وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إثر مرض مفاجئ

حليف رئيسي لترمب وأحد أبرز داعمي إسرائيل والحرب على إيران

ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إثر مرض مفاجئ

ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

قال مدير الاتصالات في مكتب السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، عبر منصة «إكس» اليوم الأحد، إن عضو مجلس الشيوخ توفي مساء أمس بعد فترة قصيرة من إصابته بمرض على نحو مفاجئ.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد كان غراهام (71 عاماً) عضواً جمهورياً كبيراً بمجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية، وكان في السابق ​من ‌أشد ⁠منتقدي ​الرئيس الأميركي دونالد ⁠ترمب قبل أن يصبح أحد أكثر حلفائه ولاءً في الكونغرس.

وقال مكتبه: «تثمن عائلة السيناتور غراهام الدعوات في هذا الوقت، وتطلب احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة الصعبة للغاية».

ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافيين قبل محاكمة عزل ترمب في مجلس الشيوخ في 31 يناير 2020 (رويترز)

وانتخب غراهام عضواً ‌في مجلس ‌الشيوخ عام 2002. ​وبحسب موقعه الإلكتروني، ‌انتخب عضواً في مجلس النواب ‌عام 1994 عن الدائرة الانتخابية الثالثة بولاية كارولاينا الجنوبية قبل دخوله مجلس الشيوخ.

وذكر موقعه الإلكتروني أن غراهام، ‌المعروف بمواقفه المتشددة في مجال الدفاع «سعى باستمرار إلى تحقيق ⁠نتائج ⁠في الحرب على الإرهاب تحمي مصالحنا الأمنية الوطنية على المدى الطويل».

وتولى غراهام في الآونة الأخيرة رئاسة لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ. وكان أيضاً عضواً في لجنة المخصصات واللجنة القضائية ولجنة البيئة والأشغال العامة بمجلس الشيوخ. ولم يكن متزوجاً، وأقام ​في مدينة ​سنيكا بولاية كارولاينا الجنوبية.

ليندسي غراهام يرد على أسئلة وسائل الإعلام قرب دبابات روسية مدمرة بوسط كييف في 10 يوليو الحالي (أ.ب)

وعُرف غراهام بتأييده للتدخل العسكري ضد إيران.

ونعى ترمب غراهام في منشور على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، قائلاً: «توفي السيناتور ليندسي غراهام، أحد أعظم الأشخاص وأعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم على الإطلاق! كان يعمل بلا كلل، وكان وطنياً أميركياً حقيقياً. سنفتقده كثيراً!!! سيتم الإعلان عن التفاصيل وترتيبات الجنازة لاحقاً. إنه لأمر محزن للغاية!».

وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين تعازيهم في وفاة غراهام، قائلين إنهم فقدوا صديقاً عزيزاً.

وقال نتنياهو في بيان: «أدرك ليندسي أن أمن إسرائيل وأمن الولايات المتحدة لا ينفصلان».

وأضاف: «لقد فقدت إسرائيل أحد أعظم أصدقائها. وفقدت أميركا وطنياً عظيماً. أما أنا فقد فقدت صديقاً عزيزاً».

وفي منشورات منفصلة على موقع «إكس»، وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، غراهام بأنه «صديق حقيقي لإسرائيل» وأحد أقوى داعميها.

من ناحيته، نعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غراهام، قائلاً إنه كان«مدافعاً حقيقياً عن الحرية»، وإنه كان من أقوى الداعمين لأوكرانيا في واشنطن، منذ غزو روسيا في عام 2022.

بالإضافة إلى ذلك، كتب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على الإنترنت: «ببالغ الحزن تلقيت نبأ الوفاة المفاجئة لصديقي ليندسي غراهام».

وأضاف: «لقد كان مدافعاً قوياً عن أميركا، مؤمناً إيماناً راسخاً بحلف شمال الأطلسي، وعمل بجد لإنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا».

كما نعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين غراهام قائلة إنه كان «قائداً حازماً وشجاعاً. سنفتقده بشدة».

وكتبت: «ناضل السيناتور غراهام حتى اللحظة الأخيرة لدعم نضال أوكرانيا من أجل الحرية، ورفع تكلفة الحرب العدوانية الروسية. وعمل بلا كلل لتعزيز العقوبات، بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي».

من جهته، كتب الرئيس الأوكراني على منصة «إكس» عن غراهام، «لقد زار أوكرانيا 10 مرات خلال سنوات الغزو الروسي الشامل، وكان هنا مع شعبنا في أحلك الظروف»، مضيفاً أنهما التقيا مرتين خلال الأسبوع الماضي.

وقال زيلينسكي إن غراهام عمل على مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام، بما يشمل فرض عقوبات أكثر غلظة على روسيا، وأشاد بجهوده من أجل حشد دعم الحزبين الرئيسيين في الكونغرس الأميركي لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ النائبة إلهان عمر (أرشيفية- رويترز)

تفتيش منزل النائبة الأميركية إلهان عمر في إطار تحقيق جنائي

قالت مصادر مطلعة، لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، إن عناصر فيدرالية فتشت منزل النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي، إلهان عمر، في إطار تحقيق جنائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصاد العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز

فاضل النشمي (بغداد)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ميغيل بارا -وهو عامل بناء يبلغ 48 عاماً- في طريقه يوم السبت إلى العمل. وكانت وكالة «آيس»، وهي إحدى الأدوات الرئيسة لسياسة الاعتقالات والترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، تنفذ عملية أمنية في مدينة هيوستن آنذاك.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة سيارة دفع رباعي داكنة اللون تندفع نحو الرجل الذي كان قد ترجل للتو من سيارته. وصرح مسؤولون في شرطة الهجرة لوسائل إعلام محلية بأن بارا كان «يركض أمام مركبة تابعة للوكالة»، وأنه تعرض «للاصطدام».

وقالت المحامية كيم برونو، الموكلة بالدفاع عن العامل، إن «ما حدث ليس حادثاً عرضياً، بل كان فعلاً متعمداً».

وأوضح سيزار إسبينوزا، مدير منظمة «فيال هيوستن» الحقوقية، أن المصاب «يعاني من إصابة في الورك، وأخرى أسفل الركبة بقليل، كما أصيب بكسر في الكاحل».

وخضع ميغيل بارا لعملية جراحية في ساقه المصابة، ومن المقرر إجراء «عمليات أخرى عدة» لترميمها، وفق المصدر نفسه.

من جانبها أكدت وكالة الهجرة (آيس) أنها كانت تسعى للقبض على شخص كان يرافق بارا في سيارته، مشيرة إلى أن الشخص المستهدف مدرج اسمه في السجلات الجنائية.

وفي سياق متصل، أعلن المدعي العام للمقاطعة شون تير فتح تحقيق في الواقعة بشبهة ارتكاب اعتداء جسيم باستخدام سلاح قاتل.

وقال تير لصحيفة «هيوستن كرونيكل» المحلية: «لقد اطلع العديد من المحققين، الذين يمتلكون خبرة تمتد لعقود في التحقيق في حوادث التصادم بين المركبات والمشاة، على لقطات المراقبة، وعاينوا مسرح الحادث، وخلصوا جميعاً إلى أن الأمر لا يتعلق بتصادم عرضي».

ويواجه عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس)، المدججون بالسلاح، والذين غالباً ما يرتدون أقنعة تخفي وجوههم، انتقادات شديدة في جميع أنحاء البلاد، بسبب أساليبهم التي تُوصف بالعدوانية، والتي أدت خصوصاً إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص في مدينة مينيابوليس في يناير (كانون الثاني) الفائت.


رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
TT

رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)

أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، الاثنين، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، عن تحفظاته بشأن البث المباشر المُحتمل لعملية إعدام نضال حسن، وهو منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين.

واعتبر جونسون أن «المخاوف تكمن في إعداد مقطع فيديو يُستخدم بوصفه أداة لتجنيد إرهابيين في المستقبل»، وقال: «علينا التفكير في التبعات السياسية لكل ذلك».

وأكد أنه لن يشاهد عملية الإعدام إذا بُثّت على الهواء مباشرة.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ذكر أن نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي، قتل 13 شخصاً بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت، ما أثار استياء في صفوف الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي.

وخلال المقابلة التي بثتها شبكة «سي بي إس نيوز»، الاثنين، أكد جونسون أن هذه الفكرة لا تحظى بتأييد جميع زملائه في مجلس النواب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن القرار المتعلق بهذا البث لم يُحسم بعد.


ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين من ذوي الأصول الأفريقية خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، حيث بدأت منظمة تربطها صلات بالجمهوريين الترويج لمرشح اشتراكي بدلاً من المرشح الديمقراطي شيرود براون، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

كما وجه ترمب تحية إلى النائب ماكس ميلر، عضو الكونغرس الجمهوري الذي رفض الانسحاب من سباق إعادة انتخابه رغم اتهامه بالعنف الأسري، مشيراً إليه بين الحاضرين.

وقال ترمب: «شكراً لك يا ماكس على الحضور. شكراً لك. جيد جداً».

لكن ترمب ركز على قضية يوليها اهتماماً كبيراً، وهي الهجرة. فقد استهدف مراراً الجالية الصومالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا، وربطها مساء الاثنين بالمهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو.

وخلال مناظرة رئاسية قبل عامين، اتهم ترمب الهايتيين زوراً بأكل الحيوانات الأليفة. وفي إشارة إلى تلك الاتهامات مساء الاثنين، قال ترمب: «كنت محقاً»، وتباهى بأن سياسات إدارته تدفع الهايتيين إلى مغادرة البلاد.

وقال ترمب: «إذا كنتم تريدون منع نهب أوهايو وسلبها وتدميرها، كما يجري تدمير مينيسوتا، فسوف نوقف ذلك. وكما فعلنا في سبرينغفيلد، سنوقف الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وجاءت تصريحات ترمب في اليوم نفسه الذي فتش فيه عملاء وزارة الأمن الداخلي منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في واشنطن، وهي مهاجرة صومالية تمثل إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب.

وأعلنت وزارة العدل في بيان أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفَّذت مذكرة تفتيش حصلت عليها الوزارة بموجب إذن قضائي في منطقة واشنطن، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.