الأسواق تستبعد رفع الفائدة الأميركية في يوليو بعد تباطؤ التضخم

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

الأسواق تستبعد رفع الفائدة الأميركية في يوليو بعد تباطؤ التضخم

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع رهانات الأسواق على أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو (تموز)، رغم استمرار تمسك مسؤولي البنك المركزي بخطاب متشدد تجاه التضخم.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين تباطأ إلى 3.5 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران)، مقارنة مع 4.2 في المائة في مايو (أيار)، في حين كان المحللون يتوقعون تسجيل 3.8 في المائة.

كما تباطأ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة ويعُدُّه «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشراً أفضل للضغوط السعرية الأساسية، إلى 2.6 في المائة على أساس سنوي، مقابل 2.9 في المائة في مايو، بينما استقر على أساس شهري دون أي زيادة.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل؛ إذ انخفضت احتمالات زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع يوليو إلى نحو 10 في المائة فقط، مقارنة مع 35 في المائة قبل صدور بيانات التضخم، وفقاً لتعاملات العقود المستقبلية لأسعار الفائدة.

كما تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى نحو 60 في المائة، بعدما كانت تتجاوز 90 في المائة قبل صدور البيانات.

ويرى محللون أن تباطؤ التضخم قد يخفف مخاوف «الاحتياطي الفيدرالي» من انتقال ارتفاع أسعار النفط إلى موجة تضخمية أكثر استدامة، بعدما كانت الحرب في الشرق الأوسط قد دفعت أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة خلال الأشهر الماضية.

إلا أن هذه المخاوف لم تختفِ بالكامل، مع عودة التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط مجدداً خلال الأيام الأخيرة، بعد تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وفي هذا السياق، أكد محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر، الاثنين، أنه سيحتاج إلى رؤية عدة أشهر متتالية من تباطؤ التضخم الأساسي قبل استبعاد الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة؛ مشيراً إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية «في المدى القريب» إذا بقيت الضغوط السعرية مرتفعة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أول شهادة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش أمام الكونغرس؛ حيث شدد في نص شهادته المعد مسبقاً على أن البنك المركزي لا يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع، مؤكداً أن استعادة استقرار الأسعار تظل الأولوية القصوى، من دون إعطاء أي إشارة إلى قرب خفض أسعار الفائدة.

ورغم تراجع الضغوط التضخمية، لا يزال عدد من الاقتصاديين يعتقدون أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد. وقال محللو «كابيتال إيكونوميكس» إن السؤال لم يعد ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيرفع الفائدة؛ بل متى سيقوم بذلك، معتبرين أن طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤشرات تعافي الطلب الاستهلاكي، قد تبقي التضخم الأساسي فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة فترة أطول.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع 0.7 % بعد بلوغها أعلى مستوى منذ يونيو

الاقتصاد رجل يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع 0.7 % بعد بلوغها أعلى مستوى منذ يونيو

أنهت السوق السعودية سلسلة مكاسبها وتراجعت 76 نقطة، مع ضغوط من «أرامكو» و«الراجحي» وجني أرباح بعد الصعود الأخير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مارّة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية وفي مقدمتها سعر صرف الدولار مقابل الين بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

لماذا استعانت اليابان بواشنطن للدفاع عن الين؟

هل تستطيع دولة تمتلك أحد أكبر احتياطات النقد الأجنبي في العالم الدفاع عن عملتها بمفردها؟ ولماذا احتاجت اليابان إلى التنسيق مع الولايات المتحدة لشراء الين، رغم…

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد موظفان خلال عملهما في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» تقلص خسائرها 80 % إلى 222 مليون دولار في الربع الثاني

«سابك» تُخفض خسائرها الفصلية 80 %، رغم تراجع الإيرادات، وتواصل تنفيذ برنامج التحول وتوزيع الأرباح على المساهمين.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يسجِّل أدنى مستوى في شهرين بعد تراجع أسهم الرقائق

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، ليغلق عند أدنى مستوى له في شهرين يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «سدافكو» السعودية (الشركة)

أرباح «سدافكو» السعودية تنخفض 30.1 % في النصف الأول

انخفضت أرباح «سدافكو» بنسبة 30.1 في المائة إلى 170 مليون ريال، مقارنة بأرباح بلغت 243 مليون ريال حققتها الشركة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)