«أصوات الموتى» تُشعل الطعون في «تشريعيات» الجزائر

بن قرينة انتقد «اختلالات كبرى»... ومراقبون استغربوا تصدر أحزاب مرفوضة نتائج الاقتراع

فرز الأصوات في أحد مكاتب الانتخاب (الإذاعة العمومية)
فرز الأصوات في أحد مكاتب الانتخاب (الإذاعة العمومية)
TT

«أصوات الموتى» تُشعل الطعون في «تشريعيات» الجزائر

فرز الأصوات في أحد مكاتب الانتخاب (الإذاعة العمومية)
فرز الأصوات في أحد مكاتب الانتخاب (الإذاعة العمومية)

بدأت الطعون في نتائج الانتخابات التشريعية بالجزائر تتقاطر، اليوم (الثلاثاء)، على المحكمة الدستورية، عقب 24 ساعة من إعلان «سلطة الانتخابات» النتائج المؤقتة، حيث أكد حزب «حركة البناء الوطني» تقديمه طعناً رسمياً يتعلق بـ«تسجيل أصوات نُسبت إلى أشخاص متوفين» في إحدى ولايات شرق البلاد، في احتجاج يضع نزاهة العملية الانتخابية في مكاتب التصويت في الولاية المعنية على المحك.

رئيس «حركة البناء الوطني» مفجِّر قضية تصويت الموتى في الانتخابات (إعلام حزبي)

انتقد رئيس «حركة البناء» عبد القادر بن قرينة، الاثنين، علناً انتظام عمليات التصويت في عدة دوائر انتخابية، مشيراً إلى وجود تجاوزات وصفها بـ«الاختلالات الكبرى». وجاءت تصريحات بن قرينة تزامناً مع مؤتمر صحافي عقده رئيس «سلطة الانتخابات» بالنيابة، كريم خلفان، أعلن فيه نتائج الاقتراع الذي جرى يوم 2 يوليو (تموز) الجاري، في انتظار فصل «المحكمة الدستورية» في الطعون التي ستتسلمها، واحتمال أن يطرأ تغيير على النتائج.

مطالب بالتحقيق في «خروقات»

تركزت التحفظات التي أبداها زعيم الحزب المحافظ بشكل أساسي على ولاية بريكة (400 كلم شرق العاصمة)؛ فحسب تصريحات بن قرينة، تم رصد خروقات إدارية خطيرة في عدة مكاتب تصويت في بلدية «عازيل عبد القادر»، التي تتبع للولاية. وتمثلت الطعون المقدَّمة في تسجيل أصوات نُسبت إلى أشخاص متوفين، حسبه، مما دفعه إلى المطالبة رسمياً بفتح تحقيق من طرف النيابة المحلية.

تصويت رئيس البلاد في الانتخابات (رئاسة الجمهورية)

وأكد بن قرينة أن الحزب يعتزم الطعن في نتائج 10 ولايات كاملة، مفصلاً في خروقات ولاية بريكة التي شملت 3 مراكز تصويت؛ (يضم كل مركز عدة مكاتب تصويت)، سُجّل في أحدها تصويت 13 متوفًّى، و9 متوفين في مركز ثانٍ، و3 في مركز ثالث.

وأضاف بن قرينة أن الوضع في العاصمة الجزائر «كان أسوأ بكثير». مبرزاً أنه في المجمل تم استغلال ما بين 2100 و2200 صوت لمتوفين في هذه الانتخابات، الأمر الذي حرم حزبه -وفق قوله- من مقعد نيابي.

وبناءً على ذلك، تطالب «حركة البناء» بتدخل الهيئات التنظيمية، لا سيما «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، من أجل التحقق من مطابقة قوائم التوقيعات وضمان شفافية النتائج.

رئيسة المحكمة الدستورية مع رئيس سلطة الانتخابات بالنيابة (المحكمة الدستورية)

وحسب مراقبين لمجريات الانتخابات، ليست هذه التنديدات سوى «القمة المغمورة من جبل الجليد»؛ واستغربوا استمرار تصدر أحزاب مرفوضة شعبياً، مثل «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي»، نتائج الاقتراعات.

وحتى الساعة، لم تُصدر الهيئات الرسمية المكلفة بمتابعة الانتخابات أي خلاصات نهائية بشأن الكلام الخطير، الذي صدر عن بن قرينة الذي ينتمي حزبه إلى «الأغلبية الرئاسية».

وسجلت الاستحقاقات نسبة مقاطعة مرتفعة؛ حيث بلغت نسبة المشاركة 21.24 في المائة داخل البلاد (20.79 في المائة في النتائج أولية)، و10.75 في المائة بالنسبة للجالية في الخارج. ومن بين 24.7 مليون مسجل، توجه 5.16 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع، مع تسجيل رقم لافت للأوراق الملغاة، تجاوز 920 ألف صوت (910.230 في الداخل و12.630 في الخارج)، ليصل إجمالي الأصوات المعبَّر عنها إلى 4.23 مليون صوت.

استمرار «الولاء الرئاسي»

توزعت مقاعد «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية السفلى)، البالغ عددها 407 مقاعد (395 للمحافظات و12 للجالية)، بين 22 حزباً سياسياً وقوائم المستقلين. ولم تشهد الخريطة البرلمانية تغييراً جذرياً في توازناتها العامة مقارنةً بالعهدة السابقة؛ حيث تشكلت أغلبية واضحة من الأحزاب الداعمة لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون، مما يعني أن رئيس الدولة سيعيِّن «وزيراً أول» وليس «رئيساً للحكومة»، وفقاً لأحكام دستور 2020.

أمين حزب «جبهة التحرير الوطني» صاحب الريادة في البرلمان (إعلام حزبي)

وبناءً على النتائج، حافظت «جبهة التحرير الوطني» على الصدارة بـ90 مقعداً رغم تراجعها، بينما قفز «التجمع الديمقراطي» إلى المركز الثاني بـ73 مقعداً، وتقدمت «جبهة المستقبل» إلى 59 مقعداً.

في المقابل، كانت «حركة مجتمع السلم» أكبر الخاسرين بتراجعها إلى المركز الرابع (43 مقعداً)، فيما استقرت «حركة البناء» عند 38 مقعداً، بينما هوت قوائم المستقلين إلى 30 مقعداً، وحصد «صوت الشعب» 17 مقعداً.

وفي مؤخرة الترتيب، فشل حزب «جبهة القوى الاشتراكية» في تشكيل كتلة نيابية بعد اكتفائه بـ12 مقعداً، (القانون يشترط 15 مقعداً، وتوزعت باقي المقاعد بنسب ضئيلة بين «الحرية والعدالة» و«الفجر الجديد»، 6 مقاعد، و«الكرامة»، 5 مقاعد، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» و«العدالة والتنمية»، و3 مقاعد لكل من «جيل جديد»، و«أمل الجزائر» و«حزب العمال»).

وفي وقت يحتفل فيه المترشحون الفائزون بالنتائج المؤقتة للانتخابات، يستعد الذين لم يحالفهم الحظ لإيداع طعونهم لدى «المحكمة الدستورية» في غضون 48 ساعة من الإعلان الرسمي عن النتائج، بناءً على المادة 209 من قانون الانتخابات، لتفصل فيها المحكمة، وتعلن النتائج النهائية في أجل أقصاه 10 أيام.

رئيس «حركة مجتمع السلم» (إعلام حزبي)

وحسب خبراء في القانون، تتوقف سلامة الطعون على شروط شكلية؛ مثل صفة الطاعن، والالتزام بمهلة الـ48 ساعة، وتعيين محامٍ معتمَد لدى «مجلس الدولة» (أعلى هيئة في القضاء الإداري)، وإرفاق الأدلة، مؤكدين أن الادعاءات العامة دون وثائق تؤدي مباشرةً إلى رفض الطعن شكلاً دون خوض في مضمونه.

أما في مرحلة المضمون، فتعيّن المحكمة مقرراً لدراسة الملف، ومطابقة الطعون مع محاضر الفرز ومحاضر اللجان البلدية والولائية. ويكون للمحكمة الحق الكامل في طلب إعادة احتساب أوراق التصويت، والاطلاع على محاضر المراقبين؛ وفي حال ثبوت أي خروقات أو تناقض في الأصوات أثّر في النتيجة، تتولى المحكمة تصحيحها، وإعادة ضبط النتائج نهائياً وفقاً للقانون.


مقالات ذات صلة

الجزائر توجّه اتهامات غير مسبوقة لباريس بشأن «حملات الاستقطاب»

شمال افريقيا رجال إطفاء يواجهون حرائق شرق الجزائر في يوليو 2026 (الحماية المدنية)

الجزائر توجّه اتهامات غير مسبوقة لباريس بشأن «حملات الاستقطاب»

تبدو تصريحات من موقوفَين جزائريين كأنها اتهامات رسمية جديدة موجهة إلى فرنسا، بخصوص «توظيف عملاء بهدف ضرب استقرار البلاد»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «مجازر 17 أكتوبر 1961» تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس (الرئاسة الجزائرية)

«مجازر 17 أكتوبر 1961»... ذكرى تعيد فتح الجراح العالقة بين الجزائر وباريس

أعلنت الجزائر التحضير لمشروع قانون يخص «الذاكرة الوطنية»، فيما طالب نحو 30 رئيس بلدية بفرنسا بالاعتراف بتلك الأحداث «جريمة دولة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق دمرت منطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تتهم معارضاً في الخارج بإشعال حرائق الغابات

اتهمت السلطات الجزائرية رسمياً وبشكل مباشر اليوتيوبر المعارض اللاجئ في فرنسا، أمير بوخرص، بدفع أموال لشخصين مقابل إشعال الحرائق التي ضربت شرق البلاد...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا محكمة سيدي امحمد بالعاصمة المختصة في جرائم الفساد (الشرق الأوسط)

الجزائر: محاكمة ثلاثة رؤساء سابقين لـ«فاف» بتهم فساد

يواجه ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم اتهامات عدة بالفساد، في محاكمة انطلقت أمس الثلاثاء، ويُرتقب أن تستمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

الجزائر: تعيين وزير جديد للداخلية

عيّن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، إبراهيم مراد، في منصب وزير دولة وزيراً للداخلية والجماعات المحلية، خلفاً لسعيد سعيود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
TT

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)

يواصل مجلس النواب المصري الانعقاد، اليوم (الاثنين)، لليوم الثاني على التوالي، لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في أي تدخل قد تطلبه السعودية، فيما أكد «مجلس الدفاع الوطني» بمصر «تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية».

وترأس السيسي، أمس (الأحد)، اجتماع المجلس، الذي «استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة».

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن «مجلس الدفاع الوطني قرّر الوقوف التام والتضامن الكامل مع السعودية، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبي البلدين الشقيقين باعتبارهما قلب الأمة العربية، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي». كما قرر «مجلس الدفاع» أيضاً «مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم، وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً».


اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
TT

اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

تتواصل الاتصالات المصرية-الصومالية بشأن الأوضاع الأمنية في «القرن الأفريقي»، وتفعيل مخرجات «القمة الرباعية»، التي استضافتها مدينة العلمين المصرية مطلع الشهر الحالي.

وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي «التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، حسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية.

وتستهدف مصر «تعزيز التنسيق مع دول القرن الأفريقي لدعم استقرار هذه الدول»، وفق خبراء، أشاروا إلى أن «موقف القاهرة داعم لوحدة وسيادة الصومال وترفض أي مساس بوحدة أراضيها».

وتناول وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي «سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات».

ووفق بيان «الخارجية المصرية»، جدد عبد العاطي التأكيد على «موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها».

كما تناول الاتصال «تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر»، وبحث «سبل متابعة تنفيذ مخرجات (القمة الرباعية) التشاورية التي استضافتها مدينة العلمين بما يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتهدئة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

واستضافت مدينة العلمين في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قمة رباعية تشاورية، جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، وبحثت «التنسيق المشترك في منطقة القرن الأفريقي»، حسب الرئاسة المصرية.

وأكد بدر عبد العاطي، الأحد، «مواصلة التنسيق الوثيق مع الصومال إزاء مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إن «التنسيق والتشاور بين مصر والصومال لا يقتصر فقط على الأوضاع في القرن الأفريقي».

وأضاف: «التنسيق بين القاهرة ومقديشو مستمر، لدعم قدرات المؤسسات الصومالية في مواجهة التحديات المختلفة».

«قمة رباعية» لقادة مصر والصومال وإريتريا والسودان في العلمين (الرئاسة المصرية)

وأوضح حليمة لـ«الشرق الأوسط»، أن «التشاور المستمر بين مصر ورباعي القرن الأفريقي مطلوب في ظل التحديات التي تشهدها تلك المنطقة»، وقال إن «من بين الاهتمامات المصرية، دعم حوكمة وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، من الدول المشاطئة له، ورفض وجود دول غير مشاطئة على ساحله».

وأكدت مصر والصومال وإريتريا والسودان أن «مبدأ حرية الملاحة، وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة»، حسب «إعلان العلمين» الصادر عن القمة الرباعية.

و«تدفع التحديات التي تواجه الممرات البحرية في المنطقة إلى تكثيف التعاون مع دول القرن الأفريقي»، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير حسام عيسى، الذي قال إن «مصر تحرص على تأمين الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عدم الاستقرار لا يؤثر فقط في دول المنطقة، بل يمتد لدول العالم بسبب تأثير الملاحة في البحر الأحمر على حركة التجارة العالمية».

ويرى عيسى أن «جزءاً من الاتصالات المصرية مع الصومال ودول القرن الأفريقي يستهدف التشاور لحماية سلامة تلك الدول الإقليمية، والتصدي لتحركات أي كيانات انفصالية بالمنطقة».

وكان البيان المشترك الصادر عن قمة العلمين الرباعية قد أكد «دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيه وسيادته الوطنية»، كما أكد رفض «أي اعتراف أو دعم لما يسمى بـ(أرض الصومال) باعتبار أن ذلك يعدّ مساساً بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها».


محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
TT

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات، من بينها التدريب البحري المشترك (مرجان)، والتدريب الجوي المشترك (فيصل). كما شاركت القوات السعودية والمصرية في تدريبات (رعد الشمال)، و(درع الخليج)، و(تحية النسر)، و(النجم الساطع)».

أيضاً: «شاركت مصر بعناصر من القوات البحرية والجوية، في عملية (عاصفة الحزم) باليمن، التي قادتها السعودية عام 2015»، حسب «هيئة الاستعلامات».

ويضرب التعاون بين البلدين بجذوره في التاريخ، بدءاً من حرب فلسطين عام 1948، مروراً بتوقيع اتفاق الدفاع المشترك بين البلدين عام 1955، ودعم المملكة لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، وهو ما أشار إليه الرئيس المصري عبد التفاح السيسي، في كلمة ألقاها عام 2016 خلال محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال فيها إن «الشعب المصري لم ينسَ يوماً مواقفكم النبيلة، وتطوعكم مع أشقائكم في القوات المُسلحة المصرية، في التعبئة العامة لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ودوركم في دعم المجهود الحربى إبان حرب الاستنزاف، والتي تكللت بنصر أكتوبر (تشرين الأول) المجيد، وهي مواقف تنم عن أصالة وشهامة عربية خالصة، كانت وستظل دائماً محل إعزاز وتقدير من شعب مصر الوفي لشخصكم الكريم».

وأبرزت حرب أكتوبر 1973 المساندة السعودية لمصر، واستخدام خفض إنتاج النفط وحظر صادراته إلى دول داعمة لإسرائيل كأداة ضغط موازية للقتال. وتشير «الهيئة العامة للاستعلامات» إلى «قتال وحدات سعودية على الجبهة السورية».

وفي 30 يوليو (تموز) 2015، وضع «إعلان القاهرة» الصادر عقب لقاء الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «تطوير التعاون العسكري، والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، ضمن أولويات العلاقة بين البلدين».

وأبرزت «الهيئة العامة للاستعلامات» التعاون العسكري بين القاهرة والرياض، في محطات عدة، من بينها: مشاركة مصر في فبراير (شباط) 2026 في النسخة الثالثة من معـرض الدفاع العالمي «WDS: 2026» بالسعودية، وحضور الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي افتتاح قاعدة «برنيس» العسكرية بمنطقة البحر الأحمر عام 2020؛ إضافة إلى عدد من التدريبات والمناورات المشتركة، من بينها: التدريب البحري الجوي المصري «ميدوزا 12» بمشاركة عناصر من القوات الجوية والبحرية، والقوات الخاصة المصرية واليونانية والقبرصية والسعودية والأميركية، عام 2022، والتدريب المشترك «هرقل 2» بمصر، بمشاركة عناصر من القوات الخاصة لكل من السعودية والإمارات واليونان وقبرص، والتدريب البحري المشترك السعودي- المصري «مرجان 17»، وتدريبات «درع الخليج المشترك» وغيرها من المناورات والتدريبات.