دمشق تتابع تفكيك خلايا «داعش»... وتُكثف الإجراءات الأمنية بالعاصمة وضواحيها

اعتقال أحد المشتبه بهم في حي الورور بدمشق (وزارة الداخلية)
اعتقال أحد المشتبه بهم في حي الورور بدمشق (وزارة الداخلية)
TT

دمشق تتابع تفكيك خلايا «داعش»... وتُكثف الإجراءات الأمنية بالعاصمة وضواحيها

اعتقال أحد المشتبه بهم في حي الورور بدمشق (وزارة الداخلية)
اعتقال أحد المشتبه بهم في حي الورور بدمشق (وزارة الداخلية)

دعا وزير الداخلية السوري، أنس خطّاب، إلى «تكثيف الإجراءات الأمنية وفق الخطط المعتمدة، ورفع مستوى التنسيق والمتابعة الميدانية والاستجابة السريعة لمختلف البلاغات والحوادث»، وذلك خلال اجتماع أمني موسع عقده، السبت، مع قادة الأمن الداخلي في المحافظات السورية، بحضور نائب الوزير وعدد من معاونيه. وقالت الوزارة إن الاجتماع ناقش «مستجدات الواقع الأمني والخطط والإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن والاستقرار».

الاجتماع الأمني الموسع الذي عقده وزير الداخلية السبت (وزارة الداخلية)

وأطلقت وزارة الداخلية حملة أمنية واسعة مع استنفار شمل غالبية المناطق السورية، غداة التفجيرات التي شهدتها دمشق أخيراً.

وبدأت الحملة، الخميس الماضي، بعمليات أمنية متزامنة شملت مناطق واسعة في محيط العاصمة، وصلت حتى محيط مدينة القطيفة بمنطقة القلمون (40 كم شمال شرقي دمشق) ومنطقة الحسينية الواقعة جنوب شرقي دمشق، ومنطقة قدسيا (10 كم شمال غربي دمشق) إلا أن العملية الأكبر كانت في حي الورور، على سفح جبل قاسيون شمال غربي دمشق؛ حيث جرى تطويق الحي خلال العملية التي استمرت ساعات.

وأفاد بيان للداخلية بأن «سلسلة العمليات الأمنية» أسفرت عن تفكيك خلايا عدة تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة الجنوبية، وإلقاء القبض على القيادي البارز في التنظيم المدعو فراس الداغر، وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل.

وفي بيان آخر، كشفت وزارة الداخلية عن أن «التحقيقات المكثفة مع أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو (تموز) بدمشق»، قادت «إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات تمهيداً لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية».

ومن جانبه، أعلن وزير الداخلية السوري عبر حسابه في منصة «إكس» إلقاء القبض على المسؤولين عن التفجيرات التي استهدفت دمشق.

ووقع تفجيران بعبوتين ناسفتين في السابع من يوليو الحالي، أحدهما داخل حاوية قمامة، والثاني في سيارة مركونة على جانب الطريق في محيط وزارة السياحة وفندق «فورسيزنز» الذي أقام فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته دمشق الأسبوع الماضي. وأسفر التفجيران عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، حسب وزارة الصحة السورية.

من الحملة الأمنية الموسعة التي انطلقت يوم الخميس الماضي في محيط العاصمة (وزارة الداخلية)

وسبق ذلك بأيام قليلة، تفجير وقع في مقهى المشيرية خلف قصر العدل وسط دمشق، أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين معظمهم من المحامين.

وفي تطورات التحقيق الجاري مع الموقوفين، كشفت وزارة الداخلية السبت أنه إلى «جانب تحليل الأدلة الفنية ومطابقة المعطيات الأمنية، ثبتت مسؤولية الخلية عن التفجير الإرهابي الذي استهدف مبنى إدارة التسليح التابع لوزارة الدفاع في العاصمة دمشق في شهر مايو الماضي».

وأفاد بيان وزارة الداخلية، المنشور عبر معرفاتها الرسمية، بأن الخلية الجاري التحقيق معها أقرت «بتنفيذ العملية بهدف استهداف المؤسسات العامة، وزعزعة الأمن والاستقرار، وبث الفوضى بين المواطنين». وأشارت إلى أن التحقيقات «لا تزال مستمرة لكشف جميع المتورطين والمتعاونين مع الخلية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت في 19 مايو الماضي قرب مركز إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع السورية في منطقة باب شرقي جنوب دمشق، وأسفر الانفجار عن مقتل عسكري وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

اكتشاف مخبأ سري للأسلحة والمتفجرات (وزارة الداخلية)

وأعلنت وزارة الداخلية في يونيو (حزيران) الماضي عن «توقيف 235 إرهابياً وإحباط 7 عمليات» كان يُخطط لها «داعش» ضمن حصيلة العمليات الأمنية التي نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب خلال 3 أشهر، بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة.

وقالت الوزارة إن الموقوفين من جنسيات مختلفة، بينهم 198 سورياً، فيما تضمنت المضبوطات 25 قطعة سلاح و6 آليات و22 معدة تفجير و67 جهازاً إلكترونياً، وإن «الخلايا المفككة توزعت على محافظات حماة وحلب ودير الزور وحمص ودمشق».


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
المشرق العربي صحافيون وناشطون يتساءلون عن مصير زميلين مغيبين في حلب شمال سوريا (مواقع التواصل)

وقفة احتجاجية في حلب للكشف عن مصير إعلاميَين مغيبَين

نظّم ناشطون وصحافيون سوريون في مدينة حلب وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة الأمن الداخلي تعبيراً عن تنديدهم باستمرار تغييب الصحافي محمود الخطيب والإعلامي مراد محلي.

منصور حسين (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي الأضرار تظهر في شوارع مدينة بنش السورية بعد انفجار سيارة (د.ب.أ) p-circle

5 قتلى على الأقلّ بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في شمال غربي سوريا

قتل خمسة أشخاص على الأقلّ اليوم الثلاثاء جراء انفجار سيارة محمّلة بالذخيرة في شمال غربي سوريا وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مديرية الصحة بمحافظة إدلب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)

انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات

دخل فوج يضم 300 عنصر تابعين للأمن العام السوري إلى مقر «فوج الطلائع»، وتسلمه من قوات «قسد»، وتقتصر مهامه على منطقة الطلائع وحي غويران.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي آمنة الخولاني معتقلة سابقة وناشطة في المحافل الدولية وأخت 3 معتقلين ارتقوا تحت التعذيب داخل سجون نظام الأسد (مواقع)

بمبادرة سورية... الأمم المتحدة تعتمد «19 ديسمبر» يوماً لـ«تكريم الباحثات عن المفقودين»

رحبت سوريا باعتماد مشروعها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ‏بالإجماع بشأن إعلان «19 ديسمبر (كانون الأول)» يوماً ‏دولياً لـ«تكريم الباحثات عن المعتقلين»...

«الشرق الأوسط» (دمشق - نيويورك)

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

استعرضت إسرائيل، أمس، قدرتها على تنفيذ عملية خطف في عمق مناطق خاضعة لسيطرة «حماس». ونفذت قوة إسرائيلية خاصة هجوماً لاعتقال معين العرابيد، المسؤول الكبير في الأمن الداخلي التابع لحكومة الحركة، وقتلت زوجته وطفلين من المارة.

وتسللت القوة الإسرائيلية إلى داخل منزل العرابيد بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة واختطفته، فيما سارع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الاحتفاء بالعملية، وتبنيها.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الافتراضي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان الجيش الإسرائيلي يعتمد على العصابات المسلحة الموالية له في اختطاف نشطاء ومقاتلين من فصائل غزة، وكان يقدم لهم إسناداً حربياً بالمسيَّرات أو الطائرات.


الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، مساء الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ بالستية مصدرها إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى بمناطق نائية.

وقال الجيش في بيان، إن المملكة تعرضت «لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية». وأكد أنه «لم تُسجّل، بحمد الله، أي إصابات أو خسائر في الأرواح».

من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف قوات أميركية في قاعدة بالأردن بصواريخ بالستية، ردا على قصف أميركي على الأراضي الإيرانية، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري»: «شن مقاتلو قوات الجو فضاء في الحرس الثوري... هجوما صاروخيا مكثفا بالصواريخ البالستية على معسكر مشاة البحرية الأميركية في الأردن، المعروفة باسم معسكر التتن، والواقع على سواحل خليج العقبة"، مضيفا أن «العملية الانتقامية للقوات الإسلامية مستمرة».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أنه لم ترد، حتى الآن، أنباء عن وقوع إصابات بين الأميركيين جراء الهجوم الإيراني على منشآت في الأردن.


تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بلدة صربين في جنوب لبنان. كما قصفت محيط بلدة حولا الجنوبية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات استهدفت بلدات حولا ويحمر الشقيف والطيبة وأطراف بلدة الطيبة في جنوب لبنان.

وتعرّضت بلدة صربين في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي من عيار 155 ملم، كما تعرّض محيط بلدة حولا، في جنوب لبنان، عصر اليوم لقصف مماثل، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدة حولا وعند أطراف بلدة الطيبة، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية، على علو منخفض جداً، فوق المنازل والمحال التجارية في بلدتي القليعة وجديدة مرجعيون في جنوب لبنان، وسط أجواء من التوتر والقلق بين الأهالي. كما نفّذ تفجيراً كبيراً في بلدة يحمر الشقيف، وتفجيراً مماثلاً في بلدة الطيبة في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفّذ، بعد ظهر الثلاثاء، تفجيراً عنيفاً في بلدة رشاف في جنوب لبنان، كما نفّذ تفجيراً في بلدة المنصوري الجنوبية. وتقدّمت آليات إسرائيلية ثقيلة نحو الحي الرابع لبلدة المنصوري وعملت على هدم عدد من المنازل ترافقها آليات عسكرية إسرائيلية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت في جنوب لبنان. كما قصفت، صباح اليوم، بلدة المنصوري في جنوب لبنان.

وسُجّل تحليق لطائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك وجوارها شرق لبنان، على علو منخفض.

يُذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.