محضر «الفيدرالي» الأول لوارش يقود أجندة أسبوع حافل بالبيانات العالمية

في ظل هدنة حذرة بالشرق الأوسط... واختبارات حاسمة للتضخم والنمو من بكين إلى فرانكفورت

خلال ترؤس وارش لأول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه الجديد (الاحتياطي الفيدرالي)
خلال ترؤس وارش لأول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه الجديد (الاحتياطي الفيدرالي)
TT

محضر «الفيدرالي» الأول لوارش يقود أجندة أسبوع حافل بالبيانات العالمية

خلال ترؤس وارش لأول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه الجديد (الاحتياطي الفيدرالي)
خلال ترؤس وارش لأول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه الجديد (الاحتياطي الفيدرالي)

تعود أسواق المال العالمية من عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، لتواجه أسبوعاً حافلاً بالتَّرقُّب، حيث تتجه الأنظار نحو كشف الستار عن تفاصيل السياسات النقدية المستقبلية للقوى الاقتصادية الكبرى. ويأتي على رأس الأجندة الاقتصادية ترقب صدور محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي يكتسب أهميةً استثنائيةً هذه المرة لكونه المحضر الأول تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، وسط مساعٍ من المستثمرين لفك شيفرة الخطوات المقبلة بشأن أسعار الفائدة.

فيوم الأربعاء، يترقب المتعاملون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ويأتي هذا المحضر ليمنح الأسواق رؤيةً أعمق بكثير حول كواليس القرار الأخير الذي اتخذه البنك بتثبيت أسعار الفائدة عند مستواها الحالي بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وتكمن أهمية المحضر في رغبة المستثمرين في معرفة كيفية إدارة الرئيس الجديد، كيفين وارش، المخاوف المتعلقة بالتضخم الناجم عن صدمة أسعار الطاقة، لا سيما بعد تصريحاته السابقة بأنَّ التضخم استمرَّ طويلاً فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وارش في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية الشهر الماضي (رويترز)

وما يزيد من أهمية المحضر هو التوجُّه الجديد لوارش؛ حيث اختار تقليص بيان الفائدة، وإلغاء ما يُعرَف بـ«التوجيه المستقبلي»، كما امتنع عن المشاركة في «مخطط النقاط (Dot Plot)» ربع السنوي الخاص بالتوقعات. وبالتالي، سيصبح المحضر الأداة الوحيدة أمام الأسواق لقراءة التباين في آراء أعضاء اللجنة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق إعادة حسابات واسعة؛ فرغم أنَّ بيانات أسواق المال كانت تُسعر بالكامل رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل مع احتمالية قوية للتحرُّك في أكتوبر (تشرين الأول)، فإنَّ بيانات الوظائف الأميركية الصادمة لشهر يونيو (حزيران) - والتي كشفت عن إضافة 57 ألف وظيفة فقط - خفَّفت من هذه التوقعات. وبحسب خبراء، فإنَّ انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع أسعار النفط قد يدفعان «الفيدرالي» إلى التمهُّل، وهو ما ستكشفه تفاصيل المحضر.

وتشمل الأجندة الأميركية هذا الأسبوع أيضاً صدور تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) لقطاع الخدمات لشهر يونيو، الاثنين، وبيانات التجارة لشهر مايو (أيار)، الثلاثاء، بالإضافة إلى مزادات لبيع سندات الخزانة بآجال مختلفة تتراوح بين 3 و10 و30 عاماً، بقيمة إجمالية تصل إلى 119 مليار دولار.

ترقب محضر «المركزي الأوروبي» ومؤشرات التضخم

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تتطلع الأسواق الأوروبية يوم الخميس إلى صدور محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي لشهر يونيو، وهو الاجتماع الذي شهد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل الفائدة على الودائع إلى 2.25 في المائة.

ويرى اقتصاديون أنَّ البيانات الأوروبية الأخيرة تشير إلى حالة من الاستقرار والتعافي التدريجي للاقتصاد بعد الصدمة المرتبطة بإيران والتطورات الجيوسياسية، ورغم أنَّ ذروة الضغوط التضخمية قد ولّت، فإنَّ زخم النمو لا يزال متواضعاً. وتترقب الأسواق أيضاً بيانات الطلبيات الصناعية في ألمانيا، والإنتاج الصناعي في فرنسا وإيطاليا لشهر مايو.

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال منتدى البنوك المركزية في سنترا الاسبوع الماضي (البنك)

أما في بريطانيا، فيصدر «بنك إنجلترا» يوم الثلاثاء تقرير الاستقرار المالي. ويهتم المستثمرون برصد النتائج الأولية لسيناريو الاستكشاف الشامل للنظام المالي لمعرفة مدى قدرة النظام - خارج القطاع المصرفي التقليدي - على مواجهة الصدمات، خصوصاً مع نمو المخاطر في سوق الائتمان الخاص. كما يُتوقع أن يسهم تراجع أسعار الطاقة بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية لإنهاء الحرب في تحسين معنويات المشترين في سوق الإسكان البريطانية.

حاكم «بنك إنجلترا» أندرو بيلي يتحدَّث إلى «رويترز» (رويترز)

اختبار التضخم في الصين وتايوان... وقرارات الفائدة

في آسيا، تتجه الأنظار يوم الخميس إلى بيانات التضخم الصينية لشهر يونيو لرصد مسار التعافي الاقتصادي. وتشير توقعات المحللين إلى استقرار تضخم أسعار المستهلكين عند 1.2 في المائة على أساس سنوي، وسط ضغوط مستمرة من ضعف الطلب المحلي وانكماش مبيعات التجزئة. في المقابل، يُتوقَّع أن يرتفع تضخم أسعار المنتجين طفيفاً إلى 4.0 في المائة مدفوعاً بتأثير سنة الأساس، رغم التراجع الأخير في أسعار الوقود عقب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وفي تايوان، تترقب الأسواق، يوم الثلاثاء، بيانات التضخم لشهر يونيو، وسط توقعات بمراوحتها بين 2.13 في المائة و2.4 في المائة، وهي مستويات تفوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. ومع الميل المتزايد للمركزي التايواني نحو التشدد، فإنَّ الأنظار تتجه أيضاً لبيانات الصادرات التكنولوجية يوم الخميس، والتي يُتوقَّع أن تحافظ على زخمها القوي بدعم من الطلب العالمي اللامحدود على أجهزة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

أما في اليابان، فيصدر البنك المركزي تقريره الاقتصادي الإقليمي يوم الخميس، والذي سيوضح مدى تأثر الشركات الصغيرة والمتوسطة بالاضطرابات الجيوسياسية السابقة وأسعار النفط، بالتزامن مع قيام وزارة المالية بطرح مزادات لسندات حكومية طويلة الأجل.

المحيط الهادئ... ونمور آسيا

أخيراً، يترقب المستثمرون في أوقيانوسيا وجنوب شرقي آسيا حزمة من قرارات الفائدة الكبرى:

  • نيوزيلندا: تشير التوقعات إلى أنَّ بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيبدأ دورة تشديد نقدي عبر رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.25 في المائة، في قرار قد يكون مثيراً للجدل بالنظر إلى هشاشة الاقتصاد الحالية وتراجع أسعار النفط، إلا أنَّ رغبة المحافظة آنا بريمان في كبح التضخم والحفاظ على مصداقية البنك تدعم هذا التوجه.
  • ماليزيا: يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي بنك نيجارا ماليزيا على أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.75 في المائة يوم الخميس، مستفيداً من برامج دعم الوقود الحكومية التي حمت الاقتصاد من تقلبات الأسعار العالمية، مع وجود توقعات برفعه لاحقاً في النصف الثاني من العام.
  • الفلبين وتايلاند: تترقب الأسواق بيانات التضخم لشهر يونيو، وسط مؤشرات على تباطؤ الأسعار نتيجة للتراجع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية بنسبة تجاوزت 20 في المائة خلال شهر يونيو.

مقالات ذات صلة

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

شؤون إقليمية الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز) p-circle

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، اليوم (الجمعة)، بعد صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أظهرت تراجع إنفاق المستهلكين في متاجر التجزئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل يتسوق لشراء اللحوم في سوق «إيسترن ماركت» وسط العاصمة الأميركية (رويترز)

مبيعات التجزئة الأميركية تتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

تراجعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل غير متوقع في يوليو (تموز)، بعد مكاسب قوية سجلتها مؤخراً بدعم من استردادات ضريبية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني يوم الخميس تصنيفها السيادي للولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى حجم الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

جددت بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند يوم الخميس تأكيدها على ضرورة رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بالوقت الراهن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.