قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إن إجلاء 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز قد يستغرق «بضعة أسابيع».
وقال دومينغيز بشأن عملية الإجلاء التي أعلنتها، الثلاثاء، هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بالسلامة في البحر، والتي ستتيح لـ600 سفينة عالقة منذ بدء الحرب مغادرة المنطقة أخيراً: «سنحتاج إلى بضعة أسابيع أخرى قبل أن نتمكن فعلاً من إنجاز إجلاء» جميع البحارة.
وأوضح المتحدث باسم المنظمة البحرية الدولية، الأربعاء، أن سفناً بدأت عبور مضيق هرمز في إطار خطة جديدة لمغادرة السفن أطلقتها المنظمة.
وذكرت المنظمة أن الخطة، التي استغرق إقرارها عدة أشهر، ستتيح لمئات السفن الإبحار عبر المضيق بعد أن تقطعت بها السبل في الخليج بسبب حرب إيران وعلى متنها نحو 11 ألف بحار.
وقال المتحدث، الأربعاء: «بدأت السفن بالفعل في العبور بموجب الخطة»، وأحجم عن تقديم أي تفاصيل عن السفن التي عبرت المضيق.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لمجموعة بورصات لندن اليوم أن ما لا يقل عن سفينتين لنقل البضائع السائبة الجافة وسفينة شحن واحدة عبرت مضيق هرمز بموجب الخطة خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية. وأظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات نفط عالقة تحمل إجمالاً خمسة ملايين برميل من النفط الخام غادرت المضيق، منها اثنتان تتجهان إلى آسيا. ولم يتضح ما إذا كانت هذه السفن قد غادرت المضيق بموجب خطة المنظمة البحرية الدولية.

مساران مؤقتان لمغادرة المضيق
تشير بيانات مجموعة بورصات لندن ومارين ترافيك، استناداً إلى تحليل «رويترز» لتحركات السفن، إلى أن ما لا يقل عن 35 سفينة تجارية أخرى، معظمها سفن لنقل البضائع السائبة الجافة وسفن شحن وحاويات بالإضافة إلى خمس ناقلات نفط وقاطرات، تستعد للإبحار عبر المضيق.
وقالت المنظمة في مذكرة عن الخطة صدرت الأربعاء: «على السفن ترقّب التعليمات قبل المضي قُدماً».
وأضافت: «ازدحام منطقة الانتظار لن يؤدي إلا إلى اللجوء إلى تعليق إرسال مزيد من الإخطارات، حفاظاً على سلامة الملاحة».
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية أن تنفيذ الخطة صار ممكناً بعد توصّل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
زيادة في شحنات الطاقة
أظهر تحليل لشركة «كبلر» أن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تحسناً ملحوظا خلال الأيام القليلة الماضية، إذ بلغ متوسط عدد السفن العابرة أكثر من 25 سفينة يومياً، مقارنة مع ما بين 10 و11 سفينة يومياً قبل ذلك. إلا أن هذا العدد لا يزال ضئيلاً مقارنة مع متوسط عبور 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير (شباط). وفعّلت عدة سفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتتبع حركة السفن، لكن بعضها ربما لا يُرصد لأسباب منها تعرّض إشارات نظام التعرف الآلي للتشويش، وكذلك إخفاء سفن لتحركاتها عبر المضيق. وتشير تقديرات من المنظمة البحرية الدولية وبيانات السوق إلى أن ما بين 500 و600 سفينة، من بينها نحو 100 ناقلة، عالقة في الخليج.

