بعد وصف جدولها بـ«الممل»... باي أريا تكسب رهان استضافة المونديال

أعلى حضور جماهيري شهده الملعب كان في مباراة أستراليا وباراغواي (رويترز)
أعلى حضور جماهيري شهده الملعب كان في مباراة أستراليا وباراغواي (رويترز)
TT

بعد وصف جدولها بـ«الممل»... باي أريا تكسب رهان استضافة المونديال

أعلى حضور جماهيري شهده الملعب كان في مباراة أستراليا وباراغواي (رويترز)
أعلى حضور جماهيري شهده الملعب كان في مباراة أستراليا وباراغواي (رويترز)

في منطقة تزخر بثروات التكنولوجيا الهائلة ونفوذ الشركات العالمية، استُقبل جدول مباريات كأس العالم لكرة القدم المتواضع في سان فرانسيسكو باي أريا، بفتور كبير، وسط تذمر المشجعين من افتقاره إلى المواجهات الكبرى.

فبينما استضافت كانساس سيتي منتخب الأرجنتين، واحتضنت بوسطن منتخب إنجلترا، اكتفى سكان باي أريا بمتابعة منتخبات أقل بريقاً، وكان منتخب سويسرا المصنف 16 عالمياً أعلى المنتخبات تصنيفاً بين الفرق التي زارت المدينة خلال المباريات الخمس التي أُقيمت حتى الآن.

أما بالنسبة إلى عشاق كرة القدم العرب، فقد كانت البطولة بمنزلة مكسب كبير، إذ استضاف ملعب سان فرانسيسكو، المنافس في دوري كرة القدم الأميركية، منتخبات قطر والجزائر والأردن (مرتين).

ومع تصنيف المشجعين على وسائل التواصل الاجتماعي لجدول المباريات بأنه الأقل جاذبية بين المدن الأميركية الـ11 المستضيفة، إلى جانب محدودية الحياة الليلية قرب الملعب في مدينة سانتا كلارا الهادئة، وضعف الحماس قبل انطلاق البطولة، كانت هناك مخاوف من فشل الحدث في باي أريا.

وتساءل عنوان في صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» قبل أيام من انطلاق البطولة: «كان من المفترض أن تكون كأس العالم مكسباً كبيراً لباي أريا... فلماذا تبدو كأنها إخفاق؟».

لكن الرواية تغيرت منذ ذلك الحين بصورة شبه كاملة، إذ توافدت الجماهير بأعداد كبيرة إلى المباريات الخمس التي أُقيمت حتى الآن.

حضور الجماهير خيب التوقعات المتشائمة (إ.ب.أ)

وقال جيمس فاي، المدير المالي السابق لإحدى شركات التكنولوجيا، لـ«رويترز» خلال مباراة أستراليا وباراغواي في دور المجموعات، يوم الجمعة الماضية: «أتابع كرة القدم الأوروبية، لذلك شعرت بخيبة أمل بالتأكيد، وكنت أتمنى وجود توازن أكبر في المنتخبات التي حصلنا عليها هنا، من منطلق مصلحتي الشخصية. لكن إقامة كأس العالم هنا أمر رائع. لم يكن هناك أي احتمال أن أفوّت ذلك. لم أتمكن من حضور (نهائيات) 1994، وهذه أول كأس عالم أحضرها، لذا سأكون في الملعب مهما كانت المنتخبات المشاركة».

جماهير متنوعة

كان فاي ضمن حشد بلغ 68827 متفرجاً، وهو أكبر حضور جماهيري شهدته مباريات البطولة في باي أريا حتى الآن، وبفارق بضع مئات فقط عن السعة القصوى للحضور في البطولة البالغة 69391 متفرجاً.

أما أقل حضور جماهيري سجلته اللجنة المنظمة فكان 67966 متفرجاً في مباراة سويسرا وقطر.

وفي كل مباراة، حضر المشجعون المحايدون بأعداد كبيرة.

وخلال مباراة أستراليا وباراغواي، دوَّت هتافات الجماهير الأميركية عندما عرضت الشاشة العملاقة تحديثاً لأهداف مباراة الولايات المتحدة وتركيا التي كانت تقام في التوقيت نفسه.

كما أظهر مشجعو المكسيك من سان خوسيه ومن الجاليات اللاتينية الكبيرة الأخرى في جنوب باي أريا حماساً ملحوظاً، خصوصاً خلال مباراتي باراغواي.

وقالت اللجنة المنظمة لاستضافة كأس العالم في باي أريا، في بيان، أُرسل عبر البريد الإلكتروني إلى «رويترز»: «كان من الرائع مشاهدة هذا التنوع والحضور الجماهيري الدولي الذي قدم إلى المنطقة وشارك في مسيرات المشجعين وحضر المباريات واستمتع بكل ما نقدمه».

وحضر نيك تشانغ، أحد سكان المنطقة، مباراة أستراليا وباراغواي برفقة صديقين، ودفع 330 دولاراً مقابل تذكرة وضعتهم في أعلى مدرجات الملعب تحت أشعة شمس الظهيرة المباشرة.

وقال لـ«رويترز»: «كانت هناك مباراة، وأردنا فقط أن نعيش التجربة. نحن نجلس في مكان مرتفع جداً، لكننا ما زلنا قادرين على تذوق أجواء الحدث».

لقطة عامة للملعب الذي احتضن مباراة أستراليا وباراغواي (أ.ف.ب)

وبعدما تعرض جدول المباريات لانتقادات واسعة ووصف بأنه «ممل»، تبدو باي أريا الآن كأنها تضحك أخيراً، إذ تستعد لاستقبال المنتخب الأميركي، أحد الدول الثلاث المضيفة، في آخر مباراة لها يوم الخميس ضمن دور الـ32 أمام البوسنة.

وقد ارتفعت أسعار التذاكر بشكل حاد على منصات إعادة البيع، إذ وصل سعر أرخص تذكرة معروضة على منصة «ستب هب» إلى نحو ألفي دولار.

وخارج الملعب، يستعد المنظمون لإقامة احتفال ضخم في منطقة المشجعين الرئيسية بساحة سان بيدرو في سان خوسيه، حيث يجري نصب شاشة عملاقة رابعة لمتابعة مباراة خروج المغلوب.

ووفقاً للجنة الاستضافة في باي أريا، زار الساحة أكثر من 350 ألف شخص منذ انطلاق كأس العالم.

وقال الطالب المحلي جيمس مارتينيز لـ«رويترز» في ملعب باي أريا: «ربما استقبلت المدينة بعض المنتخبات غير المتوقعة، لكن مباراة الولايات المتحدة ستكون ختاماً رائعاً للاحتفالات».


مقالات ذات صلة

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الإسباني لامين يامال لاعب برشلونة أفضل لاعب واعد في العالم (إ.ب.أ)

«الكرة الذهبية»: لامين يامال أفضل لاعب شاب للعام الثالث توالياً

توّج النجم الإسباني الشاب لامين يامال، لاعب فريق برشلونة الإسباني، بجائزة أفضل لاعب كرة قدم واعد (تحت سن الـ21) في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)
فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)
TT

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)
فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم، من مسابقة الكأس، إثر فوزه عليه بهدف دون رد، الأربعاء، ليحجز مقعده في دور الـ16.

وجاءت هذه المفاجأة بعد يوم واحد من الإنجاز الذي حققه فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة الإنجليزية، بإقصائه أرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية، في أسبوع شهد سقوطاً لافتاً لفرق كبيرة أمام منافسين من الدرجات الدنيا.

وسجّل أركاديوش كاسيا هدف المباراة الوحيد في الشوط الثاني، بعدما ارتقى لكرة من ركلة ركنية وحوّلها برأسه إلى الشباك، مانحاً فريقه انتصاراً تاريخياً على بطل الدوري.

وتزداد أهمية هذا الإنجاز بالنظر إلى النتائج الأخيرة لليخ بوزنان، الذي تعادل قبل ستة أيام مع سندرلاند الإنجليزي بنتيجة 1-1 في الدوري الأوروبي، قبل أن يتغلب على ليجيا وارسو، الأحد، ويتصدر ترتيب الدوري البولندي، لكنه عجز عن مواصلة انتصاراته أمام منافس يلعب في الدرجة الرابعة.

ورغم إقامة المباراة عند الساعة 12:30 ظهراً في يوم عمل، امتلأت مدرجات ملعب سياركا بالمشجعين الذين حرصوا على مؤازرة فريقهم.

ورفعت الجماهير لافتة طريفة كُتب عليها: «إجازة، تغيّب عن المدرسة، إجازة مرضية... حضور مباريات كأس بولندا إلزامي».

ولم يكن هذا الانتصار المفاجأة الأولى لسياركا في البطولة، إذ سبق له إقصاء زاجويمبيه لوبين، أحد أندية الدرجة الأولى، في الدور السابق.

ويملك سياركا تاريخاً متواضعاً في كرة القدم البولندية، إذ أمضى ثلاثة مواسم في دوري الدرجة الأولى خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتنقل بين الدرجات الثالثة والرابعة والخامسة، ما يجعل مشواره الحالي في الكأس فرصة لإحياء أحلام جماهيره باستعادة أمجاد الماضي.

وعقب المباراة، قال حارس سياركا توماش بيتلاك، في تصريحات لقناة «تي في بي سبورت»: «لا أستطيع معرفة ما كان يدور في أذهان لاعبي ليخ، لكنني أتصور أن معظمهم وصلوا إلى هنا دون أن يعرفوا حتى طبيعة الأجواء في تارنوبجيج».

وأضاف: «أعتقد أنهم استهانوا بنا قليلاً، ولم يتوقعوا أن نمتلك هذا المستوى من الجودة».

وبهذا الفوز، يواصل سياركا مغامرته الاستثنائية في كأس بولندا، بعدما أطاح بفريقين من الدرجة الأولى، مؤكداً أن المفاجآت لا تزال جزءاً من سحر مسابقات الكؤوس.


إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)
الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)
TT

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)
الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية، بعد اعتدائه على أحد لاعبي الفريق المنافس عقب طرده خلال مباراة في الدوري البولندي لكرة القدم.

ووقعت الحادثة خلال المباراة التي خسرها رادومياك رادوم أمام بوجون شتشيتسين بنتيجة 3-4، السبت الماضي، بعدما تلقى كامارا، البالغ من العمر 27 عاماً، بطاقة حمراء في الدقيقة 90.

وعقب مغادرته أرض الملعب، اندلع شجار بالقرب من خط التماس، ما دفع اللاعب الغيني إلى العودة من نفق خروج اللاعبين، قبل أن يوجّه ضربة إلى رأس أحد لاعبي بوجون الاحتياطيين.

وأكدت رابطة الدوري البولندي، في بيان، أن كامارا ارتكب تصرفاً غير رياضي ينتهك قواعد اللعب النظيف، بعدما اعتدى على لاعب من الفريق المنافس عقب حصوله على البطاقة الحمراء.

ولم تقتصر العقوبة على الإيقاف لمدة ستة أشهر، إذ فرضت على اللاعب أيضاً غرامة مالية قدرها 50 ألف زلوتي بولندي، أي ما يعادل نحو 12.6 ألف دولار.


سندرلاند يتجاوز برينتفورد بثلاثية ويبلغ ربع نهائي كأس الرابطة

شمس الدين الطالبي لاعب سندرلاند يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه أمام برينتفورد مع زميليه تيمور تيوتيروف وجوسلين تا بي (رويترز)
شمس الدين الطالبي لاعب سندرلاند يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه أمام برينتفورد مع زميليه تيمور تيوتيروف وجوسلين تا بي (رويترز)
TT

سندرلاند يتجاوز برينتفورد بثلاثية ويبلغ ربع نهائي كأس الرابطة

شمس الدين الطالبي لاعب سندرلاند يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه أمام برينتفورد مع زميليه تيمور تيوتيروف وجوسلين تا بي (رويترز)
شمس الدين الطالبي لاعب سندرلاند يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه أمام برينتفورد مع زميليه تيمور تيوتيروف وجوسلين تا بي (رويترز)

حجز سندرلاند مقعده في الدور ربع النهائي من كأس الرابطة الإنجليزية لكرة القدم، بعدما تغلب على برينتفورد بنتيجة 3-2، الأربعاء، ضمن منافسات دور الـ16 من البطولة.

ونجح سندرلاند في استعادة نغمة الانتصارات وتعويض نتائجه المخيبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما فرض أفضليته مبكراً وسجل ثلاثة أهداف متتالية.

وافتتح شمس الدين الطالبي التسجيل في الدقيقة 27، قبل أن يضيف تيمور تيوتيروف الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط، فيما عزز مالك فوفانا تقدم سندرلاند بالهدف الثالث في الدقيقة 39.

ناثان كولينز لاعب برينتفورد يتنافس على الكرة مع تيمور تيوتيروف لاعب سندرلاند (رويترز)

وقلص برينتفورد الفارق عبر كالوم ويلسون في الدقيقة 42، قبل أن يسجل إيجور تياجو الهدف الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتجنب الخروج من المسابقة.

ويمنح هذا الانتصار سندرلاند دفعة معنوية مهمة، في ظل معاناته على صعيد الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتذيل جدول الترتيب برصيد خمس نقاط من مبارياته الثماني الأولى.

وبهذا الفوز، يواصل سندرلاند مشواره في كأس الرابطة الإنجليزية، بعدما نجح في بلوغ دور الثمانية رغم بدايته المتعثرة في الدوري.