يرى كريستيان هايدل، المدير الرياضي لنادي ماينز الألماني، الرجل الذي منح يورغن كلوب فرصته الأولى في عالم التدريب، أن صديقه المقرّب يملك كل المقومات اللازمة لتولي قيادة المنتخب الألماني.
ويبدو كلوب راغباً في خوض هذه التجربة؛ إذ يستعد للدخول في محادثات مع الاتحاد الألماني لكرة القدم هذا الأسبوع، بهدف حسم الاتفاق بشأن المنصب.
وقال هايدل، في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام الألمانية، اليوم (الأحد): «أكبر نقاط قوة يورغن كلوب هي قدرته على التعامل مع الناس. إنه شخص يجيد بناء العلاقات والتواصل مع الآخرين».
وأضاف: «في المنتخب الوطني هناك أمران أساسيان: اختيار اللاعبين المناسبين، والقدرة على تحفيزهم. كما يجب أن تكون قادراً، من خلال تواصلك مع الجماهير ووسائل الإعلام، على إلهام الناس أيضاً. وإذا كان هناك شخص قادر على فعل ذلك، فهو يورغن كلوب».
وكان هايدل، البالغ 63 عاماً، قد عيّن كلوب مدرباً لماينز عام 2001، بعد اعتزال الأخير اللعب مع النادي.
وترك كلوب بصمة واضحة في ماينز، إذ قاد الفريق إلى الصعود للدوري الألماني، وثبّت أقدامه بين الكبار، كما شارك في البطولات الأوروبية، قبل أن يهبط إلى الدرجة الثانية عام 2007.
وبقي كلوب مع ماينز موسماً إضافياً، لكنه لم ينجح في إعادته إلى «البوندسليغا». ورغم ذلك، كان قد أثبت كفاءته بما يكفي للانتقال إلى بوروسيا دورتموند، حيث قاده إلى لقبي الدوري الألماني عامي 2011 و2012، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى ليفربول، ويُتوّج معه بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
ومنذ تجربتهما في ماينز، حافظ هايدل وكلوب على علاقة صداقة قوية.
وقال هايدل: «سأقول هذا بعيداً عن صداقتنا: أعتقد أنه سيكون بلا شك أفضل خيار ممكن لتدريب المنتخب الألماني».
ورغم إشادته بيوليان ناغلسمان، الذي استقال بعد خروج ألمانيا من دور الـ32 في كأس العالم أمام باراغواي، قال هايدل: «أرى أن التعاطف والكاريزما والجانب العاطفي ليست بالضرورة أبرز نقاط قوة يوليان».
وأضاف: «لكنها من أبرز نقاط قوة يورغن كلوب، ولذلك أومن بأنه قد يكون المدرب المثالي للمنتخب الألماني».
وأكد هايدل أنه يتوقع اندلاع «حالة كبيرة من الحماس» في حال تولى كلوب المهمة.
لكنه حذَّر في الوقت نفسه قائلاً: «الحقيقة أنه سينضم إلى اتحاد يمر بمرحلة بعيدة جداً عن النجاح. ولا يمكن أن نتوقع أن تتغير الأمور بين ليلة وضحاها، وأن يصبح كل شيء على ما يرام، حتى مع وجود يورغن كلوب».
وتابع: «في كأس العالم، كان واضحاً أننا بعيدون جداً عن مستوى منتخبات النخبة العالمية. كم لاعباً من الطراز العالمي نملك؟ أعتقد أن هذه أمور يفكر فيها يورغن كلوب».
واختتم هايدل حديثه بالتأكيد على أن المدرب يمثل عنصراً مهماً في عملية البناء، لكنه ليس العامل الوحيد لتحقيق النجاح.


