مصر: قضية «العمى الجماعي» تعود للواجهة بعد تأجيل محاكمة المتهمين

دار القضاء العالي في مصر (الموقع الرسمي لمحكمة النقض المصرية)
دار القضاء العالي في مصر (الموقع الرسمي لمحكمة النقض المصرية)
TT

مصر: قضية «العمى الجماعي» تعود للواجهة بعد تأجيل محاكمة المتهمين

دار القضاء العالي في مصر (الموقع الرسمي لمحكمة النقض المصرية)
دار القضاء العالي في مصر (الموقع الرسمي لمحكمة النقض المصرية)

لم يسدل الستار على القضية المعروفة إعلامياً في مصر بقضية «العمى الجماعي» بعدما أجلت محكمة جنح الدقي بمدينة الجيزة، الأربعاء، محاكمة 10 متهمين من الطاقم الطبي والإداري بمستشفى تابع للهيئة العامة للتأمين الصحي بالتسبب في عاهات مستديمة في العين، بينها فقدان البصر،

لـ75 مريضاً إلى 29 يوليو (تموز)، لحين ورود تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض.

ووفقاً لوسائل إعلام مصرية، فإن القضية بدأت بعدما أصيب الضحايا بمستشفى 6 أكتوبر بفقدان البصر نتيجة تلوث داخل غرف العمليات في المستشفى، حسب ما توصلت إليه تحقيقات النيابة العامة، التي وجهت اتهاماتها إلى المتهمين في القضية رقم 1656 لسنة 2026 جنح الدقي.

ورصد تقرير مصلحة الطب الشرعي والتحقيقات «وجود إهمال جسيم وقصور في إجراءات التعقيم ومكافحة العدوى ما تسبب في إصابة المرضى بعدوى شديدة أدت إلى التهابات حادة وتدهور في الإبصار، وصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر أو استئصال محتويات العين».


مقالات ذات صلة

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من ملاحقة المسؤولين لـ«الكلاب الضالة» في الجيزة (جهاز تنمية حدائق أكتوبر)

مصرع رضيعة يُصعّد أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر

صعّدت واقعة مصرع طفلة «رضيعة» إثر هجوم «كلاب ضالة» عليها في محافظة الجيزة المصرية أخيراً، أزمة انتشار الكلاب الضالة، وسط تحرك برلماني.

منى أبو النصر (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الحكومة يعلن زيادة الحد الأدنى للأجور تدريجياً خلال 3 سنوات (رئاسة مجلس الوزراء)

كيف تفاعل المصريون مع قرار رفع الحد الأدنى للأجور عام 2030؟

لم ينل الإعلان الحكومي عن زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر، قرابة الضعف خلال 3 أعوام، احتفاء وترحيباً شعبياً واسعاً، كالمتوقع.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صورة تذكارية للقادة المشاركين في القمة الأفريقية - الروسية بسان بطرسبرغ الروسية 2023 (الرئاسة المصرية)

قمة روسية - أفريقية لتعميق الشراكة وخفض منسوب التوتر بالقارة السمراء

في توقيت حرج بالقارة السمراء وسط صراعات ونزاعات، تلتئم قمة روسية - أفريقية في موسكو، تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية»؛ لبحث تعميق الشراكات، وخفض التوتر

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا قيادات مصرية وتركية على هامش زيارة قائد القوات البرية التركية للقاهرة (صفحة السفير التركي بالقاهرة على «فيسبوك»)

مصر وتركيا لمزيد من التنسيق العسكري وسط توترات إقليمية

جاء إعلان السفير التركي في القاهرة عن وصول قائد القوات البرية التركية إلى مصر في زيارة رسمية، الاثنين، ليؤكد أن العلاقات العسكرية تمضي على طريق التنسيق.

أحمد جمال (القاهرة)

غموض يلف مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» في أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)
صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» في أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)
TT

غموض يلف مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» في أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)
صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» في أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)

تسود حالة من التكتم والغموض الأوساط السياسية والعسكرية الليبية عقب المحادثات المغلقة، التي احتضنتها أنقرة بين صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وعبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، وسط تضارب الأنباء حول نتائجها بين الفشل، أو التمهيد لجولة ثانية.

هذا الغموض لم يقتصر على النتائج، بل امتد إلى طبيعة ما تم مناقشته في الغرف المغلقة، الجمعة الماضي، وما إذا كان البحث يتناول بجدية توحيد المؤسسة العسكرية الليبية على أسس مهنية، تمهّد لحلحلة الأزمة السياسية، أم أنه جاء لاستكمال صفقة تقاسم النفوذ بين أبرز القوى الفاعلة في شرق البلاد وغربها، التي يرى البعض أن واشنطن دشّنتها.

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (المجلس)

بداية، ينفي الباحث الأكاديمي في الدراسات الاستراتيجية والسياسية، محمد أمطيريد، ما تردّد عن «فشل اللقاء لإصرار معسكر الغرب الليبي، ممثلاً في الزوبي، على تقديم المسار العسكري وفصله عن ملف التسوية السياسية».

وأوضح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الطرفين اتفقا على مهلة 10 أيام للرجوع إلى قواعدهما لمناقشة بنود تفصيلية، تخص صلاحيات المناصب والمؤسسات العسكرية». وشدّد على أن «ملف التسوية السياسية، وتحديداً تشكيل سلطة تنفيذية جديدة (مجلس رئاسي وحكومة موحّدة)، لم يُقحَم على أجندة اللقاء، بل كان جزءاً رئيسياً منها».

وفي غياب الرواية الرسمية، روّجت منصات إعلامية لسيناريو الفشل، متناقلةً أن صدام حفتر اشترط رئاسة المجلس الرئاسي، قبل موافقته على الترتيبات المقترحة لتوحيد المؤسسة العسكرية.

وتشهد ليبيا منذ سنوات انقساماً سياسياً وعسكرياً، حيث تتنازع السلطة حكومتان: «الوحدة الوطنية» في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد، برئاسة أسامة حماد، وهي مكلّفة من البرلمان، وتحظى بدعم القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، وتدير الشرق ومدناً في الجنوب.

المشير خليفة حفتر (الجيش الوطني)

ولفت أمطيريد إلى أن مباحثات أنقرة «جزء من مسار ترعاه أطراف دولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وجرى نقاش بنوده الرئيسية سابقاً في واشنطن وعواصم أوروبية».

وأكد مدير مركز «صادق» للدراسات، أنس القماطي، أن لقاء أنقرة «لم يفشل نهائياً، وهناك جولة مقبلة»، معتقداً أن «الخلاف تمحور حول رغبة صدام في ربط المسارين العسكري والسياسي كحزمة واحدة، مقابل تفضيل الزوبي ترك ملف السلطة التنفيذية لمسار اتفاق اللجنة المصغّرة (4+4)، كونه قضية سياسية».

وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي، أعلنت البعثة الأممية، بمشاركة ممثلين عن «الجيش الوطني» وحكومة «الوحدة»، التوصل إلى اتفاق ينص على تشكيل سلطة تنفيذية جديدة من مجلس رئاسي وحكومة، تمهيداً لإجراء الانتخابات خلال 24 شهراً.

ويرى القماطي أن مباحثات أنقرة، حال نجاحها، «لن تستهدف توحيداً حقيقياً للمؤسسة العسكرية، بقدر ما ستعدّ تفاهماً لتقاسم إدارتها»، وتوقّع أن «يحتفظ كل طرف بقواته داخل مناطقه، وأن يتوحّدا بهدف مرحلي، يتمثّل في الحضور بقوة مشتركة في الجنوب».

في المقابل، ذكرت مصادر مطّلعة أن الخلاف تمحور حول إصرار الزوبي على إلغاء منصب «القائد العام»، الذي منحه البرلمان للمشير خليفة حفتر عام 2015. إلا أن المحلل خالد موسى سكران أشار، في مداخلة مع قناة «ليبيا الأحرار»، إلى «احتمالية أن تكون هناك نية داخل القيادة العامة بأن يتقاعد المشير حفتر، أسوة بقيادات عسكرية تقاعدت مؤخراً.

وفي هذا السياق، يرى المحلل محمد محفوظ أن صدام حفتر «لم يعترض على إلغاء منصب القيادة العامة، لكنه اشترط، في المقابل، تولّي رئاسة المجلس الرئاسي للحصول على شرعية أكبر، وهو ما رفضه الزوبي».

وأرجع مراقبون رفض الزوبي إلى إدراكه الرفض القاطع في مدن الغرب الليبي، وفي مقدمتها مصراتة، لـ«المبادرة الأميركية»، وما تتيحه من منح حفتر أو أحد أبنائه أي منصب سيادي.

واستبعد محفوظ، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن يؤدي اتفاق توحيد المؤسسة العسكرية إلى حلحلة الأزمة السياسية، وقال إن «غياب الثقة يجعل نقاش قضايا وتدريبات عسكرية هامة لإجراء الانتخابات، مثل نزع السلاح وإخراج المرتزقة، أمراً صعباً».

أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان (الحكومة)

من جهته، أشار الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تركيا تتحرك حالياً بحزم شديد، بعدما حصلت على موافقة البرلمان الليبي على مذكرة تفاهم حول ترسيم الحدود البحرية الموقّعة عام 2019، ما دفعها إلى تأييد «المبادرة الأميركية» وتسريع فصولها، ليصبح المسار مشروعاً يحمل رغبة تركية بالدرجة الأولى.


قاضية تأمر الحكومة الإسبانية برفع السرية عن وثائق بشأن تدفق مهاجري سبتة

قوات إسبانية تؤمن عملية عبور عدد من المهاجرين الذين اختاروا العودة إلى المغرب (أ.ف.ب)
قوات إسبانية تؤمن عملية عبور عدد من المهاجرين الذين اختاروا العودة إلى المغرب (أ.ف.ب)
TT

قاضية تأمر الحكومة الإسبانية برفع السرية عن وثائق بشأن تدفق مهاجري سبتة

قوات إسبانية تؤمن عملية عبور عدد من المهاجرين الذين اختاروا العودة إلى المغرب (أ.ف.ب)
قوات إسبانية تؤمن عملية عبور عدد من المهاجرين الذين اختاروا العودة إلى المغرب (أ.ف.ب)

أظهر ‌حكم قضائي أن قاضية إسبانية تحقق في واقعة العبور الجماعي للمهاجرين إلى سبتة من المغرب في يوليو (تموز)، أمرت ​الحكومة اليوم الثلاثاء برفع السرية عن مزيد من الوثائق المخابراتية والتقارير، المرتبطة بواقعة التدفق الحدودي الذي أسفر عن سقوط قتلى، حسب ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.وتحقق قاضية المحكمة العليا، ماريا تاردون، في ما كانت تعرفه السلطات الإسبانية مسبقاً عن عملية العبور، وكيف تم التعامل مع تلك المعلومات المخابراتية، وما إذا كان المسؤولون ‌قد تقاعسوا ‌عن اتخاذ الإجراءات اللازمة استجابة ​للتحذيرات. ‌

وأمهلت ⁠مجلس الوزراء ​15 ⁠يوماً للامتثال لهذا الأمر. وتتركز القضية على واحد من أكثر حوادث المهاجرين دموية على حدود الاتحاد الأوروبي في السنوات القليلة الماضية، وأصبحت اختباراً للمساءلة حول كيفية إدارة إسبانيا والمغرب لتدفقات الهجرة على الحدود الجنوبية لأوروبا.

وأفادت ⁠«رويترز»، في وقت سابق، بأن ما ‌لا يقل عن ‌72 ألف مهاجر عبروا من المغرب ​إلى جيب سبتة، الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، في 30 ‌يوليو الماضي، في موجة تدفق جماعي أسفرت عن ‌وفاة 82 شخصاً على الجانب الإسباني و14 آخرين في المغرب.

ورفع مجلس الوزراء السرية عن 40 وثيقة استخباراتية في الثامن من سبتمبر (أيلول)، بما في ‌ذلك مذكرات من المركز الوطني للاستخبارات ورسائل عبر تطبيق «واتساب»، تضمنت رسائل مسؤولين ⁠حكوميين.

وأظهرت الوثائق ⁠التي تم الكشف عنها أن المركز الوطني للاستخبارات حذر نظراءه المغاربة والسلطات الإسبانية من وجود خطط لاقتحام سبتة. وطلبت تاردون رفع السرية عن جميع المذكرات والتقارير، التي أعدها المركز الوطني للاستخبارات بعد 30 يوليو الماضي بشأن التدفق الحدودي ودور المغرب، بما في ذلك التقارير السرية المتعلقة بسلوك السلطات المغربية.

كما طلبت القاضية أيضاً الحصول على القائمة الكاملة لمستلمي مذكرتين من المركز الوطني للاستخبارات، تم ​رفع السرية عنهما بالفعل، مؤرختين ​في 27 و30 يوليو الماضي، مع توضيح التوقيت الدقيق لتسليمهما.


مصرع رضيعة يُصعّد أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر

جانب من ملاحقة المسؤولين لـ«الكلاب الضالة» في الجيزة (جهاز تنمية حدائق أكتوبر)
جانب من ملاحقة المسؤولين لـ«الكلاب الضالة» في الجيزة (جهاز تنمية حدائق أكتوبر)
TT

مصرع رضيعة يُصعّد أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر

جانب من ملاحقة المسؤولين لـ«الكلاب الضالة» في الجيزة (جهاز تنمية حدائق أكتوبر)
جانب من ملاحقة المسؤولين لـ«الكلاب الضالة» في الجيزة (جهاز تنمية حدائق أكتوبر)

صعدت واقعة مصرع طفلة «رضيعة» إثر هجوم «كلاب ضالة» عليها في محافظة الجيزة المصرية أخيراً، أزمة انتشار الكلاب الضالة، وسط تحرك برلماني دعا إلى «الكشف عن نتائج تحركات الحكومة بشأن الأزمة في ظل تعدد حالات العقر».

وتعرضت طفلة تدعى سلسبيل، الأحد، لهجوم من مجموعة من الكلاب الضالة بالقرب من منزل أسرتها في منطقة حدائق أكتوبر؛ ما أدى إلى وفاتها متأثرة بإصابتها، وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وطلبت استكمال التحريات وسماع أقوال أسرة الطفلة والجيران، وفحص كاميرات المراقبة للوقوف على ملابسات الحادث.

بينما تقدم عضو مجلس النواب أحمد جبيلي، الاثنين، بطلب إحاطة لـ«فتح تحقيق عاجل في وفاة الطفلة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، ووضع خطة لحماية المواطنين من هجمات الكلاب الضالة».

وأشار جبيلي إلى أن مطالبات التعامل مع المشكلة سبقت الحادث بنحو 10 أشهر، وشملت مخاطبات لوزارة الإسكان وجهاز المدينة والجهات المحلية والبيطرية المختصة، مطالباً بمراجعة هذه المخاطبات، والكشف عن أسباب عدم التوصل إلى حلول تمنع تكرار الحوادث. واستند جبيلي في طلب إحاطته إلى بيانات تشير إلى «تسجيل مليون و72 ألفاً و370 حالة عقر وخدش من حيوانات خلال 2024، وأكثر من 700 ألف حالة خلال النصف الأول من عام 2025».

وقالت عضو مجلس النواب أميرة العادلي لـ«الشرق الأوسط» إن «حوادث العقر تتكرر يومياً، وقد تقدمت بطلبات إحاطة بشأن الأزمة أكثر من مرة، وفي كل مرة أتداول فيها طلب إحاطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أجد تفاعلاً واسعاً، سواء من مواطنين يستغيثون بسبب انتشار الكلاب الضالة، أو من نشطاء معنيين بحقوق الحيوان يعترضون على طرق التعامل معها».

وأضافت: «هناك أيضاً مواطنون يلجأون إلى تسميم الكلاب بصورة فردية، في ظل غياب حلول واضحة من الدولة، كما أن ازدياد أعداد الكلاب وتجمعها في قطعان داخل المناطق السكنية يثير مخاوف المواطنين، فالأزمة لا تقتصر على حوادث العقر وحدها؛ بل تشمل أيضاً الخوف من وجود هذه التجمعات في الشوارع».

وانتقدت العادلي «غياب المعلومات الواضحة بشأن نتائج الاستراتيجية الحكومية للتعقيم والتحصين»، معتبرة أن «الإجراءات الحالية غير كافية للتعامل مع حجم المشكلة».

كما شددت على ضرورة تبني «استراتيجية متكاملة تشمل إنشاء ملاجئ مخصصة للكلاب، ومراجعة منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات التي تسهم في تجمعها، إلى جانب تنسيق الجهود بين وزارات الإسكان والزراعة والتنمية المحلية والجهات المعنية»، مطالبة بأن تتعامل الدولة مع الأزمة عبر «إجراءات واضحة وجدول زمني محدد» يمكن من خلاله متابعة النتائج.

جلسة سابقة لمجلس النواب بمقره في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (مجلس النواب المصري)

وتأتي هذه المطالب رغم إعلان الحكومة في يوليو (تموز) الماضي عن خطة وطنية متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة، تشمل التعقيم والتحصين، وإنشاء مراكز للإيواء، وتحسين إدارة المخلفات، وتطوير منظومة تلقي شكاوى المواطنين.

في سياق ذلك، أفاد المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية الحسيني محمد عوض بأن «وفاة الطفلة حادث مأساوي ومؤلم، وحماية أرواح المواطنين خصوصاً الأطفال، مسؤولية أساسية تقع على عاتق جميع الجهات المعنية، وتستوجب التعامل مع أي بلاغ عن كلاب تمثل خطورة على المواطنين بمنتهى الجدية والسرعة».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الدولة بدأت تنفيذ خطة وطنية موحدة للتعامل مع الكلاب الضالة وفقاً للقانون رقم 29 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، تقوم على أسس علمية وبيطرية، وتستهدف الحد من تكاثر الكلاب ومكافحة مرض السعار، وتحقيق التوازن بين حماية المواطنين والتعامل الإنساني مع الحيوانات»، مشيراً إلى أن «الخطة تعتمد على التعقيم والتحصين ضد السعار، ثم إعادة الكلاب إلى بيئتها الأصلية في الحالات التي تسمح بها التقييمات البيطرية والضوابط المنظمة».

وأضاف عوض أن «الخطة تشمل التوسع في تجهيز مراكز الإيواء، وتوفير المعدات اللازمة للتعامل الآمن مع الكلاب، وتعزيز التنسيق بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري والمحافظات والجهات المعنية، إلى جانب تطوير منظومة استقبال بلاغات المواطنين وسرعة الاستجابة لها».

كما لفت إلى أن «الهيئة» جهزت مراكز إيواء ومركبات لدعم العمل الميداني، ووفرت جرعات من لقاح السعار لدعم جهود التحصين، مؤكداً أن «التعقيم والتحصين، رغم أهميتهما الاستراتيجية، لا يمثلان وحدهما استجابة كافية للخطر الفوري».

وشدد على «أهمية رفع الوعي المجتمعي بآليات التعامل الآمن مع الكلاب الضالة لتفادي حوادث العقر والإجراءات الواجب اتباعها عند التعرض لها»، مشيراً إلى «تعامل الفرق البيطرية الميدانية مع الحيوانات وفقاً لدرجة الخطورة والضوابط القانونية والبيطرية المعتمدة، مع إعطاء الأولوية القصوى لسلامة المواطنين».

حول الإجراءات المتخذة عقب وفاة الرضيعة، قال عوض إن «مديرية الطب البيطري بالجيزة نفذت تحركات ميدانية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالمدينة للتعامل مع تجمعات الكلاب في المنطقة، ووضعت خطة للرصد والتقصي تشمل التعامل مع البلاغات المتكررة، وتقييم نتائج التدخلات على أرض الواقع».

وأضاف أن «(الهيئة) وجهت مديرية الطب البيطري بالجيزة إلى زيادة معدلات التعقيم والتحصين، وتوفير التمويل والفرق البيطرية المدربة والمعدات اللازمة»، إلى جانب إحكام الرقابة على مصادر المخلفات التي تجذب تجمعات الكلاب، وتوعية المواطنين بكيفية التعامل الآمن معها».