روسيا تخفض الفائدة دون التوقعات لمواجهة ضغوط التضخم وتراجع إنتاج الوقود

العلم الوطني يرفرف فوق مقر «بنك روسيا» في موسكو (إ.ب.أ)
العلم الوطني يرفرف فوق مقر «بنك روسيا» في موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تخفض الفائدة دون التوقعات لمواجهة ضغوط التضخم وتراجع إنتاج الوقود

العلم الوطني يرفرف فوق مقر «بنك روسيا» في موسكو (إ.ب.أ)
العلم الوطني يرفرف فوق مقر «بنك روسيا» في موسكو (إ.ب.أ)

خفَّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 14.25 في المائة، يوم الجمعة، في خطوة جاءت دون توقُّعات المحللين الذين رجَّحوا خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس، مشيراً إلى تنامي المخاطر التضخمية المرتبطة بسياسة مالية أكثر توسعاً وتراجع إنتاج الوقود.

ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط الروسية والبنية التحتية لقطاعَي الطاقة والنقل؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين واضطرابات في إمدادات الوقود في بعض المناطق.

وقال البنك المركزي في بيان: «إن المخاطر التضخمية ارتفعت؛ نتيجة الانخفاض المؤقت في إنتاج وقود السيارات»، في أول اعتراف رسمي رفيع المستوى بحجم التأثير الاقتصادي لهذه الهجمات.

وأظهرت بيانات «وكالة الإحصاء الروسية» أن متوسط أسعار البنزين ارتفع بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في 15 يونيو (حزيران)، حتى قبل الهجوم الذي استهدف مصفاة موسكو هذا الأسبوع. كما ارتفعت الأسعار بنسبة 5.7 في المائة منذ بداية العام، متجاوزة معدل التضخم البالغ 5.3 في المائة.

وعقب الهجمات الأخيرة، رفعت بعض سلاسل محطات الوقود المستقلة، التي لا تمتلك مصافي تكرير خاصة بها، أسعارها بما يصل إلى 20 في المائة؛ ما دفع هيئة مكافحة الاحتكار إلى مطالبتها بتقديم تفسيرات بشأن سياسات التسعير المتبعة.

وأجبرت هذه التطورات روسيا، ثالث أكبر منتِج للنفط في العالم وأحد أبرز مصدّري النفط والوقود، على البحث عن مصادر لاستيراد الوقود عبر البحر لتعويض النقص المحلي.

ورغم امتلاك موسكو آليات عدة للحفاظ على استقرار أسعار الوقود، من بينها اتفاق غير رسمي مع شركات النفط الكبرى يقضي بعدم رفع أسعار التجزئة بوتيرة تتجاوز معدل التضخم، فإنَّ الضغوط الأخيرة وضعت هذه الترتيبات أمام اختبار صعب.

سياسة مالية أكثر توسعاً

تُفاقم الاضطرابات في قطاع الطاقة التحديات الاقتصادية التي تواجهها روسيا، إذ تباطأ النمو الاقتصادي إلى 1 في المائة العام الماضي مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 4.9 في المائة في عام 2024، متأثراً بارتفاع أسعار الفائدة والعقوبات الغربية وقوة الروبل.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أنَّ الاقتصاد الروسي قد ينمو بنسبة 0.4 في المائة فقط خلال العام الحالي.

وفي الوقت نفسه، تجاوز عجز الموازنة خلال الأشهر الـ5 الأولى من عام 2026 مستوى 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متخطياً الهدف السنوي البالغ 1.6 في المائة، نتيجة زيادة الإنفاق العسكري، رغم الإيرادات الإضافية التي وفَّرتها أسعار النفط المرتفعة.

كما قرَّرت وزارة المالية تأجيل تحقيق التوازن الأولي للموازنة - الذي يستثني مدفوعات خدمة الدين - إلى عام 2029 بدلاً من 2027، وهو ما أثار مخاوف البنك المركزي من أن يؤدي استمرار السياسة المالية التوسعية إلى إبطاء وتيرة خفض أسعار الفائدة التي يحتاجها الاقتصاد المتباطئ.

وقال البنك المركزي في بيانه: «من المتوقع أن تكون السياسة المالية خلال السنوات الثلاث المقبلة أكثر تيسيراً مما كان مقدراً سابقاً».

ويُعدُّ الخفض المحدود للفائدة مخيباً لآمال المصرفيين ودوائر الأعمال، التي ترى أنَّ خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 12 في المائة بات ضرورياً لاستعادة زخم الاستثمار. ويتهم بعض رجال الأعمال البنك المركزي بإبقاء الاقتصاد في حالة من الجمود عبر التمسك بسياسة نقدية شديدة التشدد.

وقالت ناتاليا أورلوفا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «ألفا»: «الجانب الإيجابي يتمثَّل في استمرار دورة خفض أسعار الفائدة، أما الجانب السلبي فهو تقلص حجم الخفض، ما يعكس ازدياد المخاطر التضخمية في الاقتصاد الروسي».


مقالات ذات صلة

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

قالت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، الخميس، إن تباطؤ الاقتصاد البريطاني وضعف سوق العمل يقللان من احتمال اضطرار «البنك» لرفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام إعلان يعرض سعر فائدة أحد البنوك في سيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي تضع كوريا الجنوبية أمام اختبار الاستقرار المالي

تدخل كوريا الجنوبية مرحلة جديدة من إدارة اقتصادها، بعدما تحول طفرة صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي من محرك للنمو إلى مصدر لمخاطر مالية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 1000 فرنك سويسري (رويترز)

«المركزي» السويسري يحذّر من ارتفاع الفرنك بفعل صراع الشرق الأوسط

أظهر محضر الاجتماع الأخير للبنك الوطني السويسري بشأن السياسة النقدية أن البنك يرى أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يعزز الضغوط الصعودية على الفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
الاقتصاد أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء في يوم مشمس وسط العاصمة موسكو (رويترز)

إنفاق روسيا وعجز موازنتها يتجهان لتجاوز الخطط الرسمية في 2026

أظهرت بيانات من البوابة الإلكترونية للموازنة الحكومية أن الإنفاق الفيدرالي الروسي وعجز الموازنة قد يتجاوزان الخطط الرسمية بأكثر من تريليون روبل.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
الاقتصاد يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)

البنك المركزي الكوري الجنوبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 لكبح التضخم والديون

رفع بنك كوريا المركزي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في خطوة تستهدف تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.


استقرار العقود الآجلة الأميركية بعد مكاسب يومين وضغوط على أسهم الرقائق

عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)
عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

استقرار العقود الآجلة الأميركية بعد مكاسب يومين وضغوط على أسهم الرقائق

عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)
عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الخميس، مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس بعد موجة ارتفاع استمرت يومين، في وقت تعرضت فيه أسهم شركات تصنيع الرقائق لضغوط قبل صدور بيانات اقتصادية جديدة ومزيد من نتائج أعمال الشركات للربع الأخير.

وواصلت أسهم شركات الرقائق تراجعها من الجلسة السابقة، بعدما اتجه المستثمرون نحو أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى والقطاع المصرفي عقب النتائج القوية التي أعلنتها كبرى البنوك، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «تي إس إم سي» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 3.2 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، رغم إعلان الشركة، أكبر مصنع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ارتفاع أرباحها في الربع الثاني بنسبة 77 في المائة متجاوزة توقعات السوق، إلى جانب إعلانها عن استثمار إضافي بقيمة 100 مليار دولار في الولايات المتحدة.

وكانت شركات تصنيع رقائق الذاكرة من بين أكبر الخاسرين؛ إذ انخفضت أسهم «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت تكنولوجي» بنسبة 3.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت للجلسة الثانية على التوالي، الأربعاء، بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين تباطؤاً أكبر من المتوقع في التضخم؛ ما خفف المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب «الاحتياطي الفيدرالي». وجاءت هذه البيانات بعد مؤشرات إيجابية بشأن تضخم أسعار المستهلكين صدرت في وقت سابق من الأسبوع.

كما دعمت البداية القوية لموسم أرباح الربع الثاني معنويات المستثمرين، رغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «رغم أن التطورات الجيوسياسية قد تؤدي إلى بعض الانتكاسات، فإن الأرباح ستظل العامل الرئيسي المحرك لأداء الأسواق خلال الفترة المتبقية من العام».

وأضاف: «مع انطلاق موسم أرباح الربع الثاني في الولايات المتحدة بنتائج فاقت التوقعات، نتوقع صدور مجموعة أخرى من النتائج القوية خلال الأسابيع المقبلة».

وبحلول الساعة 5:18 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 9 نقاط، أو 0.02 في المائة، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنقطة واحدة، أو 0.01 في المائة. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 63.75 نقطة، أو 0.21 في المائة.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من الخميس بيانات مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة، المقرر صدورها عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة؛ بحثاً عن إشارات إضافية بشأن مدى قدرة تباطؤ الاقتصاد على كبح التضخم دون الإضرار بالنمو.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً نسبته 10.2 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه هذا الشهر.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، ولا يزال قريباً من أعلى مستوى إغلاق سجله في يونيو (حزيران)؛ ما يجعله أكثر عرضة لأي خيبة أمل في البيانات الاقتصادية أو نتائج الشركات.

وتراجع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 2.3 في المائة، بعدما أثّر ارتفاع أسعار النفط مجدداً في توقعات أرباح الشركة للربع الثالث وللعام بأكمله.

وعلى صعيد الأرباح، من المقرر أن تعلن «يونايتد هيلث» نتائجها قبل افتتاح السوق، بينما تعلن «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق التداولات.


«تي إس إم سي» تضخ 100 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الرقائق في أميركا

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)
TT

«تي إس إم سي» تضخ 100 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الرقائق في أميركا

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي) التايوانية، الرائدة عالمياً في صناعة رقائق الكمبيوتر، الخميس، عن خطط لاستثمار 100 مليار دولار إضافية لتوسيع طاقتها الإنتاجية في الولايات المتحدة.

ومن شأن هذا الالتزام الجديد أن يرفع إجمالي استثمارات الشركة في قطاع تصنيع الرقائق الأميركي إلى نحو 265 مليار دولار. كما رفعت الشركة توقعاتها للإيرادات السنوية، بعد تحقيقها أرباحاً قياسية مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتُعدّ «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في العالم ومن بين الشركات الأعلى قيمة عالمياً، مؤشراً رئيسياً على اتجاهات صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسواق المالية من احتمال تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار ازدهار الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وارتفاع احتياجات مراكز البيانات من القدرات الحاسوبية، تواصل الشركة توسيع مصانعها لإنتاج الرقائق في الولايات المتحدة واليابان وتايوان. كما رفعت ميزانيتها السنوية للإنفاق الرأسمالي إلى ما بين 60 و64 مليار دولار هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 52 و56 مليار دولار.

وتُعدّ شركة «تي إس إم سي»، المعروفة رسمياً باسم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، مورداً رئيسياً لشركتي «إنفيديا» و«أبل». وكانت قد خصصت سابقاً 165 مليار دولار لإنشاء مصانع في ولاية أريزونا الأميركية، ضمن خطة لبناء ست منشآت تصنيع.

وقال سي سي وي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر إعلان نتائج الأعمال الفصلية، الخميس، إن الاستثمار الإضافي البالغ 100 مليار دولار يهدف إلى «تلبية الطلب القوي والمستمر لسنوات عدّة من جانب العملاء الأميركيين الرئيسيين».

وأضافت الشركة أن هذه الاستثمارات قد تمهد لإنشاء أربعة مصانع تصنيع إضافية في أريزونا، تركز على إنتاج رقائق متقدمة بتقنيات تصنيع تبلغ 2 نانومتر وما دون.

وقال وي إن الاستثمار الجديد سيسهم في تعزيز نمو صناعة أشباه الموصلات الأميركية، وتقوية سلاسل الإمداد، ودعم توفير وظائف تقنية عالية الأجر.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتايوان قد توصلتا في وقت سابق من العام إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع التايوانية، مقابل تعهد تايوان باستثمارات جديدة تقارب 250 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا الأميركي، بما في ذلك صناعة أشباه الموصلات، ضمنها استثمارات «تي إس إم سي».

وأكد وي أن الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي لا يزال «قوياً للغاية»، مشيراً إلى أن التوجه العالمي نحو هذه التقنية يواصل زيادة الحاجة إلى مزيد من القدرات الحاسوبية.

وأضاف: «نعتقد أن الطلب سيظل قوياً للغاية حتى عامي 2029 و2030».

وأعلنت «تي إس إم سي»، الخميس، تحقيق صافي أرباح قياسي بلغ 706.6 مليار دولار تايواني جديد (22 مليار دولار أميركي) خلال الربع الثاني من العام، الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، بزيادة 77 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزة توقعات المحللين.

كما ارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 36 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.27 تريليون دولار تايواني جديد (39 مليار دولار أميركي).

وقال وي إن الشركة تتوقع الآن نمو إيراداتها السنوية لعام 2026 بأكثر قليلاً من 40 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى نمو يتجاوز 30 في المائة.

من جانبه، قال ويليام لي، كبير محللي أشباه الموصلات في شركة «كاونتربوينت» للأبحاث، إن زيادة استثمارات «تي إس إم سي» «ضرورية لدعم نموها طويل الأجل» ومواكبة الطلب المتسارع على الرقائق المتقدمة.


طفرة أرباح الطاقة تدفع الشركات الأوروبية لأقوى نمو في أكثر من 3 سنوات

منطقة لا ديفانس المالية والتجارية في بوتو قرب باريس (رويترز)
منطقة لا ديفانس المالية والتجارية في بوتو قرب باريس (رويترز)
TT

طفرة أرباح الطاقة تدفع الشركات الأوروبية لأقوى نمو في أكثر من 3 سنوات

منطقة لا ديفانس المالية والتجارية في بوتو قرب باريس (رويترز)
منطقة لا ديفانس المالية والتجارية في بوتو قرب باريس (رويترز)

من المتوقع أن يدفع الارتفاع الحاد في أرباح قطاع الطاقة الشركات الأوروبية الكبرى إلى تسجيل أقوى نمو في أرباحها منذ أكثر من 3 سنوات، وفقاً لتقديرات مجموعة بورصة لندن الصادرة يوم الخميس، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

وتُشير التوقعات، استناداً إلى بيانات «إل إس إي جي»، إلى أن الشركات المدرجة ضمن مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي ستسجل نمواً في الأرباح بنسبة 16.7 في المائة خلال الربع الثاني.

إلا أن هذه النسبة تتراجع إلى 6.4 في المائة عند استبعاد شركات الطاقة، ما يعكس التأثير الكبير للقطاع في دعم نتائج الشركات الأوروبية. ومن المتوقع أن تُسجل كبرى شركات الطاقة الأوروبية نمواً في الأرباح يتجاوز 125 في المائة على أساس سنوي، مدعومة بارتفاع أسعار النفط والغاز عقب اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما تُشير التقديرات إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 11.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 10.5 في المائة قبل أسبوع.

وأسهمت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية لصناعة معدات الرقائق، وهي الشركة الأوروبية الأعلى قيمة سوقية، في تعزيز المعنويات بعد إعلانها يوم الأربعاء عن أرباح تجاوزت التوقعات ورفع توقعاتها لمبيعات عام 2026.

وخلال الأسبوع الذي يبدأ في 20 يوليو (تموز)، من المتوقع أن تعلن 52 شركة عن نتائجها الفصلية، من بينها شركة الأدوية السويسرية «نوفارتس»، وبنك «يونيكريديت» الإيطالي، وشركة البرمجيات الألمانية العملاقة «إس إيه بي»، وشركة «فولكس فاغن»، وسط ترقب المستثمرين لمؤشرات أوسع بشأن قوة الطلب لدى الشركات الأوروبية.