سحر ميرينو يظهر مجدداً... واللاعب: نحن على بعد خطوتين من كأس العالم

ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)
ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)
TT

سحر ميرينو يظهر مجدداً... واللاعب: نحن على بعد خطوتين من كأس العالم

ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)
ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)

سجل البديل الرائع ميكيل ميرينو هدفاً متأخراً جديداً من مدى قريب قبل دقيقتين من النهاية ليقود إسبانيا للفوز على بلجيكا، التي تعاني من الإصابات، 2-1 في دور الثمانية لكأس العالم، لتضرب موعداً مثيراً في قبل النهائي مع فرنسا في دالاس الثلاثاء المقبل.

وبعد التعادل 1-1 في الشوط الأول تمكنت إسبانيا من تسجيل هدف الفوز عندما لم يتمكن الحارس البديل سيني لامينس، الذي شارك في الشوط الثاني بدلاً من تيبو كورتوا المصاب، من التصدي لتسديدة باو كوبارسي المنخفضة.

وردت الكرة من يد لامينس ليجد ميرينو الوقت الكافي لمتابعتها في المرمى وسط هتافات الجماهير الغفيرة التي ملأت الملعب بالكامل، وكانت معظمها تساند إسبانيا في يوم حار للغاية في استاد لوس أنجليس.

وقال ميرينو، الذي سجل أيضاً هدف الفوز في الدقائق الأخيرة كبديل في انتصار إسبانيا 1-صفر على البرتغال في دور الستة عشر: «لا يوجد ما يسمى بالصدف. إذا دخلت المباراة وأنت مستعد جيداً، فإن الأمور تميل إلى أن تتكرر».

وبلغت إسبانيا قبل النهائي في كأس العالم آخر مرة عام 2010 عندما توجت باللقب.

وأضاف ميرينو: «نحن على بُعد مباراتين من الفوز بلقب كأس العالم، وهذا هو هدفنا».

وستواجه إسبانيا، بطلة أوروبا، فرنسا المرشحة للفوز باللقب في دالاس يوم الثلاثاء المقبل للتنافس على مقعد في النهائي.

وقال لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا: «سنعمل بجدية لنحاول التغلب على فرنسا. سيشعرون بالقلق تماماً مثلنا».

وبدأت إسبانيا بقوة في بداية المباراة أمام بلجيكا، ومنحها فابيان رويز التقدم في الدقيقة 30 عندما انقض على الكرة بعد أن تصدى كورتوا لتسديدة قوية منخفضة من داني أولمو ليتابعها رويز بتسديدة بين ساقي المدافع تيموثي كاستاني استقرت في الشباك.

وأثبت هدف رويز صحة القرار المفاجئ الذي اتخذه مدرب إسبانيا دي لا فوينتي بإشراك لاعب وسط باريس سان جيرمان بدلاً من بيدري، الذي دخل بديلاً لرويز اليوم في وقت مبكر من الشوط الثاني.

وردت بلجيكا بعد 11 دقيقة عن طريق شارل دي كيتيلير الذي تحرك في توقيت مثالي، وحول تمريرة عرضية من كاستاني بضربة رأس تجاوزت أوناي سيمون حارس إسبانيا ليكون هذا أول هدف تستقبله بطلة أوروبا في البطولة.

ومنح هدف التعادل دفعة جديدة لبلجيكا، وتنافس الفريقان حتى نهاية الشوط الأول في ظل الحرارة الشديدة.

وبدأت إسبانيا بقوة بعد الاستراحة، واستحوذت على الكرة، وحاولت اختراق دفاع بلجيكا، خاصة من خلال اللاعب الشاب والموهوب لامين يامال (18 عاماً) والذي شكل تهديداً طوال المباراة.

وكان طبيعياً أن تجد إسبانيا، التي أطلقت 17 تسديدة مقابل خمس لبلجيكا، طريقها للمرمى، وقد حدث ذلك أخيراً عبر ميرينو الذي سجل هدفاً بعد دقيقتين فقط من مشاركته في الدقيقة 86.

وأصبح لاعب الوسط المهاجم الأول في تاريخ كأس العالم الذي يسجل هدف الفوز في مباراتين مختلفتين بالأدوار الإقصائية كلاعب بديل.

وسعى المنتخب البلجيكي بقيادة المخضرمين كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو إلى تسجيل هدف التعادل مرة أخرى، لكنهما لم يتمكنا من إيجاد طريق للمرمى رغم بعض الفرص الواعدة.

وعانت بلجيكا قبل انطلاق المباراة، إذ استُبعد القائد يوري تيليمانس من التشكيلة الأساسية إثر تعرضه للإصابة أثناء تدريبات الإحماء، وحل محله هانز فاناكن.

كما غاب لاعب الوسط أمادو أونانا، الذي تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال فوز بلجيكا على الولايات المتحدة في دور الستة عشر.

لكن الخسارة الأكبر ستكون من نصيب كورتوا.

وتصدى حارس مرمى ريال مدريد (34 عاماً)، الذي يعتبر على نطاق واسع أحد أفضل حراس المرمى في العالم، لأربع تسديدات رائعة، لكنه قال إنه شعر بألم عضلي في ساقه أثناء الركلات الطويلة في الشوط الثاني.

وكان كورتوا محطماً، وبكى أثناء خروجه من الملعب بعد أن قرر رودي غارسيا مدرب بلجيكا استبداله.

وقال كورتوا: «كنت أرغب في الاستمرار في الملعب، لكن المدرب أرد لاعباً جاهزاً بنسبة مائة في المائة، لذلك لا بأس هذا قراره... لا مشكلة في ذلك».

وسيثبت هذا القرار أنه مصيري، ولم يكن أمام كورتوا سوى أن ينظر بينما فشل لامينس في تصدٍ روتيني، مما سمح لميرينو بتقديم بطولاته الأخيرة.

وأضاف كورتوا: «سيني، بالطبع عانقته بحرارة. لا أملك الكثير لأفعله حالياً. أعلم أنه شعور سيئ لحراس المرمى، وهو حارس رائع، وسيزداد قوة مما حدث اليوم».

وكان بين المتفرجين في ملعب لوس أنجليس المشمس والبالغ عددهم 70492 متفرجاً، الموسيقيان كورتني لوف، ونويل غالاغر، والممثل الأميركي براد بيت، والممثلان الإسبانيان بينيلوب كروز، وخابيير بارديم.

وكانت مباراة دور الثمانية هي الثامنة والأخيرة في كأس العالم على هذا الملعب الذي تبلغ تكلفته خمسة مليارات دولار، والمعروف أيضاً باسم سوفي بعيداً عن البطولة، والذي يعتبر ملعب فريقي رامز، وتشارجرز بدوري كرة القدم الأميركية.


مقالات ذات صلة

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

رياضة عالمية هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

وصف هاري كين النرويجي إيرلينغ هالاند بأنه «آلة»، لكنه أكد أن «الوحش» في مركز قلب الهجوم يختلف عنه تماماً، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)

تشاكا: سويسرا قادرة على إزعاج منتخب الأرجنتين العملاق

تحدث جرانيت تشاكا قائد سويسرا عن مشوار منتخب بلاده في كأس العالم، والذي تكلل بالوصول لدور الثمانية، والذي سيواجه فيه حامل اللقب منتخب الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

توخيل: هالاند في أفضل حالاته وإيقافه شبه مستحيل

يعلم الجميع أن خطة إنجلترا الرئيسة لخوض مباراة ربع نهائي كأس العالم ستتمحور حول إيقاف مهاجم النرويج إيرلينغ هالاند.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية «فيفا» يريد الاستفادة قدر الإمكان من مكتسبات البطولة العالمية (رويترز)

«فيفا» يبيع أرضية ملعب نهائي المونديال بسعر 450 دولاراً للقطعة

يبيع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، المتهم بفرض أسعار باهظة على بطولة هذا العام في الولايات المتحدة، العشب الذي سيستخدم في المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية يشارك ديكلان رايس لاعب المنتخب الإنجليزي في الحصة التدريبية (أ.ب)

إنجلترا تتنفس الصعداء بجاهزية رايس وغيهي وجيمس

تلقّت إنجلترا دفعة معنوية عشية ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام النرويج، بعد عودة ديكلان رايس ومارك غيهي وريس جيمس إلى التدريبات الجمعة.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)
هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)
TT

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)
هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)

وصف قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم هاري كين النرويجي إيرلينغ هالاند بأنه «آلة»، لكنه أكد أن «الوحش» في مركز قلب الهجوم يختلف عنه تماماً، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين السبت في ميامي في ربع نهائي كأس العالم في أميركا الشمالية.

وسجّل هالاند سبعة أهداف في أربع مباريات فقط في أول بطولة كبرى له، بينها ثنائية أطاحت بالبرازيل (2-1)، وقاد النرويج إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى.

ويتخلّف كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، بفارق هدف واحد فقط عن مهاجم مانشستر سيتي في ترتيب هدافي البطولة، رافعاً رصيده الإجمالي في كأس العالم إلى 14 هدفاً.

وقال كين في مؤتمر صحافي عشية المباراة: «أعتقد أننا لاعبان مختلفان تماماً. أعلم أننا مهاجمان، لكننا نلعب تقريباً في موقعين مختلفين».

وأضاف: «إيرلينغ لاعب مذهل، سجلّه التهديفي رائع، ومن الناحية البدنية هو أشبه بآلة، إنه وحش. إنهاؤه للهجمات في أعلى المستويات، وسجله التهديفي يتحدث عن نفسه».

وتابع: «أرى نفسي لاعباً مختلفاً، رغم أنني أسجل الأهداف نفسها. أحب أن ألمس الكرة أكثر قليلاً، وأن أشارك أكثر في اللعب، لكن بإمكاني أيضاً اللعب كمهاجم صريح».

قائد منتخب إنجلترا يرى أن الأيام القليلة القادمة قد تصنع تاريخاً كروياً جديداً لبلاده (أ.ف.ب)

وأردف قائلاً: «لا أعتقد أنه من المناسب أن نقارن أنفسنا ببعض. أحترمه كثيراً كلاعب ومحترف. بالتأكيد آمل أن يمر بيوم هادئ غداً، لكن أداءه العام رائع. إنه لاعب مذهل».

ورغم سجليهما التهديفيين اللافتين، لا يزال كين وهالاند خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي اللذين سجلا ثمانية أهداف لكل منهما، في سباق الحذاء الذهبي.

وكان كين قد فاز بجائزة هداف كأس العالم في 2018، لكن إنجلترا أخفقت آنذاك في تحقيق اللقب بعد خروجها من نصف النهائي أمام كرواتيا.

ويبقى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لإحراز لقب كبير الهدف الأساسي لكين، لكنه يأمل أيضاً أن تسهم أهدافه في تتويج منتخب «الأسود الثلاثة».

وقال مهاجم بايرن ميونيخ: «كانت بطولة كأس عالم مذهلة من حيث تألُّق جميع كبار المهاجمين، والهدافين، وتسجيلهم للأهداف، وتأثيرهم في المباريات. ليس هذا هو الحال دائماً في البطولات الكبرى».

وأضاف: «إنها منافسة رائعة. تدفعني لأن أكون في أفضل حالاتي قدر الإمكان».

وتابع «هدفي الرئيس هو الفوز بكأس العالم أكثر من الفوز بالحذاء الذهبي مرة أخرى، لكنني أدرك أيضاً أنني هداف، أنا المهاجم رقم تسعة، فإذا كنت أسجل الأهداف فهذا سيساعد المنتخب بالتأكيد».

وكان كين رأس الحربة لجيل من لاعبي إنجلترا اقترب أكثر من أي وقت مضى من إنهاء الانتظار الطويل منذ التتويج بمونديال 1966.

ففي عهد المدرب غاريث ساوثغيت، خسرت إنجلترا نهائيي النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا، وخرجت من ربع النهائي، ونصف النهائي في آخر نسختين من كأس العالم.

وأطلق كين نداء أخيراً لبذل جهد كبير لعبور الخط نحو اللقب، فيما قد يصل إلى ثلاث مباريات خلال ثمانية أيام لصنع التاريخ.

وقال: «في النهاية، وحتى نحرز ذلك الكأس، سيبقى الحديث دائماً يدور حول إنجلترا، والمنتخب، لكننا في وضع جيد. نحن في المكان الذي أردنا أن نكون فيه قبل ستة أسابيع حين اجتمعنا في معسكر الإعداد».

وختم قائلاً: «اتخذنا الكثير من الخطوات الجيدة في الاتجاه الصحيح. تجاوزنا لحظات ومباريات صعبة كثيرة. الآن نحن في الأيام الثمانية الأخيرة من الاندفاع النهائي. سنحتاج إلى أن يكون الجميع في أعلى مستوى لتحقيق أحلامنا».


تشاكا: سويسرا قادرة على إزعاج منتخب الأرجنتين العملاق

تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
TT

تشاكا: سويسرا قادرة على إزعاج منتخب الأرجنتين العملاق

تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)

تحدث جرانيت تشاكا قائد سويسرا عن مشوار منتخب بلاده في كأس العالم، والذي تكلل بالوصول لدور الثمانية، والذي سيواجه فيه حامل اللقب منتخب الأرجنتين فجر الأحد.

وقال تشاكا لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «كانت بطولة كأس العالم 2014 أول بطولة كبرى لي كلاعب في المنتخب السويسري، وقد شاركنا في العديد من البطولات. في بعض الأحيان لم يحالفنا الحظ، وخرجنا من البطولة عدة مرات، بما في ذلك بركلات الترجيح».

وأضاف لاعب خط الوسط الدفاعي: «إنه لشرف عظيم أن أقود هذا الفريق وأمثل هذا البلد. ويزداد الأمر تميزاً الآن بعد أن حققنا هذه القفزة النوعية».

وسيواجه المنتخب السويسري المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، في ربع النهائي، وهي مباراة لن تكون سهلة على الإطلاق، لكن قائد المنتخب السويسري واثق من قدرته على مواجهة ميسي و«الألبيسيليستي» العظيمين.

وتابع: «نعلم أننا نلعب ضد أحد أعظم فرق كرة القدم في التاريخ، أو على الأقل في عصرنا... علينا أن نستمتع بهذه المباراة؛ يجب أن تكون مباراة تظهر للعالم أن دولة صغيرة، مثل سويسرا، قادرة على إزعاج عملاق. بالنسبة لنا، الأمر يتعلق بلعب كرة القدم -سواء استغرق الأمر 90 دقيقة، أو 120 دقيقة، أو حتى ركلات الترجيح. أنا واثق من أننا سنكون على أتم الاستعداد».


توخيل: هالاند في أفضل حالاته وإيقافه شبه مستحيل

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

توخيل: هالاند في أفضل حالاته وإيقافه شبه مستحيل

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

يعلم الجميع أن خطة إنجلترا الرئيسة لخوض مباراة ربع نهائي كأس العالم ستتمحور حول إيقاف مهاجم النرويج إيرلينغ هالاند.

وقال الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا: «إنه في أفضل حالاته البدنية، وفي ذروة مسيرته الكروية».

عندما يتسلم هالاند، الذي يبلغ طوله نحو 195سم، الكرة في مواقعه المفضلة، يدرك الخصوم أن إيقافه شبه مستحيل. فهو ضخم، وقوي البنية، وماهر للغاية، ومن شبه المؤكد أن الكرة ستسكن الشباك.