إدانة مهندس من أصل إيراني في أميركا بتهمة تصدير تكنولوجيا إلى إيران

المسيّرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيّرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
TT

إدانة مهندس من أصل إيراني في أميركا بتهمة تصدير تكنولوجيا إلى إيران

المسيّرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيّرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

أُدين مهندس مولود في إيران، اليوم (الاثنين)، في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالتواطؤ لتصدير تكنولوجيا بشكل غير قانوني، يمكن استخدامها في الطائرات المسيّرة العسكرية، إلى شركة في إيران كان من بين عملائها «الحرس الثوري».

وأدانت هيئة محلفين اتحادية في بوسطن مهدي صادقي، الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية ويقيم في مدينة ناتيك بولاية ماساتشوستس، وكان يعمل في شركة «أنالوج ديفايسز» قبل توقيفه في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بثلاث تهم، من بينها التواطؤ لتصدير تكنولوجيا إلى إيران، في انتهاك للعقوبات الأميركية.

قاعة محكمة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

وبرّأت هيئة المحلفين صادقي من تهمتين أخريين تتعلقان بانتهاك «قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية». وحددت القاضية الاتحادية إنديرا تالواني موعد النطق بالحكم عليه في 13 أكتوبر (تشرين الأول).

ورفض محامو صادقي التعليق. ودفعوا خلال المحاكمة بأنه بريء، ولا يوجد لديه أي سبب للمخاطرة بمسيرته المهنية والحياة التي بناها في الولايات المتحدة من خلال مخالفة القانون.

واتهم ممثلو ادعاء صادقي، إلى جانب رجل أعمال إيراني قالوا إنه كان يدير شركة تصنع نظام ملاحة يُستخدم في الطائرات المسيّرة العسكرية الإيرانية، بما في ذلك طائرة مسيّرة ضربت موقعاً عسكرياً أميركياً في الأردن في يناير (كانون الثاني) 2024. وأسفر الهجوم الذي شنه مسلحون مدعومون من إيران عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة أكثر من 40 آخرين.

وأُقف رجل الأعمال محمد عابديني في إيطاليا بناء على طلب الحكومة الأميركية، لكن أُفرج عنه في يناير 2025 بعد أن احتجزت إيران صحافياً إيطالياً، أُطلق سراحه أيضاً لاحقاً، في واقعة لفتت الانتباه الدولي.

وحوكم صادقي (43 عاماً) بمفرده على التهم الموجهة إليه، والتي لم تتعلق أي منها بالهجوم الذي وقع في الأردن.

ومنعت القاضية المشرفة على القضية ممثلي الادعاء من تقديم أدلة تتعلق بواقعة الأردن خلال محاكمته لتجنب «التحيز غير العادل». وبدلاً من ذلك، ركزت القضية على ما وصفها ممثلو الادعاء بأنها جهود صادقي الرامية إلى شراء وتصدير التكنولوجيا بشكل غير قانوني، ولا سيما أجهزة الاستشعار، من شركة «أنالوج ديفايسز» إلى شركة «صنعت ودانش راهبویان أفلاك» أو «راهبويان أفلاك للصناعة والمعرفة» (إس دي آر إيه)، والتي صنعت نظام الملاحة.

وقال ممثلو الادعاء إن شركة «أنالوج ديفايسز»، بناء على توصية من صادقي، بدأت العمل مع شركة مقرها سويسرا أسّسها عابديني في عام 2019، وشحنت إليها قطع غيار إلكترونية، دون أن تدرك أنها ستحول التقنية الخاصة بشركة أشباه الموصلات العالمية التي مقرها ماساتشوستس إلى إيران.

وجادل محامو الدفاع بأن جميع المعاملات التجارية كانت مشروعة وشفافة، وأن شركة عابديني السويسرية كانت شركة حقيقية تركز على تكنولوجيا تتبع الحركة، وليست «واجهة زائفة» مثلما صورها ممثلو الادعاء.

وكانت محاكمة صادقي تأجلت لعدة أشهر بسبب مخاوف تتعلق باختيار هيئة محلفين محايدة بعد اندلاع الحرب على إيران. وحضّ محامي الدفاع دانيال ماركس «المحلفين»، في مرافعته الافتتاحية يوم 23 يونيو (حزيران)، على «أن تصدر الحكم على السيد صادقي بناء على الأدلة الموجودة في قاعة المحكمة هذه، وليس بناء على ما يجري في بقية أنحاء العالم».


مقالات ذات صلة

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار موريستاون (أ.ب)

محكمة تؤيد منع ترمب من الدخول على بيانات الجنسية لملايين الناخبين

رفضت هيئة ‌محكمة استئناف اتحادية أميركية طلب إدارة ترمب رفع الحظر المفروض على استخدام قاعدة بيانات للتحقق من دقة سجلات الجنسية في قوائم الناخبين بالولايات.

يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

«لن يفعلها أحد بعد رحيلي»... ترمب يكشف صراحةً عن النُّصُب التذكارية التي يبنيها لنفسه

في خضم المشاريع المعمارية التي يدفع بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن العاصمة خلال ولايته الثانية، برز حديثه عن الإرث الذي يريد تركه خلفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب وزير الدفاع الأميركي ستيف فاينبرغ - يسار - يجلس إلى جانب وزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)

تقرير: البيت الأبيض يدرس أسماء مرشحين لخلافة نائب وزير الحرب

كشفت ‌ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن البيت الأبيض يدرس أسماء مرشحين محتملين لخلافة ستيف فاينبرغ، نائب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)

محكمة تمدد حظراً على أمر تنفيذي أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

مددت قاضية اتحادية الحظر الذي فرضته على تنفيذ خدمة البريد الأميركية لأمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى الحد من التصويت عبر البريد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، اليوم الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة ضد القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح كاتس أنه في هذه الحالة ستستهدف عملية الجيش الإسرائيلي كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، وقواتها الأمنية، والبنية التحتية للفصائل المسلحة في أنحاء الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه سيتم إجلاء السكان من المدن والقرى المستخدمة لشن هجمات، وسيتم قتل المسلحين، وتدمير البنية التحتية، وفق «بلومبرغ».

وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي سيتم إجلاء السكان منها، كما تفعل في المناطق الأمنية في غزة ولبنان.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.


طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم الذي وقعته مع طهران بعد 22 أو 23 يوماً من إبرامه.

وأضاف بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن التفاوض «ليس سيئاً أو جيداً في حد ذاته»، بل أداة تُستخدم عندما تخدم المصالح الوطنية، معتبراً أن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها طهران سابقاً كانت «محققة للمصالح الوطنية الإيرانية».

وقال إن إيران «لم تكن الطرف الذي بدأ خرق التعهدات»، وإن المشكلة تكمن في عدم تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، مضيفاً أن «بعض المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مقتنعين بالتفاهم منذ البداية».

ووصف بقائي الإجراءات الأميركية الأخيرة بأنها امتداد للهجوم العسكري الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، قائلاً إن واشنطن انتقلت إلى «حرب اقتصادية» لا تستهدف إيران وحدها، بل «التجارة الحرة لجميع الدول».

وانتقد استهداف الولايات المتحدة ناقلات تجارية إيرانية رداً على هجمات استهدفت قطعاً عسكرية أميركية، قائلاً إن لجوء واشنطن إلى ضرب السفن التجارية «لا يمثل إنجازاً».

وأضاف أن إيران تعتبر ضرباتها ضد القواعد والسفن العسكرية الأميركية جزءاً من «حق الدفاع المشروع» في مواجهة استمرار الحصار البحري والعمليات العسكرية الأميركية.

هرمز وعُمان

وقال بقائي إن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، أجرتا «مفاوضات جدية ومتقدمة» لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز، وإن المحادثات وصلت إلى «المرحلة النهائية».

وأضاف أن من المتوقع تسجيل تفاهم مشترك بين البلدين لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة في المضيق.

وقال إن التعثر الذي شاب المحادثات في مراحل سابقة يعود بدرجة كبيرة إلى «تدخل أطراف ثالثة»، معرباً عن أمله في ألا تعرقل أي أطراف هذه المرة استكمال التفاهم.

ورفض بقائي تحميل إيران مسؤولية انعدام الأمن في المضيق، قائلاً إن الأزمة بدأت بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرار الحصار البحري و«الحرب الاقتصادية» والهجمات على السفن التجارية الإيرانية.

وأضاف أن «الوضع الحالي إذا استمر، فلا يمكن الحديث أساساً عن عودة الأمن إلى مضيق هرمز».

تحذير لأوروبا

وانتقد بقائي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، متهماً الدول الثلاث بالسعي إلى «تصعيد الأوضاع»، وقال إن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة رداً على أي خطوات تتخذها الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة.

وحذر من أن بلاده ⁠سترد ​إذا تبنت ⁠الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قرارا ضدها. وأضاف ⁠أنه ‌من «غير المنطقي» ‌أن ​تسعى ‌دول ‌أوروبية إلى استصدار قرار من الأمم ‌المتحدة ضد إيران بالنظر ⁠إلى ⁠أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أمراً ​صعباً.

وأضاف أن امتثال الشركات والدول الأوروبية للعقوبات الثانوية الأميركية «غير قانوني بموجب القوانين الأوروبية»، داعياً أوروبا إلى اتخاذ قرارها بصورة مستقلة عن واشنطن.

وأكد أن إيران تعتزم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شريطة أن تصدر الولايات المتحدة تأشيرات الدخول في الوقت المناسب، مشيراً إلى إن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تواصل عملها بصورة طبيعية، وإن نائب رئيس البعثة سيتولى إدارتها إلى حين تعيين سفير جديد.

وقال بقائي إن علاقات طهران وبكين «جيدة جداً»، مشيراً إلى أن قمة منظمة شنغهاي وفرت للرئيس الإيراني فرصة لإجراء محادثات مع عدد من القادة، بينهم رئيس الوزراء الصيني.

وأضاف أن اجتماعات مجموعة «بريكس» المقبلة ستوفر أيضاً فرصاً إضافية لإجراء محادثات وتوسيع التعاون مع الصين ودول أخرى.

وشدد بقائي على أن وزارة الخارجية تعمل وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، قائلاً إن «الدبلوماسية تدعم القوات المسلحة»، وإن السياسة الخارجية تتحرك في إطار القرارات التي تتخذها مؤسسات الأمن القومي.