الدبيبة يبحث مستجدات الأزمة الليبية مع رئيس المخابرات المصرية

مناقشة أممية لتوصيات «الحوار المهيكل»

اجتماع رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في طرابلس يوم الأحد (حكومة الوحدة)
اجتماع رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في طرابلس يوم الأحد (حكومة الوحدة)
TT

الدبيبة يبحث مستجدات الأزمة الليبية مع رئيس المخابرات المصرية

اجتماع رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في طرابلس يوم الأحد (حكومة الوحدة)
اجتماع رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في طرابلس يوم الأحد (حكومة الوحدة)

عقد رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، مباحثات مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، الذي وصل إلى العاصمة طرابلس على رأس وفد رفيع المستوى، الأحد، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً؛ لبحث مسارات التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين، بالإضافة إلى مستجدات الأزمة الليبية.

وقال الدبيبة إن رشاد أكد حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع ليبيا في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الاجتماع بحث «آفاق تطوير التعاون المشترك، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين».

عبد الحميد الدبيبة مستقبلاً اللواء حسن رشاد في طرابلس - يوم الأحد 21 يونيو (مكتب الدبيبة)

كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم مصالح البلدين، ويدعم الأمن والاستقرار في البلاد، ويحافظ على وحدتها وسيادتها، ويعزز جهود توحيد المؤسسات الوطنية وترسيخ المسار السياسي السلمي.

وفي السياق الدبلوماسي ذاته، شهدت القاهرة مساء السبت، اجتماعاً تنسيقياً مكثفاً عقده وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، ومسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية.

وشدد المجتمعون على الأهمية البالغة لدعم الجهود الرامية للحفاظ على وحدة ليبيا واحترام سيادتها، مؤكدين ضرورة دفع العملية السياسية المتعثرة والتعجيل بتوحيد مؤسسات الدولة لإنهاء حالة الانقسام الحالية.

يأتي ذلك، فيما أعلنت البعثة الأممية عن انطلاق سلسلة لقاءات «حوارية رقمية»، الثلاثاء المقبل، تنظمها البعثة لمناقشة التوصيات النهائية لـ«الحوار المهيكل» والإجابة عن استفسارات الجمهور، مستهلة لقاءاتها بمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.

وأوضحت البعثة، مساء السبت، أن اللقاء الأول الذي ينظمه فريق الاتصال والإعلام، سيمتد 90 دقيقة بدءاً من الساعة الرابعة عصراً، بهدف استعراض مخرجات الحوار الذي يضم نحو 120 عضواً والذي قدم توصياته النهائية في السابع من الشهر الحالي، لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات ومعالجة مسببات النزاع.

بموازاة ذلك، أظهرت نتائج استطلاع رأي إلكتروني نظمته البعثة وشارك فيه نحو 6 آلاف ليبي، منح الأولوية للمطالبة بالانتخابات، حيث أبدى 90 في المائة من المشاركين رغبة قاطعة في إجراء انتخابات وطنية للخروج من الأزمة. وعدّ 79 في المائة من المشاركين أن الكيانات الحاكمة حالياً تفتقر للرغبة في إتمامها، مشددين على ضرورة التوصل إلى اتفاق وطني موسع يضم الأطراف السياسية والعسكرية.

وتركزت تطلعات الليبيين حول حكومة مستقبلية موحدة تعالج الأزمات الاقتصادية، وتحسن الخدمات العامة، وتكافح الفساد، مع العمل على توحيد مؤسسات الدولة.

وشكلت قضايا الغلاء ونقص السيولة أبرز الضغوط المعيشية؛ إذ أعرب 61 في المائة من المشاركين عن انعدام ثقتهم في إدارة عوائد النفط، مطالبين بشفافية أكبر وتوزيع عادل للموارد. ورغم رغبة 86 في المائة في تأسيس مشاريع خاصة، فإن العقبات الإدارية وغياب التمويل يعرقلان ريادة الأعمال.

وشدد المشاركون على إبعاد المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان عن السلطة بوصف ذلك شرطاً للمصالحة. وأفاد 67 في المائة بأن الخوف من الاعتقال أو الانتقام يقيد حريتهم في التعبير عن آرائهم السياسية عبر الإنترنت.

وعلى صعيد المسار السياسي الداخلي، أعلن أعضاء في لجنة الحوار المصغر (4 + 4) الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، تأجيل اجتماعها المقرر الاثنين، إلى يوم الأربعاء المقبل في تونس.

وقال عضو اللجنة عبد الجليل الشاوش في تصريحات صحافية، إن اجتماع تونس المنتظر سيناقش القوانين والشروط المتعلقة باختيار رئيس الدولة، مشيراً إلى أنه في حال الانتهاء المبكر من صياغة هذه القوانين، سيتم الانتقال إلى مناقشة الجداول الزمنية ووضع خريطة طريق.

وتشكلت لجنة الحوار المصغر (4 + 4) بعد تعثر تفاهم مجلسي النواب والدولة حول القوانين الانتخابية. وتضم اللجنة ممثلين عن المجلسين وحكومة الوحدة وقيادة الجيش الوطني بشرق البلاد، وتهدف إلى إيجاد حلول توافقية للقوانين الانتخابية ووضع إطار زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وعقدت اللجنة اجتماعات سابقة في روما وتونس، ركزت خلالها على مناقشة الإطار القانوني والدستوري للانتخابات وإصلاح المفوضية العليا للانتخابات، دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.


مقالات ذات صلة

أزمة انقطاع الكهرباء تجدد الاحتجاجات في غرب ليبيا

شمال افريقيا انتشار أمني كثيف في طرابلس لتعزيز الأمن بعد الاحتجاجات (متداولة)

أزمة انقطاع الكهرباء تجدد الاحتجاجات في غرب ليبيا

أعادت أزمة انقطاع الكهرباء في غرب ليبيا إشعال احتجاجات شعبية، بعدما أغلق محتجون الطريق الساحلي عند مدخل مدينة صبراتة، وسط توتر مع مدينة صرمان المجاورة.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا موقع لإنتاج النفط بأحد الحقول الليبية (المؤسسة الوطنية للنفط)

طائرة مُسيّرة تستهدف ميناءً نفطياً في الزاوية الليبية

أعلنت شركة ليبية لتكرير النفط، السبت، تعرض أحد خزانات مصفاة الزاوية، إحدى أكبر منشآت التكرير في البلاد، لهجوم بطائرة مُسيّرة.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا طلاب من كلية الطب بالمرج بجامعة بنغازي يؤدون الامتحان (الصفحة الرسمية للجامعة)

ليبيا تفتح «الصندوق الأسود» للشهادات الجامعية «المزوّرة»

تنشغل ليبيا بقرار النائب العام الصديق الصور، إلزام الجهات الحكومية باقتصار التعيين أو التعاقد على خريجي الجامعات والمعاهد الخاصة المستوفين لضوابط الاعتماد.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة مستقبلاً قادة تشكيلات مسلحة على مأدبة إفطار في رمضان الماضي (مكتب الدبيبة)

لماذا لا تُحاكم الميليشيات المسلحة في ليبيا؟

فرضت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينتا الزاوية وصرمان بغرب ليبيا تساؤلات بشأن عدم محاسبة المتورطين في مثل هذه الأحداث، رغم توثيق ما ارتكبته من «جرائم».

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من أعمال الصيانة بمسار «النهر الصناعي» (أرشيفية من إدارة النهر الصناعي)

نهر القذافي «الصناعي» مهدد بالاعتداءات وانقطاع الكهرباء

أعاد مسؤول بـ«النهر الصناعي» الذي شيده القذافي قبل 4 عقود، ما تتعرض له هذه المنظومة الحيوية من اعتداءات إلى واجهة الأحداث، وسط تحذيرات من انهيارها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)