قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

ألمانيا مرشحة لتخطي الباراغواي ضمن 3 مباريات حاسمة في دور الـ 32 ولا مجال للخطأ أو التعويض

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان
TT

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

يصطدم حلم المنتخب المغربي لكرة القدم بتكرار إنجاز نسخة 2022 على الأقل بواقعية هولندا عندما يلتقيان اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة) في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية، فيما تخوض البرازيل وألمانيا اختبارين صعب للأول ضد اليابان وأسهل على الورق للثاني أمام الباراغواي.

في مونتيري المكسيكية يعود المغرب لهذه المدينة بذكريات لا يتمنى تكرارها حين توقف مشواره عام 1986 عندما بلغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخ مشاركاته في المونديال قبل أن يخرج على يد ألمانيا الغربية 0-1. ويأمل المغرب هذه المرة في أن يتمكن من حجز بطاقته إلى الدور ذاته والتقدم إلى أبعد نقطة، كون البطولة حالياً تعرف مشاركة ضعف نسخة المكسيك وقتذاك (24 مقابل 48 الآن).

لكن يحذوه أمل آخر وهو تفادي الخروج من نسخة دخلها وهو رابع البطولة الأخيرة في قطر، ويحلم هذه المرة بالتتويج باللقب بعدما خرج من دور الأربعة عام 2022.

ولأنه حل ثانياً في المجموعة الثالثة، أوقعه جدول المسابقة في مواجهة هولندا التي تحلم بفك نحس لازمها في مسابقة خسرت مباراتها النهائية ثلاث مرات (1974، 1978، 2010).

وعلى الأرجح سيعود مدرب المغرب محمد وهبي إلى تشكيلته الأساسية التي خاض بها المباراتين الأوليين ضد البرازيل واسكوتلندا والتي أظهرت مستوى عالياً، بعدما أجرى أربعة تعديلات في المباراة ضد هايتي وعانى للفوز 4-2 بعدما تخلف مرتين.

ووعد وهبي الذي يهدف إلى اللقب على غرار ما فعله مع منتخب تحت 20 عاماً في مونديال تشيلي الخريف الماضي، بتصحيح كل شيء ذهنياً، وتقنياً، وتكتيكياً، وبدنياً. وأوضح: «نقوم دائماً بتحليل المباريات ونسعى للتطور. الأهم هو النية والرغبة في التسجيل. أرى تقدماً في هذا الجانب؛ لذلك أنا واثق».

ويأمل المغاربة أن يستعيد نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز بريقه في الوقت المناسب من أجل تخطي عقبة «الطواحين» الهولندية؛ حيث لم يرتقِ للمستوى الذي كان عليه في كأس أمم أفريقيا مطلع العام الحالي حينما اختير أفضل لاعب وهداف المسابقة (5)، وبقي صائماً خلال الدور الأول للمونديال عن هز الشباك مكتفياً بتمريرتين حاسمتين.

وطغى على أداء دياز الكثير من الأخطاء الفنية، على غرار كثرة المراوغة وعدم اتخاذ القرار الصحيح في التمرير لزملائه أو التسديد، ما جعله عرضة لانتقادات من لاعب الوسط الدولي السابق يونس بلهندة، الذي وصف أداءه في المباريات الثلاث الأولى بـ«المخيّب». وقال بلهندة: «سبب تواضع أداء دياز يرجع إلى محاولته استعراض مهاراته على أرضية الملعب بمفرده، وأن يكون النجم من دون أن يعتمد على زملائه، الأمر الذي أضر بالمنتخب».

وتابع: «في بعض اللحظات، كان يمكنه التمرير بسرعة أكبر أو القيام بالتمريرة الثانية أو التمريرة الحاسمة، لكن بدلاً من ذلك، يبطئ اللعب ويحاول المراوغة، وهذا ما يزعجني».

ووجهت انتقادات إلى دياز في المباراة الأخيرة أمام هايتي؛ بسبب إهداره عدداً من الكرات السهلة بالإضافة إلى تسببه في الهدف الثاني بعد ترك مهاجم سندرلاند الإنجليزي ويلسون إيسيدور يتحكم في الكرة من دون أي مقاومة، فسددها قوية في شباك الحارس ياسين بونو.

ورغم ذلك يظل دياز نجماً كبيراً تعول عليه الجماهير المغربية، وتأمل أن تكون مواجهة هولندا علامة فارقة في مشواره مع أسود الأطلس في العرس العالمي.

في المقابل، أكد رونالد كومان مدرب هولندا عندما سُئل إن كان فريقه قد أنجز الجزء الأصعب بتصدر مجموعته وتفادي البرازيل التي تصدرت أمام المغرب بفارق الأهداف، بأنه لم يكن يملك تفضيلاً حقيقياً بشأن هوية المنافس المحتمل وقال: «بصراحة، ليس لدي أي تفضيل. إنهما منتخبان جيدان، وقد رأينا ذلك خلال مباراتهما. لا أعتقد أن أحدهما أفضل من الآخر، علينا أن نركز على أنفسنا».

فيرتز ورقة ألمانيا الرابحة هجومياً (ا ف ب)cut out

وتعثرت هولندا في الجولة الأولى أمام اليابان 2-2، قبل أن تضرب بقوة أمام السويد 5-1 وتونس 3-1.

وحذّر كومان من التفكير بعيداً أكثر من اللازم، وقال: «علينا أن نستعد أولاً لمواجهة المغرب لأنها ستكون مباراة كبيرة. إنه منتخب جيد يتمتع بالكثير من الجودة ويمكنه التسجيل بسهولة. نحن نعرف ذلك من خلال لاعبيه الموجودين في كرة القدم الهولندية».

ورغم أن قلة من المراقبين رشحوا هولندا للمنافسة على اللقب الذي سبق وأفلت منها ثلاث مرات، لكن الأداء المقنع بالدور الأول زاد من واقعية الحلم ووضعها بقوة ضمن دائرة المرشحين. وغالباً ما يُشار إلى هولندا كأفضل منتخب لم يفز بالبطولة، لكنها تبدو في وضع جيد جداً حالياً؛ إذ تدخل مواجهتها مع المغرب على خلفية 15 مباراة متتالية من دون هزيمة في النهائيات، وتحديداً منذ خسارتها نهائي 2010 أمام إسبانيا 0-1 بعد وقت إضافي، من دون احتساب ركلات الترجيح.

ولطالما امتلك الهولنديون الذين غابوا عن نهائيات روسيا 2018، جيلاً تلو الآخر من التشكيلات المليئة بالمواهب، من دون أن يتمكن أي منها من الذهاب حتى النهاية. ويُعد مدافع ليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك القائد بلا منازع، ويمثل مع دينزل دومفريس وميكي فان دي فين حائط صد منيع. كما يُعتبر خط الوسط من النخبة، بوجود فرنكي دي يونغ الذي يدير اللعب إلى جانب رايان غرافنبرخ وتيجاني رايندرس. وإذا كان هناك موضع ضعف نسبي، فهو في الهجوم. ورغم ذلك، وصلوا إلى الشباك 10 مرات في ثلاث مباريات خلال دور المجموعات، وتقاسم براين بروبي وكودي جاكبو خمسة أهداف بينهما.

ولم يحصل بروبي، لاعب سندرلاند الإنجليزي، إلا على دقائق معدودة في نهاية المباراة الافتتاحية لهولندا التي انتهت بالتعادل مع اليابان 2-2، لكنه أثبت قيمته لاحقاً بتسجيله ثلاثة أهداف.

كوبي أحد أوراق اليابان المهمة (أ.ف.ب)

اختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

وفي هيوستن، تخوض البرازيل اختباراً صعباً ثانياً بعد الأول أمام المغرب (1-1)، عندما تلتقي مع اليابان وصيفة المجموعة السادسة.

بعد أداء غير مقنع أمام أسود الأطلس، بدأت البرازيل، الساعية إلى اللقب السادس في تاريخها، برفع نسقها محققة فوزين متتاليين بنتيجة واحدة 3-0 على هايتي واسكوتلندا.

وتأمل البرازيل في أن يساعدها المدرب الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي على إنهاء صيامها عن اللقب منذ 2002، علماً بأنها خرجت من ربع النهائي في آخر نسختين.

في المقابل، يُعد المنتخب الياباني من أبرز المنافسين المفاجئين، وأكد مدربه هاجيمي مورياسو أن منتخب بلاده «ليس مجرد مشارك»، لكن سجل اليابان بعد دور المجموعات في المونديال يناقض هذا الطرح.

فلم يحقق «الساموراي الأزرق» أي فوز في الأدوار الإقصائية حتى الآن (4 هزائم)، ومع تحقيقه انتصاراً واحداً فقط في خمس مباريات أمام منتخبات أميركا الجنوبية (تعادل واحد و3 هزائم)، يبدو منطقياً اعتباره الطرف الأقل حظاً في التأهل.

كما أن البرازيل تكبدت خسارة واحدة فقط في 14 مواجهة أمام اليابان (11 فوزاً وتعادلان)، وكانت في آخر لقاء بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (2-3) في مباراة ودية. وحسمت البرازيل أيضاً المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في كأس العالم بنتيجة 4-1 عام 2006.

وتعول البرازيل على نجمها وريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، صاحب أربعة أهداف حتى الآن، وسيصبح أول لاعب برازيلي منذ الثنائي الرائع رونالدو وريفالدو في 2002 يسجل في أول أربع مباريات له ضمن نسخة واحدة، في حال هز شباك اليابان التي حافظت على نظافتها في ست من آخر ثماني مباريات.

وعلى صعيد التشكيل، يواصل المنتخب البرازيلي متابعة حالة جناحه رافينيا، الذي غاب عن مواجهة اسكوتلندا بعد تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية؛ وفي حال استمرار غيابه سيعتمد أنشيلوتي على الموهبة الشابة رايان، لاعب بورنموث الإنجليزي مكانه. أما المنتخب الياباني، فقد تلقى دفعة إيجابية بعدما تبين أن إصابة قلب الدفاع كو إيتاكورا، الذي خرج مبكراً أمام السويد، ليست خطيرة، ما يزيد من فرص مشاركته أمام البرازيل.

ومن المنتظر أن يحتفظ دايزن مايدا، مهاجم سلتيك، بمكانه في التشكيل الأساسي بعد تسجيله هدف اليابان أمام السويد، بينما ينتظر أن يعود لاعب الوسط كايشو سانو إلى التشكيلة الأساسية على حساب يوكيناري سوغاوارا.

ألمانيا مرشحة لتخطي الباراغواي

وتخوض ألمانيا، البطلة أربع مرات، اختباراً سهلاً نسبياً أمام الباراغواي، ثالثة المجموعة الرابعة، في سعيها إلى بلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2014 عندما توجت باللقب.

ويتعين على الألمان تعلم الدرس من خسارتهم أمام منتخب أميركي جنوبي في الجولة الثالثة الأخيرة عندما قلبت الإكوادور تأخرها بهدف إلى فوز 2-1، وهو ما قاله مدربها يوليان ناغلسمان: «سنتعلم دروسنا ونمضي قدماً. علينا أن نستفيد من ذلك ونحسن الأداء، لكن أيضاً يجب أن نتطلع إلى الأمام».

وأضاف: «فزنا بالكثير من المباريات، وخسرنا واحدة، والأهم في مواجهة الباراغواي هو أن نبدأ بشكل جيد ونبذل كل ما لدينا من أجل الوصول إلى الدور التالي».

وأوضح المدرب الشاب (38 عاماً) أنه كان يفضل عدم دخول الدور المقبل بعد هزيمة، وقال: «الخسارة ليست أمراً جيداً أبداً، حتى في مباراة لا يمكن أن تخسر فيها الصدارة».

وقدم المنتخب الألماني أداءً مميزاً في أول مباراتين بفوز كاسح 7-1 على كوراساو الضيف الجديد في المونديال، قبل أن يقلب تأخره صفر-1 أمام كوت ديفوار إلى انتصار ثمين 2-1 في الجولة الثانية، ليضمن التأهل قبل الخسارة 1-2 أمام الإكوادور بالجولة الثالثة. وتأمل ألمانيا المتوجة بكأس العالم أعوام 1954 و1974 و1990 و2014، أن ترتقي لمستوى التطلعات كمرشح قوي للفوز باللقب وتعويض إخفاق الخروج من مرحلة المجموعات في النسختين الأخيرتين عامي 2018 و2022 بروسيا وقطر.

من جانبه، تمكن منتخب الباراغواي، العائد للمونديال بعد غياب دام 16 عاماً، من التأهل ضمن أفضل فرق بالمركز الثالث بعد هزيمة 1-4 أمام الولايات المتحدة، ثم انتصار ثمين 1-صفر على تركيا، وتعادل دون أهداف مع أستراليا. ويدرك المدرب جوستافو ألفارو أن المهمة ستكون صعبة أمام ألمانيا، لكنه يستمد الثقة من نتيجة آخر لقاء بين الفريقين الذي انتهى بالتعادل 3-3 عام 2013 ودياً.

ويفتقد منتخب ألمانيا خدمات لاعبه نيكو شلوتربيك، الذي تعرض لإصابة خطيرة في الكاحل أمام كوت ديفوار؛ لذا سيلعب أنطونيو روديجر مجدداً في قلب الدفاع إلى جانب جوناثان تاه. مع عدم توقع أي مفاجآت في التشكيلة حيث سيستمر كاي هافرتز، وفلوريان فيرتز، وجمال موسيالا في قيادة خط الهجوم، فيما يتولى المخضرم مانويل نوير حراسة المرمى.

وفيما يتعلق بالباراغواي، فسيغيب دييغو جوميز بسبب الإيقاف، بينما يعود ألميرون الذي طرد في مباراة الجولة الثانية. ورغم تسجيل جابرييل أفالوس (34 عاماً) هدفين فقط في 25 مباراة مع منتخب الباراغواي، فإنه من المتوقع أن يحصل على فرصة في الثلث الهجومي أمام ألمانيا.

يشار إلى أن الفائز من تلك المباراة سوف يلتقي في دور الـ16 مع الفائز من مباراة فرنسا والسويد.


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

«آسياد 2026»: توتر قديم يعود للواجهة... أزمة بين لاعبتي تنس تايوانيتين

رباعي لاعبات تايوان يحتفلن بالميداليات الذهبية والفضية لزوجي السيدات بناغويا (رويترز)
رباعي لاعبات تايوان يحتفلن بالميداليات الذهبية والفضية لزوجي السيدات بناغويا (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: توتر قديم يعود للواجهة... أزمة بين لاعبتي تنس تايوانيتين

رباعي لاعبات تايوان يحتفلن بالميداليات الذهبية والفضية لزوجي السيدات بناغويا (رويترز)
رباعي لاعبات تايوان يحتفلن بالميداليات الذهبية والفضية لزوجي السيدات بناغويا (رويترز)

أحيت لاعبتا التنس التايوانيتان هسيه سو - وي وتشان هاو - تشينغ خلافهما مجدداً خلال دورة الألعاب الآسيوية السبت، بعدما أبدت تشان غضبها من تجاهل هسيه مصافحتها عقب نهاية نهائي زوجي السيدات في ناغويا.

ولم تتصافح اللاعبتان عقب مباراة متوترة في زوجي السيدات ببطولة أميركا المفتوحة، عندما صرخت إيلينا أوستابنكو، زميلة هسيه في الملعب، بوجه مدرب تشان في المنطقة المخصصة للاعبات عقب حسم الفوز.

وتبادلت الغريمتان من تايوان لاحقاً الانتقادات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تلك الواقعة.

وقالت تشان السبت إنها كانت مستعدة لتجاوز كل ذلك بعدما خسرت برفقة وو فانغ - شيين بنتيجة 6 - 4 و4 - 6 أمام هسيه وليانغ إن - شوا في مواجهة تايوانية خالصة على ذهبية الزوجي في مركز هيجاشياما بارك للتنس.

وأضافت اللاعبة البالغة من العمر 33 عاماً: «في بطولة أميركا المفتوحة لم أمد يدي لمصافحتها، لأنني لم أجد أي استجابة في مرات سابقة، وشعرت بأنه لا فائدة من إظهار الود لمن يقابله بالبرود».

وتابعت: «لكن اليوم، شعرت بأن هذه المباراة من أجل (تايوان). وقبل انطلاق اللقاء، قررت أن أمد يدي للمصافحة عقب نهايته، لكنني لم أتمكن من مصافحتها مجدداً».

وأشارت تشان إلى أنها شعرت بالإحباط أيضاً خلال الشوط الفاصل عندما صفق مدرب منتخب تايوان لهسيه.

وقالت تشان، التي حصدت ذهبية الزوجي في ألعاب هانغتشو الآسيوية قبل ثلاثة أعوام: «في تلك اللحظة شعرت بإحباط شديد. ففي النهاية، دوره اليوم هو مدرب منتخب».

من جانبها، قللت هسيه، الحائزة على تسعة ألقاب في الزوجي بالبطولات الأربع الكبرى، من أهمية واقعة رفض المصافحة.

وقالت اللاعبة البالغة من العمر 40 عاماً: «احترام منافسيك في الملعب أمر أساسي، لكن إذا لم يحترمني المنافس، فماذا هناك ليُقال؟ لن أرغب في المصافحة، هذا كل ما في الأمر».


بسبب شغب جماهيرها... الدومينيكان تمنع هايتي من اللعب على ملاعبها

جمهور هايتي أثار الشغب في الدومينيكان (إ.ب.أ)
جمهور هايتي أثار الشغب في الدومينيكان (إ.ب.أ)
TT

بسبب شغب جماهيرها... الدومينيكان تمنع هايتي من اللعب على ملاعبها

جمهور هايتي أثار الشغب في الدومينيكان (إ.ب.أ)
جمهور هايتي أثار الشغب في الدومينيكان (إ.ب.أ)

حظرت جمهورية الدومينيكان، الجمعة، منتخب هايتي، من اللعب على ملاعبها، وذلك عقب وقوع اضطرابات جماهيرية خلال مباراة في دوري أمم اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (الكونكاكاف)، بين الجزيرتين الجارتين.

وأعلن وزير الرياضة كيلفين كروز، هذا الحظر عقب وقوع حوادث قبل المباراة التي أقيمت مساء الخميس عند مداخل ملعب «فيلكس سانشيز» الأولمبي في سانتو دومينغو.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعات من المشجعين وهم يقتحمون بعض المداخل، مما أدى إلى إتلاف إحدى البوابات.

وقال كروز: «ما رأيناه بخصوص البوابة في ملعب (فيلكس سانشيز)، وهو منشأة رياضية كلف بناؤها ملايين البيزوهات لتكون في أبهى حلة، أمر غير مقبول»، مشيراً إلى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع عدم الانضباط.

وأيد لويس أبي نادر رئيس جمهورية الدومينيكان هذا القرار، وقال: «موقف وزير الرياضة هو موقف الحكومة».

ولم يرد اتحاد هايتي لكرة القدم على الفور على طلب للتعليق على الحظر.

وفي منشور عبر حسابه على منصة «إكس» بعد المباراة، وصف الاتحاد تلك المباراة بأنه «ليلة جميلة لهايتي، ليلة جميلة للجزيرة التي نتشاركها»، مضيفاً: «على أرض الملعب، المنافسة؛ وخارج الملعب، احترام الجار».

وفازت هايتي 4-1 بالمباراة، بعدما سجل مهاجم سندرلاند ويلسون إيزيدور هدفين.

ورفعت هايتي رصيدها بهذا الفوز إلى تسع نقاط في المجموعة الأولى، بينما توقف رصيد جمهورية الدومينيكان عند ست نقاط.

وقد تم تصوير إيزيدور وهو يقول «هيسبانيولا هي هايتي». وهيسبانيولا هي جزيرة كاريبية تتشاركها جمهورية الدومينيكان وهايتي، اللتان تشهد علاقاتهما خلافات مستمرة بشأن قضايا الهجرة وأمن الحدود.

ووصف خوسيه ديشان، رئيس اتحاد الدومينيكان لكرة القدم، تصريح إيزيدور، بأنه «عدم احترام للسيادة الوطنية»، وقال إن الاتحاد سيقدم شكوى إلى الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) والكونكاكاف.

ولم يرد الفيفا والكونكاكاف على الفور على طلبات التعليق.

وقالت سفارة هايتي في سانتو دومينغو إن التصريحات، التي أُدلي بها «في خضم المنافسة والحدة التي تميز الأحداث الرياضية» لا تعكس موقف الحكومة الهايتية، وشكرت السلطات في الدومينيكان على تنظيم الحدث.

وأضافت السفارة في بيان: «لا يجب أن تؤدي المنافسات الرياضية إلى التشكيك في علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل التي يجب أن تسود بين الدولتين».

ولطالما اتسمت العلاقات الدبلوماسية بين هايتي وجمهورية الدومينيكان بالتوتر، وكثفت حكومة أبي نادر عمليات ترحيل الهايتيين المقيمين بصورة غير قانونية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عندما تعهدت بترحيل ما يصل إلى 10 آلاف شخص أسبوعياً.

وسبق أن تأثرت الرياضة بالنزاعات بين الجارتين.

وفي عام 2023، بعدما أغلق أبي نادر الحدود على خلفية نزاع بشأن قناة أقامتها هايتي على نهر ماساكري المشترك بين البلدين، طلبت وزارة الرياضة الهايتية من اتحاد كرة القدم التوقف عن إقامة مباريات المنتخب الوطني في جمهورية الدومينيكان.


دي يونغ يقترب من العودة لبرشلونة

الهولندي فرينكي دي يونغ لاعب برشلونة (رويترز)
الهولندي فرينكي دي يونغ لاعب برشلونة (رويترز)
TT

دي يونغ يقترب من العودة لبرشلونة

الهولندي فرينكي دي يونغ لاعب برشلونة (رويترز)
الهولندي فرينكي دي يونغ لاعب برشلونة (رويترز)

يعود فريق برشلونة إلى التدريبات يوم الاثنين المقبل بعد فترة راحة استمرت تسعة أيام، ومع ذلك واصل اللاعبون المصابون العمل على برامج تعافيهم خلال هذه الفترة.

ومن بين اللاعبين الذين لم يتوقفوا عن العمل، يبرز اسم فرينكي دي يونغ؛ إذ استعرض اللاعب الهولندي، السبت، التقدم الكبير الذي أحرزه في مرحلة التأهيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً بوضوح تام التزامه تجاه النادي الكاتالوني وتفانيه من أجل ناديه.

ويمر دي يونغ بالمرحلة الأخيرة من التعافي بعد إصابته بتمزق في الرباط الجانبي الداخلي للركبة، وهي الإصابة التي تعرض لها الصيف الماضي خلال كأس العالم. ويخطط لاعب خط الوسط الهولندي، الذي اختار العلاج التحفظي بدلاً من الجراحة، للانضمام تدريجياً إلى التدريبات الجماعية بدءاً من الأسبوع المقبل، وذلك عندما يستأنف برشلونة تدريباته عقب فترة الراحة التي منحها المدرب فليك للاعبين غير المشاركين في المباريات الدولية.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فقد كان تقدمه ملحوظاً للغاية خلال الأيام والساعات القليلة الماضية، وهو ما أظهره اللاعب الدولي الهولندي (29 عاماً) عبر وسائل التواصل الاجتماعي السبت؛ إذ نشر صوراً من مجمع تدريبات النادي تظهره وهو يركض، ويتعامل مع الكرة، ويغير وتيرة حركته، ويؤدي تمارين في صالة الألعاب الرياضية. كما شارك صورة لقميصه تظهر عليه كلمة «بارسا» بوضوح، مما يعكس التزامه العميق تجاه النادي.

وبعد نشر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد العديد من زملائه في الفريق، بالإضافة إلى لاعبين محترفين آخرين، بحالته البدنية. ومن بين هؤلاء: لامين يامال، وتير شتيغن، وجيرارد مارتن، وداني أولمو، وكوبارسي، وإريك غارسيا، وأديمي، ورونالد أراوخو، وفيرجيل فان دايك...

وسيعود دي يونغ، الذي عانى من كثرة الإصابات في المواسم الأخيرة، تدريجياً وببطء شديد إلى التدريبات الجماعية والمباريات. ونظراً لغيابه عن الملاعب لأشهر طويلة، لا أحد يرغب في المخاطرة بحدوث انتكاسة.