من أين جاء هدوء بوعدي وثقة العيناوي على مسرح المونديال؟

أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)
TT

من أين جاء هدوء بوعدي وثقة العيناوي على مسرح المونديال؟

أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي يتألق مع منتخب المغرب في سن الـ18 (أ.ف.ب)

لم يكن المشهد استثنائياً فقط بسبب السحر الجاري فوق العشب، بل بما حمله من طبقات جيوسياسية وثقافية خفية لا تلتقطها كاميرات المونديال.

في بقعة الضوء بتلك الأمسية المونديالية، كان أيوب بوعدي، الشاب الذي لم يتجاوز بعد سنواته الأولى في عالم الاحتراف، يطارد الكرة ببرودة أعصاب لاعب مخضرم عركته الميادين لعقود. وعلى مقربة منه، في دائرة المنتصف ذاتها، كان نائل العيناوي يتحرك بثقة مفرطة، ثقة من اعتاد الضغوط الكبرى منذ طفولته، يطلب الكرة في أعقد اللحظات وكأنها حق طبيعي له ومساحة نفوذ خاصة به.

بدا خط وسط المنتخب المغربي في مونديال 2026 أكبر من مجموع أعمار لاعبيه، وأكثر نضجاً من حسابات الورق والتجارب المفترضة.

لكن هذه الحكاية لم تبدأ في الملاعب الفارهة لكأس العالم، بل صيغت تفاصيلها قبل سنوات طويلة، داخل بيوت عرفت معنى الرياضة كعقيدة يومية قبل أن تدق أبوابها أضواء الشهرة الصاخبة.

في مدينة كريل الفرنسية، نشأ أيوب بوعدي داخل أسرة مغربية مهاجرة جعلت من الانضباط الصارم هندسة لأسلوب الحياة. لم يكن والده نجماً كروياً تلاحقه فلاشات المصورين، بل مارس كرة اليد، تلك الرياضة النبيلة والمليئة بالتحدي، التي قد تبتعد قليلاً عن صخب الأضواء الكبرى، لكنها تنحت في الأجساد والعقول قيم العطاء، والتلاحم الجماعي، والالتزام اليومي الراسخ.

كبر بوعدي في بيئة لا تحتفي بالموهبة الفطرية المجردة، بل تعدّها مسؤولية أخلاقية تتطلب الصقل. كان التفوق الدراسي جزءاً لا يتجزأ من تكوينه الشخصي، تماماً كما كانت الحصص التدريبية.

وعندما سئل لاحقاً عن سر هدوئه الجليدي ونضجه المبكر وسط زئير الجماهير، لم يتحدث عن خطط المدربين أو فلسفة الأكاديميات الأوروبية، بل عاد بذاكرته مباشرة إلى عتبة البيت، قاطعاً الشك باليقين بأن والديه هما من نقلا إليه قيمه ومبادئه، وأن قيمة العمل جاءت من التربية العميقة قبل أي شيء آخر.

لهذا، ربما، لا يبدو اندفاعه التكتيكي داخل الملعب متهوراً أو عاطفياً، إنه أقرب إلى ذلك النوع من الفلاسفة المشائين الذين يولد الفكر لديهم من رحم الحركة، فيقيسون الخطوات بميزان الصائغ الدقيق قبل خطوها، ويزنون القرار في أجزاء من الثانية قبل تنفيذه، كأنهم يحملون معهم صوت الأسرة الموجه ووقارها إلى أرضية الميدان.

نايل العيناوي يبدع مع أسود الأطلس في المونديال (إ.ب.أ)

على الضفة الأخرى، كانت رحلة نايل العيناوي تعزف على أوتار مختلفة تماماً. في منزله بمدينة نانسي، كانت الرياضة حاضرة بصوت أعلى، وبإيقاع عالمي النبرة. فوالده، يونس العيناوي، ليس مجرد رياضي سابق مر عابراً في التاريخ، بل هو أحد أعظم الأيقونات في سجل الرياضة المغربية والعربية، لاعب تنس شق طريقه بضرباته الساحقة ليبلغ المركز الـ14 عالمياً، ووقف يوماً في مواجهة عمالقة اللعبة على الملاعب الرملية والعشبية، حاملاً اسم المغرب إلى منصات لم يكن أشد المتفائلين يعتقد أن لاعباً عربياً قادر على ملامستها.

في طفولته، لم يكن نائل بحاجة إلى البحث عن قدوة بعيدة أو بطل أسطوري في شاشات التلفاز، فالقدوة كانت تجلس معه على طاولة العشاء. كان يرى بأم عينيه ما يعنيه الاستيقاظ في الفجر لتحدي العالم، وماذا تعني الهزيمة القاسية في شوط كاسر للتعادل، وكيف يمكن تحويل انكسارها إلى وقود حيوي للمحاولة التالية.

تشرَّب نائل مبكراً كيف يبدو النجاح الحقيقي حين يبنى على سنوات من السفر المضني، والتدريب الانفرادي، والوحدة الوجودية التي تفرضها الرياضات الفردية على أبطالها. ورغم ذلك الإرث الثقيل، لم يختر السير على خطى والده بالمضرب الأصفر، جرب التنس في سنواته الأولى، قبل أن تستولي المستديرة على خياله بالكامل.

كان ذلك أشبه بتمرد هادئ وذكي على الإرث، لا رفضاً له؛ إذ اختار لعبة مختلفة في الشكل، لكنه احتفظ بجوهر ما ورثه في المضمون. الصلابة النفسية الفولاذية، والقدرة على تحمل الضغط عندما يضيق الوقت، والإيمان الراسخ بأن التفاصيل الصغيرة والمخفية هي التي تصنع الفارق بين البطل والعابر.

وهكذا، التقت المدرستان وتكاملتا في قلب الرئة الجديدة للمنتخب المغربي.

من صرامة كرة اليد وعزلتها عن الأضواء، جاء بوعدي بفلسفة الجماعة والانضباط الصامت والالتزام الذاتي. ومن بريق التنس ومواجهاته الثنائية الحارقة، جاء العيناوي بعقلية المقاتل الفردي الذي يعرف أن المسؤولية في اللحظات الحرجة لا يمكن تقاسمها مع أحد، وأن أصعب المعارك الميدانية والتكتيكية تحسم داخل الرأس قبل أن تترجمها القدمان.

ولعل هذا التمازج هو ما يجعل جيل المغرب الجديد يخط مساراً مغايراً عن أسلافه، فجيل الأمس، الذي صنع ملحمة قطر 2022 التاريخية، كان في معظمه من أبناء الهجرة الكلاسيكية الذين شقوا طريقهم بمرارة ضد ظروف التهميش والشكوك والأحكام المسبقة في ضواحي أوروبا.

أما جيل اليوم، فيبدو أنه يضيف طبقة أرسطية وجديدة إلى السردية الكروية المغربية، جيل نشأ داخل بيوت مستقرة تؤمن بالرياضة كثقافة وبنية معرفية يومية، لا كمجرد طوق نجاة أو حلم وحيد للهروب من واقع اقتصادي صعب. إنه جيل ورث من آبائه معرفة مسبقة ومثبتة بثمن النجاح، وعدد الساعات الطويلة والمرهقة التي يتطلبها الصعود إلى القمة، والبقاء فيها.

عندما ينظر المشجع المغربي اليوم إلى أيوب بوعدي وهو يستخلص كرة مستحيلة ببرود دون ارتكاب خطأ، أو إلى نائل العيناوي وهو يفرض إيقاعه الموسيقي الخاص في وسط الميدان، فإنه يرى، بلا شك، لاعبين موهوبين يحملان قميصاً وطنياً غالياً.

لكن خلف هذا المشهد البصري، تختبئ رواية أخرى أكثر عمقاً، قصة أب حمل كرة اليد إلى غرب فرنسا وترك لابنه إرث القيم المكتوبة في دفاتر الصبر، وقصة أب حمل مضرب التنس إلى أكبر ملاعب العالم وترك لابنه جينات الطموح الذي لا يعترف بالسقوف.

وبين هذين الإرثين المتكاملين، ولد قلب جديد لأسود الأطلس، قلب لا يكتفي بتوارث الموهبة الفطرية، بل يرث جينات الثقافة الرياضية نفسها، ليعيد صياغتها بطريقته الفريدة على أكبر وأعظم مسارح الكرة العالمية.


مقالات ذات صلة

كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

رياضة عالمية إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)

كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

تواجه السنغال معضلة دفاعية في ظل استعدادها لمواجهة النرويج ومهاجمها الهداف إرلينغ هالاند في كأس العالم لكرة القدم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مشجعو اسكوتلندا أشعلوا شوارع بوسطن (أ.ب)

جمهور اسكوتلندا يودّع بوسطن... المدينة التي لا تنام

تدفق مشجعو اسكوتلندا خارج بوسطن، يوم السبت، متجهين إلى ميامي، تاركين وراءهم مدينة تعاني من قلة النوم، وتزخر بالمرح.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية كاتيا أفيرو وشقيقها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (حسابها على إنستغرام)

شقيقة كريستيانو رونالدو تشجع البرازيل في المونديال!

يزداد الجدل المحيط بالنجم المخضرم، كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال يوماً بعد يوم. 

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية لابورت يتحدث لوسائل الإعلام (رويترز)

لابورت: إسبانيا ستجبر المنتخب السعودي على فتح اللعب

رأى المدافع إيميريك لابورت، السبت، أنه يجب على منتخب بلاده إسبانيا عدم «تغيير أي شيء» أمام السعودية في مباراته الثانية ضمن مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ساكا يتغيّب عن مران إنجلترا

قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت، إنَّ بوكايو ساكا جناح إنجلترا غاب عن التدريبات الجماعية للمنتخب استعداداً لمواجهة غانا.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

النمساوي لايمر: ميسي الأفضل في العالم

لايمر خلال مشاركته في مباراة الأردن (إ.ب.أ)
لايمر خلال مشاركته في مباراة الأردن (إ.ب.أ)
TT

النمساوي لايمر: ميسي الأفضل في العالم

لايمر خلال مشاركته في مباراة الأردن (إ.ب.أ)
لايمر خلال مشاركته في مباراة الأردن (إ.ب.أ)

أكد النجم النمساوي كونراد لايمر أن مواجهة الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي في نهائيات كأس العالم 2026 تمثل التحدي الأكبر لمنتخب بلاده الموجود في المجموعة العاشرة القوية رفقة الأرجنتين والجزائر والأردن.

وأوضح لاعب بايرن ميونيخ الألماني في مقابلة خاصة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن اللعب ضد حامل اللقب يمنح فريقه دافعاً استثنائياً، واصفاً ميسي بأنه اللاعب الأفضل في العالم، ومشدداً على أن مواجهة نجوم من هذا الطراز العالمي هي المقياس الحقيقي الذي يكشف للمنتخب النمساوي مدى قوته وقدرته على مقارعة الكبار في المحفل العالمي.

وأشار النجم البالغ من العمر 28 عاماً إلى أن طموحاته مع منتخب بلاده في أول مشاركة له بالمونديال، لا حدود لها رغم صعوبة المجموعة، مبيناً أن النمسا تمتلك توليفة قوية وتناغماً كبيراً بين عناصرها تحت قيادة المدرب رالف رانجنيك.

وأشاد لايمر بالدور القيادي والمحوري لقائد الفريق ديفيد ألابا، مؤكداً أنه اللاعب الأعظم في تاريخ كرة القدم النمساوية بالنظر إلى مسيرته الحافلة بالألقاب، وأن وجوده يمنح زملاءه ثقة مطلقة وتوجيهات حاسمة داخل الملعب وخارجه للذهاب بعيداً، وتخطي مرحلة المجموعات في المونديال الحالي.


عواصف رعدية تحتجز جماهير هولندا والسويد في مدرجات الملعب

الجماهير اضطرت للبقاء في الملعب بعد نهاية اللقاء (أ.ب)
الجماهير اضطرت للبقاء في الملعب بعد نهاية اللقاء (أ.ب)
TT

عواصف رعدية تحتجز جماهير هولندا والسويد في مدرجات الملعب

الجماهير اضطرت للبقاء في الملعب بعد نهاية اللقاء (أ.ب)
الجماهير اضطرت للبقاء في الملعب بعد نهاية اللقاء (أ.ب)

أصدرت السلطات التنظيمية في مدينة هيوستن الأميركية توجيهات عاجلة للجماهير بضرورة الاحتماء والبقاء داخل المدرجات عقب نهاية مباراة هولندا والسويد، السبت، في كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز كاسح للطواحين بنتيجة 5-1، وذلك نظرًا لظهور وميض البرق والعواصف الرعدية في المنطقة المحيطة بالملعب.

وفور إطلاق صافرة النهاية، أطلقت الإذاعة الداخلية لاستاد هيوستن (ملعب إن آر جي) نداءات تحذيرية، كما ظهرت لوحات الفيديو العملاقة في كلا جانبي الملعب وهي تطالب الحضور البالغ عددهم قرابة 69 ألف مشجع، بعدم المغادرة حتى زوال الخطر.

واستغلت الجماهير الهولندية التي شكلت الأغلبية الساحقة في المدرجات هذا الانتظار للاحتفال بالفوز العريض، حيث واصلت الرقص والهتاف وسط الأجواء الموسيقية بانتظار الضوء الأخضر للمغادرة بأمان، في الوقت الذي أشارت فيه التوقعات الجوية إلى استمرار هطول الأمطار لنحو ساعة كاملة عقب نهاية اللقاء.


احتراق حافلة «مونديالية» وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات نيكس بلقب السلة

من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)
من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)
TT

احتراق حافلة «مونديالية» وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات نيكس بلقب السلة

من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)
من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)

اشتعلت النيران في حافلة لكأس العالم، وأصيب شاب بعيار ناري خلال مشاهد فوضوية شهدتها منطقة ميدتاون في مانهاتن، حيث تدفق الآلاف من جماهير كرة السلة إلى الشوارع في وقت متأخر من ليلة السبت للاحتفال بفوز فريق نيويورك نيكس التاريخي بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وأطلق بعض المشجعين الألعاب النارية وقنابل الدخان بعد خروجهم من الحانات المكتظة، وهم يهتفون: «نيكس في 5 مباريات!»، احتفالاً بفوز فريقهم في المباراة الخامسة من سلسلة النهائي التي تُحسم على أساس الأفضل في 7 مباريات.

ولم يفز نيويورك نيكس بلقب الدوري منذ عام 1973، وكانت هذه المرة الثالثة فقط التي يصل فيها للنهائي بعد خسارته عامي 1994 و1999 أمام فريق هيوستن روكتس وسان أنطونيو سبيرز، الذي تغلب عليه، أمس.

وفي نحو الساعة الثانية صباحاً أصيب شاب عمره 17 عاماً بطلق ناري في قدمه في أثناء الاحتفالات في تايمز سكوير، حسبما قال ضابط شرطة في نيويورك لـ«رويترز». وأضاف أن 3 أشخاص مشتبه بهم قيد الاحتجاز.

واستمرت الاحتفالات حتى ساعة متأخرة من الليل، واحتشد المئات معظمهم من الشباب حول قافلة من نحو 15 حافلة نقل في تايمز سكوير بعد أن نقلت مشجعين من المباراة الأولى في كأس العالم في منطقة مدينة نيويورك بين البرازيل والمغرب، والتي انتهت بالتعادل 1-1.

وصعد بعضهم إلى سقف الحافلات، ودخلوها وجلسوا في مقعد السائق. وأضرمت النيران في إحدى الحافلات المدرسية الصفراء التي استأجرتها حكومة المدينة للمساعدة في نقل مشجعي كرة القدم خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال مراسل فيديو «رويترز» إنه شاهد الحافلة وهي مشتعلة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين في الحادث. وتضررت 3 حافلات نقل أخرى على الأقل بشدة بسبب الجماهير. وصعدت دراجة هوائية على سطح حافلة أخرى، وانضم مشجعو المنتخب البرازيلي لجماهير نيكس على سطح الحافلة، وهم يلوحون بعلم بلادهم. وسار رجل وجهه ينزف وسط الجماهير، لكن «رويترز» لم تتمكن من تحديد سبب إصابته. وقال يوسف صابر، كندي من أصل مغربي يبلغ عمره 49 عاماً، كان قد نزل من إحدى حافلات مباراة كأس العالم قبل أن تحيط بها الجماهير: «إنهم يعبّرون عن سعادتهم، بطريقة عنيفة بعض الشيء، لكن هذا هو الحال. هذا ما يحدث في كل مكان حول العالم عندما يفوز فريق ما».

وأغلقت الشرطة بعض الشوارع، وبعد تراجعها لمدة ساعتين تقريباً، تدخلت قوات مكافحة الشغب، وطاردت الجماهير في الشوارع.

ودفع بعض الضباط على ظهور الخيل الجماهير للخلف، وأخلوا الشوارع المحيطة بـ«ماديسون سكوير غاردن»، ملعب فريق نيكس.

وكانت كارول مارينو، وكيلة عقارات من نيويورك في الخمسينات من عمرها، تستريح على الرصيف بعد مشاهدة المباراة في حانة.

وقالت عن الاحتفالات: «يا إلهي! الأمر أشبه بليلة رأس السنة مضاعفة 20 مرة».

وفي أماكن أخرى، كانت الجماهير سعيدة، وتعزف على الطبول، ويعانقون بعضهم البعض، ويتسلقون إشارات المرور.

وقال دين وكريستينا سميروس، وهما شقيقان، إنهما يشجعان نيكس طوال حياتهما، وإنهما سعيدان لرؤية فريقهما يفوز للمرة الأولى في حياتهما.

وقالت كريستينا: «لم يفوزوا من قبل أن نولد».