أسعار الطاقة وتوقعات الفائدة تدفعان سندات اليورو نحو مكاسب أسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

أسعار الطاقة وتوقعات الفائدة تدفعان سندات اليورو نحو مكاسب أسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الجمعة، لكنها تتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، في ظل تزايد رهانات المستثمرين على أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الحالي، مدفوعاً بانتعاش أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار النفط، التي كانت قد هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير (شباط)، بنسبة 11 في المائة خلال الأسبوع، لتتجاوز لفترة وجيزة مستوى 85 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى لها في شهر، وذلك على خلفية تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز.

وفي المقابل، أسهمت سلسلة من بيانات التضخم الأميركية المنخفضة في تعزيز أداء سندات الخزانة الأميركية مقارنةً بنظيراتها العالمية. فقد انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس هذا الأسبوع، وهو أكبر تراجع شهري، ليصل إلى 4.12 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

ونظراً لاعتماد الاقتصاد الأوروبي بدرجة أكبر على واردات الطاقة، تعرضت سندات منطقة اليورو لضغوط أدت إلى ارتفاع عوائدها، مع تنامي توقعات المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى على الأقل في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت احتمالات تنفيذ زيادة ثانية قبل نهاية العام إلى 65 في المائة، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط قبل أسبوع.

في المقابل، يرى معظم الاقتصاديين أن تنفيذ زيادتين إضافيتين بعد رفع يونيو (حزيران) لا يزال احتمالاً ضعيفاً، بل إن بعضهم يتوقع ألا يقدم عدد من البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي وبنك إنجلترا، على أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وقال موهيت كومار، الاستراتيجي في «جيفريز»: «إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، فقد نشهد تصريحات أكثر تشدداً من البنوك المركزية. ومع ذلك، لا نزال نرى أنه من غير المرجح أن يقدم (الاحتياطي الفيدرالي) أو بنك إنجلترا أو البنك المركزي الأوروبي على أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام».

وأضاف: «ترتيب مستويات ثقتنا هو: بنك إنجلترا أولاً، ثم (الاحتياطي الفيدرالي)، وأخيراً البنك المركزي الأوروبي. ويعكس انخفاض مستوى الثقة في البنك المركزي الأوروبي اختلاف طبيعة تفويضه؛ فبينما يوازن كل من (الاحتياطي الفيدرالي) وبنك إنجلترا بين النمو والتضخم، يركز البنك المركزي الأوروبي بشكل أساسي على تحقيق استقرار الأسعار».

وارتفعت عوائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين بمقدار 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، لتصل يوم الجمعة إلى 2.752 في المائة، بزيادة نقطة أساس واحدة خلال الجلسة. وتعد هذه السندات الأكثر حساسية للتغيرات في توقعات أسعار الفائدة والتضخم.

في الوقت نفسه، تقلص الفارق بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عامين إلى 137.7 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له في شهرين.

وسجلت السندات الإيطالية لأجل عامين أسوأ أداء بين نظيراتها هذا الأسبوع، إذ ارتفع عائدها بمقدار 13 نقطة أساس إلى 2.97 في المائة، في ظل اعتماد إيطاليا بدرجة أكبر على واردات الوقود مقارنة بالعديد من دول المنطقة.

كما شهدت السندات الألمانية القياسية لأجل عشر سنوات أداءً ضعيفاً، إذ ارتفع عائدها بنحو 9 نقاط أساس خلال الأسبوع، وهو ارتفاع مماثل تقريباً للسندات الفرنسية لأجل عشر سنوات، لكنه أقل من الزيادة البالغة 14 نقطة أساس التي سجلتها السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات.


مقالات ذات صلة

ارتفاع محدود لعوائد سندات اليورو بانتظار بيانات التضخم الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع محدود لعوائد سندات اليورو بانتظار بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتطورات إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب انتظار بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تقرير الوظائف الأميركية يهوي بعوائد سندات الخزانة ويبدد رهانات رفع الفائدة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات التوظيف فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في يوليو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط قبيل طرح ديون حكومي كبير

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، متخلية عن جزء من مكاسب الأسبوع، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه لأكبر انخفاض أسبوعي منذ نهاية يونيو

تتجه عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ نهاية يونيو، بعدما ساهمت الآمال في التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشات في قاعة التداول ببورصة نيويورك تعرض عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين (أ.ب)

تباين أداء «وول ستريت» في مستهل التداول وسط زخم نتائج الشركات

شهدت الأسهم الأميركية أداءً متبايناً في مستهل تداولات الخميس في «وول ستريت»، مع إعلان مجموعة واسعة من الشركات عن أحدث نتائجها المالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.