الصحافة الإسبانية تدق ناقوس الخطر: ممنوع الخطأ أمام السعودية

عدّت «شبح الألف تمريرة» مشكلة حقيقية في «لاروخا»

حالة لامين يامال تمثل مصدر قلق داخل إسبانيا (رويترز)
حالة لامين يامال تمثل مصدر قلق داخل إسبانيا (رويترز)
TT

الصحافة الإسبانية تدق ناقوس الخطر: ممنوع الخطأ أمام السعودية

حالة لامين يامال تمثل مصدر قلق داخل إسبانيا (رويترز)
حالة لامين يامال تمثل مصدر قلق داخل إسبانيا (رويترز)

لم تعد مواجهة السعودية تُقدَّم في الإعلام الإسباني على أنها مباراة عادية بدور المجموعات، بل تحولت خلال الساعات الأخيرة إلى اختبار مصيري قد يرسم ملامح مشوار منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026.

فبعد التعادل المخيب أمام كاب فيردي في الجولة الأولى، دخل المنتخب الإسباني دائرة الشكوك والانتقادات، وبدأت الصحف والمحللون يتحدثون عن أزمة فنية ونفسية يجب معالجتها سريعاً قبل مواجهة المنتخب السعودي الذي أثبت أمام الأوروغواي أنه قادر على إحراج الكبار.

وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية من أبرز الوسائل الإعلامية التي تناولت الوضع الإسباني قبل المباراة، عادّةً أن المنتخب الإسباني استوعب صدمة البداية، لكنه يدرك جيداً أن تكرار التعثر أمام السعودية ليس خياراً مطروحاً. وأشارت الصحيفة إلى أن الضغوط داخل المعسكر الإسباني ارتفعت بشكل ملحوظ بعد فقدان نقطتين أمام كاب فيردي، وأن المباراة أصبحت أشبه بنهائي مبكر بالنسبة لرجال لويس دي لا فوينتي.

وأضافت الصحيفة أن إسبانيا لا تواجه فقط خطر فقدان مزيد من النقاط، بل تواجه أيضاً خطر اهتزاز الثقة داخل مجموعة كانت تُصنف قبل انطلاق البطولة ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ولذلك فإن الفوز على السعودية بات ضرورة أكثر منه هدفاً رياضياً عادياً.

هذه الفكرة نفسها تكررت في معظم الصحف الإسبانية، التي اتفقت تقريباً على عنوان واحد: «إسبانيا ممنوعة من الخطأ أمام السعودية». والقلق الإسباني لم يكن مرتبطاً بالنتيجة فقط، بل بطريقة الأداء أيضاً.

فإذاعة «كادينا سير» شنّت هجوماً واضحاً على أسلوب المنتخب الإسباني بعد مباراة كاب فيردي، وعدّت أن المشكلة الحقيقية تكمن فيما وصفته بـ«شبح الألف تمريرة». وأوضحت أن المنتخب استحوذ على الكرة لفترات طويلة جداً، لكنه لم ينجح في تحويل هذا الاستحواذ إلى فرص حقيقية أو خطورة مستمرة على المرمى.

ورأت الإذاعة أن إسبانيا وقعت مجدداً في الفخ الذي عانت منه بعض النسخ السابقة للمنتخب، حين يتحول الاستحواذ إلى غاية بحد ذاته بدلاً من أن يكون وسيلة للوصول إلى المرمى. وحسب التحليل، فإن التمريرات الكثيرة والبطء في نقل الكرة سهّلا مهمة كاب فيردي في إغلاق المساحات ومنع المهاجمين الإسبان من إيجاد الحلول.

كما طالبت «كادينا سير» المنتخب بالتخلي عن هذا النهج أمام السعودية، لأن الأخضر أثبت أمام الأوروغواي أنه منظم دفاعياً ويجيد العمل في المساحات الضيقة، ما يعني أن تكرار سيناريو كاب فيردي قد يؤدي إلى نتيجة مشابهة.

وفي الوقت نفسه، خصصت وسائل الإعلام الإسبانية مساحة واسعة للحديث عن المنتخب السعودي نفسه، وهو أمر لم يكن مألوفاً قبل سنوات.

فبدلاً من النظر إلى منتخب السعودية بوصفه يسعى فقط إلى الدفاع، بدأت التحليلات تتحدث عن منتخب يملك شخصية واضحة داخل الملعب، وقادر على تنفيذ خطط تكتيكية معقدة أمام المنتخبات الكبرى.

وكان التعادل أمام الأوروغواي العامل الأبرز في هذا التحول. فحسب كثير من التقارير، أثبت المنتخب السعودي قدرته على الصمود أمام الضغط، كما أظهر تنظيماً دفاعياً مميزاً وسرعة كبيرة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي عناصر دفعت المحللين الإسبان إلى التحذير من الاستهانة بالمباراة.

كما حظي الحارس محمد العويس بإشادة كبيرة في التغطيات الإعلامية، بعدما عدّ أحد أبرز أسباب الخروج بنقطة ثمينة أمام الأوروغواي. ووصفت بعض التحليلات أداءه بأنه من أفضل العروض الفردية لحارس مرمى في الجولة الأولى من البطولة.

وفي المقابل، لا تزال حالة لامين يامال تمثل مصدر قلق داخل إسبانيا. فالنجم الشاب عاد إلى واجهة النقاشات الإعلامية خلال الأيام الماضية، وسط تساؤلات متواصلة حول جاهزيته البدنية وإمكانية مشاركته أساسياً. وترى غالبية التحليلات أن إسبانيا تحتاج إلى يامال أكثر من أي وقت مضى، لأنه اللاعب القادر على كسر التكتلات الدفاعية بالمراوغة والسرعة، وهي العناصر التي افتقدها المنتخب أمام كاب فيردي.

وبينما يترقب الإسبان ما سيقدمه يامال، تبدو الرسالة الأساسية التي خرجت بها الصحافة الإسبانية واضحة للغاية قبل ساعات من المواجهة: إسبانيا لم تعد تلعب فقط من أجل الفوز على السعودية، بل من أجل استعادة ثقتها وصورتها كونها من المرشحين للقب. أما أي نتيجة غير الفوز، فقد تفتح الباب أمام أزمة أكبر، وتضع المنتخب تحت ضغط هائل قبل الجولة الأخيرة أمام الأوروغواي. ولذلك، فإن عنوان المرحلة في مدريد اليوم هو ممنوع الخطأ أمام السعودية.


مقالات ذات صلة

زفيريف: خلل في جهاز قياس السكري سبب خسارتي من فريتز

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

زفيريف: خلل في جهاز قياس السكري سبب خسارتي من فريتز

قال ألكسندر زفيريف بطل «فرنسا المفتوحة» إن خللاً في جهاز قياس مستوى الغلوكوز بالدم جعله يشعر بالإعياء خلال خسارته أمام تيلور فريتز في ما قبل نهائي «دورة هاله».

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية لامين يامال لحظة نزوله من الحافلة التي تقل منتخب إسبانيا لملعب أتلانتا (رويترز)

مونديال 2026: يامال في التشكيلة الأساسية لإسبانيا أمام السعودية

سيشارك النجم لامين يامال أساسياً مع منتخب بلاده إسبانيا، في مواجهة السعودية، الأحد، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مارك ماركيز (رويترز)

جائزة التشيك الكبرى: ماركيز يتجاوز بانيايا... ويحقق فوزاً مثيراً

حقق مارك ماركيز، متسابق دوكاتي، فوزاً مثيراً في سباق جائزة التشيك الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية، اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية ميسي عادل بالفعل رقم المهاجم الألماني السابق كلوزه بعدما سجل ثلاثية في مباراته الأولى بالمونديال (أ.ف.ب)

«كأس العالم 2026»: ميسي ومبابي في سباق تاريخي لتحطيم رقم كلوزه المونديالي

ربما يصبح، يوم الاثنين، الرقمُ القياسي التاريخي لميروسلاف كلوزه؛ الهداف الأكبر في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم برصيد 16 هدفاً، من الماضي...

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

يامال: لم أقدم أفضل مستوياتي حتى الآن

قال الجناح الإسباني الشاب لامين يامال إنه لا يزال أمامه مجال كبير للتطور في مسيرته المهنية حديثة العهد وإن الجماهير لم تر أفضل ما لديه بعد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

زفيريف: خلل في جهاز قياس السكري سبب خسارتي من فريتز

ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
TT

زفيريف: خلل في جهاز قياس السكري سبب خسارتي من فريتز

ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

قال ألكسندر زفيريف بطل «فرنسا المفتوحة» إن خللاً في جهاز قياس مستوى الغلوكوز بالدم، جعله يشعر بالإعياء خلال خسارته أمام تيلور فريتز في الدور ما قبل النهائي لـ«دورة هاله المفتوحة للتنس» السبت.

وخسر زفيريف، الذي دخل المباراة بسجل متواضع أمام اللاعب الأميركي، بعد هزيمته في المواجهات الـ6 السابقة بينهما، بنتيجة 6 - 7 و6 - 4 و7 - 5 في مواجهة استمرت ساعتين و39 دقيقة.

وقال المصنف الثالث عالمياً بعد المباراة: «عانيت مشكلات ضخمة في مستوى السكر بالدم؛ لأن الجهاز الذي أستخدمه أعطاني قراءة خاطئة تماماً. وأشار إلى قيم مرتفعة للغاية بينما كانت منخفضة في الواقع، لذلك حقنت كمية من الإنسولين أكبر بكثير مما ينبغي».

وأضاف: «خلال المباراة، أو بالأحرى خلال أول 45 دقيقة، اضطررت إلى تناول نحو 350 غراماً من السكر. كان شعوري سيئاً للغاية».

ورغم هذه الانتكاسة، فإن زفيريف قال إن فريتز استحق الفوز.

وتابع: «رغم ذلك، فإنني قاتلت وقدمت كل ما لديّ، وفي النهاية يجب الاعتراف أيضاً بأن تيلور استحق الفوز. لقد لعب بشكل أفضل مني».

ويستخدم اللاعب الألماني، الذي شُخصت إصابته بمرض السكري من النوع الأول في الـ4 من عمره، تقنية «ميدترونيك» للمساعدة في تنظيم مستويات الغلوكوز وإدارة مرض السكري لديه داخل الملعب وخارجه.

وقال: «هذه هي أول مرة يحدث لي فيها شيء كهذا. أنا أستخدم هذه الأجهزة منذ عام 2016 أو 2017، وطيلة 9 سنوات لم أشاهد مثل هذا الخطأ الكبير».

وأضاف زفيريف أن هذه المشكلة لا تدعو إلى القلق قبل بطولة «ويمبلدون»، التي تقام في الفترة من 29 يونيو (حزيران) الحالي إلى 12 يوليو (تموز) المقبل.


مونديال 2026: يامال في التشكيلة الأساسية لإسبانيا أمام السعودية

لامين يامال لحظة نزوله من الحافلة التي تقل منتخب إسبانيا لملعب أتلانتا (رويترز)
لامين يامال لحظة نزوله من الحافلة التي تقل منتخب إسبانيا لملعب أتلانتا (رويترز)
TT

مونديال 2026: يامال في التشكيلة الأساسية لإسبانيا أمام السعودية

لامين يامال لحظة نزوله من الحافلة التي تقل منتخب إسبانيا لملعب أتلانتا (رويترز)
لامين يامال لحظة نزوله من الحافلة التي تقل منتخب إسبانيا لملعب أتلانتا (رويترز)

سيشارك النجم لامين يامال أساسياً مع منتخب بلاده إسبانيا، في مواجهة السعودية، الأحد، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 لكرة القدم، وذلك بعد تعافيه من إصابة في الفخذ.

وبعد أن شارك نحو عشرين دقيقة، الاثنين الماضي، أمام الرأس الأخضر، يدفع به مدرب «لا روخا» لويس دي لا فوينتي، أساسياً في مركز الجناح الأيمن.

ومن المتوقع أن يخوض الشاب الذي سيبلغ قريباً 19 عاماً، نحو ساعة من اللعب في أتلانتا، وفق ما أكده عشية المباراة مدرب أبطال أوروبا أمام الصحافة.

وبالإضافة إلى يامال، أجرى دي لا فوينتي 3 تغييرات مقارنة بالمباراة الافتتاحية التي انتهت بالتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر المصنَّف 64 عالمياً: إشراك بيدرو بورو في مركز الظهير الأيسر، وإعادة بيدري إلى وسط الميدان، مع الاعتماد على داني أولمو وأليكس بايينا في الهجوم.

أما الجناح الآخر نيكو ويليامز الذي يعاني أيضاً من إصابة في الفخذ، فسيكون احتياطياً، كما في المباراة الماضية، وسيعوِّضه بايينا وليس فيران توريس.

وتخوض إسبانيا مواجهة السعودية بتشكيلة مؤلفة من: أوناي سيمون، مارك كوكوريّا، باو كوبارسي، إيميريك لابورت، بيدرو بورو، رودري، بيدري، لامين يامال، داني أولمو، أليكس بايينا، ميكيل أويارسابال.


جائزة التشيك الكبرى: ماركيز يتجاوز بانيايا... ويحقق فوزاً مثيراً

مارك ماركيز (رويترز)
مارك ماركيز (رويترز)
TT

جائزة التشيك الكبرى: ماركيز يتجاوز بانيايا... ويحقق فوزاً مثيراً

مارك ماركيز (رويترز)
مارك ماركيز (رويترز)

حقق مارك ماركيز، متسابق دوكاتي، فوزاً مثيراً في سباق جائزة التشيك الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية، اليوم الأحد، بعد أن تمكن الفائز باللقب سبع مرات من تجاوز زميله في الفريق فرانشيسكو بانيايا في اللفات الأخيرة ليحسم الانتصار في برنو.

وبدأ ماركيز السباق من المركز الرابع على شبكة الانطلاق، وظل يطارد بانيايا طوال معظم فترات السباق، قبل أن يقوم بحركته الحاسمة في اللفة 16.

وابتعد الإسباني عن منافسيه في المراحل الأخيرة ليضمن الفوز بعد أن هيمن على اللفات الأخيرة في السباق، ليحقق بذلك انتصاره الثاني على التوالي في سباقات الجائزة الكبرى، بعد فوزه في سباق المجر في وقت سابق من هذا الشهر.

ولم يتمكن بانيايا، الذي كان يسعى لتحقيق أول فوزين على التوالي هذا الموسم بعد انتصاره في سباق السرعة أمس السبت، من الرد وتجاوزه لاحقاً آي أوغورا، متسابق فريق تراكهاوس، الذي كان أول المنطلقين، في اللفة 18. لينهي الياباني السباق في المركز الثاني بفارق 0.421 ثانية عن ماركيز.

وعبر الإيطالي خط النهاية في المركز الثالث، على الرغم من ضغط فابيو دي جيانانتونيو متسابق فريق (في آر 46 ريسنغ)، الشرس عليه في المراحل الأخيرة من السباق.

وانسحب بيدرو أكوستا متسابق كيه تي إم من السباق بسبب مشكلة في دراجته في اللفة الأخيرة. واستبعد متصدر الترتيب العام ماركو بيتزيكي من سباق اليوم، عقب مشادة مع مشرفي السباق بعد تعرضه لحادث في سباق السرعة السبت.