النفط يرتفع مع تعثر المحادثات الإيرانية - الأميركية وتجدد المخاوف بشأن الإمدادات

مضخة نفطية تُستخدم لرفع النفط من بئر في حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة نفطية تُستخدم لرفع النفط من بئر في حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع تعثر المحادثات الإيرانية - الأميركية وتجدد المخاوف بشأن الإمدادات

مضخة نفطية تُستخدم لرفع النفط من بئر في حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة نفطية تُستخدم لرفع النفط من بئر في حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند، تكساس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بينهما إلى إطالة أمد اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إحدى أهم مناطق إنتاج النفط في العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتاً، أو بنسبة 0.45 في المائة، إلى 73.28 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:39 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 34 سنتاً، أو بنسبة 0.49 في المائة، إلى 69.84 دولار للبرميل.

وقالت مؤسسة «فاندا إنسايتس» المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن مضيق هرمز يواصل استعادة نشاطه، لكن حركة الملاحة لا تزال غير منتظمة وتفتقر إلى الوضوح الكامل، مضيفة أن السوق قد تترقب استقراراً مستداماً بين واشنطن وطهران قبل أن تستأنف أسعار الخام اتجاهها الهبوطي.

ووصل مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس دونالد ترمب، جاريد كوشنر، إلى الدوحة، الثلاثاء، لإجراء ما وصفه البيت الأبيض بـ«محادثات رفيعة المستوى». لكن إيران وقطر أوضحتا أن اللقاءات ستجري عبر وسطاء، وليس مع المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر.

وأعلنت قطر أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كان من بين المسؤولين الذين التقوا ويتكوف وكوشنر.

وكان خام برنت قد فقد نحو 45 دولاراً للبرميل بين الربعين الأول والثاني من العام الجاري، مسجلاً أكبر خسارة فصلية منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 31 دولاراً للبرميل، في أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، عندما أدت جائحة «كوفيد - 19» إلى انهيار الطلب العالمي على النفط.

وجاءت هذه التراجعات بعدما عزز التقدم نحو إنهاء الصراع في الشرق الأوسط الآمال بانحسار المخاطر الجيوسياسية، ما دفع الأسعار إلى التراجع بعد المكاسب الحادة التي سجلتها خلال فترة المواجهات.

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» ونُشرت نتائجه الثلاثاء أن محللين خفّضوا توقعاتهم لأسعار النفط في عام 2026 للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وذلك بعد خمس زيادات شهرية متتالية، في ظل استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وانحسار المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مؤكداً في مقابلة مع برنامج «ذا مايكل نولز شو»: «لن ينتهي الأمر إلى وضع تحصل فيه إيران على رسوم من السفن التي تعبر مضيق هرمز».

وأضاف فانس أن تدفقات النفط عبر المضيق عادت إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب، مع بدء حركة ناقلات النفط بالتعافي تدريجياً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات «معهد البترول الأميركي»، بحسب مصادر في السوق، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو (حزيران)، فيما تراجعت أيضاً مخزونات البنزين.

ومن المقرر أن تصدر «إدارة معلومات الطاقة الأميركية» البيانات الرسمية لمخزونات النفط في وقت لاحق اليوم، والتي يترقبها المستثمرون لتقييم أوضاع العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.


مقالات ذات صلة

ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

الاقتصاد إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)

ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

قال رئيس الوزراء الماليزي ووزير المالية، أنور إبراهيم، إن بلاده قد تنفق ما يصل إلى 40 مليار رينغيت على دعم الوقود خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
أوروبا جنود أوكرانيون يحمّلون صاروخاً على قاذفة قبل إطلاق النار على القوات الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

أوكرانيا تراهن على الاستنزاف... ضربات العمق تضغط على روسيا وتغيّر معادلات الحرب

تكثّف أوكرانيا حرب الاستنزاف ضد روسيا عبر ضربات بعيدة المدى تستهدف منشآت حيوية، بينما يثير استمرار الخسائر الروسية تساؤلات حول مسار الحرب ومستقبلها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا نائبتا المبعوثة الأممية ستيفاني خوري وأولريكا ريتشاردسون خلال لقاء مع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك في طرابلس الاثنين (البعثة الأممية)

دعوة أممية لإصلاح قطاع النفط الليبي وتعزيز الشفافية

في مواجهة استمرار «شبكات تهريب الوقود المدعوم» في ليبيا، دعت البعثة الأممية إلى إصلاح قطاع النفط وتعزيز الشفافية والحوكمة الاقتصادية.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يبقي الحذر قائماً: التضخم مستمر رغم انخفاض أسعار الطاقة

رحّب صانعو السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، بالانخفاض الأخير في أسعار النفط...

«الشرق الأوسط» (سينترا )

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
TT

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)

أظهرت إقرارات الذمة المالية، الصادرة عن مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقق نحو 1.2 مليار دولار من أنشطة عائلته المرتبطة بالعملات المشفرة خلال عام 2025، في أول عام له بعد عودته إلى البيت الأبيض.

وحسب وثيقة الإفصاح المالي، البالغة 927 صفحة، حصل ترمب على نحو 550 مليون دولار من ارتباطه بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، التي شارك في تأسيسها خلال سبتمبر (أيلول) 2024 نجلاه، إلى جانب نجل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

كما كشفت الإقرارات عن حصول ترمب على 635 مليون دولار من عوائد اتفاقية ترخيص مرتبطة بالعملة المشفرة، التي أُطلقت قبل ساعات من مراسم تنصيبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ووفقاً لتقديرات مجلة «فوربس»، أسهمت هذه الأنشطة في ارتفاع ثروة ترمب الشخصية من 2.3 مليار دولار في عام 2024 إلى 6.5 مليار دولار في عام 2026، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف.

ويواجه ترمب انتقادات متكررة بسبب ما يصفه منتقدوه بتضارب المصالح؛ إذ استثمر في قطاع العملات المشفرة في الوقت الذي اتخذت فيه إدارته خطوات لتخفيف القيود التنظيمية على القطاع، الأمر الذي دعّم ارتفاع أسعار الأصول الرقمية.

في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه الاتهامات، وقالت نائبة السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، آنا كيلي، إن الرئيس وعائلته «لم ينخرطا ولن ينخرطا في أي تضارب للمصالح»، مؤكدة أن ترمب جعل الولايات المتحدة «عاصمة العملات المشفرة في العالم».

وتُظهر الإفصاحات أيضاً أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب حققت أكثر من 10 ملايين دولار من فيلم وثائقي تنتجه شركة «أمازون» عنها، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف دولار من مبيعات كتابها «ميلانيا».

وأشارت الوثائق إلى أن شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» جمعت 550 مليون دولار من الطرح الأولي لعملتها المشفرة «WLFI»، إلا أن قيمة العملة تراجعت منذ بدء تداولها في سبتمبر (أيلول) 2025 من 46 سنتاً إلى نحو 6 سنتات حالياً.

كما حصل ترمب وأبناؤه الثلاثة، عبر شركة وسيطة، على 22.5 مليار وحدة من عملة «WLFI»، تُقدّر قيمتها الحالية بنحو 1.3 مليار دولار.

وفي أبريل (نيسان) 2025، أطلقت الشركة أيضاً عملة مستقرة (Stablecoin) مرتبطة بالدولار الأميركي.

وإلى جانب عوائد العملات المشفرة، حقّق ترمب ملايين الدولارات من استثمارات في شركات مدرجة تعمل في قطاع الأصول الرقمية، من بينها منصة تداول العملات المشفرة «كوين بيس»، فضلاً عن إيرادات من بيع منتجات تحمل علامته التجارية، شملت الملابس والملصقات، وأكثر من 208 آلاف دولار من مبيعات نسخ من الإنجيل بالتعاون مع مغني موسيقى «الكانتري» لي غرينوود.

وتشير الإقرارات إلى أن أصول الرئيس تُدار حالياً عبر صندوق ائتماني يُشرف عليه نجله دونالد ترمب الابن، إلا أن النظام الأساسي للصندوق يسمح بحله في أي وقت، مما يتيح لترمب استعادة السيطرة المباشرة على أصوله فور انتهاء ولايته الثانية في عام 2029.

وفي المقابل، كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تحقيقه عائدات تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار من حقوق نشر مذكراته «Hillbilly Elegy» الصادرة عام 2016.


«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
TT

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)

أعلنت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، يوم الأربعاء، فوز مجموعة «زين» للاتصالات برخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 747 مليون دولار.

وجاء إعلان «عمانتل» هذه الصفقة بصفتها المساهم الأكبر والمنفرد في مجموعة «زين» الكويتية بحصة استراتيجية تبلغ نحو 21.9 في المائة، مما يفرض عليها الالتزام بقواعد الإفصاح في أسواق المال، نظراً إلى الأثر المالي الجوهري لهذه الصفقة على قوائمها المالية الموحدة.

هيكل الملكية والوضع التشغيلي

ووفقاً للبيان الصادر عن «عمانتل»، فإن الرخصة الجديدة تمنح الحق لكيان استثماري جديد يمتد عمله لـ25 عاماً. وستمتلك مجموعة «زين» حصة الأغلبية في هذا الكيان بنسبة 75 في المائة، في حين ستحتفظ الحكومة السورية بالحصة المتبقية والبالغة 25 في المائة.

وبموجب هذا الاتفاق، ستتولى مجموعة «زين» إدارة وتشغيل شبكة الاتصالات القائمة حالياً في السوق السورية، التي تضم قاعدة عملاء نشطة تصل إلى نحو 6.3 مليون مشترك.

تطوير البنية التحتية والأثر المالي

وأشارت الشركة إلى أن الكيان الجديد يضع في مقدمة أولوياته العمل على تحديث وتطوير البنية التحتية القائمة للشبكة، إلى جانب التوسع في نطاق التغطية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة إلى المشتركين.

وحول الأثر المالي على المستثمرين، توقعت «عمانتل» أن يُسهم هذا التوسع التشغيلي والفوز بالرخصة الجديدة بشكل إيجابي في دعم نمو الإيرادات الموحدة للمجموعة، وتعزيز الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) على المدى الطويل.


ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الماليزي ووزير المالية، أنور إبراهيم، إن بلاده قد تنفق ما يصل إلى 40 مليار رينغيت (نحو 9.8 مليار دولار) على دعم الوقود خلال عام 2026 إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية عند مستوياتها المرتفعة، وهو ما يزيد على ضعف المبلغ المرصود في الموازنة.

وكانت الحكومة الماليزية قد خصصت نحو 15 مليار رينغيت لدعم الوقود في موازنة عام 2026.

وأوضح أنور، في رد مكتوب على استفسار برلماني صدر الثلاثاء، أن الحكومة أنفقت نحو 800 مليون رينغيت شهرياً خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) على دعم وقود الديزل وبنزين RON95، قبل أن تقفز النفقات إلى نحو 5 مليارات رينغيت في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، عقب اندلاع الحرب في إيران.

وقال: «تتمثل أولوية الحكومة في ضمان استمرار حماية المواطنين إذا استمرت هذه الأزمة، ولا سيما الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار العالمية».

وأضاف أن الحكومة ستواصل مراقبة أوضاع المالية العامة وقدرتها على تمويل الدعم، لضمان استمرار تقديم المساعدات المالية بصورة مستدامة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي للدولة.