المنتجات اللبنانية تعبر البحار مجدداً إلى السعودية... والطموح يتجاوز أرقام ما قبل 2021

الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «مجلس التنفيذيين» سيكون جسراً بين القطاعات الإنتاجية وصنّاع القرار في المملكة

TT

المنتجات اللبنانية تعبر البحار مجدداً إلى السعودية... والطموح يتجاوز أرقام ما قبل 2021

سفير خادم الحرمين الشريفين في بيروت فهد الدوسري وعدد من المسؤولين من الدولتين بمرفأ بيروت قبل انطلاق تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس)
سفير خادم الحرمين الشريفين في بيروت فهد الدوسري وعدد من المسؤولين من الدولتين بمرفأ بيروت قبل انطلاق تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس)

تَعبُر المنتجات اللبنانية البحار مجدداً نحو السعودية، حاملةً معها أكثر من سلعٍ وبضائع؛ فهي تحمل رسالة ثقة أعيد بناؤها بعد سنوات من الانقطاع، وفرصة اقتصادية ينتظرها لبنان بشغف في مرحلة تتعاظم فيها الحاجة إلى تنشيط الإنتاج وزيادة الصادرات. فعودة السوق السعودية - التي تمثّل وحدها نحو 85 في المائة من حجم السوق الخليجية - لا تُعدّ استعادة لما فُقد فقط؛ حينما بلغت الصادرات نحو 378 مليون دولار قبل الحظر، بل تفتح الباب أمام طموحات أكبر لتوسيع الحضور اللبناني في هذه السوق الشاسعة.

ويأتي هذا التحول الاستراتيجي مدعوماً بآليات تفتيش رقمية متطورة تلبي متطلبات عام 2026، لتؤكد أن العبور نحو السوق الخليجية الكبرى لم يعد مبنياً على النيات، بل على الامتثال لمعايير صارمة تضمن استقرار هذه الشراكة التاريخية وصونها.

فيوم السبت، انطلقت من بيروت «صافرة» عودة الصادرات اللبنانية إلى المملكة، بعد توقف طويل استمر 5 سنوات، كانت فرضته عمليات التهريب الواسعة للممنوعات باتجاه المملكة. يقول رئيس «مجلس التنفيذيين اللبنانيين» (وهو تجمع اقتصادي واجتماعي يضم نخبة من الكفاءات اللبنانية المقيمة في المملكة ودول الخليج)، ربيع الأمين، لـ«الشرق الأوسط»، إن عودة الصادرات اللبنانية إلى المملكة خطوةٌ تتجاوز بُعدها التجاري المباشر؛ «فهي في جوهرها استعادةٌ للثقة التي تمثل رأس المال الحقيقي في أي علاقة اقتصادية مستدامة»، عادّاً أن «بيروت تستعيد بهذا القرار بوابتها إلى أهم الأسواق التصديرية على الإطلاق، وتعيد الحياةَ إلى قطاعاتها الإنتاجية في الزراعة والصناعة، والأملَ إلى آلاف المزارعين في البقاع والجنوب والشمال، وإلى المصانع التي صمدت في أصعب الظروف، في مرحلةٍ يحتاج فيها اقتصاد البلاد إلى كل ما يحرّك عجلته ويؤمّن فرص العمل وتدفّق العملات الصعبة».

التبادل التجاري

وبالنسبة إلى المملكة، فقد أفاد الأمين بأن القرار، الذي جاء تنفيذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واستجابةً لطلب رئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، «يجسّد موقفاً سعودياً ثابتاً في دعم استقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، ويؤكد أن بيروت تستعيد دورها شريكاً موثوقاً لا تُستخدم أراضيها منطلقاً للإضرار بأشقائها. والأهمّ أن هذه العودة لم تُبنَ على النيات، بل على إجراءاتٍ ملموسة؛ من أجهزة المسح الحديثة في مرفأَي بيروت وطرابلس، إلى آلية الرقابة المشتركة التي تتيح لميناء جدة (غرب السعودية) الاطلاع على نتائج التفتيش فور مرور البضائع»، وفق الأمين.

رئيس «مجلس التنفيذيين» ربيع الأمين

وشرح أن المملكة كانت تتصدّر أسواق الصادرات اللبنانية قبل الحظر؛ «ففي عامي 2014 و2015 احتلت المرتبة الأولى بنحو 12 في المائة من إجمالي صادراتنا، بقيمة بلغت نحو 378 مليون دولار عام 2014، وفق بيانات الجمارك اللبنانية وغرفة التجارة، فيما كان التبادل التجاري الثنائي يُقدَّر بمئات ملايين الدولارات سنوياً».

وأضاف: «ثم أسقط القرار الصادر في عام 2021 هذا الحضور إلى نحو الصفر؛ إذ تراجعت حصتنا في السوق السعودية إلى نحو 3 في المائة عام 2021، فيما استمرّت صادرات المملكة إلى بيروت وبلغت نحو 870 مليون دولار عام 2024، وهو ما يكشف عن حجم الاختلال الذي نسعى اليوم إلى تصحيحه». وأكد الأمين أن الطموح هو، كما عبّر عنه الرئيس سلام، «ألّا نكتفي باستعادة ما كنا عليه قبل الحظر؛ بل أن نتجاوزه. ونحن في (المجلس) نرى أن السقف أعلى من ذلك بكثير: فالسوق السعودية وحدها تمثّل نحو 85 في المائة من حجم السوق الخليجية، وإذا قدّمنا منتجاً عاليَ الجودة وتنافسيَّ السعر، فإنه يمكننا أن نضاعف حصّتنا لا أن نستعيدها فقط».

منتجات التصدير

هذا؛ وتتصدّر المنتجات الزراعية والغذائية ما ستستفيد منه السوق السعودية من الفواكه والخضراوات الطازجة، كالتفاح والعنب والحمضيات والكرز والبطاطا، إلى جانب الصناعات الغذائية والمنتجات المعلّبة، وهي سلعٌ ترتبط بسلاسل إنتاجٍ وتجهيز وتسويق تشغّل آلاف العائلات، وفق الأمين. وإلى ذلك، تضاف فئاتٌ لبنانية عالية القيمة دأبت المملكة على استيرادها؛ من المجوهرات والمعادن الثمينة، إلى مستحضرات التجميل والزيوت العطرية، وبعض المنتجات الصناعية والدوائية.

وفي المقابل، تتصدّر اللدائن ومصنوعاتها الصادرات السعودية إلى لبنان، تليها المنتجات البترولية والوقود والزيوت المعدنية، ثم المنتجات الصيدلانية والمواد الغذائية المصنّعة... و«هذا التكامل في طبيعة السلع المتبادَلة مما يجعل العلاقة قابلةً للنمو على أسسٍ متينة، لا مجرد تبادلٍ عابر».

متطلبات السوق السعودية

وأضاف الأمين أن دور «مجلس التنفيذيين اللبنانيين» أن يكون حالياً جسراً بين القطاعات الإنتاجية والكفاءات اللبنانية من جهة، والأسواق وصنّاع القرار في المملكة والخليج من جهةٍ أخرى... «والدور عمليٌّ قبل أن يكون رمزياً من حيث التوفير للمصدّرين قراءةً دقيقة للسوق السعودية ومتطلباتها، من مواصفاتٍ ومعايير وامتثالٍ وخدماتٍ لوجستية، ونربط الشركات اللبنانية بشركائها المحتملين عبر اللقاءات الثنائية والوفود والمنتديات، ونرافق روّاد الأعمال في تجهيز منتجاتهم لمستوى الجودة الذي تستحقه هذه السوق».

ودعا رئيس «مجلس التنفيذيين» إلى حماية هذه الخطوة وصونها على المدى البعيد عبر مسارين متلازمين: «أوّلهما تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر والحدود بما يحول دون أي تكرارٍ لما أفضى إلى الحظر؛ وثانيهما مواءمة الإجراءات الضريبية والمالية بين البلدين، إذ تعتمد المملكة نظاماً ضريبياً رقمياً دقيقاً غير قابل للتلاعب، في حين لا تزال الأنظمة المالية والجمركية والمصرفية في لبنان دون المستويات العالمية المطلوبة. ويقع على عاتق المصدّرين اللبنانيين أنفسهم مواءمة منتجاتهم مع المواصفات والمقاييس المعتمدة في المملكة، فجودة المنتج والتزامه المعايير هما جواز عبوره الدائم إلى هذه السوق»، طبقاً لرئيس «مجلس التنفيذيين اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية في السعودية بنسبة 4.9 % خلال يوليو 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

صندوق الاستثمارات العامة يطلق «توريد» لتمويل سلاسل الإمداد

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «توريد للحلول التمويلية»، لتقديم منتجات متخصصة في تمويل سلاسل الإمداد للشركات في السوق السعودية عبر منصة رقمية مبتكرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

تراجع أسهم الخليج وسط تصاعد التوتر الإقليمي

افتتحت أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، يوم الأحد، مع تراجع المؤشر السعودي بنحو 0.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بيسنت وهي يبحثان الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة قبل قمة ترمب - شي في واشنطن

بيسنت وهي يتصافحان خلال محادثات تجارية بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في مارس (رويترز)
بيسنت وهي يتصافحان خلال محادثات تجارية بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في مارس (رويترز)
TT

بيسنت وهي يبحثان الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة قبل قمة ترمب - شي في واشنطن

بيسنت وهي يتصافحان خلال محادثات تجارية بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في مارس (رويترز)
بيسنت وهي يتصافحان خلال محادثات تجارية بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في مارس (رويترز)

يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، في نيويورك، الأحد، في محادثات تسبق بأيام القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وتتناول ملفات تمتد من التجارة والرسوم الجمركية إلى الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة.

وقال مصدر مطلع على خطط الاجتماع، إن المحادثات ستبدأ في العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، بينما قال مكتب الممثل التجاري الأميركي، إن بيسنت والممثل التجاري جيميسون غرير سيشاركان في الاجتماع مع هي.

ومن المتوقع أن تمتد المناقشات إلى الاثنين على مستوى فني أو عملي، مع إبقاء جدول الأعمال مفتوحاً أمام مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية.

ويكتسب ملف الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة في المحادثات، مع تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على تطوير النماذج المتقدمة ونشرها عالمياً. وقال بيسنت إن المناقشات ستشمل نماذج الذكاء الاصطناعي «مفتوحة الأوزان» و«مغلقة الأوزان»، في إشارة إلى اختلاف مستوى إتاحة مكونات النماذج للمستخدمين.

وتزداد أهمية هذه المسألة مع انتشار نماذج صينية مفتوحة الأوزان بين الشركات الأميركية، في ظل انخفاض تكلفتها في بعض الاستخدامات مقارنة بنماذج أميركية مغلقة. وقال بيسنت إن الولايات المتحدة لا تزال متقدمة في الذكاء الاصطناعي، وإنها منفتحة على مناقشة سبل الحد من المخاطر المشتركة، وتجنب انقسام المنظومتين الأميركية والصينية.

وكان بيسنت قد دعا إلى وضع «حواجز أمان» للذكاء الاصطناعي القوي، بما يحد من وصول نماذج متقدمة إلى جهات غير حكومية قد تستخدمها بصورة ضارة.

المعادن النادرة

وتحتل المعادن النادرة والمعادن الحرجة موقعاً آخر في المحادثات؛ إذ تسعى واشنطن إلى تحسين تدفق المغناطيسات والمعادن التي تنتجها الصين، وتعد أساسية لصناعات التكنولوجيا والطاقة والسيارات.

وكانت بكين قد تعهدت -في إطار الهدنة التجارية بين البلدين- بإعادة تدفق المعادن الحرجة إلى المستخدمين في الولايات المتحدة والأسواق العالمية؛ إلا أن مسؤولاً أميركياً قال إن أداء الصين في هذا الملف «لم يكن بالمستوى المطلوب»، وإن القضية ستكون مطروحة في المحادثات التي تسبق قمة ترمب وشي.

كما يُتوقع أن يناقش الجانبان إمكانية تمديد الهدنة التجارية التي تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى جانب الرسوم الجمركية، وسبل تحسين وصول المنتجات الزراعية الأميركية إلى السوق الصينية.

وتريد الإدارة الأميركية أيضاً مزيداً من الإجراءات الصينية، للحد من تدفق المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في إنتاج الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

وتأتي محادثات نيويورك قبل قمة ترمب وشي المقررة في واشنطن في 24 سبتمبر (أيلول)، بينما ترسل الصين وفداً من الشركات إلى الولايات المتحدة، لإجراء مشاورات اقتصادية وتجارية بالتزامن مع الاجتماعات الحكومية.

ويشير اتساع جدول الأعمال إلى أن المحادثات لا تقتصر على محاولة معالجة الرسوم التجارية؛ بل تمتد إلى ملفات تمس مستقبل العلاقة الاقتصادية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم، من المعادن اللازمة للصناعات المتقدمة إلى قواعد تطوير الذكاء الاصطناعي وانتشاره.


الصين تثبّت أسعار الإقراض للشهر الـ16 على التوالي

مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
TT

الصين تثبّت أسعار الإقراض للشهر الـ16 على التوالي

مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)

أبقت الصين أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير للشهر السادس عشر على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، في وقت تضيق فيه مساحة اللجوء إلى مزيد من التيسير النقدي وسط تشدد أكبر في السياسة النقدية الأميركية واستمرار قوة اليوان.

وأعلن بنك الشعب الصيني، الأحد، الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام عند 3 في المائة، فيما ظل السعر المرجعي للقروض لأجل 5 سنوات، الذي يرتبط بتسعير كثير من القروض العقارية، عند 3.50 في المائة.

وكان جميع المشاركين الـ21 في استطلاع أجرته «رويترز» قد توقعوا الإبقاء على السعرين دون تغيير.

ويأتي القرار بعد أيام من رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى احتمال إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، في تحول يزيد الفارق في عوائد السندات بين الولايات المتحدة والصين ويحد من هامش المناورة أمام بكين.

وارتفع الفارق في العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات والسندات الحكومية الصينية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوى مسجل، بعد قرار «الفيدرالي» رفع الفائدة.

ويراقب المستثمرون قدرة الصين على مواصلة دعم الاقتصاد من خلال خفض تكاليف الاقتراض، خصوصاً مع تباطؤ نمو الائتمان. وكان محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغشنغ قد أشار إلى أن تباطؤ نمو القروض يتحول إلى «وضع طبيعي جديد»، مع تراجع الطلب على الائتمان نتيجة انكماش قطاعَي العقارات والحكومات المحلية بوتيرة أسرع من قدرة القطاعات الناشئة على تعويض الفجوة.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة استراتيجيي الصين لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن احتمالات تبني سياسة نقدية تيسيرية واسعة خلال الربع الرابع تراجعت، ما لم يشهد الطلب المحلي ضعفاً أكبر بكثير، خصوصاً في ظل تشدد «الفيدرالي» الأميركي.

من جانبها، ترى جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين المعنيين بالصين لدى «بي إن بي باريبا»، أن الصين دخلت المرحلة الأخيرة من دورة خفض أسعار الفائدة، متوقعة أن يبقي بنك الشعب الصيني على سياسته دون تغيير حتى نهاية العام، في ظل ضيق هوامش صافي الفائدة لدى البنوك وانتقال الاقتصاد من الانكماش السعري نحو تضخم معتدل.

وأضافت أن ضعف النمو عن المتوقع قد يعيد فتح الباب أمام خفض الفائدة.


إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية في السعودية بنسبة 4.9 في المائة خلال يوليو (تموز) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو إيرادات الصناعة التحويلية والأنشطة المالية والتأمين والمعلومات والاتصالات، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت نتائج «إحصاءات مؤشرات الأعمال قصيرة المدى» الصادرة عن الهيئة، الأحد، ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 1.2 في المائة على أساس شهري مقارنة بيونيو (حزيران) 2026.

وسجّلت أنشطة الصناعة التحويلية ارتفاعاً بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي في يوليو، في حين زادت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 9 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 6.5 في المائة، وأنشطة التشييد بنسبة 1.6 في المائة، فيما ارتفعت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 0.8 في المائة.

ارتفاع شهري

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 1.2 في المائة في يوليو، بدعم من نمو أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 6.4 في المائة، والصناعة التحويلية بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفعت أنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 3.7 في المائة، وخدمات الإقامة والطعام بنسبة 0.6 في المائة، والتشييد بنسبة 0.1 في المائة.

تعويضات المشتغلين

وفي مؤشر آخر، ارتفع الرقم القياسي لتعويضات المشتغلين بنسبة 7.4 في المائة على أساس سنوي خلال يوليو 2026.

وجاء الارتفاع مدفوعاً بزيادة تعويضات المشتغلين في الصناعة التحويلية بنسبة 10.3 في المائة، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام بنسبة 12.8 في المائة، والأنشطة العقارية بنسبة 11 في المائة، والخدمات الإدارية وخدمات الدعم بنسبة 11.6 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 9.9 في المائة.

كما ارتفعت تعويضات المشتغلين في تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 6.2 في المائة، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 6.4 في المائة، والتشييد بنسبة 4.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 6.5 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتعويضات المشتغلين بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أنشطة النقل والتخزين بنسبة 0.8 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.8 في المائة، وصحة الإنسان والعمل الاجتماعي بنسبة 2.6 في المائة.

رخص البناء

وأظهرت البيانات ارتفاع عدد رخص البناء الصادرة في يوليو بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 5828 رخصة، مقابل 5582 في الشهر المماثل من 2025.

وعلى أساس شهري، ارتفع عدد رخص البناء الصادرة بنسبة 15.5 في المائة، بعد أن بلغ 5045 رخصة في يونيو 2026.