مونديال 2026: بطولة الأرقام القياسية والريمونتادا… وإسبانيا بطلة بفضل «دكة البدلاء»

توجت إسبانيا بفضل جودة مقاعد البدلاء وقدرتهم على صناعة الفارق (أ.ف.ب)
توجت إسبانيا بفضل جودة مقاعد البدلاء وقدرتهم على صناعة الفارق (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: بطولة الأرقام القياسية والريمونتادا… وإسبانيا بطلة بفضل «دكة البدلاء»

توجت إسبانيا بفضل جودة مقاعد البدلاء وقدرتهم على صناعة الفارق (أ.ف.ب)
توجت إسبانيا بفضل جودة مقاعد البدلاء وقدرتهم على صناعة الفارق (أ.ف.ب)

اختتمت بطولة كأس العالم 2026 فصولها بتتويج المنتخب الإسباني باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على الأرجنتين في المباراة النهائية، في نسخة موسعة شهدت مشاركة 48 منتخباً، وإقامة 104 مباريات على مدار خمسة أسابيع، ووصفت بأنها واحدة من أكثر النسخ إثارة على الصعيدين الفني، والإحصائي.

وشهدت البطولة العديد من الظواهر اللافتة، من كثرة الأهداف، والعودة في النتائج، إلى الجدل التحكيمي، واستراحات شرب المياه، إضافة إلى بروز اتجاهات تكتيكية جديدة، ما جعل النهائي يعكس كثيراً من السمات التي ميزت البطولة بأكملها.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن نسخة 2026 سجلت أعلى معدل تهديفي في كأس العالم منذ نسخة عام 1970، بعدما بلغ متوسط الأهداف 2.96 هدف في المباراة الواحدة، متجاوزاً جميع النسخ التي أُقيمت خلال العقود الماضية. كما أظهرت بيانات الأهداف المتوقعة (xG) أن البطولة شهدت تسجيل 37 هدفاً أكثر مما كانت تتوقعه النماذج الإحصائية، أي بزيادة بلغت 14 في المائة عن المعدل المنتظر، حتى مع احتساب العدد المرتفع من الأهداف العكسية، الذي بلغ 14 هدفاً، وهو رقم قياسي جديد.

مبابي أسهم في الغزارة التهديفية للبطولة (أ.ب)

وأشار التقرير إلى أن سباق الحذاء الذهبي كان من الأقوى في تاريخ البطولة، بعدما توج الفرنسي كيليان مبابي بالجائزة للمرة الثانية توالياً برصيد 10 أهداف، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً. كما شهدت البطولة تألق عدد كبير من أبرز نجوم اللعبة، حيث سجل ليونيل ميسي ثمانية أهداف، بينما أحرز كل من إرلينغ هالاند وجود بيلينغهام سبعة أهداف، في حين وصل هاري كين وعثمان ديمبيلي إلى ستة أهداف لكل منهما، في ظاهرة نادرة لم تشهدها النسخ السابقة.

ولم يقتصر التميز على الهدافين، بل امتد إلى صناع اللعب، إذ أظهرت بيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم أن أكثر اللاعبين نجاحاً في اختراق الخطوط الدفاعية بتمريراتهم كانوا ميكايل أوليسيه، ورودري، وفينيسيوس جونيور، وليونيل ميسي، ولامين يامال، بينما تصدر الفرنسي برادلي باركولا القائمة من حيث نسبة المحاولات الهجومية لكسر خطوط المنافس، ما عكس شخصيته الهجومية، وجرأته في صناعة الفرص.

وعلى مستوى الأندية، تصدر ريال مدريد قائمة أكثر الأندية التي سجل لاعبوها أهدافاً في البطولة برصيد 22 هدفاً عبر أربعة لاعبين، متقدماً على باريس سان جيرمان الذي سجل لاعبوه 16 هدفاً بواسطة تسعة لاعبين يمثلون خمسة منتخبات مختلفة. كما لفت التقرير إلى أن جميع أهداف إنتر ميامي جاءت عبر ليونيل ميسي، بينما برزت أندية مثل كريستال بالاس، وسندرلاند، بفضل مساهمات لاعبيها مع منتخباتهم الوطنية.

وأوضح التقرير أن نسق المباريات كان أقل فوضوية مقارنة بالنسخ السابقة، رغم الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها البطولة بين الحرارة المرتفعة، والرطوبة، والارتفاعات المختلفة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

وأظهرت الأرقام أن متوسط الاستحواذات المستعادة خلال المباراة بلغ 76.8 فقط، وهو أدنى معدل في كأس العالم منذ عام 1966، ما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو السيطرة على الكرة، والاعتماد على الاستحواذ بدلاً من اللعب المفتوح.

وفي المقابل، استمرت ظاهرة الرميات الطويلة داخل منطقة الجزاء، حيث نفذت المنتخبات 112 رمية طويلة نحو المنطقة في مونديال 2022، بينما ارتفع الرقم في نسخة 2026. وكان المنتخب الكندي الأكثر اعتماداً على هذا الأسلوب بـ27 رمية، في حين نجحت منتخبات تونس وتركيا وألمانيا والتشيك والولايات المتحدة في تسجيل أهداف انطلاقاً من هذه الكرات.

كما سجلت البطولة رقماً تاريخياً في عدد مباريات العودة بالنتيجة، بعدما شهدت 15 انتصاراً لمنتخبات كانت متأخرة في النتيجة، وهو أكبر عدد في تاريخ كأس العالم. واستعرض التقرير عودة بلجيكا أمام السنغال من تأخر 0-2 إلى الفوز 3-2 بعد التمديد، إلى جانب انتصاري الأرجنتين على مصر وإنجلترا بعد التأخر، إضافة إلى فوز إنجلترا على الكونغو الديمقراطية والنرويج رغم استقبالها الهدف الأول في كلتا المباراتين.

وأكد التقرير أن التبديلات لعبت دوراً حاسماً في تغيير نتائج المباريات، إذ سجل البدلاء 21 هدفاً غيّرت مجرى اللقاءات، وهو أعلى رقم منذ السماح بإجراء التبديلات في كأس العالم عام 1970.

ميرنيو لعب دوراً بارزاً في مباريات إسبانيا عند مشاركته كلاعب بديل (رويترز)

واعتبرت شبكة «The Athletic» أن المنتخب الإسباني ربما لم يكن ليحقق اللقب لولا التأثير الكبير لدكة البدلاء، إذ لعب ميكايل ميرنيو دور «البديل الذهبي» بتسجيله هدفي الفوز أمام البرتغال وبلجيكا في الأدوار الإقصائية، بينما حسم فيران توريس المباراة النهائية بهدفه في الوقت الإضافي بعد مشاركته بديلاً مع بداية الشوط الثاني، ليصبح هدفه سابع هدف مؤثر يسجله لاعب بديل في الأدوار الإقصائية، وهو أعلى رقم في تاريخ البطولة منذ عام 1970.

وخلص التقرير إلى أن تتويج إسبانيا بفضل قوة دكة البدلاء، وارتفاع المعدل التهديفي، وكثرة مباريات العودة، وكل ذلك جعل من مونديال 2026 واحداً من أكثر نسخ كأس العالم إثارة، وإنتاجاً للأرقام القياسية، ليختتم صيفاً وصفه بأنه استثنائي في تاريخ كرة القدم.


مقالات ذات صلة

تأجيل مباراة سيلتا فيغو وأوساسونا بسبب وجود فطريات في أرض الملعب

رياضة عالمية أعلن نادي سيلتا فيغو تأجيل مباراته الافتتاحية بسبب تفشي الفطريات في أرضية ملعب بالايدوس (رويترز)

تأجيل مباراة سيلتا فيغو وأوساسونا بسبب وجود فطريات في أرض الملعب

أعلن نادي سيلتا فيغو، اليوم الخميس، تأجيل مباراته الافتتاحية في الدوري الإسباني لكرة القدم ضد أوساسونا بسبب تفشي الفطريات في أرضية ملعب بالايدوس.

«الشرق الأوسط» (فيغو)
رياضة سعودية كأس السوبر الإسباني سيقام في إسطنبول (هيئة الترفيه)

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن رعاية موسم الرياض لبطولة كأس السوبر الإسباني 2027، والتي تقام فعالياتها في مدينة إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جواو كانسيلو (رويترز)

كانسيلو يختار «برشلونة»... و«الهلال» يؤجل عودته إلى «كامب نو»

يواصل البرتغالي جواو كانسيلو الضغط باتجاه العودة إلى «برشلونة»، بعدما نشر عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي صورة له بقميص النادي الكتالوني.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب تشافاريا (رويترز)

تشافاريا... اختيار ألونسو لتعويض كوكوريلا

لم يكن طريق الإسباني بيب تشافاريا إلى تشيلسي تقليدياً، إذ احتاج الظهير الأيسر، البالغ 28 عاماً، إلى سنوات في الدرجات الدنيا من الكرة الإسبانية قبل أن يثبت نفسه.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو... هل ابتلعت كرة القدم حياة «الاستثنائي»؟

لم تكن كرة القدم بالنسبة إلى جوزيه مورينيو مجرد مهنة قادته إلى المجد، بل تحولت مع مرور السنوات حياةً كاملة.

شوق الغامدي (الرياض)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
TT

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي إلى الشركة التي تملك الأغلبية وتمارس السيطرة التشغيلية الفعلية على النادي.

وبحسب شبكة The Athletic، جرى بحث إمكانية شراء الحصتين في أوقات مختلفة خلال العامين الماضيين، منذ أن كشفت عن تدهور العلاقة بين بويلي و«كليرليك»، اللذين دخلا في شراكة ضمن تحالف «بلو كو» الذي استحوذ على تشيلسي مقابل 2.3 مليار جنيه إسترليني من رومان أبراموفيتش، الذي كان خاضعاً للعقوبات، في يونيو 2022.

وأفادت مصادر متعددة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها، بأن تلك المناقشات استؤنفت، مع بحث بيع بويلي ووالتر حصتيهما الشخصيتين، البالغة حصة كل منهما 12.8 في المائة، إلى «كليرليك»، التي تعد المساهم الأكبر في تشيلسي بحصة تبلغ 61.5 في المائة.

وجاءت عودة المحادثات بعد أسبوع شهد خطوة مفاجئة من والتر في استثماراته الرياضية الأخرى، إذ باع فريق لوس أنجليس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر، بعد 14 شهراً فقط من شرائه حصة الأغلبية في الفريق مقابل 10 مليارات دولار.

وتمت عملية البيع وفق تقييم قياسي لليكرز بلغ 12.5 مليار دولار، في وقت يخضع فيه نشاط والتر التجاري لتحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية.

ويحقق محققون فيدراليون في شركات تأمين يمتلكها والتر. ولم يرد على رسائل طلب التعليق بشأن تقرير تناول التحقيق ونشرته The Athletic الاثنين، فيما رفض مسؤولون فيدراليون في الجهات التي تجري التحقيق التعليق على الأمر.

ورغم استئناف المناقشات المتعلقة بملكية تشيلسي، لا يُعتقد أن بيع والتر أو بويلي حصتيهما في النادي بات وشيكاً في الوقت الراهن.

وتتقاسم «كليرليك» وبويلي، وفق اتفاقية ملكية «بلو كو»، السيطرة المشتركة والحوكمة المتساوية لتشيلسي، إلا أن «كليرليك» تمارس فعلياً السيطرة التشغيلية على النادي، في ظل المشاركة النشطة لمؤسسها المشارك بهداد إقبالي في عملية اتخاذ القرارات اليومية.

وظلت مصادر مقربة من شركة الاستثمار الخاص الأميركية تؤكد أنها لا ترغب في بيع حصتها إلى بويلي أو والتر، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة إليها يتمثل في زيادة حصتها في تشيلسي بدلاً من التخارج من النادي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة بويلي، الممتدة لأربعة أعوام، رئيساً لتشيلسي في صيف 2027، فيما تحتفظ «كليرليك» بحق اختيار خليفته في رئاسة النادي.


«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
TT

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.898 مليار دولار أي نحو 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق، ما يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن الإنفاق الحالي تجاوز بالفعل إجمالي ما أنفقته أندية الدوري طوال صيف 2024، والبالغ 1.98 مليار جنيه إسترليني، وكذلك صيف 2022 بـ1.94 مليار، و2021 بـ1.13 مليار، و2020 بـ1.32 مليار، وفق أرقام قدمها بول ماكدونالد، مؤسس موقع «فوتبول ترانسفيرز».

ولا يتفوق على إنفاق الصيف الحالي حتى الآن سوى صيف 2023، الذي بلغ 2.36 مليار جنيه إسترليني، والصيف الماضي الذي سجل الرقم القياسي التاريخي عند 3.14 مليار جنيه إسترليني.

غير أن القصة الأبرز لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي، وإنما بالوجهة التي تذهب إليها هذه الأموال.

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يترك أوروبا خلفه

تبدو الفجوة المالية بين إنجلترا وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى واضحة للغاية. فقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي 2.14 مليار جنيه إسترليني هذا الصيف، مقابل 780 مليوناً في الدوري الإيطالي، و515 مليوناً في الدوري الإسباني، و505 ملايين في الدوري الألماني، و412 مليوناً في الدوري الفرنسي.

وهذا يعني أن الدوري الإنجليزي أنفق بالفعل أكثر من الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى مجتمعة.

ويتصدر تشيلسي قائمة الإنفاق بعدما التزم حتى الآن بمبلغ 348 مليون جنيه إسترليني، متقدماً بفارق كبير على بقية أندية الدوري، فيما يأتي توتنهام ثانياً بـ228 مليوناً، ثم آرسنال ومانشستر سيتي بـ151 مليون جنيه إسترليني لكل منهما.

وحطم تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كل نادٍ خلال هذه النافذة.

ولم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة، إذ أبرمت أستون فيلا وبرنتفورد وبرايتون وليدز يونايتد أيضاً أغلى صفقة في تاريخ كل منها هذا الصيف. وانضمت إليها الأندية الثلاثة الصاعدة، كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، في مؤشر على مدى اتساع القوة الشرائية داخل المسابقة.

وعند احتساب عام 2026 كاملاً، وإضافة صفقة انتقال يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس في يناير، يتبين أن 11 نادياً من أصل 20 نادياً في الدوري الإنجليزي حطمت الرقم القياسي لصفقاتها خلال العام الحالي.

حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يشتري من نفسه

كان أحد أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.

فقد بلغ الإنفاق على انتقال اللاعبين من نادٍ في الدوري الممتاز إلى نادٍ آخر في المسابقة نحو 785 مليون جنيه إسترليني، كما أن 8 من أكبر 12 صفقة أبرمتها أندية الدوري هذا الصيف كانت صفقات داخلية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصيف الحالي. ففي الموسم الماضي وصل الإنفاق على الصفقات بين أندية الدوري إلى 1.29 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم صيفي منذ عام 2016.

ويمثل الإنفاق الداخلي هذا الصيف حتى الآن ما يقارب ثلث إجمالي إنفاق الدوري الإنجليزي على الانتقالات.

ولا تعد النسبة في حد ذاتها غير مسبوقة، إذ بقي 35.9 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل الدوري الموسم الماضي، فيما بلغت النسبة 37 في المائة في موسم 2017-2018، إلا أن المبالغ النقدية المتداولة أصبحت الآن أكبر بكثير.

بلغ صافي إنفاق تشيلسي التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

«الستة الكبار» يتجهون نحو منافسيهم

لعبت أندية ما يعرف بـ«الستة الكبار»؛ آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، دوراً محورياً في هذه الحركة.

فقد دفعت هذه الأندية بالفعل 546.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي خارج مجموعة الستة الكبار.

وفي الموسم الماضي بلغ هذا الرقم مستوى قياسياً عند 647 مليون جنيه إسترليني، فيما انتقل ما يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني من أندية الستة الكبار إلى بقية أندية الدوري على هيئة رسوم انتقالات منذ صيف 2016.

ويعد تشيلسي الأكثر نشاطاً في السوق الداخلية للدوري منذ موسم 2016-2017، إذ أنفق 867 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصوله على 683 مليوناً من صفقات أبرمها مع أندية أخرى في الدوري الممتاز.

وأعادت بعض الصفقات تشكيل مسيرة عدد من اللاعبين والمنافسات بين الأندية. فقد انتقل الدوليان الإنجليزيان مورغان روجرز وإليوت أندرسون، اللذان كانا ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، إلى ناديين جديدين؛ إذ غادر روجرز أستون فيلا إلى تشيلسي، فيما رحل أندرسون عن نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي.

كما افترق ثنائي وسط نيوكاسل السابق ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، وانتقلا إلى قطبي شمال لندن؛ توتنهام وآرسنال على التوالي.

ومن بين 7 صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني لانتقال لاعب من نادٍ في الدوري الإنجليزي إلى أحد أندية الستة الكبار منذ عام 2016، حدثت 3 صفقات هذا الصيف وحده، وهي روجرز وأندرسون وتونالي.

وهناك منطق رياضي ومالي وراء هذا النوع من التعاقدات؛ فاللاعب الذي أثبت قدرته بالفعل في الدوري الإنجليزي يقدم للنادي المشتري دليلاً عملياً على قدرته على التعامل مع متطلبات المسابقة، ما يقلل جانباً من المخاطر المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين من الخارج.

أما بالنسبة إلى النادي البائع، فقد تمنحه الصفقة المحلية الكبيرة مرونة مالية أكبر في ظل قواعد تكلفة قوائم اللاعبين وقواعد الربحية، بما يسمح له بإعادة استثمار الأموال في أماكن أخرى داخل الفريق.

أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها (رويترز)

من يشتري ومن يبيع؟

لا يقدم إجمالي الإنفاق سوى جانب واحد من الصورة. فقد حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف، ما يجعل صافي إنفاق المسابقة 856 مليون جنيه إسترليني.

ولا يزال هذا الرقم يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات الأوروبية الكبرى. إذ يبلغ صافي إنفاق الدوري الإيطالي 320 مليون جنيه إسترليني، والإسباني 185 مليوناً، بينما يسجل الدوريان الألماني والفرنسي حالياً صافي بيع إيجابياً.

وداخل إنجلترا، يمتلك تشيلسي أكبر رصيد سلبي بصافي إنفاق يبلغ 209.5 مليون جنيه إسترليني، يليه آرسنال بـ111.6 مليوناً، ثم مانشستر سيتي بـ92 مليوناً.

ويأتي وضع تشيلسي ضمن مسار ممتد لسنوات؛ إذ بلغ صافي إنفاقه التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني، وهو الأعلى بين الأندية التي شملتها الأرقام.

وعلى الجانب الآخر، حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف، وأستون فيلا على 199.5 مليوناً، ونوتنغهام فورست على 123 مليوناً. كما سجل كريستال بالاس وسندرلاند رصيداً إيجابياً في سوق الانتقالات.

ويمتلك أستون فيلا أكبر صافي إيجابي بين تلك الأندية بقيمة 109.8 مليون جنيه إسترليني، يليه نيوكاسل بـ88.5 مليوناً، ثم نوتنغهام فورست بـ71.8 مليوناً.

وتكشف هذه الأرقام اختلاف الطرق التي تعمل بها الأندية في السوق الصيفية؛ فبعضها يقع بين أكبر المنفقين بعد احتساب المبيعات، بينما نجحت أندية أخرى في تحقيق إيرادات ضخمة من بيع لاعبيها.

لم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة (رويترز)

هل يسقط الرقم القياسي؟

لا يزال الرقم القياسي المسجل الصيف الماضي، والبالغ 3.14 مليار جنيه إسترليني، بعيداً نسبياً عن الإنفاق الحالي البالغ 2.14 مليار، ولذلك لا يمكن الجزم حتى الآن بتحطيمه.

إلا أن بقاء أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق يمنح أندية الدوري الإنجليزي وقتاً لإضافة المزيد من الصفقات، بعدما وصل إنفاقها بالفعل إلى مستوى لا يضاهيه أي دوري آخر في أوروبا.

وسواء تجاوز الإنفاق في النهاية حاجز 3.14 مليار جنيه إسترليني أم لم يتجاوزه، فإن سوق هذا الصيف كشفت بالفعل عن ظاهرتين واضحتين: تحطيم أرقام الصفقات القياسية في عدد كبير من الأندية، وتحول جزء ضخم من الأموال إلى صفقات تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.


فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
TT

فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)

قال فريق فيسما-ليز آبايك الاثنين إن متسابقه الدنماركي يوناس فينغارد، الفائز بسباق فرنسا مرتين، لن يخوض أي سباقات أخرى هذا الموسم إذ لا يزال يتعافى من كسر في عظمة الترقوة، مما يعني غيابه عن بطولة العالم للدراجات على الطرق الشهر المقبل.

وتعرض المتسابق الدنماركي (29 عاما) لحادث تصادم خلال المرحلة 15 من سباق فرنسا الشهر الماضي، مما استلزم خضوعه لجراحة.

وتُقام بطولة العالم للدراجات على الطرق في مونتريال في الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر (أيلول)، وربما كانت المشاركة في سباق لومبارديا ليوم واحد في أكتوبر (تشرين الأول) هدفا آخر لفينغارد.

وقال فينغارد، الفائز بسباق إيطاليا هذا العام بالإضافة إلى سباقي باريس-نيس وكاتالونيا في مارس (آذار)، في بيان أصدره الفريق: «بعد فترة سباقات طويلة ومكثفة، كنت أخطط للحصول على فترة أتعافى فيها عقب سباق فرنسا على أي حال».

وأضاف: «بسبب إصابة عظمة الترقوة، تأخرت بداية تدريباتي وأصبح من غير الممكن بالنسبة لي العودة إلى قمة مستواي في الفترة المقبلة. التركيز ينصب الآن على الإعداد الأمثل لأهداف موسم 2027».

وقال مارك ريف مدير سباقات الفريق إنه من الأفضل للمتسابق التركيز على الموسم المقبل: «سنعكف مع يوناس خلال الأسابيع القادمة على دراسة التدرج المناسب في التدريبات والأهداف المحددة للعام الجديد».