هل يمكن لـ«كين» وحده قيادة إنجلترا إلى منصة تتويج المونديال؟

كين محتفلاً بأحد أهدافه في المونديال (د.ب.أ)
كين محتفلاً بأحد أهدافه في المونديال (د.ب.أ)
TT

هل يمكن لـ«كين» وحده قيادة إنجلترا إلى منصة تتويج المونديال؟

كين محتفلاً بأحد أهدافه في المونديال (د.ب.أ)
كين محتفلاً بأحد أهدافه في المونديال (د.ب.أ)

بات مشوار إنجلترا في كأس العالم يعتمد بشكل متزايد على هاري كين، الذي أنقذت أهدافه وتفاهمه مع زملائه وقدرته على الحسم في اللحظات الحاسمة في أكثر من مناسبة، فريقاً لا يزال يبحث عن سلاسة الأداء والإقناع.

وكان القائد محورياً مرة أخرى في الفوز 2 - 1 على جمهورية الكونغو في دور الـ32، لكن اعتماد إنجلترا على نجمها الملهم يثير تساؤلاً متزايداً مع احتدام منافسات أدوار خروج المغلوب: إلى أي مدى يمكنهم الذهاب إذا كان كين هو اللاعب الوحيد القادر باستمرار على تحويل الضغط إلى تقدم؟

ومرة أخرى في كأس العالم، أنقذ الهداف التاريخي منتخب إنجلترا.

وفي حين كانت الكونغو تهدد بتحقيق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم، انتشل كين فريقه من حافة الهاوية بهدفين في غضون 11 دقيقة، جاء ثانيهما بلمحة مهارية فردية مذهلة. ونال هذا الأداء الثناء، لكنه سلط الضوء أيضاً على مبعث قلق مألوف.

تأهلت إنجلترا إلى دور الـ16 دون هزيمة، ومع ذلك نادراً ما بدت مقنعة؛ إذ افتقر أداؤها الهجومي في كثير من الأحيان إلى الإيقاع، وظهر دفاعها، المتأثر بالإصابات، هشاً بشكل صادم، وفي كثير من الأحيان كانوا بحاجة إلى كين لتقديم الحل عندما غابت السيطرة الجماعية.

وقال قائد إنجلترا ومهاجمها السابق ألان شيرر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لم يكن الأداء جيداً، ولديَّ نفس المخاوف التي كانت لدي في المباراتين أو الثلاث الماضية بشأن وضعنا الدفاعي».

وأظهر كين مهاراته وقدراته على حسم المباريات بمفرده، والتي جعلته في مصاف كبار المهاجمين في العالم.

وقال شيرر: «لا يوجد الكثير من المهاجمين في العالم يمكنهم تقديم هذه اللمسة الساحرة. الطريقة التي استدار بها ووجه الكرة، والتوازن كان مذهلاً. ثم وضعها بهذا الاتجاه والقوة في سقف المرمى، لقد كانت تسديدة رائعة».

لكن مباريات خروج المغلوب كفيلة بكشف الاعتماد المفرط على أي لاعب بمفرده، فالمنظومة تصبح أقوى لدى المنافسين، والهوامش تضيق، وفي النهاية، يمكن تحجيم حتى أكثر اللاعبين حسماً وقدرة على تحقيق الفوز.

وكانت إحدى العلامات المشجعة القليلة هي أن جود بيلينغهام بدا على الأقل قادراً على تقاسم هذا العبء.

وكان لاعب الوسط مؤثراً للغاية أمام جمهورية الكونغو، حيث دفع إنجلترا للأمام وصنع مراراً فرصاً عجز الآخرون عن استغلالها.

وقال شيرر: «أعتقد أن ما تعلمناه حتى الآن من إنجلترا هو أن بيلينغهام وكين هما بوضوح أهم لاعبيها. كان بيلينغهام غير محظوظ حقاً بسبب تصديين رائعين من حارس المرمى. لقد كان هو من يحاول قيادة الفريق نحو الأمام».

وأمام المكسيك في دور الـ16، ستواجه إنجلترا تحدياً من نوع آخر، فمن المرجح أن تفرض ارتفاع مكسيكو سيتي عن سطح البحر، وقوة مباريات خروج المغلوب، وجودة المنافس متطلبات أكبر بكثير على فريق المدرب توماس توخيل.

وحتى أكبر نجوم البطولة يحتاجون إلى الدعم.

وكان الفرنسي كيليان مبابي من بين أبرز اللاعبين في كأس العالم الحالية، لكنه محاط بلاعبين حاسمين مثل عثمان ديمبلي ومايكل أوليسه وديزيريه دوي، مع ظهور تهديدات هجومية من كل زوايا الملعب.

وإذا أرادت إنجلترا التقدم أكثر، فسيتعين على اللاعبين المحيطين بكين تحمل المسؤولية بدورهم والارتقاء بمستواهم.


مقالات ذات صلة

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آسياد 2026: إيالا تفقد آمالها بالذهب بخروجها من نصف النهائي

ألكسندرا إيالا (رويترز)
ألكسندرا إيالا (رويترز)
TT

آسياد 2026: إيالا تفقد آمالها بالذهب بخروجها من نصف النهائي

ألكسندرا إيالا (رويترز)
ألكسندرا إيالا (رويترز)

انتهت آمال الفلبينية ألكسندرا إيالا للتتويج بذهبية مسابقة كرة المضرب للسيدات ضمن دورة الألعاب الآسيوية باليابان، عقب خسارتها أمام الصينية وانغ شيو المصنّفة 85 عالمياً (3-6 و6-3 و6-2)، الخميس، في الدور نصف النهائي.

وكانت إيالا، المصنَّفة الأولى في البطولة والـ18 عالمياً، قد غابت عن دورة الصين للمشاركة في ناغويا، وكانت تتطلع إلى أن تصبح أول لاعبة من الفلبين تُتوَّج بذهبية الألعاب.

لكن اللاعبة البالغة 21 عاماً ستعود إلى بلادها بالميدالية البرونزية فقط.

وخاضت إيالا مباراتين في الليلة السابقة، لكنها لم تظهر أي علامات على الإرهاق، إذ تقدمت سريعاً (5-0) في المجموعة الأولى.

وانغ شيو (أ.ب)

لكن وانغ بدأت تستعيد توازنها، وتمكَّنت من إدراك التعادل في المجموعة الثانية، قبل أن تكسر إرسال إيالا مبكراً في المجموعة الثالثة.

ولم تتمكن إيالا من العودة إلى المباراة، لتحسم وانغ اللقاء وتضرب موعداً في النهائي مع مواطنتها تشانغ شواي، المصنفة 57 عالمياً، في نهائي صيني كامل.

وكانت إيالا قد خرجت من منافسات زوجي السيدات بعد خسارتها، إلى جانب شريكتها شيرا ريفيرا، في الدور الثاني.

وسبق أن دخلت اللاعبة الفلبينية الشابة التاريخ، الشهر الماضي، بعدما أصبحت أول لاعبة من بلدها تحرز لقباً في إحدى دورات المحترفات (دبليو تي إيه).

واكتسبت إيالا شعبية واسعة في الفلبين، حيث تحظى كل مباراة تخوضها بمتابعة جماهيرية كبيرة.


مهاجم المنتخب الإنجليزي توني ينفي التهمة الموجهة إليه بالاعتداء في ملهى ليلي بلندن

إيفان توني (رويترز)
إيفان توني (رويترز)
TT

مهاجم المنتخب الإنجليزي توني ينفي التهمة الموجهة إليه بالاعتداء في ملهى ليلي بلندن

إيفان توني (رويترز)
إيفان توني (رويترز)

أفادت وسائل إعلام بريطانية ​بأن مهاجم منتخب إنجلترا إيفان توني دفع، اليوم الخميس، ببراءته من تهمة الاعتداء الموجهة إليه على خلفية حادثة يُزعم أنها وقعت في ‌أحد الملاهي ‌الليلية بمنطقة سوهو ​في ‌لندن، ⁠أواخر ​العام الماضي.

ومثل ⁠توني (30 عاماً) أمام محكمة ويستمنستر الجزئية في لندن، حيث أنكر تهمة الاعتداء المفضي إلى إحداث أذى جسدي فعلي، المتصلة بواقعة ⁠يزعم أنها حدثت ‌في ‌شارع واردور في السادس من ‌ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وكان متحدث ‌باسم توني، الذي يلعب حالياً في صفوف الأهلي السعودي، قد قال في وقت ‌سابق إن اللاعب فوجئ بتوجيه الاتهام إليه، مؤكداً تطلعه ⁠إلى ⁠الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، ودحض الاتهامات المنسوبة إليه.

وشارك توني ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، لكنه لم يحظ بدور أساسي تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، ​الذي فضَّل الاعتماد ​على خيارات هجومية أخرى خلال البطولة.


أنتونيلي يراهن على أمطار حلبة «سيبانغ» ويعدّها فرصة ذهبية لفريق «مرسيدس»

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
TT

أنتونيلي يراهن على أمطار حلبة «سيبانغ» ويعدّها فرصة ذهبية لفريق «مرسيدس»

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

قال كيمي أنتونيلي؛ سائق «مرسيدس»، إن الأسفلت شديد الخشونة لحلبة «سيبانغ» قد يتحول عاملاً مساعداً إذا أصبح سباقُ «جائزة البحرين الكبرى»، المقام هذا العام في ماليزيا، أولَ سباق تحت الأمطار في موسم «فورمولا1».

ويرى السائق الإيطالي الشاب، الذي خاض حتى الآن موسماً جرت جميع جولاته في أجواء جافة، أن الطبيعة الفريدة لسطح الحلبة الماليزية تجعلها بيئة مثالية لاختبار سيارات 2026 في الظروف الممطرة.

ولا تعدّ العواصف الرعدية أمراً استثنائياً في ماليزيا؛ إذ؛ بشكل متكرر، تتسبب طبيعتُها الاستوائية في هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية خلال فترات ما بعد الظهيرة.

وقال أنتونيلي للصحافيين: «أعتقد أن هذه الحلبة ستكون جيدة جداً في الأجواء الممطرة؛ لأن سطحها يتمتع بمسامية عالية؛ مما يعني أن المياه لا تتجمع عليه إلا إذا هطلت أمطار غزيرة جداً»، مضيفاً أنها تضم «أعلى أسفلت خشونةً» شاهده في مسيرته.

وأضاف: «إذا هطلت الأمطار بشكل طبيعي، فقد تكون هذه أفضل حلبة لاختبار هذه السيارات لأول مرة تحت المطر؛ لأن المياه لا تبقى على سطح الأسفلت، بل تتسرب بين حبيباته؛ ما يقلل من خطر الانزلاق».

في المقابل، حذرت شركة «بيريلي»؛ المصنِّعة للإطارات، الفرق بالاستعداد لظروف قاسية، ووصفت سطح «سيبانغ» بأنه «خشن نسبياً»، وبخصائص قريبة من «حلبة البحرين».

وبينما يرى أنتونيلي فرصة في هذه الظروف، فإن زميله في «مرسيدس» ومنافسه على اللقب جورج راسل، الذي يتأخر عنه بفارق 66 نقطة في الترتيب، أبدى مخاوفه من التأثير الكبير للحلبة على الإطارات في حال بقي الطقس جافاً.

وقال راسل: «الفارق الأكبر بين هذه الحلبة وغيرها من الحلبات المشابهة يتمثل في السخونة المفرطة للإطارات»، مشيراً إلى أن «سيبانغ» تختلف عن حلبات مثل «ملبورن» و«سيلفرستون» و«مونزا» و«كندا»، التي تتمتع بأسطح ألطف على الإطارات.

وأضاف: «ارتفاع حرارة الإطارات سيكون عاملاً حاسماً هنا. فقد تبدأ الإطارات فقدان كفاءتها الحرارية حتى خلال اللفة التحضيرية في التجارب التأهيلية. وقد يجعل ذلك من الصعب الاقتراب من السيارة التي أمامك أو شن هجوم مضاد بعد تجاوزك؛ لكن الصورة لا تزال غير واضحة تماماً في هذه المرحلة».

ومع عودة «سيبانغ» إلى استضافة سباق «فورمولا1» لأول مرة منذ عام 2017، بعد نقل «جائزة البحرين الكبرى» بسبب التوترات في الشرق الأوسط، لا تملك الفرق أي بيانات حديثة عن أداء الجيل الحالي من السيارات على الحلبة الماليزية.

من جهته، شبه أوسكار بياستري، سائق «مكلارين»، سطح الحلبة «بورق الصنفرة»، متوقعاً معدلات مرتفعة من تآكل الإطارات طيلة عطلة نهاية الأسبوع.

وقال: «لا أعرف حجم الأنشطة التي شهدتها الحلبة أخيراً، لكن الأمطار اليومية كفيلة بمحو معظم آثارها على أي حال».

وأضاف: «سيكون تحدياً صعباً بالنسبة إلى الجميع».

ويتطلع أنتونيلي إلى استعادة زخمه بعد ما وصفه بأسوأ عطلة نهاية أسبوع له هذا الموسم في باكو، حيث تعرض لحادث خلال التجارب التأهيلية ليتراجع إلى المركز الـ16 عند الانطلاق، قبل أن يشق طريقه إلى المركز الـ5 في السباق.

وقال: «لم أستمتع كثيراً بالقيادة بعيداً عن حدود السيارة القصوى. شعرت بأنني أبطأ مما ينبغي، لكنني تعلمت أن عليك أحياناً تقبل ظروف كهذه».

وأضاف: «كانت هذه أول مرة أقول فيها لنفسي: لا تخاطر أكثر من اللازم، واستفد من أخطاء الآخرين، وركز فقط على الوصول إلى خط النهاية».