عوائد السندات الأميركية ترتفع مع قوة بيانات الوظائف وترقب مسار الفائدة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع قوة بيانات الوظائف وترقب مسار الفائدة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل استمرار قوة الطلب على العمالة، في حين يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الشهري الذي قد يحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت التحركات أيضاً وسط متابعة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أكد مسؤول قطري أن كبار المبعوثين الأميركيين الموجودين في الدوحة لن يعقدوا اجتماعاً رفيع المستوى مع الجانب الإيراني، ما أثار شكوكاً بشأن إحراز تقدم نحو اتفاق دائم وإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية، في تقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS)، أن عدد الوظائف الشاغرة ارتفع بمقدار 9 آلاف وظيفة ليصل إلى 7.594 مليون وظيفة بنهاية مايو (أيار)، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 7.30 مليون وظيفة.

ويعد هذا التقرير أول سلسلة من بيانات سوق العمل الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، والتي تتوج بتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الخميس، وهو من أكثر المؤشرات تأثيراً في توقعات أسعار الفائدة.

وكانت عوائد السندات قد تراجعت خلال الأيام الماضية مع انحسار الضغوط التضخمية نتيجة انخفاض أسعار النفط، وهو ما خفف من أثر الرسائل المتشددة التي بعث بها رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفن وورش، عقب اجتماع البنك في 17 يونيو (حزيران).

وقال جاك أبلين، كبير استراتيجيي الاستثمار والشريك المؤسس في شركة «كريسيت كابيتال مانجمنت»، إن بيانات الوظائف، ولا سيما تقرير الخميس، ستكون العامل الحاسم في تحديد الخطوة التالية لـ«الفيدرالي».

وأضاف أن أفضل سيناريو للأسواق يتمثل في صدور تقرير وظائف إيجابي بشكل معتدل، أما إذا جاءت البيانات قوية مجدداً، فقد ترتفع توقعات تشديد السياسة النقدية بصورة أكبر.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.414 في المائة. ورغم هذا الارتفاع، يتجه العائد لتسجيل أول انخفاض شهري له في أربعة أشهر، لكنه في الوقت نفسه يتجه لتحقيق الزيادة الفصلية الثالثة على التوالي.

كما صعد العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.1 نقطة أساس إلى 4.901 في المائة، مع اتجاهه أيضاً لإنهاء سلسلة استمرت ثلاثة أشهر من المكاسب الشهرية، مع تسجيل ارتفاع فصلي ثالث على التوالي.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الأميركية لأجل عامين و10 أعوام، الذي يُعد مؤشراً مهماً على توقعات الاقتصاد، نحو 28.3 نقطة أساس في المنطقة الإيجابية.

في المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتي أساس إلى 4.129 في المائة، متجهاً لتسجيل الارتفاع الشهري الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ مطلع عام 2022، إلى جانب تحقيق زيادة فصلية ثانية متتالية.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 33.7 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو (تموز)، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 66.9 في المائة لاجتماع سبتمبر (أيلول).

وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، ارتفع معدل التعادل لسندات الخزانة الأميركية المحمية من التضخم لأجل خمس سنوات إلى 2.27 في المائة، بينما بلغ معدل التعادل لأجل 10 سنوات 2.236 في المائة، ما يشير إلى أن الأسواق تتوقع متوسط تضخم سنوي يقارب 2.2 في المائة خلال العقد المقبل.


مقالات ذات صلة

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

الاقتصاد تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

أظهر مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقق نحو 1.2 مليار دولار من أنشطة عائلته المرتبطة بالعملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ليزا كوك تسير بجانب محاميها لدى خروجهما من مبنى المحكمة العليا في يناير الماضي (رويترز)

تحليل إخباري حكم ليزا كوك: استقلالية «الفيدرالي» تنتصر... ووارش الرابح الأكبر

لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية مجرد انتصار قانوني لمحافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، بل شكّل نقطة تحول في واحدة من أكثر القضايا حساسية في الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)

قنبلة موقوتة في «وول ستريت»... ما قصة ديون الـ 1.4 تريليون دولار؟

تتزايد مؤشرات القلق داخل «وول ستريت» بشأن اتساع الاعتماد على الاقتراض، والاستثمارات ذات الرافعة المالية. فما القصة؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

الاقتصاد الأميركي في مفارقة نادرة: أرباح تاريخية... وقيادة جديدة للأسواق

يشهد الاقتصاد الأميركي حالة من التناقض الفريد؛ ففي الوقت الذي تقفز فيه أرباح الشركات مدفوعة بـطفرة الذكاء الاصطناعي تعيش «وول ستريت» موجة إعادة ترتيب واسعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يهم بالخروج من قاعة الصحافيين بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في 17 يونيو (رويترز)

وارش يواجه أول اختبارين لقيادة «الفيدرالي» بين معركة الاستقلالية والظهور الدولي

يواجه رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، أسبوعاً حاسماً قد يرسم ملامح المرحلة الأولى من قيادته للبنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
TT

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)

أظهرت إقرارات الذمة المالية، الصادرة عن مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقق نحو 1.2 مليار دولار من أنشطة عائلته المرتبطة بالعملات المشفرة خلال عام 2025، في أول عام له بعد عودته إلى البيت الأبيض.

وحسب وثيقة الإفصاح المالي، البالغة 927 صفحة، حصل ترمب على نحو 550 مليون دولار من ارتباطه بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، التي شارك في تأسيسها خلال سبتمبر (أيلول) 2024 نجلاه، إلى جانب نجل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

كما كشفت الإقرارات عن حصول ترمب على 635 مليون دولار من عوائد اتفاقية ترخيص مرتبطة بالعملة المشفرة، التي أُطلقت قبل ساعات من مراسم تنصيبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ووفقاً لتقديرات مجلة «فوربس»، أسهمت هذه الأنشطة في ارتفاع ثروة ترمب الشخصية من 2.3 مليار دولار في عام 2024 إلى 6.5 مليار دولار في عام 2026، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف.

ويواجه ترمب انتقادات متكررة بسبب ما يصفه منتقدوه بتضارب المصالح؛ إذ استثمر في قطاع العملات المشفرة في الوقت الذي اتخذت فيه إدارته خطوات لتخفيف القيود التنظيمية على القطاع، الأمر الذي دعّم ارتفاع أسعار الأصول الرقمية.

في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه الاتهامات، وقالت نائبة السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، آنا كيلي، إن الرئيس وعائلته «لم ينخرطا ولن ينخرطا في أي تضارب للمصالح»، مؤكدة أن ترمب جعل الولايات المتحدة «عاصمة العملات المشفرة في العالم».

وتُظهر الإفصاحات أيضاً أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب حققت أكثر من 10 ملايين دولار من فيلم وثائقي تنتجه شركة «أمازون» عنها، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف دولار من مبيعات كتابها «ميلانيا».

وأشارت الوثائق إلى أن شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» جمعت 550 مليون دولار من الطرح الأولي لعملتها المشفرة «WLFI»، إلا أن قيمة العملة تراجعت منذ بدء تداولها في سبتمبر (أيلول) 2025 من 46 سنتاً إلى نحو 6 سنتات حالياً.

كما حصل ترمب وأبناؤه الثلاثة، عبر شركة وسيطة، على 22.5 مليار وحدة من عملة «WLFI»، تُقدّر قيمتها الحالية بنحو 1.3 مليار دولار.

وفي أبريل (نيسان) 2025، أطلقت الشركة أيضاً عملة مستقرة (Stablecoin) مرتبطة بالدولار الأميركي.

وإلى جانب عوائد العملات المشفرة، حقّق ترمب ملايين الدولارات من استثمارات في شركات مدرجة تعمل في قطاع الأصول الرقمية، من بينها منصة تداول العملات المشفرة «كوين بيس»، فضلاً عن إيرادات من بيع منتجات تحمل علامته التجارية، شملت الملابس والملصقات، وأكثر من 208 آلاف دولار من مبيعات نسخ من الإنجيل بالتعاون مع مغني موسيقى «الكانتري» لي غرينوود.

وتشير الإقرارات إلى أن أصول الرئيس تُدار حالياً عبر صندوق ائتماني يُشرف عليه نجله دونالد ترمب الابن، إلا أن النظام الأساسي للصندوق يسمح بحله في أي وقت، مما يتيح لترمب استعادة السيطرة المباشرة على أصوله فور انتهاء ولايته الثانية في عام 2029.

وفي المقابل، كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تحقيقه عائدات تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار من حقوق نشر مذكراته «Hillbilly Elegy» الصادرة عام 2016.


«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
TT

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)

أعلنت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، يوم الأربعاء، فوز مجموعة «زين» للاتصالات برخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 747 مليون دولار.

وجاء إعلان «عمانتل» هذه الصفقة بصفتها المساهم الأكبر والمنفرد في مجموعة «زين» الكويتية بحصة استراتيجية تبلغ نحو 21.9 في المائة، مما يفرض عليها الالتزام بقواعد الإفصاح في أسواق المال، نظراً إلى الأثر المالي الجوهري لهذه الصفقة على قوائمها المالية الموحدة.

هيكل الملكية والوضع التشغيلي

ووفقاً للبيان الصادر عن «عمانتل»، فإن الرخصة الجديدة تمنح الحق لكيان استثماري جديد يمتد عمله لـ25 عاماً. وستمتلك مجموعة «زين» حصة الأغلبية في هذا الكيان بنسبة 75 في المائة، في حين ستحتفظ الحكومة السورية بالحصة المتبقية والبالغة 25 في المائة.

وبموجب هذا الاتفاق، ستتولى مجموعة «زين» إدارة وتشغيل شبكة الاتصالات القائمة حالياً في السوق السورية، التي تضم قاعدة عملاء نشطة تصل إلى نحو 6.3 مليون مشترك.

تطوير البنية التحتية والأثر المالي

وأشارت الشركة إلى أن الكيان الجديد يضع في مقدمة أولوياته العمل على تحديث وتطوير البنية التحتية القائمة للشبكة، إلى جانب التوسع في نطاق التغطية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة إلى المشتركين.

وحول الأثر المالي على المستثمرين، توقعت «عمانتل» أن يُسهم هذا التوسع التشغيلي والفوز بالرخصة الجديدة بشكل إيجابي في دعم نمو الإيرادات الموحدة للمجموعة، وتعزيز الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) على المدى الطويل.


ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الماليزي ووزير المالية، أنور إبراهيم، إن بلاده قد تنفق ما يصل إلى 40 مليار رينغيت (نحو 9.8 مليار دولار) على دعم الوقود خلال عام 2026 إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية عند مستوياتها المرتفعة، وهو ما يزيد على ضعف المبلغ المرصود في الموازنة.

وكانت الحكومة الماليزية قد خصصت نحو 15 مليار رينغيت لدعم الوقود في موازنة عام 2026.

وأوضح أنور، في رد مكتوب على استفسار برلماني صدر الثلاثاء، أن الحكومة أنفقت نحو 800 مليون رينغيت شهرياً خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) على دعم وقود الديزل وبنزين RON95، قبل أن تقفز النفقات إلى نحو 5 مليارات رينغيت في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، عقب اندلاع الحرب في إيران.

وقال: «تتمثل أولوية الحكومة في ضمان استمرار حماية المواطنين إذا استمرت هذه الأزمة، ولا سيما الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار العالمية».

وأضاف أن الحكومة ستواصل مراقبة أوضاع المالية العامة وقدرتها على تمويل الدعم، لضمان استمرار تقديم المساعدات المالية بصورة مستدامة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي للدولة.