تجنَّب استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل... في 3 حالات

في مسيرة التعلّم العملي وعند التدقيق في التفاصيل والتفاعل مع الفريق

تجنَّب استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل... في 3 حالات
TT

تجنَّب استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل... في 3 حالات

تجنَّب استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل... في 3 حالات

تستثمر الشركات حالياً مبالغ طائلة في موارد الذكاء الاصطناعي، أملاً في تعزيز أداء الأفراد ورفع كفاءة عملها. ونظراً لحجم هذه الاستثمارات، ثمة ضغوط تدفع الموظفين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أكبر عدد ممكن من المهام، كما كتب آرت ماركمان (*).

وبشكل عام، إذا لم تكن قد جربت استخدام الذكاء الاصطناعي كثيراً، فإن الانخراط في استخدامه ينطوي على قيمة حقيقية؛ إذ تتطور الأدوات باستمرار وتتنامى القدرات التقنية لها. ولا تقتصر مزايا هذه النماذج على تقديم استجابات أكثر منهجية فحسب، بل إنها باتت تقترح أدوات -أو حتى تبنيها- لتنفيذ مهام ذات صلة بموضوع المحادثة.

مخاطر الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي

ومع ذلك، ينطوي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في العمل على مخاطر عديدة. وفيما يلي 3 حالات يُستحسن فيها تجنب استخدام الذكاء الاصطناعي أو الحد منه قدر الإمكان:

1. عندما تحتاج إلى التعلم. ثمة مصطلح دخل حيز النقاش العام منذ صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو «تخفيف العبء المعرفي «cognitive offloading». وتتمثل الفكرة العامة للمصطلح في أن الذكاء الاصطناعي -بحكم طبيعته- يتولى تنفيذ مهام كانت تتطلب في السابق جهداً ذهنياً.

غير أن ما قد يغيب عن بال الكثيرين هو أن الجهد الذهني يمثل إشارة للدماغ بوجود أمر يستدعي التعلم؛ فالأصل أن الدماغ يسعى دائماً لتقليل الوقت المستغرق في أداء أي مهمة. وكلما بذلت جهداً أكبر في مهمة ما، استنتج الدماغ أن تعلم كيفية أدائها سيقود إلى بذل جهد أقل في المستقبل. وهذا ما يجعل استثمار الطاقة لتغيير بنية الدماغ -وهي العملية التي تدعم التعلم من الناحية الفسيولوجية- أمراً مفيداً ومجدياً.

وعليه، كلما لجأت إلى تجنب الجهد عبر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، قلّت احتمالية إرسال إشارات للدماغ بضرورة تعلم شيء جديد. فإذا كان اكتساب معرفة أو مهارة ما أمراً ضرورياً، ينبغي لك التضحية بالكفاءة قصيرة الأمد لصالح الفائدة طويلة الأمد المتمثلة في التعلم.

خصص وقتاً للتعامل مع تعقيدات المشكلة بنفسك، واقرأ المواد بدلاً من الاكتفاء بملخصاتها، واطرح على نفسك الأسئلة وأجب عنها؛ فبهذه الطريقة، أنت تهيئ نفسك لتعلم شيء جديد.

وبعد إنجاز ذلك الجهد، يمكنك اختيار مدى التحقق من عملك أو مدى استيعابك للمعلومات باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك إجراء محادثة مع أحد النماذج للتأكد من فهمك الجيد للمعلومات، أو حتى قراءة نص ما ثم الطلب من الذكاء الاصطناعي اختبارك فيه لقياس مدى استيعابك.

تدقيق التفاصيل

2. عندما تكون التفاصيل مهمة. في عصر الذكاء الاصطناعي، قد يميل المرء إلى اختصار النصوص الطويلة أو سلاسل رسائل البريد الإلكتروني أو تقارير المشاريع لتوفير الوقت؛ ففي النهاية، لماذا تقرأ مستنداً طويلاً بينما يمكنك استخلاص جوهره بسرعة؟

ولكن، كما تقول الحكمة القديمة: «التفاصيل هي مكمن العظمة - أو أحياناً مكمن الشيطان». فقد أثبتت أبحاث عديدة أن الناس يقعون فريسة لما يُعرف بـ«وهم عمق الفهم»، حيث يعتقدون أنهم يفهمون العالم فهماً أعمق مما هو عليه في الواقع.

إذا كنت مسؤولاً عن تكوين فهمٍ دقيق ومفصل لأمر ما، فلا توجد طريقة مجدية لتجاوز عملية الجهد اللازم لاستيعاب ذلك الشرح تماماً؛ إذ يتعين عليك الخوض في تفاصيل الشرح بكامل أبعادها، والتأكد من إلمامك بالجزئيات الدقيقة إلى جانب الملخص العام.

التفاعل مع الفريق

3. عندما تحتاج إلى التفاعل مع فريقك. تجد نماذج الذكاء الاصطناعي مكانها في بيئة عمل تتجه بشكل متزايد نحو العمل الفردي، وعن بُعد. فقد دشنت جائحة «كوفيد-19» حقبةً شهدت زيادة كبيرة في أعداد الأشخاص الذين يعملون من منازلهم. وعلاوة على ذلك، نشأ الجيل الصاعد في ظل الهواتف المحمولة والمراسلات النصية (ناهيك عن تأثير الجائحة على تطورهم الاجتماعي). ويوفر الذكاء الاصطناعي التوليدي ميزةً للعاملين بمفردهم، إذ يمنحهم شريكاً متاحاً باستمرار لمناقشة قضايا العمل والتفكير فيها.

ومع ذلك، ينطوي العمل الجماعي على مزايا عديدة لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها بالكامل. ومن الجوانب الإيجابية، يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتك في الخروج من حيز تفكيرك المحدود عبر تقديم منظور بديل للمشكلات.

كما أن التفاعل مع أعضاء فريقك يحمل نتائج مهمة أخرى؛ فإذا أردت كسب تأييد واسع النطاق لفكرة ما، فمن المفيد إشراك أشخاص متنوعين من مؤسستك، ومنحهم الفرصة للمساهمة وطرح مخاوفهم ومعالجتها. أما إذا اقتصر عملك على تطوير هذه الأفكار بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي فقط، فقد تتوصل إلى مفهوم رائع، لكنك ستكون قد أغفلت الجهد اللازم لكسب تأييد بقية أعضاء الفريق وإشراكهم في العملية.

تعزيز الانسجام

بالإضافة إلى ذلك، وبعد تحديد مسار العمل، تبرز أهمية توحيد طريقة تفكير الفريق بشأن المفاهيم الأساسية؛ فعندما تعمل المجموعات معاً، ينشأ تقارب في أساليب تفكيرهم، وتساعد ديناميكيات المجموعة الفريقَ على الاتفاق على مصطلحات مشتركة للمناقشة وبناء فهم موحد للأمور.

لذا، عندما تكون هناك قيمة في تعزيز الوحدة والانسجام، يُفضل جمع الفريق للعمل معاً بدلاً من الاكتفاء بالتفاعل مع الذكاء الاصطناعي. ورغم أن هذه التفاعلات قد تبدو محرجة أو حتى تثير بعض التوترات أثناء سير العمل، فإن الفوائد المتمثلة في منح الفريق بأكمله شعوراً بملكية العمل وبناء فهم مشترك، تستحق هذا الجهد.

* مجلة «فاست كومباني».


مقالات ذات صلة

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

تكنولوجيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

يُساعد الذكاء الاصطناعي على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يتوفر أحد المتخصصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)

تقرير استخباراتي أعده الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

حادثة لم يسبق الإبلاغ عنها كادت تشعل مواجهة مسلحة بين الولايات المتحدة والصين في الشرق الأوسط خلال هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)

خطأ الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

كان الجيش الأميركي على وشك الصعود إلى سفينة صينية في الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا العام، بناءً على تقرير استخباراتي خاطئ أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، الجمعة، أنها منحت شركة «سبيس إكس» عقداً بقيمة 946 مليون دولار لإرسال ثلاث بعثات إضافية من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، مما يمدد رحلات الشركة المأهولة إلى المحطة حتى عام 2030.

وترفع الصفقة عدد رحلات رواد الفضاء التي تقوم بها شركة «سبيس إكس» لصالح «ناسا» بموجب العقد إلى 17 رحلة، كما تزيد القيمة الإجمالية للعقد إلى 5.92 مليار دولار. وتعتمد «ناسا» بشكل كبير على «سبيس إكس» في نقل رواد الفضاء من وإلى المحطة، في وقت تعمل فيه على الحفاظ على خيار أميركي ثان من خلال شركة «بوينغ»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يغطي العقد إعداد رواد الفضاء والمركبات الفضائية على الأرض، وإطلاقها، وتشغيل المهمة في الفضاء، وإعادة الطواقم إلى الأرض، واستعادة الكبسولة. كما يتضمن نقل الإمدادات وإبقاء المركبة الفضائية في المحطة كمركبة هروب في حالات الطوارئ.

واختارت «ناسا» شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» في 2014 لتطوير مركبات فضائية قادرة على نقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية. وكان الهدف هو تزويد الولايات المتحدة بقدرة إطلاق محلية منتظمة بعد أن أوقفت «ناسا» برنامج مكوك الفضاء، منهية بذلك سنوات من الاعتماد على مركبة «سويوز» الروسية.

وتعرضت مركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة «بوينغ» لمشكلات خلال رحلتها التجريبية المأهولة عام 2024، ما دفع «ناسا» إلى إعادة الكبسولة إلى الأرض دون طاقم، بينما عاد رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز على متن مركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس»، بعد أن امتدت مهمتهما، التي كان مقرراً أن تستمر 10 أيام، إلى أكثر من تسعة أشهر في محطة الفضاء الدولية.

ووافقت «ناسا» على نظام «سبيس إكس» لرحلات رواد الفضاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ومنذ ذلك الحين، أصبحت «سبيس إكس» المزود الرئيسي للوكالة لعمليات تبديل الأطقم في المحطة.

وترغب «ناسا» في أن تقوم كل من شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» بتشغيل رحلات نقل الأطقم، حتى لا يؤدي وقوع حادث أو مشكلة فنية تؤثر على إحدى الشركتين إلى توقف وصول رواد الفضاء الأميركيين إلى المحطة.


رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
TT

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر

صرّح القائد العسكري الأعلى في الجيش الأميركي بأن القوات الأميركية يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لخوض حرب بالقرب من القمر، أو ربما حتى عليه. ويأتي هذا التصريح في وقتٍ لا يزال فيه قادة الجيش يدرسون الأطر القانونية المحيطة بالأسلحة المدارية التي كُشِف عنها حديثاً، كما كتب توماس نوفيلّي(*).

معارك من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال كلمته الرئيسية أمام الطيارين والحراس وقادة الصناعات الجوية والفضائية في مؤتمر الفضاء والجو والفضاء الإلكتروني: «مهمتنا، يا أصدقائي هي التكيف الآن، حتى تكون القوات المشتركة مستعدة للقتال والصمود والانتصار في بيئات التنازع العالمية، من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر».

وكرر كين لاحقاً الفكرة نفسها - «ساحة المعركة الحديثة اليوم تمتد من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر» - لكنه لم يوضح ما إذا كان يقصد سطح القمر. ويتسم القانون الأميركي بالغموض، إذ يُعرّف الفضاء القريب من القمر بأنه «المنطقة الفضائية الممتدة من الأرض إلى المنطقة المحيطة بسطح القمر، بما في ذلك تلك المنطقة».

وقد فسّرت إحدى مقالات مجلة هارفارد للقانون هذا البند على أنه يشمل سطح القمر نفسه، كما نصّت خطة العمل الوطنية للعلوم والتكنولوجيا القريبة من القمر الصادرة عن البيت الأبيض في أواخر عام 2024 صراحةً على أنها تشمل سطح القمر. إلا أن «دليل الفضاء القريب من القمر» الصادر عن مختبر أبحاث القوات الجوية عام 2021 يبدو أنه يتعامل مع الفضاء وسطح القمر كمجالين منفصلين.

أسلحة في مدارات فضائية

وأشار كين إلى تصريحات أدلى بها أخيراً وزير القوات الجوية ورئيس عمليات الفضاء في القوات الفضائية حول الأسلحة المدارية. وقد تردد كبار مسؤولي القوات الفضائية في تقديم مزيد من التفاصيل حول كيفية عملهم في هذا المجال وكيفية استخدامهم للأسلحة الفضائية بشكل مسؤول في النزاعات المستقبلية.

أجهزة استشعار قرب القمر

وبينما لم يُقدّم كبار مسؤولي القوات الفضائية سوى القليل من التفاصيل حول كيفية خوض القوات الأميركية للقتال بين الأرض والقمر، فقد أبدوا رغبتهم في إضافة أجهزة استشعار وقدرات لمراقبة تحركات العدو هناك. قال آرون برينيلدسون، أستاذ قانون الفضاء في جامعة ميسيسيبي، إنه من المفهوم رغبة الجيش في تعزيز الوعي في تلك المنطقة.

وأضاف برينيلدسون: «هناك مخاوف من أن تتجاوز الأنشطة الصينية الأخيرة على سطح القمر وفي الفضاء القريب منه أنشطة الولايات المتحدة».

خرق المعاهدات الدولية

وتحظر معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي وقّعتها الولايات المتحدة، بعض الممارسات العسكرية على سطح القمر، وتنص على استخدامه «حصرياً للأغراض السلمية». ونصت على أن «يُحظر إنشاء قواعد ومنشآت وتحصينات عسكرية، واختبار أي نوع من الأسلحة، وإجراء مناورات عسكرية على الأجرام السماوية. ولا يُحظر استخدام الأفراد العسكريين في البحوث العلمية أو لأي أغراض سلمية أخرى».

وصرح الفريق غريغوري غانيون، قائد قيادة القوات القتالية في القوات الفضائية، للصحافيين خلال اجتماع مائدة مستديرة، بأن السربين الثامن عشر والتاسع عشر للدفاع الفضائي يتشاركان الآن مهمة العمليات في الفضاء القريب من القمر. وأضاف: «خصومنا، خصومنا المحتملون مثل جمهورية الصين الشعبية، يسعون بنشاط إلى القيام بأنشطة في المناطق القريبة من القمر. وهذا بمثابة توسيع، إن صح التعبير، لمنطقة النهاية في لعبة كرة القدم».

وعند سؤاله عما إذا كانت معاهدة الفضاء الخارجي تحد من طموحات الجيش في الفضاء القريب من القمر، قال غانيون إنها لا تحدّ من العمليات المدارية. وأكد قائلاً: «ستواصل القوات الفضائية الأميركية تنفيذ عمليات فضائية آمنة ومسؤولة في جميع مناطق الفضاء وفي جميع المدارات».

التفاف قانوني

وقال برينيلدسون إنه بينما تحظر المعاهدة إنشاء قواعد عسكرية على سطح القمر، «تحتاج الولايات المتحدة إلى قدرات أفضل في الفضاء القريب من القمر لضمان امتثال الصين لهذا الالتزام وعدم عسكرة القمر. هناك فجوة حقيقية في التغطية من جانب الولايات المتحدة يجب سدّها».

أثار الكشف الذي أدلى به هذا الأسبوع وزير القوات الجوية تروي مينك ورئيس عمليات الفضاء الجنرال دوغلاس شييس عن امتلاك الولايات المتحدة أسلحة للتحكم في الفضاء في المدار تساؤلات قانونية حول استخدامها المسؤول. وقد تكهن الخبراء بأن هذه الأسلحة على الأرجح غير حركية، مثل أجهزة التشويش وقدرات الحرب الإلكترونية.

وعندما سُئل غانيون عما إذا كانت السياسة الأميركية تحدّ من استخدام سلاح فضائي حركي، أي ذي قدرة تدميرية من شأنها أن تُحدث حطاماً، أحال الأمر إلى مكاتب السياسات. وقال: «لدينا قدرات عسكرية لأننا نستعد للدفاع عن الوطن. والسبب في امتلاكنا لهذه القدرات هو المساعدة في خلق الردع. عندما تخوض حرباً، فإنك تُلحق أضراراً بالأشياء».

وأضاف برينيلدسون: «ليس من الواضح ما هي القيود القانونية المفروضة على استخدام الأسلحة الحركية أو غير الحركية في الفضاء. ولا تقدم معاهدة الفضاء الخارجي إجابات شافية حول العوامل التي يجب مراعاتها في أي عمل عسكري». وقال: «في نهاية المطاف، أعتقد أن أول صراع فضائي قد يكون الوقت الذي تُصاغ فيه معظم هذه القواعد».

* «مجلة «وان ديفينس»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)

اكتشف باحث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر، في حدث نادر يقول العلماء إنه قد لا يتكرّر سوى مرة كل قرن أو أكثر.

وأوضحت ناسا أن عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» (McGetchin)، يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب، فيما قدّر الباحثون أن الجسم الذي تسبب بها كان بحجم مبنى يتألف من ثلاث إلى سِت طبقات. وقالت ناسا «يقدّر العلماء أن اصطداما بهذا الحجم يحدث على القمر مرة كل قرن» أو أكثر.

ورغم أن الفوهة موجودة منذ سنوات، فإنها لم تُكتشف إلا عندما لاحظها الباحث روبرت فاغنر خلال تحليل صور جديدة التقطها مسبار «مستكشف القمر المداري» (LRO)، الذي يدرس القمر منذ العام 2009. وظهرت الفوهة في الصور على شكل «بقعة ساطعة كبيرة تحيط بها هالة داكنة».

وأشارت دراسة نُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز» إلى أن هذه الفوهة تمثّل أكبر فوهة حديثة التكوين جرى اكتشافها في النظام الشمسي حتى الآن. ويقول العلماء إن دراسة تشكُّل الفوهات الحديثة تساعد على فهم جيولوجيا القمر بصورة أفضل، ما قد يساهم في التحضير للبعثات المأهولة المستقبلية التي تخطّط لها كل من الولايات المتحدة والصين.