إغلاق مركز احتجاز «أليغيتور ألكاتراز» في الولايات المتحدة

مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل «أليغيتور ألكاتراز» (أرشيفية - أ.ب)
مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل «أليغيتور ألكاتراز» (أرشيفية - أ.ب)
TT

إغلاق مركز احتجاز «أليغيتور ألكاتراز» في الولايات المتحدة

مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل «أليغيتور ألكاتراز» (أرشيفية - أ.ب)
مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل «أليغيتور ألكاتراز» (أرشيفية - أ.ب)

أُغلق مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل «أليغيتور ألكاتراز» (Alligator Alcatraz) بعد أقل من عام على تشغيله، وهو منشأة عالية الكلفة في ولاية فلوريدا تحول إلى رمز لحملة الترحيل بقيادة الرئيس دونالد ترمب، وفق ما أعلن مسؤولون الخميس.

وقال حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس من الموقع النائي في منطقة إيفرغليدز برفقة مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض توم هومان، إن المنشأة لم تعد تضم أي محتجزين، وإنها أدت الدور الطارئ الذي أُنشئت من أجله. وواجهت هذه المنشأة الكثير من الانتقادات من محامين وعائلات ومجموعات حقوقية اتهموا الحكومة باحتجاز أشخاص في ظروف قاسية وحرمانهم من الإجراءات القانونية الواجبة.

وقال ديسانتيس «لقد أدى أليغيتور ألكاتراز الدور الذي أنشئ من أجله»، مضيفا أنه ساهم في إبعاد «أعداد كبيرة من الأشخاص الخطرين» عن ولاية فلوريدا والولايات المتحدة. وتم تشييد مركز الاحتجاز في ثمانية أيام فقط في يونيو (حزيران) الماضي، مع أسرّة بطبقتين وأقفاص من الأسلاك وخيام بيضاء كبيرة في مطار مهجور في منطقة إيفرغليدز الرطبة في فلوريدا، موطن عدد كبير من التماسيح.

وكان ترمب الذي تعهّد ترحيل ملايين المهاجرين غير المسجّلين زار المركز في يوليو (تموز) 2025، وتباهى بظروفه القاسية ومازح قائلا إن تلك التماسيح المفترسة ستتولى حراسته.

وكان ديسانتيس صرّح في مايو (أيار) الماضي أن أكثر من 22 ألف شخص خضعوا للإجراءات القانونية أو جرى تجميعهم في الموقع تمهيدا لترحيلهم. وقال مسؤولون إن آخر المحتجزين جرى إما نقلهم إلى مراكز أخرى أو ترحيلهم بعدما وصفت السلطات الفدرالية والمحلية عمليات النقل في بادئ الأمر بأنها إجراء سلامة مرتبط ببداية موسم الأعاصير.

وأفادت تقارير إعلامية أميركية بأنه طُلب من الشركات المتعاقدة لتشغيل الموقع بدء عملية تفكيك المنشأة.


مقالات ذات صلة

الجزائر تستنفر عقولها المهاجرة لخدمة أولوياتها الاقتصادية

شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه بالنخبة العلمية في المهجر (الرئاسة)

الجزائر تستنفر عقولها المهاجرة لخدمة أولوياتها الاقتصادية

أطلقت الجزائر «المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية في الخارج»، تحت إشراف مباشر لرئاسة الجمهورية، وبمشاركة 27 خبيراً جزائرياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا خفر السواحل الموريتاني ينقذ مهاجرين غير نظاميين بينهم أطفال يوم الأحد (خفر السواحل)

موريتانيا: خفر السواحل ينقذ 260 مهاجراً غير نظامي

أنقذ خفر السواحل الموريتاني، الأحد، 260 مهاجراً غير نظامي بعد رصد زورقين قبالة سواحل العاصمة نواكشوط كانا قد أبحرا من مدينة بانجول، عاصمة غامبيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا قارب يتبع وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (حساب فرونتكس عبر منصة إكس)

ألمانيا تقترح قوة تدخل سريع أوروبية للتعامل مع أزمات الهجرة

دعت ألمانيا إلى تشكيل قوة تدخل سريع تابعة للوكالة الأوروبية لحرس الحدود (فرونتكس)، لمساعدة الدول في حال حدوث «ضغط» مفاجئ للهجرة عند الحدود الخارجية للاتحاد

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا متظاهرون في مدريد يحملون الأعلام وصورة لبيغونيا زوجة رئيس الوزراء المتهمة بالفساد (رويترز)

آلاف يتظاهرون في مدريد احتجاجاً على أزمة سبتة ويطالبون بانتخابات مبكرة

تظاهر آلاف الأشخاص في مدريد، اليوم السبت، احتجاجاً على ما وصفوه بإخفاق الحكومة الإسبانية في التعامل مع التدفق الهائل للمهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) إلى حجب أكثر من 800 مليون دولار من الإنفاق على الهجرة والأقليات العرقية والتعليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
TT

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف تتهمها بتجاوز صلاحياتها أو عدم الكفاءة أو عدم التكيف مع السياسات الأمريكية.

وقال مجلس أوروبا، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أبلغته رسميا، في اليوم السابق، قرارها الانسحاب من مجموعة الدول لمكافحة الفساد، المعروفة اختصارا باسم «جريكو». ولم تنسحب من المجموعة من قبل سوى دولتين أخريين هما روسيا وبيلاروس.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية القرار، قائلة إن مشاركة الولايات المتحدة في المجموعة، التي تتطلب مساهمة مالية سنوية، «لا تحقق فوائد ملموسة للأمن القومي الأميركي».

وأضافت الوزارة: «انتهى عصر تقديم شيكات على بياض للبيروقراطيات الدولية». وتابعت أن الوزارة تعطي الأولوية بدلا من ذلك لأدوات أكثر تأثيرا في مكافحة الفساد، مثل قيود التأشيرات والعقوبات والمساعدات الخارجية الموجهة لتعزيز التحقيقات الجنائية الأجنبية في قضايا الفساد التي تهدد الأمن الأميركي وازدهاره بشكل مباشر.

وقال مجلس أوروبا، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورج الفرنسية مقرا له، إن الولايات المتحدة كانت «مساهما قيما» في مجموعة الدول لمكافحة الفساد، وفي تبادل الخبرات والممارسات الجيدة في منع الفساد ومكافحته.

وأضاف المجلس في بيان: «لا تزال مجموعة الدول لمكافحة الفساد منفتحة على استئناف التعاون مع الولايات المتحدة في المستقبل، دعما للجهود المشتركة الرامية إلى منع الفساد وتعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون».


الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تشديد عقوباتها على كوبا، عبر فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية وسفر المواطنين الأميركيين إلى الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.

وبموجب العقوبات الجديدة التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، حُظرت المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما تلك المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة «غايسا"، التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي.

وحُظر أيضا ما يُعرف بمعاملات «يو-تيرن" التي كانت تسمح للمصارف الأميركية بمعالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شرط أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أميركيين.

وتلغي العقوبات الجديدة الترخيص الذي كان يتيح للمصارف الأميركية «فتح حسابات مصرفية والاحتفاظ بها باسم مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلا في القطاع الخاص».

وسمح لأصحاب المشاريع الخاصة الكوبيين بالوصول إلى النظام المصرفي الأميركي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وبموجب هذه التغييرات، أصبحت رحلات التبادل الثقافي أو ما يُعرف ببرامج «التواصل بين الشعوب»، إضافة إلى المؤتمرات واللقاءات التجارية، تتطلّب الحصول على ترخيص مسبق.

وشهدت العلاقات بين هافانا وواشنطن توترا كبيرا منذ عودة ترامب إلى السلطة.

ويؤكد الرئيس الجمهوري أن كوبا الواقعة على بعد 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا، تمثّل «تهديدا استثنائيا" للأمن القومي للولايات المتحدة، وتوعّد مرارا بالسيطرة عليها.

وتمنع واشنطن التي تجاهر برغبتها في تغيير النظام في كوبا إدخال الواردات النفطية منذ يناير (كانون الثاني) إلى الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 ملايين نسمة، ما تسبب بأزمة اقتصادية حادة.


«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مقتل مواطنين أميركيين.

ويمثل هذا التصويت الإجرائي أحدث مؤشر على الخلاف بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طريقة معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وعلى استمرار الدعم القوي من الجمهوريين لائتلافه.

وأيد 47 عضوا في مجلس الشيوخ القرار مقابل رفض 51. وصوت جميع الجمهوريين بالرفض باستثناء راند بول من ولاية كنتاكي، بينما صوت ‌جميع الديمقراطيين بالتأييد ‌باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.

وكان القرار سيلزم وزارة ​الخارجية ‌بتقديم ⁠تقرير إلى ​الكونغرس بشأن ⁠مقتل أميركيين على يد المستوطنين أو قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتقييم وضع حقوق الإنسان.

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام.

ورغم أن القرار لم يكن ليؤدي إلى قطع المساعدات عن إسرائيل، التي تعد أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية إجمالا منذ الحرب العالمية الثانية، فإن تقاعس الإدارة عن تقديم التقرير كان من الممكن أن يؤدي لفرض قيود على المساعدات.

وكان السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ⁠ولاية ماريلاند، وهو الراعي الرئيسي لهذا الإجراء، قد قال إن النظر ‌في حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية أمر «كان يجب ‌أن يحدث منذ وقت طويل»، بما في ذلك النظر ​في مقتل تسعة أميركيين منذ عام ‌2022.

وقال في بيان «من مسؤوليتنا ضمان أن يتصرف متلقو أموال دافعي الضرائب الأميركيين بما يتماشى ‌مع قوانيننا وقيمنا»، في إشارة إلى إسرائيل.

واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية في وقت تتعرض فيه إسرائيل للتهديد، وذلك بعد سبعة أشهر من شن القوات الأميركية والإسرائيلية غارات جوية أدت إلى اندلاع الصراع المستمر مع إيران.

وقال ستيف دينز السناتور الجمهوري عن ولاية مونتانا في كلمة له «أحث ‌زملائي على التصويت بلا على هذا القرار حتى نتمكن من الوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل وهي تصد آفة الإرهاب المدعوم من ⁠إيران».

* الانتخابات تلوح ⁠في الأفق

جاء التصويت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تؤدي لفقدان الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، مما ينذر بتحول محتمل في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في الكونغرس الجديد.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، الذين يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع.

ويواجه نتنياهو، الذي لطالما انحاز إلى الجمهوريين الأميركيين، انتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلافه اليميني قد يخسرها.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات هناك غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحكم الاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر الأراضي ​متنازعا عليها وليست محتلة.

ودعا بعض الديمقراطيين — ​والقليل من الجمهوريين — إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب طريقة شنها للحرب في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل مساحات كبيرة من القطاع إلى أنقاض.