اليابان تستهدف مضاعفة النمو الحقيقي لأكثر من 1 %

طوكيو تتجنب تعديل خطة إصدار السندات في منتصف العام

مشاة تحت الأمطار في أحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة تحت الأمطار في أحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تستهدف مضاعفة النمو الحقيقي لأكثر من 1 %

مشاة تحت الأمطار في أحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة تحت الأمطار في أحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ستسعى الحكومة اليابانية إلى ترسيخ نمو اقتصادي حقيقي سنوي يزيد على واحد في المائة، وفقاً لمسودة خطتها الاقتصادية طويلة الأجل التي تُمثل هدفاً طموحاً من شأنه أن يزيد على ضعف المعدل الحالي.

وتحدد «مسودة الإطار الأساسي للسياسة العامة للإدارة الاقتصادية والمالية»، التي اطلعت عليها «رويترز»، هدفاً يتمثل في ضمان نمو مستدام يزيد على واحد في المائة «خلال أقرب وقت ممكن»، إلى جانب نمو اسمي يزيد على 3 في المائة؛ مما يعكس سعي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى إنعاش النمو.

وبلغ متوسط معدل النمو الحقيقي في اليابان خلال السنوات الخمس الماضية 0.4 في المائة. ويُحدد مشروع القانون تحولاً عن نمط طويل الأمد من نقص الاستثمار، حيث تسعى الحكومة إلى التعاون مع القطاع الخاص لتوجيه الموارد نحو الصناعات الاستراتيجية، مع توقعات بأن يتجاوز إجمالي الاستثمار العام والخاص 370 تريليون ين (2.29 تريليون دولار أميركي) حتى السنة المالية 2040. ويهدف المشروع، وفق الوثيقة، إلى رفع الإنفاق الرأسمالي السنوي للقطاع الخاص إلى نحو 230 تريليون ين بحلول السنة المالية نفسها، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 1100 تريليون ين.

كما يؤكد المشروع مجدداً على التزام الاستدامة المالية، متعهداً بخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد مع تحقيق التوازن بين أهداف النمو. ويُحدد المشروع الميزان الأولي بوصفه مؤشراً يُدار على مدى سنوات عدة بما يتوافق مع خفض الدين.

وبشأن السياسة النقدية، يحث مشروع القانون «بنك اليابان» على مواءمة قراراته مع أجندة النمو التي وضعتها تاكايتشي، مستشهداً بأحكام قانونية تلزم «البنك المركزي» تنسيق سياسته مع الحكومة.

وأكد مشروع القانون أن «الإدارة السليمة للسياسة النقدية بالغة الأهمية» لتحقيق اقتصاد قوي، مشيراً إلى تفضيل إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة، ومُهيئاً بذلك احتمالية حدوث توترات سياسية مع «البنك المركزي»... ومن المتوقع أن تُنهي الحكومة وضع الإطار السياسي قريباً.

وفي سياق منفصل، صرح مسؤول رفيع المستوى، يوم الاثنين، بأن وزارة المالية اليابانية ستتخلى عن إجراء أي تعديلات على خطة إصدار السندات الحكومية للسوق خلال السنة المالية الحالية، وذلك في إطار مراجعة منتصف العام التي استُحدثت مؤخراً، بعد جلسات استماع مع المستثمرين. وتُبقي أول مراجعة دورية لمنتصف العام لخطة إصدار السندات الحكومية على كميات الإصدار السوقي المحددة وفقاً لتقويم السندات ذات الكوبونات عبر مختلف آجال الاستحقاق دون تغيير.


مقالات ذات صلة

السعودية وجهة العالم التقني... وشركات الذكاء الاصطناعي تتخذ الرياض مقراً لها

خاص جانب من مشاركة الشركة في «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

السعودية وجهة العالم التقني... وشركات الذكاء الاصطناعي تتخذ الرياض مقراً لها

تحولت السعودية من سوق واعدة إلى قوة تقنية حقيقية تجذب أنظار العالم فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وتتسابق كبرى الشركات التقنية على اتخاذها مركزاً رئيسياً.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بتقديم دعم أكبر للذكاء الاصطناعي

تعهدت الصين، يوم الاثنين، بتقديم دعم أكبر لتطوير الذكاء الاصطناعي، داعية إلى تكثيف الجهود لتحقيق إنجازات رائدة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدرج 20 كياناً يابانياً على قائمة مراقبة الصادرات

أضافت الصين، يوم الاثنين، 20 كياناً يابانياً إلى قائمة مراقبة الصادرات الخاصة بها للمواد ذات الاستخدام المزدوج.

«الشرق الأوسط» (بكين - طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفاع أسهم الصين بقيادة قطاعي السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الاثنين، بقيادة أسهم قطاعَي السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يعكس مساره ليغلق على ارتفاع مع تقليص خسائر «الرقائق»

عكس مؤشر «نيكي» الياباني مساره ليغلق على ارتفاع يوم الاثنين، مع تقليص أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية خسائرها...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية وجهة العالم التقني... وشركات الذكاء الاصطناعي تتخذ الرياض مقراً لها

جانب من مشاركة الشركة في «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الشركة في «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وجهة العالم التقني... وشركات الذكاء الاصطناعي تتخذ الرياض مقراً لها

جانب من مشاركة الشركة في «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الشركة في «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

لم تعد السعودية تنتظر مستقبل الذكاء الاصطناعي، بل باتت تصنعه؛ ففي ظل إعلانها عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، تحولت المملكة من سوق واعدة إلى قوة تقنية حقيقية تجذب أنظار العالم، وتتسابق كبرى الشركات التقنية على اتخاذها مركزاً رئيسياً لعملياتها.

وفي مؤشر جديد يعكس هذا الزخم الاستثماري، اختارت شركة «ساس» (SAS) الأميركية، المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي، العاصمة الرياض لتكون مقراً إقليمياً لها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام.

وتعد الشركة التي تأسست في الولايات المتحدة عام 1976 وتحتفل هذا العام بمرور 50 عامًا على تدشينها، من أبرز الشركات العالمية في مجالات تحليلات البيانات التنبؤية، وإدارة، والتعلم المستمر، حيث تقدم خدماتها لقطاعات حيوية تشمل الطاقة، المالية، والرعاية الصحية على المستويين المحلي والدولي.

التقنيات المتقدمة

وعلى هامش فعاليات «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» (Global AI Show) المنعقد في الرياض يومي 29 و30 يونيو (حزيران) 2026، قال مدير أول حسابات العملاء في شركة «ساس»، خالد موسى، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة وبفضل «رؤية 2030»، باتت تتبنّى حلولاً تقنية متقدمة ومعقّدة.

وأشار إلى أن البنية التحتية الرقمية المتطورة التي جرى تشييدها مكنت من تنفيذ عمليات تكنولوجية معقدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع الطلب على حلول «ساس» والشركات التقنية الأخرى في مختلف القطاعات.

وأضاف موسى أن النمو اللافت الذي تشهده المملكة يحظى بمتابعة واهتمام كبيرين داخل أميركا وخارجها، مما دفع الشركات الأجنبية إلى اتخاذ مبادرات جادة والالتزام بالتواجد في هذه السوق نظراً لتبنيها المتسارع للحلول الذكية، موضحاً أن «ساس» كانت حاضرة في السعودية منذ عام 1984، «لكن اليوم ثمة نضج حقيقي في السوق، سواء على مستوى تنظيمه أو تبني الحلول التقنية».

القطاعات الحيوية

وأوضح موسى أن حضور «ساس» يمتد عبر عدة قطاعات استراتيجية في المملكة، وفي مقدمتها قطاع الطاقة عبر التعاون مع «أرامكو السعودية»، بوصفها أكبر شركة في العالم.

وعلى صعيد الطاقة أيضاً، لفت إلى تعاون الشركة مع «الشركة السعودية للطاقة» من خلال تقديم حلول متطورة للتنبؤ باستهلاك الطاقة في المملكة، ووضع خطط طويلة الأجل تساعد الشركة على ضبط عملياتها واستشراف المستقبل بكفاءة، فضلاً عن دعم قطاع المياه بحلول تحليلية متعددة تعزز استدامة هذا القطاع، مبيناً أن «ساس» كانت حاضرة في السوق السعودية منذ عام 1984، «لكن اليوم ثمة نضج حقيقي في السوق، سواء على مستوى تنظيمه أو تبني الحلول التقنية».

الصيانة الاستباقية

وأكمل أنها تعاني من نقاط مضيئة في رؤية تصدّرها مسألتان تكنيكتان: الجمعة: التنبؤ بحركة السوق، حيث تجد مانّا متعبة في مراقبة المستقبل، وبالتالي تدخل «ساس» بتحليلات تنبؤية وكلها تساعدهم وتجنّب هدر الأموال.

أما المسألة الثانية فتتمثل في الصيانة الاستباقية، إذ تُشكل هاجساً رئيسياً للمصانع التي تحرص على عدم تشغيل الآلات بصورة مفرطة، مشيراً إلى أن «ساس» تقدم حلولاً للصيانة الاستباقية تتيح اتخاذ إجراءات مبكرة لإصلاح الأعطال المحتملة قبل وقوعها.

الكوادر الوطنية

وفي سياق متصل، أكد موسى أن «ساس» تمتلك برنامجاً مستداماً لاستقطاب الكوادر السعودية الواعدة، يبدأ بالتواصل المباشر مع الجامعات لتدريب الطلاب لمدة 6 أشهر بأجر، تمهيداً لانطلاقهم في سوق العمل بمختلف القطاعات.

وأضاف أن برامج التدريب الخاصة بالشركة تمتد إلى عدد من المدارس والجامعات، لتعليم الطلاب كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي وتأهيلهم لتلبية متطلبات وظائف المستقبل.

ويجمع المؤتمر في الرياض أكثر من 100 خبير وقائد عالمي من 80 دولة، من بينهم مسؤولون حكوميون، ومبتكرون، ورواد في مجالات التحول الرقمي. ويستقطب الحدث أكثر من10 آلاف مشارك، و100 عارض وراعٍ، إلى جانب تغطية موسعة من200 مؤسسة إعلامية دولية، ليؤكد المؤتمر مكانته كمنصة عالمية لصناع القرار لتعزيز التعاون الدولي وصياغة السياسات التقنية للمستقبل.


«تاسي» يتراجع 1.1 % إلى أدنى مستوى في 4 أشهر بضغط من الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«تاسي» يتراجع 1.1 % إلى أدنى مستوى في 4 أشهر بضغط من الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على تراجع بنسبة 1.1 في المائة، فاقداً 116 نقطة، ليغلق عند 10792 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ بداية مارس (آذار) الماضي، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.4 مليار ريال.

وبهذا الهبوط، تتسع خسائر المؤشر منذ بداية الشهر الحالي إلى نحو 300 نقطة، بما يعادل تراجعاً بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بنهاية مايو (أيار) 2026.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10918 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 10785 نقطة.

وتعرضت الأسهم القيادية لضغوط بيعية؛ إذ تراجع سهم «أرامكو السعودية» اثنين في المائة ليغلق عند 26.12 ريال، كما هبطت أسهم «سابك» و«الأهلي» و«أكوا باور» و«معادن» و«البنك الأول» و«البنك السعودي الفرنسي» و«سابك للمغذيات» و«مصرف الإنماء» و«البنك العربي» و«بنك البلاد» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدر سهم «بان القابضة» قائمة الأسهم المتراجعة بنسبة 7 في المائة ليغلق عند 2.03 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت 19 مليون سهم بقيمة 39 مليون ريال.

في المقابل، قفزت أسهم «نسيج» و«الفخارية» و«المصافي» و«متكاملة» و«الأسماك» و«رؤوم» 10 في المائة، فيما ارتفعت أسهم «جبل عمر» و«جرير» و«رسن» و«صناعات كهربائية» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.


ماليزيا تتوقع استمرار تقلبات أسعار الطاقة وإمداداتها عام آخر

سفن تنتظر العبور في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تنتظر العبور في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ماليزيا تتوقع استمرار تقلبات أسعار الطاقة وإمداداتها عام آخر

سفن تنتظر العبور في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تنتظر العبور في مضيق هرمز (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الماليزي أكمل ناصر، يوم الاثنين، إن ماليزيا تتوقع أن تبدأ أسواق الطاقة العالمية بالاستقرار في الربع الثالث من العام الحالي، على الرغم من أن تقلبات الأسعار والإمدادات ستستمر حتى العام المقبل.

وكان أكمل يتحدث في البرلمان عن جهود ماليزيا للتخفيف من آثار أزمة الطاقة العالمية التي اندلعت بسبب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات الوقود العالمية.

وأكد أكمل أن إمدادات الوقود في ماليزيا كافية حتى نهاية أغسطس (آب)، مع استمرار الحكومة في جهودها لتأمين احتياطيات إضافية.

واقترحت فرقة عمل حكومية معنية بدراسة الأزمة 120 إجراءا تدخلياً، نُفذ منها 27 إجراءً بالكامل حتى الآن، بما في ذلك تعديلات على دعم الوقود وتوسيع نطاق المساعدات المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما كثفت السلطات جهودها لتعزيز الأمن الغذائي، حيث من المتوقع أن ترتفع تكاليف الأسمدة بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، بينما من المتوقع أن ترتفع أسعار أعلاف الماشية بنسبة 8 في المائة، وفقاً لما ذكره الوزير.

وأضاف ناصر أن الاقتصاد سيظل مدعوماً بالطلب المحلي القوي، حيث بقي معدل التضخم معتدلاً عند 2 في المائة في مايو (أيار)، مقارنة بـ1.9 في المائة في الشهر السابق.