البشير يقدم مقترحات ونصائح لمحادثات سد النهضة بالخرطوم

الدول الثلاث تتعهد بالوصول إلى تفاهمات مشتركة تحل عقدة السد

البشير يقدم مقترحات ونصائح لمحادثات سد النهضة بالخرطوم
TT

البشير يقدم مقترحات ونصائح لمحادثات سد النهضة بالخرطوم

البشير يقدم مقترحات ونصائح لمحادثات سد النهضة بالخرطوم

تقدم الرئيس السوداني بنصائح ومقترحات للاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والمياه في مصر وإثيوبيا والسودان، تتعلق بكيفية وصول المحادثات إلى النتائج المطولة بشأن سد النهضة الإثيوبي.
واستقبل الرئيس عمر البشير وزيري الخارجية المصري سامح شكري، والإثيوبي تيدروس أدناهوم، اللذين وصلا إلى البلاد للمشاركة في اجتماعات اللجنة السداسية لسد النهضة والمكونة من وزراء الخارجية والمياه في الدول الثلاث، وبحث معهما القضايا المشتركة، والعلاقات الثنائية، وأهمية وصول مباحثات سد النهضة إلى النتائج المرجوة.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدناهوم إن الرئيس البشير قدم له مقترحات ونصائح بشأن الاجتماع السداسي لسد النهضة، تتعلق بكيفية بلوغ المحادثات للنتائج المرجوة، كما أنه بحث معه عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميًا وثنائيًا.
وأطلع الوزير الإثيوبي البشير على سير محادثات الدول الثلاث بشأن سد النهضة، والجولة الثانية خلال شهر، وأشاد بالدور السوداني في دفع المحادثات للوصول إلى توافق في ملف السد بما يصب في مصلحة شعوب المنطقة.
من جهته، نقل وزير الخارجية المصري سامح شكري رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس السوداني عمر البشير، تناولت العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسودان. وقال شكري إن الرئيس السيسي أكد في رسالته «التزام بلاده بالتعاون مع السودان لتحقيق تطلعات الشعبين المصري والسوداني، وبما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة».
وأوضح شكري أنه أطلع الرئيس البشير على التطورات الجارية في المحادثات السداسية، وأكد له أهمية ومحورية اتفاق إعلان المبادئ الثلاثي الذي وقعه الرؤساء الثلاثة في الخرطوم مارس (آذار) الماضي بالخرطوم، وأهمية اعتباره أساسًا لتعزيز الثقة لتحقيق المكاسب المشتركة للدول الثلاث.
وبدأت في الخرطوم أمس جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، في العاصمة السودانية الخرطوم، وتستمر لمدة يومين، بمشاركة وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث.
وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور في الجلسة الافتتاحية للمباحثات إن مياه النيل تعد قضية أمن قومي لدول مصر والسودان وإثيوبيا، وإن شعوب الدول الثلاث تتابع باهتمام توصل المباحثات حول سد النهضة لتفاهمات مشتركة تحقق مصالح الدول الثلاث.
وأوضح غندور أن الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري سيستكمل المناقشات السابقة حول سد النهضة لمدة يومين، لتنفيذ توجيهات الرؤساء الثلاثة في تحقيق تطلعات شعوبهم، للتوصل إلى تفاهمات تمكنهم من الاستفادة من نهر النيل، وقال: «إن شعوب ورؤساء الدول الثلاث ينتظرون أن نصل إلى توافقات، وأن نستفيد من الهبة الربانية التي وهبنا الله إياها، وهي الماء، في وقت يتقاتل الناس حوله، وهو أهم مصدر بعد الهواء».
وتعهد غندور ببذل قصارى الجهد لتحقيق التوافق بين الدول الثلاث، وأضاف: «في الاجتماع السداسي السابق قبل أسبوعين، جلسنا لنتحاور حول القضايا المطروحة، وتوافقنا على أن نواصل الاجتماع يوم الأحد»، وأوضح أن اللجنة الوطنية التي تضم خبراء ومسؤولين في الدول الثلاث كلفت خلال الفترة بين الاجتماعين بإعداد تقرير فني، تقدم خلاله كل دولة شواغلها للوصول إلى توافقات حولها.
من جهته، قال وزير الخارجية سامح شكري في مفتتح الجلسات، إن اتفاق المبادئ بشأن سد النهضة الإثيوبي أسس لعلاقة استراتيجية تقوم على أرضية قوية بين الدول الثلاث، وإن السودان يؤدي دورًا مهمًا، له أثر عظيم في ما تم التوصل إليه من تفاهمات واتفاقيات، وعلى رأسها اتفاق المبادئ الذي تم التوقيع عليه بين رؤساء الدول الثلاث.
وأكد شكري أن بلاده تسعى لتطوير علاقتها بإثيوبيا باعتبارها دولة شقيقة أسوة بالعلاقات التي تربطها مع السودان، وأضاف: «ما يربط مصر بإثيوبيا ليس فقط نهر النيل الذي يمثل الحياة للمصريين جميعًا، والعلاقات التي تربط الدول الثلاث تهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة بشكل متكافئ، وتحقيق طموحات الشعوب في مستقبل زاهر».
وتعهد شكري بأن يستكمل الاجتماع الحالي ما سبقته من خطوات للمحافظة على اتفاق إعلان المبادئ، والعمل بإخلاص لتتوصل الأطراف لما يعضد علاقات التعاون القائمة بينها، لا سيما تلك المتعلقة منها بسد النهضة. من جانبه، تعهد وزير الخارجية الإثيوبى تيدروس أدهانوم بالتزام بلاده بتعزيز التعاون مع شركائها الثلاث، للوصول إلى اتفاق مشترك، والمضي قدمًا في المسار الذي يؤدي إلى حل توافقي بينها.
وقال أدناهوم في كلمته لافتتاح جولة المباحثات أمس إن إعلان المبادئ الذي وقعه رؤساء الدول الثلاث في الخرطوم مارس الماضي يستند إلى مبدأ الثقة والفهم المتبادل، ويهدف إلى تعزيز الثقة ومناخ العلاقات بينها.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.