مانحون أوروبيون يعرضون نحو مليار دولار دعماً لـ«تعافي» غزة

نازحون فلسطينيون يقيمون في خيام وسط أنقاض مبانٍ دمّرتها الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون يقيمون في خيام وسط أنقاض مبانٍ دمّرتها الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

مانحون أوروبيون يعرضون نحو مليار دولار دعماً لـ«تعافي» غزة

نازحون فلسطينيون يقيمون في خيام وسط أنقاض مبانٍ دمّرتها الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون يقيمون في خيام وسط أنقاض مبانٍ دمّرتها الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن مانحين أوروبيين عرضوا مبلغاً قدره نحو مليار دولار للمساعدة في جهود التعافي الأولية في غزة.

وقالت المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط دوبرافكا شويتسا قبيل اجتماع للمانحين في بروكسل: «سنعرض الحزمة الأولية البالغة قيمتها 900 مليون يورو تقريباً أو مليار دولار».

وأضافت: «نحتاج الآن إلى ظروف ميدانية تسمح بوصول الدعم إلى الناس في غزة».

وستُستخدم الأموال التي قال مسؤولون إنها تتضمّن مبالغ تم التعهّد بها بالفعل لمساعدة غزة، لإزالة الركام الذي خلّفته العملية العسكرية الإسرائيلية المدمّرة في القطاع، ولإعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى مدمر في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة 20 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)

وأعلنت بروكسل أن «حكومات كل من بلجيكا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنروج وإسبانيا والسويد وسويسرا، إلى جانب المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، تشارك» في الاجتماع.

وذكر الاتحاد الأوروبي أن شويتسا توصلت خلال زيارة قامت بها في الآونة الأخيرة لإسرائيل إلى «اتفاق مع السلطات الإسرائيلية على الخطوات التالية لتطبيق مشروعين كبيرين في مجالي إدارة المياه والنفايات في غزة».

وأفادت المفوّضة بأن المانحين «يريدون البدء بما يُطلق عليه التعافي المبكر، ومن المهم للغاية أن نظهر أن لدينا رغبة في القيام بذلك».

وقالت: «من أجل القيام بذلك، علينا نزع سلاح (حماس) للبدء بالتعافي بشكل مناسب».

وما زالت الاحتياجات الإنسانية في غزة هائلة.

وتُقدّر الأمم المتحدة بأن إعادة الإعمار ستستغرق سنوات، وتتطلب عشرات مليارات الدولارات في ظل النقص الحاد في مواد البناء ومعدات رفع الأنقاض.

وحضر اجتماع بروكسل ممثلون عن «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب والهادف للمساعدة في التمهيد لغزة ما بعد الحرب، كذلك شارك صهر ترمب جاريد كوشنر في الاجتماع عبر الفيديو.

وقالت شويتسا: «نحاول إشراك الجميع».

ويقيّم الاجتماع الذي شارك فيه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الإصلاحات التي قامت بها السلطة الفلسطينية. ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر جهة دولية مانحة للفلسطينيين.

وقالت شويتسا لمصطفى: «ندرك الصعوبات الكبيرة التي تواجهونها؛ لذلك أودّ الإشادة بجهودكم». وأضافت: «من الضروري أن تترسخ هذه الإصلاحات بالكامل».

ويتعلق الإصلاح الأكثر حساسية من الناحية السياسية بنظام المدفوعات الذي تعتمده السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين ولعائلات القتلى في النزاع، والمعروف غالباً باسم «مخصصات الشهداء».

دمار جراء غارة على جنوب غزة يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وقال مصطفى إن تدقيقاً خارجياً قد أُجري، وأظهر نتائج «إيجابية للغاية»، مفادها أن المدفوعات باتت تصرف استناداً إلى «الاحتياجات الفعلية»، وفقاً للتشريعات الجديدة.

وأعرب عن أمله أن يُسهم ذلك في «طيّ هذه الصفحة».

وأُبرم وقف لإطلاق النار في غزة بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين على اندلاع الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفّذته الحركة ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وتعطّلت لأشهر المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والتي يُفترض أن تشمل نزع سلاح «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة.


مقالات ذات صلة

حاكم دارفور يعلن استعادة مناطق في غرب الإقليم

شمال افريقيا رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (إعلام مجلس السيادة)

حاكم دارفور يعلن استعادة مناطق في غرب الإقليم

شن الجيش السوداني و«القوة المشتركة» المتحالفة معه هجمات ضد «قوات الدعم السريع» في محاور عدة في غرب دارفور.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل بالبرلمان الأوروبي ريما حسن بعد اتهامها بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

قال الممثل الإقليمي لصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن دول وسط وشرق أوروبا بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تقرير إخباري طلاب المدارس الثانوية الفرنسية يتجمعون أمام مدرسة ليسيه صوفي جيرمان الثانوية في باريس (رويترز)

تقرير إخباري من الإنفاق السخي إلى «قنبلة الديون»... فرنسا أمام اختبار مالي وسياسي حاسم

تجد فرنسا نفسها أمام واحدة من أصعب أزماتها المالية منذ عقود، بعدما تحوّلت سنوات الإنفاق الحكومي المرتفع إلى عبء متزايد على المالية العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف خارج مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

فرنسا وألمانيا تدفعان أوروبا نحو أداة تجارية للرد السريع

اقترحت فرنسا وألمانيا أن يعتمد الاتحاد الأوروبي أداة جديدة تتيح له التحرك بسرعة للرد على الدول التي تلحق ضرراً باقتصاده.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

الصحة الروسية تنفي وجود «أي خطر وبائي» في إيركوتسك

مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)
مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)
TT

الصحة الروسية تنفي وجود «أي خطر وبائي» في إيركوتسك

مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)
مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)

استبعدت وكالة الصحة الروسية اليوم الأربعاء وجود أي «خطر وبائي» يهدد سكان مدينة إيركوتسك والمنطقة المحيطة بها في سيبيريا، مع تتالي المطالبات بمزيد من الشفافية عقب وفاة موظفة في مختبر في معهد متخصص بدراسة مرض الطاعون.

وقالت وكالة الصحة العامة (روسبوتريبنادزور) إن المراقبة الطبية لأكثر من 90 في المائة من الأشخاص الذين خالطوا المرأة قد انتهت، مشيرة إلى أنه «لم يتم رصد أي مشكلات صحية مرتبطة بمرض معدٍ»، ومؤكدة في الوقت ذاته أنه «لا يوجد أي خطر وبائي يهدد سكان مدينة إيركوتسك ومقاطعتها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق طلبت ‌منظمة الصحة العالمية من روسيا مزيداً من المعلومات عن سبب وفاة موظفة في مختبر بمعهد أبحاث الطاعون ​في سيبيريا، مؤكدة على أهمية الشفافية لفهم المخاطر الصحية المحتملة بشكل كامل. وذكرت السلطات الروسية أن الموظفة (28 عاماً) توفيت يوم الجمعة متأثرة بإصابتها بالتهاب رئوي لم يعرف مصدره بعد، وهو ما أثار قلقاً دولياً، وبين مسؤولين، منهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدى إلى وضع نحو 200 شخص مبدئياً في الحجر الصحي.

أشخاص يسيرون بجوار باعة متجولين في بلدة شيليخوف الواقعة في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة ‌المسؤولة عن ‌الرقابة الصحية في روسيا يوم الثلاثاء ​إنه ‌لم ⁠يتم ​رصد أي ⁠حالات إصابة بالطاعون بين المخالطين للموظفة داريا شيبيلوفا. وقال مسؤول محلي إن 60 في المائة ممن وضعوا في الحجر الصحي خرجوا. لكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قال في بيان اليوم إن المنظمة بحاجة إلى معلومات إضافية من روسيا لفهم ملابسات الواقعة ⁠بشكل كامل.

لقطة لمركز المساعدة الطبية والإنقاذ وهو مستشفى للأمراض المعدية في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا (رويترز)

وأضاف: «طلبت منظمة الصحة العالمية مزيداً من ‌المعلومات لتوضيح سبب الالتهاب الرئوي ‌الحاد، والعامل المسبب للمرض الذي استدعى ​اتخاذ تدابير بشأن الصحة ‌العامة، والتقارير الإعلامية التي تتحدث عن إصابة موظف ثانٍ ‌بالتهاب رئوي لأسباب مجهولة».

وذكرت الهيئة الروسية أن شيبيلوفا توفيت بعد إصابتها بالتهاب رئوي، لكنها لم تعلن سبب المرض، أو كيفية إصابتها به. وهناك أسباب مختلفة للالتهاب الرئوي، من بينها ‌الطاعون. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الأربعاء إن روسيا أبلغت المنظمة بوفاة شيبيلوفا ⁠الأسبوع ⁠الماضي، وفقاً للإجراءات المتبعة، واتهم وسائل الإعلام بنشر معلومات مضللة عن القضية.

مشاة يسيرون في أحد شوارع مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك في روسيا (رويترز)

وكان بيسكوف يعلق على تقرير نشرته شبكة «إيه بي سي نيوز»، وقالت فيه إن الولايات المتحدة قدمت شكوى دبلوماسية رسمية بشأن طريقة تعامل روسيا مع وفاة الموظفة، وحثت موسكو على أن تتحلى بمزيد من الشفافية بشأن الواقعة. وذكر بيسكوف أن معظم التقارير المتعلقة بالواقعة مضللة، وعلى الناس الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الهيئة. وأضاف بيسكوف أنه لم يتحدد موعد بعد لإجراء مكالمة ​هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير ​بوتين ونظيره الأميركي الذي قال يوم الثلاثاء إنه سيتحدث معه «قريباً جداً» بشأن هذه القضية.


ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

شوهدت عمليات إغلاق متفرقة في مدارس ثانوية وجامعات فرنسية صباح اليوم الأربعاء، بما في ذلك معهد «ساينس بو» الباريسي للنخبة، وذلك بعد مسيرات حاشدة أمس الثلاثاء.

وكإجراء احترازي، بقيت 528 مدرسة مغلقة بصورة كاملة أو جزئياً. ودعت النقابات التعليمية لتنظيم المزيد من المظاهرات غداً الخميس. ويطالب الطلاب بمنشآت أفضل في المدارس والمزيد من المعلمين وتحسين ظروف الدراسة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

من ناحية أخرى، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز، اليوم الأربعاء، تعليق استخدام الشرطة للقنابل الصوتية خلال الاحتجاجات الطلابية.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لضبط النفس في هذا السياق خلال اجتماع أزمة مساء أمس الثلاثاء، حسبما قال وزير الداخلية لشبكة «آر تي إل».

وقالت وزارة الداخلية إن 266 ألف شاركوا في مسيرات احتجاجية في باريس ومدن أخرى أمس الثلاثاء، في حين قدّرت النقابات التعليمية العدد بـ450 ألف مشارك.

وتخشى الحكومة أن تتسع الاحتجاجات، التي فاقمها ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة المعيشة، إلى مناطق أخرى، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تصاعد احتجاجات مماثلة للسترات الصفراء، التي أثارت التوترات في فرنسا عام 2019.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خطاباً مساء اليوم بشأن المدارس وارتفاع أسعار الوقود وأزمة الزراعة والوضع المالي الحرج للبلاد.


جرحى بحادثة طعن في مدرسة ثانوية ببولندا... وتوقيف المشتبه به

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)
TT

جرحى بحادثة طعن في مدرسة ثانوية ببولندا... وتوقيف المشتبه به

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)

أُوقف شاب يبلغ 19 عاماً في بولندا طعن بسلاح أبيض عدداً من الأشخاص في أحد المعاهد المهنية، ما أدى إلى إصابتهم بجروح، وفق ما أعلنت السلطات، الأربعاء.

ووقع الهجوم في مدرسة في أوسترولينكا، على بُعد 20 كيلومتراً شمال العاصمة وارسو، حسب الشرطة التي نشرت صورة غير واضحة للمشتبه به عقب توقيفه.

وقالت المدعية العامة في أوسترولينكا إلجبييتا لوكاشيفيتش، إن الضحايا من الطلاب والمدرسين.

وأضافت لقناة «تي في إن 24» الإخبارية: «يبدو أن الشاب دخل المدرسة وهاجم الطلاب والمدرسين بأداة خطرة».

وتابعت: «استناداً إلى المعلومات المتوافرة لديّ، أُصيب ثمانية أشخاص».

وأفادت فرق الإطفاء وكالة الأنباء البولندية «باب» بأن المصابين هم ثلاثة بالغين وخمسة مراهقين.

وكانت الشرطة قد تحدثت عن سبعة مصابين.