بلانش يواجه اختباراً حاسماً لتثبيته وزيراً للعدل الأميركي

تردّد جمهوري ورفض ديمقراطي لتعيين المحامي الشخصي السابق لترمب

القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش خلال الاحتفالات بذكرى استقلال أميركا يوم 24 يونيو (رويترز)
القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش خلال الاحتفالات بذكرى استقلال أميركا يوم 24 يونيو (رويترز)
TT

بلانش يواجه اختباراً حاسماً لتثبيته وزيراً للعدل الأميركي

القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش خلال الاحتفالات بذكرى استقلال أميركا يوم 24 يونيو (رويترز)
القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش خلال الاحتفالات بذكرى استقلال أميركا يوم 24 يونيو (رويترز)

يواجه القائم بأعمال وزارة العدل الأميركية تود بلانش اختباراً حاسماً، الأربعاء، أمام أعضاء اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي ستنظر في طلب الرئيس دونالد ترمب تثبيت محاميه الشخصي السابق على رأس هذه الوكالة خلفاً لوزيرة العدل المقالة بام بوندي، على رغم الاعتراضات من الديمقراطيين والمآخذ حتى من بعض الجمهوريين.

وعبّر عدد من الجمهوريين البارزين، وبينهم عضوا اللجنة القضائية السيناتوران جون كورنين وتوم تيليس، عن تحفظاتهما على تعيين بلانش، رابطين ذلك بدوره في خطة جرى إجهاضها لإنشاء صندوق بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لتعويض من يدعون أنهم استهدفوا بشكل غير عادل من النظام القضائي، وبينهم المدانون بالمشاركة في هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول.

انتقادات حادّة

وجّهت قاضية فيدرالية، الاثنين، انتقادات لاذعة لوزارة العدل، وبلانش تحديداً، بسبب قضية تتعلق بالصندوق، واصفة إياه بأنه محاولة «لتخصيص مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين لمعالجة مظالم غير منصوص عليها في القانون». كما شكّك آخرون في دور بلانش في نشر ملفات تتعلق بالمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، وهي عملية أثارت انقساماً بين مؤيدي ترمب.

ويشغل بلانش منصب القائم بالأعمال منذ إقالة ترمب لبوندي في أبريل (نيسان) الماضي. وخلال تلك الفترة، دافع بلانش عن «حقّ» الرئيس ترمب في توجيه تحقيقات إنفاذ القانون، وأعاد تنشيط التحقيقات التي تستهدف خصوم ترمب السياسيين، وسارع إلى توظيف موارد الوزارة استجابةً لأجندة البيت الأبيض.

وفي المقابل، توحد الديمقراطيون على نطاق واسع ضد هذا الاختيار، واصفين بلانش بأنه «مُطيع» لتوجيهات البيت الأبيض وغير قادر على التخلي عن ماضيه كمحامٍ لترمب.

ويكفي أن يصوّت عضو جمهوري واحد في اللجنة القضائية ضد ترشيح بلانش لعرقلة مساره نحو المصادقة. وما يزيد الأمور تعقيداً، أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت القيادة الجمهورية في المجلس ستُعين قبل الأربعاء بديلاً لعضو اللجنة المهم الآخر، السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

يتوقف تثبيت بلانش على الحفاظ على دعم جميع الجمهوريين في اللجنة. يشمل ذلك السيناتورين تيليس وكورنين، وكلاهما في الأشهر الأخيرة من ولايتهما، ولم يُعلن أي منهما موقفه علناً بشأن التصويت.

تفاؤل جمهوري

ومع ذلك، يتوقع المقربون من الحزب الجمهوري أن يحصل بلانش على التثبيت بسهولة. وقال مايك ديفيس، وهو كبير المستشارين السابق للترشيحات لدى رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تشاك غراسلي، إن بلانش «يسير بخطى ثابتة نحو التثبيت».

ورأى المساعد السابق في مجلس الشيوخ مايك فراغوسو، الذي عمل مع زعيم الأكثرية الجمهورية السابق ميتش ماكونيل، أن منصب بلانش كقائم بالأعمال يزيد من احتمالية تثبيته في منصبه. وقال إن أعضاء مجلس الشيوخ «يُدركون أنه يشغل المنصب، وسيستمر في أدائه».

وتعكس هذه الثقة تحولاً أوسع في نظرة أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى ترشيح بدا أكثر هشاشة قبل أسابيع قليلة، عندما أشعل صندوق مكافحة «تسليح القضاء» إحدى الانتفاضات العلنية القليلة للحزب ضد إدارة ترمب.

ويقول المطلعون على العملية إن تعهّد بلانش بالتخلي عن الصندوق، إلى جانب سلسلة اجتماعات مكثفة مع أعضاء مجلس الشيوخ، هدأ الكثير من هذا الاضطراب.

وإلى جانب بلانش، ستستمع اللجنة القضائية، الخميس، إلى شهادات عدد من الشهود حول مدى ملاءمته للمنصب. وفي حال اجتيازه تصويت اللجنة لاحقاً من هذا الشهر، عبّر قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ عن أملهم في طرح ترشيح بلانش للتصويت النهائي قبل عطلة المجلس في أغسطس (آب) المقبل.

وبالغالبية الحالية للجمهوريين في مجلس الشيوخ، 53 مقابل 47، لا يستطيع الجمهوريون تحمُّل خسارة أكثر من 3 أعضاء، إذا توحد الديمقراطيون ضد بلانش، وحسم نائب الرئيس جي دي فانس التعادل لصالحه.


مقالات ذات صلة

«هرمز»... بين طموحات ترمب وتهديدات إيران

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

«هرمز»... بين طموحات ترمب وتهديدات إيران

لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، دون مؤشر على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

هدنة على حافة السقوط... واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

واشنطن تراهن على الحصار والعقوبات وخنق صادرات إيران واقتصادها، فيما تراهن طهران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وإبقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
آسيا قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي خلال وجوده في مانيلا بالفلبين يوم 13 أغسطس (أ.ب)

واشنطن تعزّز الردع في آسيا بمناورات للقوات الخاصة

تستعد قيادة العمليات الخاصة الأميركية لتكثيف تدريبات الجاهزية القتالية مع نظيراتها في الفلبين ودول آسيوية أخرى؛ للمساهمة في ردع أي نزاع في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «ناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة «لييلفارد» الجوية في لاتفيا 14 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

تسارع إعادة التسلح الألماني يُثير مخاوف أوروبية

نزوع برلين إلى تسريع إعادة تسلحها يُثير مخاوف أوروبية، خصوصاً لدى فرنسا وبولندا وإيطاليا، كما أنه ينشر ظلالاً من الشك حول الخطط الأوروبية للتسلح الجماعي.

ميشال أبونجم (باريس)

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

اشتدت قوة إعصار «لالا» ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى مع اقترابه من جزيرة بيج آيلاند كبرى جزر هاواي. وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن سرعة الرياح القصوى المستقرة لإعصار «لالا» ارتفعت لتصل إلى 75 ميلاً في الساعة (120 كيلومتراً في الساعة)، ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى. ومن المتوقع أن يتحرك مركز الإعصار ليقترب من الطرف الجنوبي للجزيرة، أو يمر فوقه بحلول مساء السبت، مسلطاً أشد رياحه على المنحدرات البركانية التي ترتفع آلاف الأقدام فوق سطح البحر.

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

وكانت هاواي، الولاية الأميركية الـ50، قد تعرَّضت لإعصار «كبير» عام 1992، بحسب تصنيف يضم الأعاصير من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة على مقياس «سافير-سيمبسون».

وأسفر الإعصار «إينيكي» آنذاك عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، وتسبب في أضرار بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

يأتي ذلك في وقت تؤثر ظاهرة «إل نينيو» بقوة على المنطقة الاستوائية الوسطى من المحيط الهادئ، مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي إلى توقُّع احتمال بنسبة 69 في المائة أن تكون الظاهرة هذا العام «استثنائية، وقد تتجاوز في قوتها جميع ظواهر (إل نينيو) المُسجَّلة منذ عام 1950»، وذلك عند بلوغها ذروتها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتُعدُّ ظاهرة «إل نينيو» نمطاً مناخياً ترتفع خلاله درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وعادة ما تؤدي إلى زيادة نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، في حين تحدُّ من نشاطها في المحيط الأطلسي.


مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
TT

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، وهي من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، بعد شكاوى ​من نائب ديمقراطي في الولاية، في أحدث حلقة من الخلاف داخل الحزب بشأن موقفه من إسرائيل.

وكان من المقرر أن تشارك طليب، وهي أول أميركية من أصل فلسطيني تنتخب لعضوية الكونغرس، أمس (الجمعة)، في تجمع لدعم 3 مرشحين في الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب الديمقراطي بفلوريدا.

لكن إدارة «ذا فينيو فورت لودرديل» ‌حيث كان مقرراً ‌استضافة اللقاء، ألغته فجأة ​بعد ‌أن ⁠نشر مايكل ​غوتليب، عضو ⁠مجلس نواب ولاية فلوريدا ورئيس التجمع اليهودي التشريعي في الولاية، بياناً الخميس، وصف فيه التجمع المزمع بأنه «معادٍ لليهود».

وسبق أن نددت طليب بمعاداة السامية، وتقول إن انتقاد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان لا يعدّ معاداة للسامية.

وقالت إدارة المقر في ⁠بيان، إن قرارها جاء بسبب «تنامي المخاوف الأمنية»، ‌مضيفة أنه مملوك ليهود ‌وأن «قيمنا والتزامنا تجاه المجتمع اليهودي يحظيان بأهمية ​كبيرة بالنسبة لنا».

وعارض ديمقراطيون ‌تقدميون كبار، من بينهم طليب ورئيس بلدية مدينة ‌نيويورك زهران ممداني، الدعم الأميركي لإسرائيل بسبب الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران والعلاقات الوثيقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الجمهوريين، مما أدى إلى تراجع التأييد ‌الديمقراطي لحليفة واشنطن.

وكان الهدف من التجمع دعم أنجي نيكسون، العضوة في مجلس نواب ولاية فلوريدا والمرشحة لمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى إيلايجا مانلي وأوليفر لاركن الساعيين للفوز بمقعدين في مجلس النواب، وفق «رويترز».


مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

ونقل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤول الذي لم تسمه، على حسابه في «إكس»، قوله: «لم يجتمع الرئيس ترمب مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً بعد الحرب، وكان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك».

والجمعة قال ترمب إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران.

ويؤكد ترمب دائماً أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية الذي أغلقته طهران في بداية الحرب، يقع تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه طهران.

وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترمب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية. هذا الأمر صحيح».

وفي رد على ترمب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على «إكس»، السبت، إن مضيق هرمز «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً»، مضيفاً أن هذا الممر «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».