9 في المائة. وبلغ معدل مشاركة السعوديين الذكور في القوى العاملة 63.9 في المائة، مقابل 33.7 في المائة للسعوديات.

تحسن في بطالة الشباب

وأظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات بطالة الشباب، إذ انخفض معدل البطالة للفئة العمرية بين 15 و24 عاماً إلى 15.2 في المائة، من 16 في المائة في الربع السابق.

وتراجع معدل البطالة بين الشابات السعوديات 0.9 نقطة مئوية إلى 19.5 في المائة، فيما انخفض بين الشباب الذكور 0.8 نقطة مئوية إلى 13 في المائة. وفي الفئة العمرية الرئيسية للعمل بين 25 و54 عاماً، بلغ معدل البطالة 5.5 في المائة، بينما استقر عند 1.2 في المائة بين من تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية التحولات التي تشهدها سوق العمل السعودية، خصوصاً مع زيادة مشاركة المواطنين في النشاط الاقتصادي وتوسع فرص العمل في قطاعات جديدة، بالتوازي مع برامج التوطين وإعادة تشكيل العلاقة بين الباحثين عن عمل والقطاع الخاص.

القطاع الخاص في صدارة الخيارات

وأظهرت بيانات الهيئة أن 96.7 في المائة من السعوديين المتعطلين كانوا مستعدين لقبول فرص العمل في القطاع الخاص، بينما استخدم الباحثون عن عمل في المتوسط ثلاثة أساليب للبحث عن وظيفة.

وتصدر التقدم المباشر إلى أصحاب العمل وسائل البحث، تلاه استخدام المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف «جدارات»، إلى جانب الاستفادة من المنصات المهنية لنشر وتحديث السير الذاتية.

كما أظهرت البيانات استعداد النسبة الأكبر من المتعطلين للعمل ثماني ساعات أو أكثر يومياً، وقبول التنقل إلى مقر العمل لمسافة تستغرق ما يصل إلى ساعة، بما يوفر مؤشرات على استعداد الباحثين عن عمل للتكيف مع متطلبات الوظائف المتاحة.

«رؤية 2030» تستهدف خفض البطالة

ويأتي استمرار تراجع بطالة السعوديين في سياق مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى رفع مشاركة المواطنين في سوق العمل وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في خلق الوظائف.

وكانت «رؤية 2030» قد حددت خفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7 في المائة بحلول 2030 ضمن مستهدفاتها الاقتصادية، بعدما كان المعدل يبلغ 11.6 في المائة في 2016، وهو ما يجعل مستوى 6.5 في المائة المسجل في الربع الثاني أدنى من المستهدف المحدد لنهاية العقد.

ويواكب ذلك توسع برامج التوطين والتدريب والتأهيل ودعم التوظيف، إلى جانب إصلاحات تستهدف زيادة جاذبية القطاع الخاص وتحسين المواءمة بين مهارات المواطنين واحتياجات الاقتصاد.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد في يوليو (تموز)، عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة مع السعودية، بالمكاسب التي حققتها المملكة في سوق العمل ضمن «رؤية 2030»، بما في ذلك زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص ودعم الاقتصاد غير النفطي.

ولا يقتصر التحدي في المرحلة المقبلة على خفض البطالة، وإنما يمتد إلى رفع جودة الوظائف واستدامتها وزيادة مشاركة السعوديين في القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يتناسب مع التحول الاقتصادي الذي تقوده «رؤية 2030».

ومع اقتراب معدل البطالة من مستويات تاريخية منخفضة، ينتقل التركيز تدريجياً من تحقيق خفض كمي في البطالة إلى تعميق مشاركة المواطنين في سوق العمل، ورفع إنتاجيتهم، وضمان قدرة الاقتصاد على استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل في السنوات المقبلة.


«يو سي سي» القطرية في محادثات لدخول قطاعي النفط والغاز في فنزويلا

مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«يو سي سي» القطرية في محادثات لدخول قطاعي النفط والغاز في فنزويلا

مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

قال إريك كيسكولا، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «يو سي سي» هولدينغ القطرية للنفط والغاز، إن الشركة تجري محادثات بشأن احتمال دخولها مناطق جديدة في فنزويلا.

وحصلت «يو سي سي» وشركة «بي بي» البريطانية، ووحدة «إكس آر جي» التابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية، على ترخيص طويل الأجل الشهر الماضي لتطوير مشروع غاز لوران، أحد أكبر المشروعات في المياه الفنزويلية والذي يمتد إلى ترينيداد وتوباغو.

ونص هذا الاتفاق على منح المجموعة حقوق إنتاج ما يصل إلى أربعة تريليونات قدم مكعبة من الغاز في لوران، الذي تقدر احتياطياته الإجمالية بنحو 7.3 تريليون قدم مكعبة. كما حصلت شركة «شل» للطاقة على ترخيص مواز للحقل نفسه.

وقال كيسكولا: «نحن مهتمون بكل شيء، حقاً... ونبحث عن الفرص المناسبة في جميع القطاعات».

وقالت وزارة الخارجية القطرية في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز ناقشت فرص التعاون خلال اجتماع عقدته مؤخراً في كاراكاس مع وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.


«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)
المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)
TT

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)
المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة المكرمة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة نحو 183 مليون ريال (49 مليون دولار)، دون احتساب الضرائب والرسوم التي يتحملها المشتري.

وأوضحت «أم القرى»، في بيان نُشر الأربعاء على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن الأرض تبلغ مساحتها 2750 متراً مربعاً، وتقع في المنطقة الثانية من وجهة «مسار»، وتطل على ممر المشاة «البوليفارد».

وتبلغ القيمة الدفترية للأرض نحو 82.68 مليون ريال (22.05 مليون دولار).

وأوضحت الشركة أن الصفقة ستنعكس إيجاباً على السيولة والنتائج المالية، مشيرة إلى أن المتحصلات من بيع الأصل ستوجه إلى تمويل رأس المال العامل والمشروعات القائمة.