العقود الآجلة الأميركية تهوي بعد إعلان ترمب «انتهاء التفاهم» مع إيران

وسط مخاوف التصعيد

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تهوي بعد إعلان ترمب «انتهاء التفاهم» مع إيران

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل حاد خلال تعاملات الأربعاء، مع هبوط العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» إلى أدنى مستوياتها في نحو 4 أسابيع، بعدما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن مذكرة التفاهم الهادفة إلى إنهاء الحرب مع إيران «لم تعد قائمة»؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية.

وقال ترمب، خلال وجوده في العاصمة التركية أنقرة قبيل قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، إنه لا يرغب في مواصلة «الانخراط مع إيران»، في تصريحات أثارت مخاوف المستثمرين من احتمال عودة التصعيد في الشرق الأوسط، ووجهت ضربة جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران، وفق «رويترز».

النفط يدعم أسهم الطاقة

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الأربعاء عقب تصريحات ترمب؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» و«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بأكثر من 5 في المائة، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.

وأسهم ارتفاع أسعار الخام في دعم أسهم شركات الطاقة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق، حيث صعد سهم «شيفرون» بنسبة 2.4 في المائة، و«إكسون موبيل» 3 في المائة، كما ارتفع سهم «كونوكو فيليبس» 2.2 في المائة، وكذلك سجل سهم «ديفون إنيرجي» مكاسب بلغت 2.5 في المائة، وارتفعت أسهم «أوكسيدنتال بتروليوم»، و«إيه بي إيه كورب»، و«دايموندباك إنيرجي» بنسب 2.6 و4.2 و2.4 في المائة على التوالي.

الأسواق تترقب محضر «الفيدرالي»

ويترقب المستثمرون أيضاً صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي لشهر يونيو (حزيران) الماضي، بحثاً عن مؤشرات بشأن تقييم صناع السياسة مخاطر التضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«بورصة شيكاغو التجارية»، فإن الأسواق تتوقع حالياً رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026.

وعند الساعة الـ04:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 620 نقطة، أو 1.17 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 63.75 نقطة، أو 0.84 في المائة، كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 330 نقطة، أو 1.12 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

تتركز الأنظار على ما إذا كان وارش سيُدخل تعديلات جوهرية على محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

اتسع العجز التجاري الأميركي بشكل حاد خلال مايو، مدفوعاً بارتفاع واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي، في ظل الطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على «وول ستريت» مع تراجع «ناسداك»

تعرضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط هبوطية يوم الثلاثاء، ما انعكس سلباً على أداء «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)

الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع تراجع رهان الفائدة

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أسبوعين يوم الاثنين، في وقت قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على رفع الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خلال ترؤس وارش لأول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه الجديد (الاحتياطي الفيدرالي)

محضر «الفيدرالي» الأول لوارش يقود أجندة أسبوع حافل بالبيانات العالمية

تعود الأسواق المالية من عطلة نهاية الأسبوع لتواجه أسبوعاً حافلاً بالترقب، حيث تتجه الأنظار نحو تفاصيل السياسات النقدية المستقبلية للقوى الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«سوناطراك» الجزائرية تُسلّم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا

ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
TT

«سوناطراك» الجزائرية تُسلّم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا

ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)
ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)

أعلن مجمع «سوناطراك» الجزائري، الأربعاء، تسليم أول شحنة له من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، في خطوة من شأنها تعزيز مكانته بوصفه مموناً رئيسياً للطاقة في أوروبا.

وقال مجمع «سوناطراك»، في بيان صحافي نقلته «وكالة الأنباء الجزائرية» عبر موقعها الإلكتروني، إن تسليم هذه الشحنة جرى يوم الخميس الماضي عبر محطة إعادة التغويز العائمة «ويلهامشافن 1»، عقب انطلاقها من مركب تمييع الغاز «جي إل 2 زد» في بطيوة، حيث نُقلت على متن ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» التابعة لـ«سوناطراك».

وأوضح البيان أن هذه العملية تعكس «قدرة الشركة على اغتنام الفرص التي تتيحها تطورات السوق الدولية للغاز الطبيعي، والعمل في الوقت نفسه على تعزيز تثمين مواردها في أسواق استراتيجية ذات إمكانات واعدة». كما تبرز، وفق البيان، «المرونة التجارية التي تتمتع بها الشركة، والتزامها بدعم حضورها في الأسواق العالمية الرئيسية للطاقة».

وطبقاً للبيان، تعتزم «سوناطراك»، من خلال هذه العملية، «مواصلة تطوير صادراتها نحو السوق الألمانية، بما يعزز مكانتها بوصفها مموناً رئيسياً للطاقة، ويسهم في دعم أمن الإمدادات الطاقوية للقارة الأوروبية».


النحاس يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية والألمنيوم يستفيد من قلق الإمدادات

عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)
عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية والألمنيوم يستفيد من قلق الإمدادات

عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)
عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)

تراجع النحاس يوم الأربعاء، في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط وتهديدها لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي واضطرابات محتملة في إمدادات المعادن.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2 في المائة إلى 13 ألفاً و210 دولارات للطن المتري بحلول الساعة 09:50 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وجاءت خسائر النحاس بعدما ارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم العالمية إثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران بهدف «انتهت» عقب تبادل الهجمات بين الجانبين.

وقفز خام برنت بأكثر من 5 في المائة، رغم بقائه دون المستويات القياسية التي سجلها خلال فترة الحرب الإيرانية.

وقال رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك» بكوبنهاغن، أولي هانسن: «تشهد المعادن رد الفعل الأولي لارتفاع أسعار النفط، في حين تترقب السوق ما إذا كان التصعيد الحالي سيتحول إلى أزمة أوسع أم أنه مجرد تصريحات مؤقتة».

وأضاف: «يتعيّن على الولايات المتحدة إيجاد حل لهذا الوضع، لأنها لا تستطيع تحمل استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة، خصوصاً مع تراجع مستويات الاحتياطيات».

وخلال فترة النزاع، خشي المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية وإضعاف النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يحدّ من الطلب على المعادن الصناعية.

وانخفضت العقود الآجلة للنحاس في بورصة «كومكس» الأميركية بنسبة 2.1 في المائة إلى 6.10 دولار للرطل.

في المقابل، ارتفع سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7 في المائة إلى 3 آلاف و159 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف من احتمال تعطل الإمدادات من مصاهر المنطقة، التي تمثّل نحو 9 في المائة من الإنتاج العالمي لهذا المعدن المستخدم على نطاق واسع في قطاعات النقل والبناء والتغليف.

كما صعد عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.7 في المائة إلى 23 ألفاً و75 يواناً (3394.38 دولار) للطن.

وكان الألمنيوم قد سجّل انخفاضاً حاداً بنسبة 16 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أكبر تراجع شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بعدما دفعت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بالنزاع.

وقالت استراتيجية السلع في بنك «آي إن جي»، إيوا مانثي: «على المدى المقبل، من المرجح أن يظل النحاس متأثراً بالاتجاهات الاقتصادية الكلية العامة، في حين قد يواصل الألمنيوم أداءه المتفوق إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى تجدد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات».

ومن بين المعادن الأخرى، تراجع الزنك في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1 في المائة إلى 3 آلاف و538 دولاراً للطن، وانخفض القصدير بنسبة 0.9 في المائة إلى 52 ألفاً و890 دولاراً للطن، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة إلى 1890 دولاراً، وصعد النيكل بنسبة 0.3 في المائة إلى 16 ألفاً و390 دولاراً.


المركزي الصيني يتعهد بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية

بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

المركزي الصيني يتعهد بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية

بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

قال البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، إن الاقتصاد الصيني يواجه خللاً هيكلياً بين قوة العرض وضعف الطلب، متعهداً بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية مناسبة، وزيادة الدعم المالي لإنعاش الاستهلاك المحلي.

وأضاف بنك الشعب الصيني -في بيان له عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية للربع الثاني- أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال «مستقراً بشكل عام» ويشهد تحسناً، ولكنه يواجه تحديات تشمل «قوة العرض، وضعف الطلب، والتباين الهيكلي، والصدمات الخارجية».

وتعهد البنك المركزي الصيني بالحفاظ على سياسة نقدية توسعية مناسبة، وزيادة الدعم المالي لإنعاش الاستهلاك المحلي.

وأعلن البنك أنه سيعزز توجيهاته بشأن أسعار الفائدة، وسيدفع باتجاه انتعاش معقول في الأسعار، وسيحافظ على استقرار اليوان عند مستوى معقول ومتوازن.