ليفربول يعلن تمديد تعاقده مع سوبوسلاي

المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي باق مع ليفربول (د.ب.أ)
المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي باق مع ليفربول (د.ب.أ)
TT

ليفربول يعلن تمديد تعاقده مع سوبوسلاي

المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي باق مع ليفربول (د.ب.أ)
المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي باق مع ليفربول (د.ب.أ)

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، تمديد تعاقده مع اللاعب المجَري الدولي دومينيك سوبوسلاي بعقد طويل الأمد، وذلك قبل انطلاق موسم 2026 / 2027.

وذكر الموقع الإلكتروني الرسمي للنادي أن الموسم المقبل سيكون الرابع لسوبوسلاي مع الفريق منذ انضمامه إليه في صيف 2023 قادماً من لايبزيغ الألماني، كما أنه سيكون الموسم الأول تحت قيادة المدير الفني أندوني إيراولا.

وقال سوبوسلاي، للموقع الرسمي للنادي: «ربما يكون هذا هو أعظم يوم في حياتي».

وأضاف: «هناك يومان يسبقانه، على الأرجح عندما تعاقدت مع ليفربول للمرة الأولى، وبالطبع، عندما رُزقت بطفلي الأول. لكن في مسيرتي بكرة القدم، يمكنني القول إن هذا يدخل ضِمن أفضل ثلاثة أحداث».

وحتى الآن، شارك سوبوسلاي في 147 مباراة لفريق ليفربول في كل المسابقات وسجل 28 هدفاً.

وفي أول موسم له مع ليفربول، تُوج مع الفريق بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كما كان اللاعب جزءاً مهماً في الفريق الذي تُوج بالدوري في موسم 2024 / 2025.


مقالات ذات صلة

آرسنال يستغني عن 60 موظفاً بعد أسبوع من منح أرتيتا عقداً بـ106 ملايين دولار

رياضة عالمية آرسنال يواجه تحديات مالية رغم نجاحاته الأخيرة (رويترز)

آرسنال يستغني عن 60 موظفاً بعد أسبوع من منح أرتيتا عقداً بـ106 ملايين دولار

يعتزم نادي آرسنال الإنجليزي الاستغناء عن 60 موظفاً ضمن خطة لإعادة هيكلة أعماله الإدارية، والتشغيلية، بعد أشهر قليلة من تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غرامة قدرها 25 ألف جنيه إسترليني (33 ألف دولار) على المدرب الإسباني لفولهام ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)

شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

لا تبدو رحلة شاختار دونيتسك الأوكراني إلى لندن مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى لخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، بل تختصر حكاية نادٍ يحاول الحفاظ على حضوره.

شوق الغامدي (الرياض)
صحتك طرق عملية تساعد في تخفيف ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس الطويل (بكسلز)

ألم أسفل الظهر بعد الجلوس طويلاً... 6 حلول من دون أدوية

لا يعني الشعور بالألم بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، إذ يمكن تخفيفه في كثير من الحالات من خلال تعديلات بسيطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)

باومان يأمل في العودة للمنتخب الألماني

ما زال أوليفر باومان، حارس مرمى فريق هوفنهايم الألماني لكرة القدم، يأمل في أن يعود للمنتخب الألماني ويرفض الاعتزال.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

آرسنال يستغني عن 60 موظفاً بعد أسبوع من منح أرتيتا عقداً بـ106 ملايين دولار

آرسنال يواجه تحديات مالية رغم نجاحاته الأخيرة (رويترز)
آرسنال يواجه تحديات مالية رغم نجاحاته الأخيرة (رويترز)
TT

آرسنال يستغني عن 60 موظفاً بعد أسبوع من منح أرتيتا عقداً بـ106 ملايين دولار

آرسنال يواجه تحديات مالية رغم نجاحاته الأخيرة (رويترز)
آرسنال يواجه تحديات مالية رغم نجاحاته الأخيرة (رويترز)

يعتزم نادي آرسنال الإنجليزي الاستغناء عن 60 موظفاً ضمن خطة لإعادة هيكلة أعماله الإدارية، والتشغيلية، بعد أشهر قليلة من تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، وبعد أسبوع واحد فقط من توقيع مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا عقداً جديداً تبلغ قيمته نحو 106.2 مليون دولار (80 مليون جنيه إسترليني)، في خطوة تعكس التحديات المالية التي يواجهها النادي رغم نجاحاته الرياضية الأخيرة.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، أبلغت إدارة آرسنال موظفي النادي صباح الأربعاء بخطة تقليص الوظائف، خلال اتصال جماعي شارك فيه ريتشارد غارليك، الرئيس التنفيذي للنادي، الذي وضع العاملين أمام تفاصيل التغييرات المرتقبة في الهيكل الوظيفي.

وكانت مخاوف العاملين من احتمال تسريح موظفين قد تصاعدت خلال الشهر الماضي، بعدما استعانت إدارة آرسنال بشركة «بوسطن كونسلتينغ غروب» للاستشارات الإدارية، من أجل مراجعة أعمال النادي، وتقييم كفاءة الإنفاق، والموارد البشرية، في إطار مساعٍ لتحسين الأداء المالي، والتشغيلي.

وستتركز عمليات الاستغناء عن الموظفين في القطاعات الإدارية، وغير المرتبطة مباشرة بالأداء الرياضي، دون أن تشمل الأجهزة الفنية والطبية والإدارية العاملة مع الفريق الأول للرجال، أو فريق السيدات، أو فرق الأكاديمية.

أرتيتا (رويترز)

كما لن تطول الإجراءات الوظائف المرتبطة بمؤسسة آرسنال الخيرية، أو البرامج المجتمعية، أو إدارة الأمن، وهي قطاعات تقرر استثناؤها من خطة تقليص الوظائف.

وتأتي هذه القرارات بعد سبعة أيام فقط من إعلان النادي تجديد عقد أرتيتا لأربع سنوات إضافية، في اتفاق تبلغ قيمته نحو 26.5 مليون دولار (20 مليون جنيه إسترليني) سنوياً، ليصبح المدرب الإسباني، وفق التقديرات، الأعلى أجراً بين مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد الجديد نحو 80 مليون جنيه إسترليني، في انعكاس للمكانة التي اكتسبها أرتيتا داخل النادي، بعدما قاد الفريق إلى استعادة لقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي، منهياً انتظاراً استمر أكثر من عشرين عاماً.

غير أن النجاح الرياضي لم ينعكس حتى الآن على الميزانية العمومية للنادي، إذ تكشف الحسابات المالية لآرسنال تسجيل خسائر خلال سبع سنوات متتالية، رغم التحسن الكبير في نتائج الفريق منذ تولي أرتيتا قيادته الفنية.

وأظهرت أحدث البيانات المالية المنشورة، الخاصة بموسم 2024 - 2025، ارتفاعاً لافتاً في تكاليف التشغيل، التي بلغت 266.7 مليون دولار (201 مليون جنيه إسترليني)، مقارنة بـ196.4 مليون دولار (148 مليون جنيه إسترليني) في الموسم السابق.

ويعني ذلك أن المصروفات التشغيلية ارتفعت بمقدار 70.3 مليون دولار (53 مليون جنيه إسترليني) خلال عام واحد، وبنسبة تقارب 36 في المائة، وهو ما يعكس حجم الضغوط المالية التي تحاول الإدارة التعامل معها في المرحلة الحالية.

وتسعى إدارة آرسنال إلى بناء نموذج مالي أكثر استدامة، ويتيح للفريق المحافظة على قدرته التنافسية على المدى الطويل، خصوصاً في ظل اللوائح المالية التي تخضع لها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وما تفرضه من قيود على الإنفاق، والخسائر.

وجاءت الاستعانة بالمستشارين الإداريين ضمن هذه الاستراتيجية، بهدف تحديد المجالات التي يمكن تحسين كفاءتها، وتقليص نفقاتها دون التأثير المباشر في الأداء الرياضي.

ومن المرجح أن تثير خطة الاستغناء عن الموظفين استياء داخل النادي، خصوصاً أنها تأتي بعد أشهر قليلة من احتفالات التتويج بلقب الدوري، وبعد الإعلان عن أحد أكبر عقود المدربين في كرة القدم الإنجليزية.

ومع ذلك، فإن الفوز بالدوري الإنجليزي لا يعني بالضرورة حصول النادي على دفعة مالية فورية تعادل حجم التكاليف المصاحبة للإنجاز، إذ يعتمد آرسنال نظاماً للحوافز والمكافآت يرتبط بتحقيق البطولات الكبرى، ما يترتب عليه صرف مبالغ إضافية كبيرة عند التتويج بالألقاب.

وتشير هذه المعادلة إلى أن النجاحات الرياضية، رغم ما توفره من فرص تجارية، وعوائد مستقبلية، قد تؤدي أيضاً إلى ارتفاع المصروفات المباشرة المرتبطة بمكافآت اللاعبين، والعاملين.

ورغم أن خطة تقليص الوظائف لن تشمل الأجهزة العاملة مباشرة مع الفرق الرياضية، فإن آرسنال شهد خلال الأشهر الأخيرة مراجعات داخلية طالت بعض المناصب المهمة في الجهاز الطبي، وإدارة الأداء البدني.

فقد أجرى الإسباني خواكين أسيدو، اختصاصي العلاج الطبيعي، مراجعة للمشكلات البدنية، والإصابات التي عانى منها الفريق، وأسفرت عن رحيل ظفر إقبال، الطبيب السابق للفريق الأول، وتوم ألين، رئيس قسم العلوم الرياضية والأداء.

وعمد النادي لاحقاً إلى تعيين بدلاء لهذين المسؤولين، في إطار إعادة تنظيم الأجهزة الداعمة للفريق الأول.

وشهدت الإدارة أيضاً رحيل عدد من الشخصيات البارزة خلال الأشهر الماضية، من بينها جولييت سلوت، المديرة التجارية للنادي، وسفينيا غايسمار، المستشارة القانونية العامة التي أمضت سنوات طويلة في آرسنال.

وتكشف التطورات الأخيرة عن مسارين متوازيين داخل النادي اللندني؛ أولهما تعزيز الاستثمار في الفريق الأول، والجهاز الفني، للمحافظة على النجاح الرياضي، وثانيهما إعادة النظر في تكاليف التشغيل، والوظائف الإدارية، بهدف تحقيق قدر أكبر من الكفاءة المالية.

وبينما يستعد أرتيتا لمواصلة مشروعه الرياضي بعقد يعد الأضخم في الدوري الإنجليزي، يواجه 60 موظفاً في آرسنال احتمال فقدان وظائفهم، في واحدة من أبرز خطوات إعادة الهيكلة التي يشهدها النادي عقب تتويجه التاريخي بلقب الدوري الممتاز.


تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
TT

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غرامة قدرها 25 ألف جنيه استرليني (33 ألف دولار) على ألفاروا أربيلوا المدرب الإسباني لفولهام، لقوله إن الحكام «لن يسمحوا لمانشستر يونايتد بالخسارة».

وأدلى أربيلوا بهذه التصريحات عقب تعادل فولهام مع مانشستر يونايتد 1-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «كرايفن كوتيدغ» في سبتمبر (أيلول).

وسجل البرازيلي ماتيوس كونيا هدف التعادل للضيوف في الدقيقة 89.

كما تلقى أربيلوا الذي أقر بالمخالفة الموجهة إليه، تحذيراً بسبب تعليقاته لأنه «تصرف بطريقة غير لائقة من خلال الإدلاء بتصريحات في مقابلة بعد المباراة توحي بوجود تحيز أو تشكك في نزاهة أحد حكام المباراة»، وفق ما أفاد الاتحاد.

ويقبع فولهام حالياً في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط من مبارياته الست الأولى.


شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
TT

شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)

لا تبدو رحلة شاختار دونيتسك الأوكراني إلى لندن مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى لخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، بل تختصر حكاية نادٍ يحاول الحفاظ على حضوره الرياضي في ظل حرب مستمرة، جعلت اللعب على أرضه أمراً متعذراً، وحوّلت التنقلات الطويلة عبر الحدود والمطارات إلى جزء ثابت من برنامجه اليومي.

الفريق الذي يستعد لخوض مبارياته الأوروبية في العاصمة البريطانية، مستضيفاً منافسيه على ملعب «ستامفورد بريدج»، لا يملك ترف الاستقرار الذي تتمتع به الأندية الأوروبية الأخرى. فمنذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، باتت مبارياته تُصنّف على الورق مباريات بيتية تُقام خارج البلاد، فيما يتنقل لاعبوه بين أوكرانيا وبولندا ودول أوروبية أخرى، بحثاً عن ملاعب آمنة تسمح لهم بمواصلة المنافسة.

ويخوض شاختار، بقيادة مدربه أردا توران، مواجهة أمام آيك أثينا في لندن، ضمن رحلة أوروبية تحمل أبعاداً تتجاوز حسابات النقاط والتأهل. فالنادي يريد أن يبقى حاضراً في المشهد القاري، وأن يحوّل مشاركته الرياضية إلى رسالة عن قدرة الأوكرانيين على الاستمرار، رغم ظروف الحرب.

وقال توران إن اللعب على ملعب بحجم «ستامفورد بريدج» يحمل مشاعر خاصة، لكنه شدد على أن الملعب، مهما بلغت مكانته، لا يمكن أن يعوّض الفريق عن خسارة اللعب على أرضه. وأضاف أن غياب الملعب البيتي يجعل المهمة شديدة الصعوبة، إلا أن الفريق لا يزال يتمسك بحلمه وبما يملكه من قوة داخلية.

قبل الرحلة إلى لندن، كان لاعبو شاختار يعيشون يوماً عادياً، ظاهرياً، في مقر إقامتهم قرب مدينة لفيف غرب أوكرانيا. تدرب اللاعبون الذين لم يشاركوا أساسياً في المباراة السابقة، فيما تبادل توران ومدير كرة القدم داريو سرنا، المزاح على هامش الحصة التدريبية.

لكن المشهد الهادئ لم يكن سوى استراحة مؤقتة من واقع الحرب. فقد دوّت صافرات الإنذار في ساعات الفجر، لتذكّر الجميع بأن خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية لا يستثني المناطق الغربية من البلاد. وفي مباراة الفريق أمام فيريس ريفني، اضطر اللاعبون وأفراد الجهاز الفني إلى اللجوء إلى الملجأ، وتأخر انطلاق الشوط الثاني نحو 20 دقيقة.

وتكشف هذه التفاصيل عن جانب من الظروف التي يواجهها النادي، إذ لا تتوقف تداعيات الحرب عند صعوبة السفر أو غياب الملعب، بل تمتد إلى أبسط تفاصيل العمل اليومي، من التدريبات إلى الإقامة، وصولاً إلى الإجراءات الإدارية التي يحتاج إليها اللاعبون الأجانب.

وقال فيتالي كليفنيوك، مدير الإدارة الرياضية في شاختار، إن الأعباء النفسية تزداد مع مرور الوقت. وشبّه الأمر بالحرمان من النوم، موضحاً أن الجسم قد يتمكن من تجاوز ليلة واحدة بلا راحة، لكن التعب يتراكم مع تكرار التجربة، إلى أن يصبح الضغط النفسي أكثر صعوبة من الإرهاق البدني.

وأضاف أن مكتبه تحوّل، على حد وصفه، إلى غرفة لإدارة الأزمات، بسبب المشكلات المفاجئة التي تظهر باستمرار. وخلال الاستعداد للرحلة الأخيرة، واجه النادي تعقيدات إدارية بعدما توقّف نظام إصدار تصاريح الإقامة الجديدة للاعبين والعاملين الأجانب، إثر تعرض أنظمة في كييف لأضرار نتيجة القصف الروسي.

9 ساعات من السفر قبل الوصول إلى لندن

بدأت رحلة الفريق بمغادرة مقر إقامته قرب لفيف في قافلة من السيارات الصغيرة، تُقلّ كل واحدة منها أربعة أو خمسة أشخاص، قبل التوجه إلى معبر كراكوفيتس الحدودي مع بولندا.

واستغرقت الرحلة إلى المعبر أقل من ساعتين، ثم احتاج اللاعبون والوفد إلى نحو ساعة وربع ساعة لإنهاء الإجراءات على جانبي الحدود. وبعد ذلك، واصل الفريق طريقه عبر الأراضي البولندية إلى مطار جيشوف، حيث واجهت البعثة مشكلة أخرى تتعلق بتصريح دخول أحد اللاعبين إلى المملكة المتحدة، بعدما أخفق النظام الإلكتروني في مطابقة بيانات جواز سفره. ولم تُحل المشكلة إلا قبل موعد الصعود إلى الطائرة بنحو نصف ساعة.

ووصلت البعثة إلى لندن بعد رحلة استغرقت نحو تسع ساعات منذ مغادرتها مقر الإقامة في أوكرانيا، في رحلة وصفها اللاعبون بأنها من الرحلات الأقل صعوبة مقارنةً بتجارب سابقة.

ويقول المهاجم البرازيلي كاوا إلياس، إنه لم يكن يدرك حجم التحديات المرتبطة بالسفر عندما انضم إلى النادي، لكنه اعتاد الأمر مع مرور الوقت. وأوضح أن وجود عدد كبير من اللاعبين البرازيليين يساعده على التأقلم، مشيراً إلى أنهم يجتمعون أسبوعياً في لفيف لإعداد وجبات الشواء البرازيلية وتخفيف وطأة الظروف الاستثنائية التي يعيشونها.

أما داريو سرنا، فيرى أن حجم المعاناة لا يمكن فهمه بالكامل من خارج التجربة. وأشار إلى أن الفريق مطالَب بخوض 9 مباريات خلال 29 يوماً، بينها ثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن الرحلات المتكررة للعودة إلى أوكرانيا لخوض المنافسات المحلية.

وتفرض هذه الظروف تحدياً إضافياً على الجهاز الفني بقيادة توران، الذي يتعين عليه الموازنة بين متطلبات المنافسة الأوروبية، والاستعداد للمباريات المحلية، والحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين.

منذ توليه قيادة شاختار في مايو (أيار) 2025، حاول أردا توران بناء علاقة تتجاوز الإطار المهني التقليدي مع لاعبيه، مستنداً إلى شخصية عاطفية وحضور قوي، وإلى قناعة بأن دور النادي في زمن الحرب لا يقتصر على النتائج.

ويؤكد المدرب التركي أنه أصبح جزءاً من عائلة شاختار وقصتها، وأن رؤية الأطفال وهم يبتسمون عند لقاء الفريق تمنحه شعوراً بأن وجوده قد يحمل قيمة تتجاوز كرة القدم.

وقال توران إن رفع صوت الشعب الأوكراني والتذكير بمعاناته يمثلان جزءاً من مسؤوليته، مؤكداً أن الفريق لن يقبل بأن تتحول الحرب إلى واقع طبيعي يُسلّم به الجميع.

ويمتلك توران، الذي سبق له التألق لاعباً مع أتلتيكو مدريد، ذكريات خاصة في مواجهة تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج». فقد سجل هدفاً في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014، عندما نجح الفريق الإسباني في تقديم أداء قوي خارج ملعبه.

ويستحضر المدرب تلك التجربة خلال وجوده الحالي في لندن، وإن كانت الظروف مختلفة تماماً هذه المرة. فبدلاً من خوض مواجهة أوروبية بصفته لاعباً يسعى إلى بلوغ النهائي، يعود إلى الملعب ذاته مدرباً لفريق يحمل معه معاناة بلد بأكمله.

اختار شاختار دونيتسك ملعب «ستامفورد بريدج» لاستضافة مبارياته الأوروبية هذا الموسم، بعد المفاضلة بين ثلاثة ملاعب في لندن. ويأمل النادي في حضور ما لا يقل عن 25 ألف مشجع لمباراته أمام آيك أثينا، ضمن سلسلة من المواجهات التي تتضمن زيارة ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولا تقتصر صلات النادي بالعاصمة البريطانية على كرة القدم؛ إذ أسهمت شركة «ميت إنفست»، الشقيقة لإحدى الشركات المرتبطة بمالك النادي، في توفير خمسة آلاف طن من الفولاذ المستخدم في بناء برج «ذا شارد»، أحد أبرز معالم لندن المعمارية.

كما يرتدي اللاعبون قمصاناً تحمل رسالة حملة «استثمروا في أوكرانيا»، في محاولة لربط حضور الفريق الرياضي بدعوات دعم البلاد.

وعلى الصعيد الفني، يسعى شاختار إلى تعزيز فرصه في بلوغ الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية، بعد تعادله مع آيندهوفن الهولندي في الجولة الافتتاحية من مشواره الأوروبي.

لكنّ داريو سرنا يرى أن قيمة الحضور الجماهيري تتجاوز النتيجة، قائلاً إن مساندة شاختار تعني أيضاً مساندة أوكرانيا، في وقت يعيش فيه المواطنون تحت أصوات صفارات الإنذار والقصف.

وأضاف أن الفريق يريد أن يثبت للعالم أنه لا يزال حياً وقوياً وموحداً، وأنه سيواصل القتال حتى النهاية.

وبالنسبة إلى لاعبي شاختار، فإن هذه الرسالة لا تلغي الإرهاق ولا تختصر المسافات. فبعد نهاية المباراة في لندن، سيكون عليهم العودة إلى أوكرانيا والاستعداد لمواجهة كولوس كوفاليفكا في الدوري المحلي، يوم السبت.

إنها دورة متكررة من السفر واللعب والعودة، لا يبدو أن لها نهاية قريبة، في ظل استمرار الحرب واستحالة استضافة المباريات الأوروبية داخل البلاد.

ومع ذلك، يصر النادي على مواصلة المشوار. ويختصر كليفنيوك فلسفة الفريق بالقول إن هناك مواطنين أوكرانيين يعيشون ظروفاً أشد قسوة من ظروف اللاعبين والعاملين في النادي، وإن معرفة أن الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام تجعل الاستمرار أمراً يستحق كل هذا العناء.

بالنسبة إلى شاختار دونيتسك، لم تعد كرة القدم مجرد منافسة على الألقاب؛ إنها محاولة للحفاظ على شيء من الحياة الطبيعية، ورسالة بأن الحرب، مهما طالت، لم تنتزع من الفريق رغبته في اللعب، ولا من جماهيره قدرتها على الأمل.