محا خام برنت جميع المكاسب التي حققها خلال فترة الحرب الإيرانية، وذلك بعد أن تدفقت إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بشكل متزايد عقب إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتراجع سعر خام برنت القياسي العالمي بنحو 2 في المائة ليهبط دون مستوى 72.48 دولار للبرميل - وهو سعر إغلاقه ما قبل الحرب - قبل أن يتذبذب حول مستويات 72.30 دولار، في حين انخفض الخام الأميركي بنسبة 1.8 في المائة ليستقر قرب 69.08 دولار للبرميل.
وتحولت أجزاء رئيسية من السوق فجأة إلى حالة من الوفرة في المعروض، حيث غمرت العروض القادمة من الشرق الأوسط وأفريقيا المشترين، في تحول دراماتيكي أدى إلى ضعف واسع النطاق في الأسعار؛ وذلك بعد أن أبدت واشنطن وطهران مؤشرات على التقدم في المناقشات الأولية لإنهاء الحرب، رغم تباين روايتهما في بعض الأحيان، وتوقع مواجهة عقبات في محادثات لاحقة تشمل السياسة النووية ووقف إطلاق النار في لبنان. ومع ذلك، دفعت التفاؤلات المبكرة باتفاق دائم المزيد من الناقلات إلى عبور مضيق هرمز علناً مع تشغيل أجهزة تتبع القياس عبر الأقمار الاصطناعية.
وعلى أساس أسعار الإغلاق، يقترب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أيضاً من سعر ما قبل الحرب البالغ 67.02 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كان قد قفز إلى ذروة الصراع متجاوزاً 119 دولاراً في مارس (آذار) الماضي.
كما تراجعت الأسعار الأخرى القياسية، بما في ذلك خام برنت المؤرخ (Dated Brent) - وهو أهم معيار للنفط الفوري في العالم - والذي كان قد تجاوز حاجز 140 دولاراً ليسجل مستويات قياسية غير مسبوقة خلال ذروة الأزمة الإقليمية.
