الجيش السوداني يضم قادة منشقين عن «قوات الدعم السريع»

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يضم قادة منشقين عن «قوات الدعم السريع»

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

منحت السلطات في الخرطوم الشهر الماضي علي رزق الله، وهو قائد سابق في «قوات الدعم السريع»، رتبة في الجيش الذي خاض ضده قتالاً استمر نحو ثلاث سنوات.

ورحبت الحكومة المرتبطة بالجيش بانشقاقه مع قادة آخرين، وهو أحدث التحولات الكبيرة التي أعادت تشكيل التحالفات في السودان، وعززت موقف الجيش في واحد من أكثر الصراعات دموية هذا القرن.

ويُعتقد أن الحرب الأهلية في السودان أودت بحياة مئات الآلاف، وتسببت في نزوح الملايين، وأدت إلى انتشار المجاعة، والأمراض منذ الخلاف بين «قوات الدعم السريع» والجيش، وبدء القتال في 15 أبريل (نيسان) 2023.

وشهد إقليم دارفور بعضاً من أسوأ أعمال العنف، إذ يعد معقلاً لـ«قوات الدعم السريع». ووجهت إلى «قوات الدعم السريع» اتهامات بارتكاب فظائع خلال هجومها على مدينة الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما تناوله فيلم وثائقي أعدته «رويترز».

وقالت حليمة، التي تقيم حالياً في بلدة طويلة بدارفور، إنها اضطرت للفرار مرات عدة من غارات «قوات الدعم السريع» على القرى المحيطة بمدينة الفاشر. وأضافت أنها شاهدت اغتصاب نساء أمام عينيها، وتعرضت للجلد على أيدي عناصر من «قوات الدعم السريع». وأضافت وهي تروي عن آثار الجلد الظاهرة على جسدها «أنا ذراعي كله ندوب لحد رجلي هنا» وهي تشير لساقها.

ويسود الاستياء أيضاً في منطقة كردفان المجاورة، حيث قال تاجر في بلدة النهود إنه يعتزم رفع دعوى قضائية بسبب نهب مستودعات ومخازن كانت تحتوي على أغذية.

وأضاف بعد أن طلب عدم ذكر اسمه لتجنب الاستهداف أن ما حدث هو مسؤولية «قوات الدعم السريع». وقال محمد صلاح الدين، عضو المجلس التنفيذي في مجموعة «محامو الطوارئ» إن مثل هذه الدعاوى القضائية من غير المرجح أن تحظى بتأييد واسع النطاق في ظل الاضطرابات التي تسود السودان في زمن الحرب.

وتابع قائلاً: «لا يمكن معالجة هذه القضية على نحو جزئي، فهي تحتاج إلى عدالة انتقالية». لكن هذا يتناقض مع 243 قضية أحصاها «محامو الطوارئ»، وأحيلت للقضاء ضد متعاونين مفترضين، وبتهم تتراوح بين تقديم معلومات للمخابرات، والطهي لمقاتلي «قوات الدعم السريع».

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق عن «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)

وينتمي عدد من كبار قادة «قوات الدعم السريع» إلى قبيلة الرزيقات العربية التي شهدت توتراً بين عشائرها المختلفة، لا سيما بعد غارة شنتها «قوات الدعم السريع» على مسقط رأس موسى هلال الموالي للجيش في وقت سابق من هذا العام.

وينتمي هلال إلى عشيرة المحاميد، فيما أشار البعض إلى أن «قوات الدعم السريع» تستند إلى نظام عنصري وقبلي يفيد على وجه التحديد عائلة قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي.

حكر لأسرة واحدة

وقال هؤلاء إن: «(الدعم السريع) يعني هو حكر لجهة معينة وضيق لأسرة معينة وقايم بطريقة عنصرية وطريقة قبلية وطريقة محددة لبيت أو داخل بيت، فنحنا ما بنتكلم في أنه فلان وعلان، إحنا بنتكلم في مشروع اللي بيبني الدولة ما بنفس مشروع (الدعم السريع)، المشروع اللي بيبني الدولة مشروع سوداني... مشروع قومي».

وأضافوا أن الجيش يأمل في أن يؤدي هذا التوتر إلى تكرار النجاح الذي حققه في ولاية الجزيرة، حيث ساعد انشقاق قائد الميليشيا المتحالفة مع «قوات الدعم السريع» أبو عاقلة كيكل في تغيير الأمور لصالحه في عام 2024.


مقالات ذات صلة

تحالف «صمود» السوداني: لم نتلقَّ اتصالاً للمشاركة في الحوار السياسي

شمال افريقيا حمدوك رئيس تحالف «صمود» خلال أحد الاجتماعات في لندن (متداولة)

تحالف «صمود» السوداني: لم نتلقَّ اتصالاً للمشاركة في الحوار السياسي

أكد التحالف المدني الديمقراطي السوداني «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك أنه لم يتلقَّ أي اتصال بشأن ما يتداول عن مبادرة لحوار سياسي وطني.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
تحليل إخباري أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين وفي لقاءات أديس أبابا (إكس)

تحليل إخباري «الآلية الخماسية» لتسهيل العملية السياسية في السودان... إلى أين؟

تواجه «الآلية الخماسية» لتسهيل العملية السياسية في السودان اختبارات صعبة نتجت عن تعثر اجتماعاتها الأخيرة في أديس أبابا، والتي قاطعتها قوى سياسية أبرزها «صمود».

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا آثار الدمار والحريق داخل دار الأطفال فاقدي الرعاية (الشرق الأوسط)

السودان: الأسر البديلة... حلّ فرضته الحرب لأزمة الأطفال فاقدي السند

أدت الحرب لعجز في مؤسسات إيواء الأطفال فاقدي السند، ونتج عن ذلك ارتفاع معدلات الوفيات بين الصغار، واضطرت السلطات للجوء إلى الأسر البديلة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (وكالة الأنباء السودانية) p-circle

البرهان: نخوض معركة بقاء من دون تدخل خارجي

قال قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرها إن قواته تخوض معركة بقاء «بشرف وعزة»، من دون تدخل من أي جهة خارجية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي في إنجامينا (الخارجية المصرية)

مصر تراهن على شراكة أعمق مع تشاد لاحتواء أزمات الجوار

تراهن الحكومة المصرية على تعميق شراكتها مع تشاد في مختلف المجالات، بالتوازي مع تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين لاحتواء أزمات دول الجوار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصرع 4 في انهيار عقار شرق القاهرة

انهيار عقار تحت الإنشاء في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية الجمعة الماضي (المحافظة)
انهيار عقار تحت الإنشاء في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية الجمعة الماضي (المحافظة)
TT

مصرع 4 في انهيار عقار شرق القاهرة

انهيار عقار تحت الإنشاء في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية الجمعة الماضي (المحافظة)
انهيار عقار تحت الإنشاء في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية الجمعة الماضي (المحافظة)

أسفر انهيار عقار مكوَّن من 4 طوابق في منطقة حدائق القبة (شرق العاصمة المصرية القاهرة)، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين.

وتلقت «غرفة عمليات النجدة» في مديرية أمن القاهرة بلاغاً يفيد بانهيار عقار بدائرة قسم شرطة حدائق القبة، وبيَّنت المعاينة الأولية للبحث الجنائي «أن العقار من المنازل القديمة، وسقط فجأة»، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

ونقلت «بوابة أخبار اليوم» (حكومية محلية) عن نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، اللواء عمر محمود الشافعي، قوله إن الحادث وقع نتيجة انهيار سقف أحد الأدوار العلوية على ما تحته.

وفرضت الأجهزة الأمنية كردوناً أمنياً حول العقار المنهار، كما تم قطع الكهرباء والغاز الطبيعي عن المنطقة كإجراء احترازي، لحين الانتهاء من عمليات رفع الأنقاض، والتأكد من استخراج جميع العالقين، وفق صحف محلية.

ويعد هذا الحادث الثالث من نوعه هذا الأسبوع، بعد انهيار عقارين في دلتا النيل، الجمعة الماضي، أحدهم في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية دون أن يتسبب في خسائر بشرية، والثاني على بعد كيلومترات في محافظة الغربية، وتحديداً في مركز زفتى، وأسفر عن سقوط 4 ضحايا.

ولا تعد حوادث انهيار العقارات جديدة في مصر؛ بل تشكِّل أزمة عميقة تتسبب في سقوط مئات الضحايا سنوياً، مع وجود آلاف المباني الآيلة للسقوط التي هي بحاجة إلى ترميم، في حين لا تستوعب إمكانات الأجهزة المحلية ترميمها، وتغيب الصيانة عن بعضها سنوات طويلة، حسبما أكده عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط».

وأظهرت بيانات رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2017، أن عدد العقارات الآيلة للسقوط من دون أن يُتخذ إجراء بشأنها يبلغ 97535 عقاراً موزعة على أنحاء الجمهورية كافة.

والأسبوع الماضي، ضرب زلزال بقوة 5.6 درجة شرق مصر، وأثار الذعر في نفوس سكان العاصمة القاهرة وعدد من المحافظات المصرية، دون أن يؤدى إلى خسائر بشرية أو مادية.


اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
TT

اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

نعى «الجيش الوطني الليبي»، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الاستخبارات العسكرية فوزي المنصوري إثر مقتله في انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في منطقة الهواري في بنغازي.

ووصفت في بيان لها اغتيال المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بأنه «عمل خسيس وجبان»، ارتكبته «يد آثمة»، مبينة أن اغتيال المنصوري تم «أثناء خروجه من المسجد بعد أن صلى صلاة العشاء».

https://www.facebook.com/General.official.leadership/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7/1403221861990435/?locale=ar_AR

وتوعدت القوات المسلحة الليبية مرتكبي عملية الاغتيال بأنهم «لن ينجوا من العقاب»، وقالت في البيان: «نؤكد أن ذلك لن يثنينا عن قطع دابر الإرهاب، ومواصلة النضال من أجل استقرار ليبيا، وأمنها، وتوحيد مؤسساتها».

وأعلنت إدارة التوجيه المعنوي إقامة صلاة الجنازة على المنصوري، الثلاثاء، بساحة الكيش في مدينة بنغازي، وذلك عقب صلاة الظهر مباشرة.

ويسلط هذا التطور الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في ليبيا، حيث تحتفظ الإدارتان المتنافستان في الشرق والغرب بنفوذهما على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020، وأدى إلى توقف العمليات الحربية الكبيرة.

وانقسمت ليبيا في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب بعد أن أطاحت انتفاضة عام 2011 بمعمر القذافي.

ويسيطر «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، على معظم مناطق شرق وجنوب ليبيا. ويتحالف مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً، في حين تتخذ «حكومة الوحدة الوطنية» من العاصمة طرابلس مقراً لها، وتسيطر على معظم مناطق الغرب.


إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
TT

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى من مستخدمين اكتشفوا تسجيل خطوط جوالة بأسمائهم دون حيازتهم لها.

وحسب إفادة صادرة عن «الجهاز»، الاثنين، جاء قرار إحالة شركات المحمول إلى جهات التحقيق «في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين، وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها».

وكانت قضية وجود خطوط جوالة مجهولة بأسماء مشتركين لدى شركات الهواتف المحمولة بمصر قد أثارت جدلاً الفترة الأخيرة، في أعقاب واقعة طالب جامعي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.

وتصاعدت مخاوف مستخدمي الهواتف الجوالة إزاء ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما استدعى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لإتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، بما يساعد المواطنين على مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.

وأشار الجهاز، الاثنين، إلى أن إجراء الإحالة إلى النيابة العامة «يأتي حرصاً على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل تفعيل خطوط المحمول».

وكان مستخدمون قد اشتكوا مؤخراً من توقف خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA»، التي أتاحها جهاز تنظيم الاتصالات للاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة بأسمائهم، قبل أن يعلن الجهاز عودتها للعمل، بعد إدخال تحديثات تنظيمية وفنية.

في نفس الوقت، أعلن «جهاز تنظيم الاتصالات» عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط الجوال، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً». وتضمنت الإجراءات «وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، الحكومية أو الخاصة».

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كل الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروعها لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

وجاءت الإجراءات التنظيمية بعد اجتماعات عقدت مع شركات المحمول الأربع في البلاد.

ويرى سكرتير شعبة الاتصالات بـ«الاتحاد العام للغرف التجارية»، تامر محمد، أن الإجراءات القانونية والتنظيمية المعلنة من «جهاز تنظيم الاتصالات» خطوة مهمة وضرورية لطمأنه مستخدمي الهواتف الجوالة، وقال إن بيان الجهاز «عَكَس وجود تلاعب من شركات المحمول في عملية تسجيل بيانات المستخدمين».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ستعيد الإجراءات التنظيمية المعلنة من الجهاز ضبط وحوكمة بيانات مستخدمي خطوط الجوال»، مضيفاً: «هناك مخاوف لدى شرائح كثيرة من المستخدمين بعد واقعة الحكم على الطالب الجامعي الذي أدين في قضية استناداً إلى رقم هاتف جوال مسجل باسمه، وكان لا بد من اتخاذ تدابير لضبط تسجيل بيانات مستخدمي خطوط الجوال دون أي تلاعب».

وحذر «جهاز تنظيم الاتصالات»، في بيانه الاثنين، من مخالفة القواعد والضوابط التنظيمية لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الجوال في البلاد، وشدد على أنه في حال عدم التزام أي شركة بتلك القواعد «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، مع الإحالة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق».