«بتعمليها إزاي يا مصر»

أحمد حسن: اللاعبون أعادوا الحلم إلى الجماهير المصرية

لاعبو مصر يحتفلون بعد ركلة الجزاء التي سجلها محمود صابر (أ.ب)
لاعبو مصر يحتفلون بعد ركلة الجزاء التي سجلها محمود صابر (أ.ب)
TT

«بتعمليها إزاي يا مصر»

لاعبو مصر يحتفلون بعد ركلة الجزاء التي سجلها محمود صابر (أ.ب)
لاعبو مصر يحتفلون بعد ركلة الجزاء التي سجلها محمود صابر (أ.ب)

لم يكن تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 مجرد نتيجة كروية عابرة، بل لحظة وطنية كبرى صنعتها ركلات الترجيح، وكتبتها أقدام اللاعبين بدم بارد أمام أستراليا، بعد مواجهة انتهت بالتعادل 1 - 1 قبل أن يحسمها الفراعنة من نقطة الجزاء.

الصحافة المصرية تعاملت مع العبور بوصفه إنجازاً تاريخياً يهز المونديال. عناوينها ذهبت إلى ما هو أبعد من الفوز، فتحدثت عن منتخب استعاد شخصيته، وجيل قرر أن يغيّر صورة المشاركة المصرية في كأس العالم من مجرد حضور إلى منافسة حقيقية. ووصفت تقارير مصرية المشهد بأنه ليلة فرح نادرة، بعدما حجز المنتخب مكانه بين أفضل 16 منتخباً في العالم.

مشجعو مصر يحتفلون بالفوز (أ.ب)

وفي دالاس، لم تنته المباراة مع الركلة الأخيرة، بل بدأت احتفالات المصريين. آلاف المشجعين رفعوا الأعلام، وغنّوا، واحتفلوا كما لو أن الشوارع المصرية انتقلت إلى الولايات المتحدة. وفي مصر، كان المشهد أكبر من كرة القدم: 120 مليون مصري عاشوا اللحظة كأنها حلم قديم تحقق أخيراً، من المقاهي إلى البيوت، ومن الشاشات الكبيرة إلى مواقع التواصل.

ولم تتوقف الفرحة عند الحدود المصرية. الصحافة أشارت إلى احتفالات في العواصم العربية، حيث تحولت فرحة الفراعنة إلى فرحة عربية واسعة. كان المنتخب المصري، في تلك الليلة، لا يمثل بلداً فقط، بل يمثل حلماً عربياً بأن المستحيل يمكن أن ينكسر أمام الإصرار.

احتفال الجماهير المصرية بفوز منتخبها على أستراليا في القاهرة (د.ب.أ)

ومع كل فيديو احتفال، كانت أغنية واحدة تفرض حضورها: «بتعمليها إزاي يا مصر». العبارة اجتاحت مواقع التواصل، ورافقت المقاطع التي ظهر فيها الجمهور يبكي ويغني ويرقص بعد التأهل. كلمات قليلة، لكنها اختصرت الدهشة كلها: كيف تفعلها مصر؟ كيف تعود في اللحظات الصعبة؟ وكيف تجعل الفرح جماعياً بهذا الشكل؟

الإشادة لم تقتصر على الجماهير فقط، بل طالت الجهاز الفني واللاعبين، خصوصاً بعد الثبات في ركلات الترجيح والروح القتالية طوال المباراة. محمد صلاح حضر قائداً ورمزاً، لكن الصورة الأجمل كانت في المجموعة كلها: لاعبون قاتلوا حتى النهاية، وبدلاء دخلوا بحجم المسؤولية، ومنتخب بدا وكأنه يؤمن بأن الحلم لم يعد بعيداً.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد اللاعب الدولي السابق المصري أحمد حسن أن تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 يُعد إنجازاً كبيراً يُحسب للجهاز الفني واللاعبين، مشيراً إلى أن الفرحة لم تقتصر على الشارع المصري، بل امتدت إلى مختلف أنحاء الوطن العربي.

وقال: «أعتقد أن منتخب مصر يحقق إنجازاً كبيراً بوصوله إلى دور الـ16، وهذا شيء يُحسب للجهاز الفني واللاعبين، نظير الجهد الكبير الذي يبذلونه. هناك سعادة كبيرة في الشارع المصري، وفرحة لكل الوطن العربي، بوصول منتخب مصر إلى دور الـ16».

وأضاف: «منذ بداية البطولة نقدم أداءً جيداً ومميزاً، ونثبت دائماً أن كرة القدم المصرية بخير، رغم أنه قد تحدث بعض العثرات أحياناً، لكن يظل اسم ومكانة مصر كبيرين جداً في أفريقيا والوطن العربي.

ياسر إبراهيم ينطلق بالكرة خلال مواجهة مصر وأستراليا (أ.ب)

واستطرد «وأعتقد أيضاً أن وجودنا بهذا الشكل على الساحة العالمية جعل الجميع يحترم كرة القدم الأفريقية والعربية، وأرى أن مصر والمغرب تمثلان الكرة العربية والأفريقية بأفضل صورة في الوقت الحالي، وإن شاء الله نواصل المشوار».

وأشار حسن إلى أن الروح التي يظهر بها اللاعبون تُعد من أبرز أسباب النجاح، قائلاً: «هناك مجهود كبير وروح عالية يلعب بها اللاعبون، ويقف خلفهم 120 مليون مصري يشجعونهم ويدعمونهم. مباريات كأس العالم صعبة، وجميع المنتخبات الموجودة تستحق الاحترام، لكننا نجحنا في التعامل مع هذه المباريات بشكل جيد، والحمد لله».

وعن المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين، قال عميد لاعبي العالم: «الأرجنتين بطلة العالم، لكن كرة القدم فيها كل شيء. شاهدنا في البطولة مباريات كثيرة أكدت ذلك، ولدينا طموح كبير وأمل كبير في أن نحقق نجاحاً جديداً، وأن نبلغ الدور ربع النهائي. وأعتقد أن المباراة التي خاضها منتخب الرأس الأخضر أمام الأرجنتين أكبر دليل على ذلك، فقد فازت الأرجنتين بصعوبة. منتخب مصر ليس أقل من ذلك، وإن شاء الله يكون اللاعبون على قدر المسؤولية، ويقدمون المباراة المنتظرة».

لاعبو مصر يحتفلون بالفوز على أستراليا بركلات الترجيح (أ.ب)

وأكد أن طموحات الجماهير المصرية ارتفعت كثيراً بعد المستويات التي قدمها المنتخب في البطولة، قائلاً: «نحن كجمهور مصري أصبحت تطلعاتنا وطموحاتنا كبيرة جداً بعد الأداء الذي يقدمه المنتخب، والأداء الرجولي الكبير الذي يقدمه اللاعبون. زاد لدينا الدافع، وكبرت أحلامنا، وأعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على الجهاز الفني واللاعبين».

وأضاف: «نؤمن بأننا، بإذن الله، قادرون على تحقيق مفاجأة كبيرة والوصول إلى الدور ربع النهائي، لأن اللاعبين جعلونا نؤمن بذلك، وجعلونا نتساءل: لماذا لا نواصل؟ ولماذا لا نحقق نجاحاً جديداً وإنجازاً بالتأهل إلى دور الثمانية؟».

وتابع حسن: «كما قلت، فإن مباراة الرأس الأخضر أمام الأرجنتين أكدت ذلك، فقد ظل المنتخب نداً للأرجنتين حتى الدقيقة 120، وكانت لديه أفضلية في فترات من اللقاء، وهاجم وصنع فرصاً، وأهدر أهدافاً، وكان منافساً قوياً لمنتخب الأرجنتين، وهو منتخب يستحق كامل الاحترام. هذا يمنحنا دفعة كبيرة، ويؤكد أن خبرات لاعبينا وإمكاناتهم قادرة، بإذن الله، على تحقيق الفوز على الأرجنتين».

وأشار إلى أهمية العناصر التي يملكها المنتخب المصري، مؤكداً: «وجود محمد صلاح وعمر مرموش وجميع اللاعبين الموجودين أحدث فارقاً كبيراً. وأوجه التحية لمحمد صلاح، لأنه قائد الفريق، ومن اللاعبين المهمين والمؤثرين، واللاعب الذي يحسب له الجميع ألف حساب. لكن في الوقت نفسه، لا أريد أن أنسى أحداً، فجميع اللاعبين مجتهدون وعلى قدر المسؤولية، وحتى من يشارك بديلاً يؤدي دوره على أكمل وجه».

محمد صلاح يحتفل بعد تأهل مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 عقب الفوز على أستراليا (رويترز)

واختتم تصريحاته قائلاً: «إن شاء الله يوفق الله منتخبنا ويصعد إلى الدور ربع النهائي. وإذا لم يحدث ذلك، فيجب ألا ننسى أننا نواجه بطل العالم، ولسنا أمام منتخب عادي، بل أمام منتخب يضم ليونيل ميسي وكوكبة من النجوم، لكن مثل هذه التحديات هي أجمل ما في كرة القدم، ونسأل الله أن يوفق المنتخب، ويحقق نتائج إيجابية».

والآن، ينتظر منتخب مصر اختباراً أكبر أمام الأرجنتين، بطلة العالم، بقيادة ليونيل ميسي ونجومها. لكن ما تغيّر بعد ليلة أستراليا أن السؤال لم يعد هل تستطيع مصر الصمود؟ بل أصبح لماذا لا تكمل مصر الحكاية؟

في ليلة تاريخية، قالت مصر كلمتها للعالم. والشارع المصري ردّ عليها بالأغنية نفسها بتعمليها إزاي يا مصر؟


مقالات ذات صلة

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
TT

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)

اعتبر أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي الإماراتي بعد مباراة فريقه أمام الاتحاد السعودي، أن الفريق الأفضل هو من حسم اللقاء لصالحه، موضحاً أن نجاح فريقه في تسجيل هدفين مبكرين ومنح الكرة للخصم مع الدفاع بشكل رائع قادهم للانتصار.

وقال جاردين في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «مباراة صعبة لكلا الفريقين، خاصة لنا لمعرفتنا بالاتحاد، سجلنا هدفين وكان بالإمكان تسجيل أكثر، نظمنا أنفسنا دفاعياً ومنحنا الكرة للخصم في الشوط الثاني ودافعنا بشكل رائع ونجحنا».

وأضاف جاردين: «تحدثت قبل المواجهة بأننا نريد اللعب على المرتدات، استغلينا لحظاتنا الجيدة في المواجهة، مزجنا بين الدفاع الجيد والاستحواذ والهجوم بذكاء، لدينا كفاءات عالية والفريق الأفضل انتصر في المواجهة».

من جانبه، قال لاعب شباب الأهلي سردار‬⁩ ونجم المواجهة: «واجهنا فريقاً صعباً وبكفاءة عالية، ودخلنا المواجهة بتركيز كبير، ونهدي هذا الانتصار لجماهيرنا».


مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
TT

مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)

أرجع سامر فضل، مدرب فريق شعب حضرموت اليمني، خسارة فريقه أمام نيوم السعودي إلى الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون خلال الشوط الأول، إلى جانب الفوارق الفنية بين الفريقين وقلة المباريات التي يخوضها فريقه، وذلك في المواجهة التي جمعتهما ضمن افتتاحية مباريات دوري أبطال أندية الخليج لكرة القدم، مشيراً إلى أن استقبال 4 أهداف في النصف الأول جعل المواجهة تنتهي مبكراً.

وقال فضل، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن المواجهة جاءت على فترات، في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريقين، موضحاً أن فريقه يعاني من قلة خوض المباريات، إذ كانت آخر مواجهة له قبل نحو شهر، وهو ما انعكس على جاهزية اللاعبين.

وأضاف: «حاولنا عدم استقبال هدف في الدقائق الأولى، لكن الأخطاء حدثت، واستقبلنا 4 أهداف في الشوط الأول، لتنتهي المباراة مبكراً. أبارك لنادي نيوم، وأتمنى حظاً أوفر لفريقي».

وأشار مدرب شعب حضرموت إلى وجود مشكلة في الجانب الهجومي، رغم تراجع إيقاع نيوم خلال الشوط الثاني، لافتاً إلى أن التنظيم الدفاعي للفريق المنافس أسهم في حرمان فريقه من تسجيل أي هدف.

وتطرق فضل إلى مشاركة اللاعب الدولي عبد المجيد صباره، موضحاً أن آخر مباراة خاضها كانت مع المنتخب اليمني أمام البحرين، قبل أن يبتعد عن التدريبات لمدة أسبوعين، الأمر الذي جعل إشراكه أساسياً أمراً صعباً.

وأوضح أن مشاركة صباره في الشوط الثاني منحت شعب حضرموت فرصة لمجاراة نيوم خلال بعض فترات المباراة، في وقت واجه فيه الفريق صعوبة في التعامل مع الفوارق الفنية وظروف الإعداد للمواجهة.

وأكدت تصريحات فضل حجم التحديات التي واجهت فريقه في مستهل مشواره الخليجي، خصوصاً في ظل محدودية المباريات خلال الفترة الماضية، والأخطاء التي كلفته استقبال 4 أهداف في الشوط الأول، إلى جانب المعاناة الهجومية التي حالت دون هزّ الشباك.


لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
TT

لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)

أكد الروماني رازفان لوشيسكو، مدرب فريق السد القطري، أن فريقه قدم أداءً شجاعاً أمام الهلال السعودي، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن لاعبيه بذلوا جهداً كبيراً، وصنعوا فرصاً خطيرة، إلا أنهم افتقدوا الفاعلية في استغلالها، فضلاً عن استمرار معاناة الفريق من استقبال الأهداف عند ارتكاب الأخطاء الأولى.

وقال لوشيسكو خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «رأيت على أرض الملعب فريقاً يعمل بجد واجتهاد، ويلعب بندية أمام الهلال، وجهاً لوجه وبكل شجاعة. لقد صنعنا فرصاً مهمة وخطيرة، لكن للأسف لم نستغل تلك اللحظات بالشكل الأمثل».

وأضاف: «أعتقد أن الفرق تمتلك أساليب لعب مختلفة، ولديها خطط وتنظيم وهجمات مرتدة وزخم خاص. لقد واجهنا فريقاً دخل المباراة بدافع كبير، ويمتلك العديد من اللاعبين القادرين على الجري وتغطية المساحات؛ ولذلك لم يتأثروا بدرجات الحرارة. ففي بعض الأحيان قد تتأثر بظروف الطقس، وفي أحيان أخرى لا، ويعتمد ذلك على حجم الدافعية لديك».

وأوضح مدرب السد أن فريقه يمر بمرحلة صعبة بعد فترة التوقف الطويلة، خصوصاً مع عودة عدد من اللاعبين من الإصابة وعدم بلوغهم الجاهزية البدنية الكاملة، مضيفاً: «نمرّ بفترة غريبة بعد هذا التوقف الطويل، وعملياً نحن نعيد إطلاق العمل والجهد الذي بذلناه خلال فترة التحضير الصيفية، ولكن في ظروف مختلفة هذه المرة».

وتابع: «المباريات تُحسم دائماً فوق المستطيل الأخضر، وما لمسته من فريقنا هو الروح العالية والدافعية القوية. نحن نفتقد فقط للتوفيق وحسن الإنهاء في اللمسة الأخيرة؛ لأن الجهد الذي بذله اللاعبون كان جيداً جداً».

وحول ما ينقص السد لتجاوز هذه المرحلة، قال لوشيسكو: «في هذه الأوقات ينقصنا الزخم وسير الظروف لصالحنا، وأن نتوقف عن استقبال الأهداف من أول خطأ نرتكبه. وأمام مثل هذه المواقف والظروف، لا نملك سوى إظهار رد فعل قوي، والمواجهة والمقاتلة على أرض الملعب».

وعن مشاعره خلال مواجهة الهلال، الفريق الذي سبق له تدريبه، واستعاد معه ذكريات مرحلة مهمة في مسيرته التدريبية، أكد لوشيسكو أن العواطف لا مكان لها عند التحضير للمباريات، قائلاً: «عندما نكون داخل أرضية الملعب، وقبل أن نبدأ الإعداد للمباراة، لا نفكر في مثل هذه المشاعر أو الذكريات. تلك الذكريات تظل قائمة في أذهاننا، وأدرك تماماً مدى أهمية تلك الحقبة، ولكن عندما ندخل أجواء المباراة، فإن تركيزنا ينحصر في كيفية التحضير والإعداد للمواجهة».