بلجيكا تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة

مبانٍ استيطانية تبدو حديثة وسط هكتارات من الأراضي والمنازل المحترقة في مستوطنة «حفات جلعاد» الإسرائيلية قرب مدينة نابلس الفلسطينية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مبانٍ استيطانية تبدو حديثة وسط هكتارات من الأراضي والمنازل المحترقة في مستوطنة «حفات جلعاد» الإسرائيلية قرب مدينة نابلس الفلسطينية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة

مبانٍ استيطانية تبدو حديثة وسط هكتارات من الأراضي والمنازل المحترقة في مستوطنة «حفات جلعاد» الإسرائيلية قرب مدينة نابلس الفلسطينية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مبانٍ استيطانية تبدو حديثة وسط هكتارات من الأراضي والمنازل المحترقة في مستوطنة «حفات جلعاد» الإسرائيلية قرب مدينة نابلس الفلسطينية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أقرت الحكومة البلجيكية حظر استيراد منتجات المستوطنات في الضفة الغربية.

واتُخذ القرار يوم السبت في الاجتماع الأخير للحكومة قبل العطلة الصيفية، لتنضم بلجيكا بذلك إلى دول أوروبية أخرى، مثل إسبانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج، في حين لم يتوصل «الاتحاد الأوروبي» بعد إلى اتفاق بشأن التبادل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفق تقريرٍ صادرٍ عن موقع «يوراكتيف» الإخباري المختص بشؤون «الاتحاد الأوروبي»، فقد جاء هذا القرار بعد أشهرٍ من المشاورات داخل الائتلاف البلجيكي.

ولا تزال تفاصيل التشريع وآلية تنفيذه قيد الإعداد، إلا إن القرار يُعدّ حظراً مبدئياً على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات بالضفة الغربية.

يأتي هذا التحرك بعد أيام من مناقشة وزراء خارجية «الاتحاد الأوروبي» إمكانية فرض قيود مماثلة، وقد طُرحت بدائل عدة في الاجتماع، بما في ذلك حظر شامل على الواردات من المستوطنات، أو فرض تعريفات جمركية خاصة، أو آلية ترخيص، إلا إن الدول الأعضاء ظلت منقسمة ولم تتوصل إلى اتفاق.

إلى ذلك، رحبت مصر، الأحد، بالقرار البلجيكي. وأكدت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، أن هذه الخطوة تمثل دعماً لقيم العدالة، وتطبيقاً عملياً ومسؤولاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان ويطالب بوقفه الفوري لتفادي تقويض فرص السلام وحل الدولتين.

وطالبت مصر دول «الاتحاد الأوروبي» كافة والمجتمع الدولي بالسير على خطى بلجيكا، واتخاذ إجراءات قانونية مماثلة لحظر منتجات المستوطنات. كما جددت مصر تأكيدها على أن تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط لن يتأتى إلا بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة فى تقرير المصير، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يتأهب للانتخابات بمناورة عسكرية «متعددة الجبهات»

المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية وجنود ينتشرون على طول الشوارع في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة الأحد (د.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يتأهب للانتخابات بمناورة عسكرية «متعددة الجبهات»

رفع الجيش الإسرائيلي، الأحد، مستوى التأهب إلى أقصى درجاته قبل يومين من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء وأطلق أكبر مناورة عسكرية يجريها منذ سنوات.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف داخل منزل فلسطيني بعد إخلائه في الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

عملية إسرائيلية واسعة في الخليل... احتلال مبانٍ وتهجير فلسطينيين

الجيش يطلق عمليةً واسعةً في الخليل وباقي الضفة... والسلطة تطلب تدخلاً دولياً... ونتنياهو يتوعدها بمفاجأة كبيرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في مدينة الخليل بالضفة (أ.ب)

الحكومة الفلسطينية: تصعيد الاحتلال في الضفة يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً

حذرت الحكومة الفلسطينية، اليوم السبت، من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، مشيرة إلى ما تتعرض له محافظة الخليل من إجراءات عقاب جماعي.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مدينة الخليل اليوم (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تجبر عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في الخليل

أجبرت القوات الإسرائيلية، فجر اليوم (السبت)، عشرات المواطنين الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)

كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، عن تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وكذلك الهجمات التي وقعت في عام 2024 عبر تفجير أجهزة «بيجر» استهدفت عناصر من «حزب الله» في لبنان.

وأوضح برنيع، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر «قمة الأولويات» (Priority Summit)، إن جهاز «الموساد» تعمّد نشر مقطع فيديو رسمي يُظهر عناصره وهم ينفّذون مهامّ داخل إيران، وذلك في صباح اليوم الأول من «عملية الأسد الصاعد»، وهي حملة عسكرية شنتها إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 ضد أهداف نووية وعسكرية إيرانية، وفقاً لما ذكره موقع «واي نت نيوز» الإخباري الإسرائيلي.

وقال إن مقطع الفيديو، الذي أبرز شعار جهاز «الموساد» بشكل واضح، لم يكن يهدف فحسب إلى الدعاية للعملية، بل كان الغرض منه أيضاً إرباك الأجهزة الأمنية الإيرانية عبر إغراقها بقائمة من المشتبَه بهم المحتملين، مما يجعل من الصعب عليها تحديد هوية العملاء الإسرائيليين الحقيقيين.

نتنياهو مجتمعاً مع رئيس «الموساد» السابق ديفيد برنيع في تل أبيب 18 أبريل 2024 (مكتب الإعلام الحكومي-د.ب.أ)

وأشار برنيع: «أحد الأسباب التي دفعتنا إلى إصدار مقطع فيديو رسمي - يحمل شعار الموساد - في صباح (عملية الأسد الصاعد) كان حماية العملاء الذين كانوا موجودين هناك. أردنا ضمان اعتقال عدد كبير جداً من الأشخاص في إيران، بحيث يتعذر عليهم التمييز بين الغث والسمين، مما سيضطرهم، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراح الجميع. وهذا بالضبط ما حدث».

ووفقاً لبرنيع، فقد اعتقلت السلطات الإيرانية 21 ألف شخص في اليوم الثاني من القتال.

صواريخ إيرانية معروضة بأحد شوارع طهران سبتمبر 2026 (رويترز)

وأكمل حديثه، وفقاً للموقع الإخباري الإسرائيلي: «عليك أن تتخيل أنه عندما تعتقل 21 ألف شخص، فحتى لو قبضت على عميل أو اثنين، ستضطر، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراحهم جميعاً؛ لأن رواية الجميع ستكون واحدة: كنت أسير في الشارع، أو كنت أقود سيارتي، فاعتقلوني. وفي النهاية، أطلقوا سراح الجميع».

وأوضح برنيع كيف سعت الاستخبارات الإسرائيلية لحماية عملائها داخل إيران، وتحدّث عن اللحظات المتوترة التي سبقت تفجير أجهزة «البيجر» في لبنان، وعن الحسابات الاستراتيجية التي وقفت وراء كلتا العمليتين.

كما ذكر الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي أن بعض الأشخاص الذين اعتُقلوا أو أُعدموا في إيران بتهمة العمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن لهم أي صلة بجهاز «الموساد».

وقال: «فيما يخص بعض الأشخاص الذين يُعدَمون شنقاً في إيران بتهمة أنهم عملاء للموساد، أتساءل: من هؤلاء؟ فيأتي الرد: اسمع، نحن أنفسنا لا نعرف».

ووصف هؤلاء بأنهم أبرياء صنّفتهم السلطات الإيرانية خطأً على أنهم عملاء لإسرائيل.

وقال: «إنهم مجرد أشخاص سيئي الحظ، قرروا هم أنهم عملاؤنا، في حين أنهم لم يعملوا قط لصالح الموساد، وعلى الأرجح لم يعملوا لأي جهاز استخبارات آخر».

وادعى برنيع أن 99.9 في المائة من عملاء الموساد لم يُكشف أمرهم قط. وأضاف أن العناصر الذين شاركوا في العملية ظلوا يعيشون في طهران، رغم تورطهم في تلك العملية الإسرائيلية.


بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
TT

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)

اندلعت مواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش حول توجيه سياسي يخص إيران، وذلك قبل وقت قصير من انتخابات إسرائيلية محتدمة، وفقاً لما أفادت به قناة تلفزيونية محلية ليل الأحد.

وتسبب تقرير القناة «12» العبرية في حالة من القلق بالأوساط الإسرائيلية دفع المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات يوم غد الثلاثاء، جادي آيزنكوت، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان إيال زامير، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وعكس هذا الاستياء مخاوف داخل إسرائيل من احتمال لجوء نتنياهو، الأطول بقاء في رئاسة الوزراء، إلى خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات، في مسعى للحفاظ على منصبه.

ووصف نتنياهو تقرير القناة «12» بالهراء خلال ظهور على القناة «14»، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش.

عمال يستخدمون حبالاً لتعليق لوحة إعلانية انتخابية ضخمة لحزب «الليكود» تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطائرات مقاتلة في تل أبيب (إ.ب.أ)

ولم يذكر تقرير القناة «12» التوجيه المتعلق بإيران بالتحديد. وفي الأيام الأخيرة، أكد رئيس الوزراء على الحاجة إلى «إسقاط» القيادة الإيرانية.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تحذيره من أن إيران أو وكلاءها قد يشنون هجوماً قبل انتخابات الثلاثاء لتعطيل التصويت، مستشهداً بمعلومات استخباراتية.

وقال في بيان مصور: «إن (الجيش) مستعد للدفاع والهجوم على حد سواء»، مضيفاً: «ستتلقون ضربات غير متناسبة أكبر بكثير مما يمكنكم تخيُّله».


ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
TT

ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الوقت حان» لاتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أنها أمام خياري التوصل إلى اتفاق أو استئناف الحرب. وقالت إيران إنها لن ترضخ للتهديدات، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي هجوم، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.