«القصة السرية» ليامال الذي برزت موهبته على يد فتى أرجنتيني يُدعى «ليو»

الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
TT

«القصة السرية» ليامال الذي برزت موهبته على يد فتى أرجنتيني يُدعى «ليو»

الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)

منذ سن مبكرة للغاية تقاطعت مسيرة الإسباني لامين يامال عدة مرات مع مسيرة قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي، لدرجة أن مدربه الأول ليو غيوردانيلا كان أرجنتينياً أيضاً.

وبمناسبة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، الأحد، استعاد ليو غيوردانيلا ذكريات البدايات للنجم الشاب الذي يبلغ من العمر الآن 19 عاماً، ولكنه فرض نفسه كأحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني ونادي برشلونة.

وأثنى ميسي على يامال عشية المباراة النهائية للمونديال قائلاً: «لامين لاعب رائع أتابعه عن كثب؛ لأنه يلعب لنادٍ أحبه، وأتمنى له الأفضل دائماً. وفي سن 19 عاماً فقط، أصبح بالفعل بين الأفضل في العالم، وأمامه مسيرته المهنية بأكملها، واليوم لديه فرصة رائعة لتحقيق شيء تاريخي».

وتعود العلاقة بين اللاعبين إلى تلك الصورة الشهيرة التي جمعتهما عام 2007 عندما كان ميسي بعمر 19 عاماً يقوم بتحميم الرضيع يامال الذي كان يبلغ من العمر ثلاثة أشهر ونصف الشهر، وهي الصورة التي وصفها قائد المنتخب الأرجنتيني عشية النهائي على ملعب «نيويورك نيوجيرسي» قائلاً: «تلك الصورة مجنونة». والمفارقة أن المدرب الأول للنجم الإسباني كان شاباً أرجنتيني الجنسية يُدعى ليو غيوردانيلا، وُلد عام 1992 في الأرجنتين، وانتقل مع عائلته إلى برشلونة في أوائل القرن الحالي.

وروى غيوردانيلا للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كواليس تلك الأيام، موضحاً أنه كان يلعب كرة القدم في حديقة مع أصدقائه، وكان والد يامال يأتي إلى نفس المكان ويصطحب معه ابنه الصغير الذي كان يركض خلف الكرة التي كانت أكبر من حجمه، قبل أن ينضم غيوردانيلا لاحقاً إلى نادي لا توريتا ويتولى تدريب فريق الشباب مع شريكته وهو بعمر 15 أو 16 عاماً، وكان والد يامال يتولى قيادة السيارة لنقلهم إلى المباريات برفقة ابنه الصغير؛ لأن والديه كانا يعملان في عطلات نهاية الأسبوع.

ويتذكر إينوسينت دياز، منسق نادي لا توريتا آنذاك، عندما جاء والدا يامال لتسجيل ابنهما في النادي وهو بعمر أربع سنوات، وتم وضعه في الملعب لاختبار رد فعله، فكان مهووساً فقط بالكرة، ويرغب في تسجيل الأهداف، ولا يريد مغادرة الملعب أبداً.

وأكد دياز أن يامال كان مذهلاً منذ اليوم الأول في طريقة مشيه وتموضعه وقراءته للعب، وأنه من نوعية اللاعبين الذين يظهرون مرة واحدة في المليون.

ومن جانبه، أشار غيوردانيلا إلى أنه لم يكن بحاجة لتعليم الطفل كيفية التحكم بالكرة أو المراوغة؛ لأنها كانت صفات طبيعية لديه؛ إذ كان يسجل أهدافاً بأسلوب إسقاط الكرة من فوق الحارس وهو بعمر أربع أو خمس أو ست سنوات، مما جعل كل مباراة بمنزلة عرض حقيقي.

واعترف مدرب يامال الأول ضاحكاً بأنهما خاضا بعض النزاعات؛ لأن الصغير كان يجد صعوبة في تمرير الكرة، مما دفعه لإجلاسه على مقاعد البدلاء مرتين أو ثلاث لإجباره على التخلي عن الفردية الزائدة وغرس أسلوب اللعب الجماعي فيه، ليتطور بعد ذلك ويبدأ في تقديم التمريرات الحاسمة لزملائه حتى بعد انفراده بالحارس... وفي عام 2014، انضم يامال إلى برشلونة وهو بعمر سبع سنوات لتستمر قصته هناك.

ويعيش غيوردانيلا صراعاً داخلياً مع خوض منافسة نهائي المونديال؛ إذ قال مبتسماً: «أنا أعيش صراعاً داخلياً حقيقياً وقلبي منقسم، فأنا أرجنتيني تماماً، وأحب بلدي، وأعشق ميسي، لكني أكنّ الكثير من المودة للامين، وإسبانيا منحتني حياة جديدة، لكني لا أنسى وطني».

وأكد غيوردانيلا أنه بعث برسالة إلى يامال قال فيها: «أنا أحبك كثيراً، لكني أحب بلدي، وإذا سجلت في مرمى الأرجنتين فسأقتلك!».


مقالات ذات صلة

الغيابات تؤرق ليفربول قبل مواجهة لاسك النمساوي

رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)

الغيابات تؤرق ليفربول قبل مواجهة لاسك النمساوي

سافر فريق ليفربول إلى النمسا لخوض مباراته الأولى خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا من دون الثلاثي المصاب، ألكسندر إيزاك وكودي غاكبو ودومينيك سوبوسلاي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)

«دورة شنغهاي»: زفيريف يتحدى المشكلات البدنية... ويبلغ ربع النهائي

تغلب الألماني ألكسندر زفيريف على الكازاخي ألكسندر بوبليك بعد مباراة شاقة حُسمت بشوطين فاصلين 7 - 6 (8 - 6) و4 - 6 و7 - 6 (7 - 1)، الثلاثاء، في دورة شنغهاي.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي (الصين))
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

ماريسكا مستنكراً انتقادات احتفالات سيتي: «ينتقدوننا على ماذا؟!»

دافع إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، عن احتفالات فريقه بالفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في ملعب «أنفيلد»، رافضاً الانتقادات التي طالت اللاعبين والجهاز الفني.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب روما السابق وريال مدريد الحالي (أ.ف.ب)

مورينيو يعود إلى روما «بذكريات خاصة»

ترك البرتغالي جوزيه مورينيو فريق روما قبل عامين ونصف العام وهو في حالة غضب واستياء من الحكام، وذلك بعد فشله في تأهيل النادي لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية توتو فولف (إ.ب.أ)

كريستيان هورنر: الأمور تبدو سهلة لفولف مع مرسيدس حالياً

يرى كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بول السابق، أن توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس، يمر بمرحلة «سهلة للغاية» في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الغيابات تؤرق ليفربول قبل مواجهة لاسك النمساوي

المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)
المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)
TT

الغيابات تؤرق ليفربول قبل مواجهة لاسك النمساوي

المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)
المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)

سافر فريق ليفربول إلى النمسا لخوض مباراته الأولى خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا من دون الثلاثي المصاب، ألكسندر إيزاك وكودي غاكبو ودومينيك سوبوسلاي.

وغاب الثلاثي عن خسارة ليفربول أمام مانشستر سيتي بثلاثة أهداف دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد، ولم يوجد أي منهم في الرحلة إلى مدينة لينز لمواجهة فريق لاسك، بحسب وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وفي المقابل، وجد المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك في قائمة ليفربول المكونة من 23 لاعباً رغم إصابته بكدمة في عضلة الساق.

وتم استدعاء الثلاثي الشاب، جايدن دانس وويليتي لاكي وجوش سوني لامبي للانضمام إلى قائمة ليفربول، في ظل عدم قيد الثنائي واتارو إندو وفيديريكو كييزا في قائمة الفريق المشاركة في دوري أبطال أوروبا، رغم عودة الثنائي لقائمة المباريات في الجولة الماضية بعد التعافي من الإصابة.


«دورة شنغهاي»: زفيريف يتحدى المشكلات البدنية... ويبلغ ربع النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

«دورة شنغهاي»: زفيريف يتحدى المشكلات البدنية... ويبلغ ربع النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)

تغلب الألماني ألكسندر زفيريف على الكازاخي ألكسندر بوبليك بعد مباراة شاقة حُسمت بشوطين فاصلين 7 - 6 (8 - 6) و4 - 6 و7 - 6 (7 - 1)، الثلاثاء، في دورة شنغهاي لكرة المضرب (1000)، محققاً فوزه الأول منذ ضمانه إنهاء العام في صدارة التصنيف العالمي.

وسيلتقي الألماني، البالغ 29 عاماً، الأسترالي أليكس دي مينور في الدور ربع النهائي.

وقال زفيريف: «كانت مباراة صعبة للغاية».

وأضاف مخاطباً الجماهير: «عانيت بعض المشكلات البدنية، ولذلك ربما كنت أبطأ».

وأوضح زفيريف في مقابلة على أرض الملعب، من دون إعطاء تفاصيل: «لسوء الحظ، كان كاحلي يزعجني مجدداً».

وتابع: «بدأت أشعر بجسدي أكثر، لكنني سعيد بالتأهل».

وكان زفيريف، المُصنَّف الثاني عالمياً حالياً، قد ضمن إنهاء العام في صدارة التصنيف بعد خسارة الإسباني كارلوس ألكاراس، الثالث عالمياً، أمام البلجيكي زيزو بيرغيس في شنغهاي، الاثنين.

ووصف زفيريف هذا الإنجاز، الثلاثاء، بأنه «أمر مميز»، قائلاً إن الشعور به يختلف عن الفوز بالبطولات، مضيفاً أنه يتطلع إلى المسؤولية التي تفرضها هذه المكانة.

ولم يتمكَّن أي من اللاعبين من إزعاج الآخر كثيراً في المجموعة الأولى، إذ تبادلا الإرسالات الساحقة وحافظا على إرساليهما.

لكن زفيريف وجد نفسه تحت الضغط عندما اضطر لإنقاذ نقطة حاسمة كانت ستمنح منافسه المجموعة، قبل أن يفرض شوطاً فاصلاً.

وحافظ على هدوئه بينما أهدر بوبليك 3 نقاط متتالية لحسم المجموعة، لينتزع زفيريف المجموعة الأولى بضربة أمامية قوية عند الشبكة.

لكن هذا الزخم توقف عندما كسر بوبليك إرسال اللاعب الألماني في الشوط الخامس من المجموعة الثانية. ورغم بعض الضربات الخلفية الحاسمة، فإن زفيريف بدا متجهماً وعاجزاً عن تفادي الذهاب إلى مجموعة ثالثة فاصلة.

وسرعان ما وجد اللاعبان نفسيهما أمام شوط فاصل جديد، لكن زفيريف هذه المرة اندفع إلى التقدم 6 - 1 قبل أن يحسم المباراة بإرسال ساحق.


ماريسكا مستنكراً انتقادات احتفالات سيتي: «ينتقدوننا على ماذا؟!»

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا مستنكراً انتقادات احتفالات سيتي: «ينتقدوننا على ماذا؟!»

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

دافع إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، عن احتفالات فريقه بالفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في ملعب «أنفيلد»، رافضاً الانتقادات التي طالت اللاعبين والجهاز الفني بعد المباراة، التي جاءت في أعقاب إدانة النادي بارتكاب مخالفات للوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، في قرار طعن فيه سيتي.

وقال ماريسكا، رداً على الانتقادات التي أثارتها احتفالات الفريق بعد الانتصار: «الانتقاد بسبب ماذا؟! ماذا تريدون منا أن نفعل؟! نحن نعمل كل يوم من أجل الفوز بالمباريات. هذا هو الشيء الوحيد الذي نفكر فيه ونركز عليه».

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، أضاف المدرب الإيطالي، خلال مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء، عشية مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، في البطولة القارية: «أما بقية الأمور، فهي مجرد أشياء تأتي من الخارج وعلينا التعامل معها. كنا سعداء للغاية على أرض الملعب، ولا يمكنكم تخيل حجم سعادتنا داخل غرفة الملابس».

وشهدت مواجهة ليفربول التي انتهت بفوز سيتي بثلاثة أهداف دون رد، أول ظهور للفريق منذ صدور قرار اللجنة المستقلة بإدانة النادي في اتهامات تتعلق بمخالفات مالية للوائح المسابقة الإنجليزية. وبدا المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند متأثراً إلى حد اقترابه من البكاء أمام جماهير فريقه، التي كان من بينها والده، بينما عبَّر ماريسكا عن فرحته بالفوز بحماسة واضحة.

من جانبه، دافع روبن دياز، قائد مانشستر سيتي، عن احتفالات الفريق، مؤكداً أنها تعكس أهمية الانتصار بالنسبة للاعبين، وقال المدافع البرتغالي: «أتفق مع كلمات المدرب. لقد كان فوزاً في (أنفيلد)، وكان ذلك تعبيراً عن مدى أهمية الأمر بالنسبة لنا».

وعن قرار الإدانة، أضاف دياز: «نحن هادئون للغاية ونثق بالنادي»، في إشارة إلى تمسك الفريق بالثقة في إدارة مانشستر سيتي، بينما يواصل النادي الطعن في القرار.

وفي سياق متصل، يُنتظر أن يعود الإسباني بيب غوارديولا إلى ملعب «الاتحاد»، الأربعاء، لحضور مواجهة باريس سان جيرمان، بعدما أمضى 10 أعوام مدرباً لمانشستر سيتي، قاده خلالها إلى حصد 20 لقباً قبل تنحيه عن منصبه في نهاية الموسم الماضي.

وقال ماريسكا عن العودة المرتقبة لغوارديولا: «كان هذا منزله خلال 10 أعوام، بالنظر إلى كل ما قدمه هنا. إنها لحظة مثيرة للجميع، وللجماهير أيضاً». ولم يتضح بعد ما إذا كان المدرب الإسباني سيوجه كلمة إلى جماهير النادي أو لاعبيه السابقين قبل انطلاق المباراة.

وكان غوارديولا قد وجَّه رسالة تضامن إلى جماهير مانشستر سيتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب صدور قرار الإدانة، قال فيها: «أريد لكل مشجع لمانشستر سيتي في جميع أنحاء العالم أن يعرف أنني هنا، أكثر من أي وقت مضى»، مضيفاً: «دعوني أكون واضحاً: سنتجاوز هذا الأمر معاً».