فانس تحت أضواء التفاهم الأميركي - الإيراني

ترمب يتبنى النجاح ويلوم «مهندس الاتفاق» إذا فشل

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في نيويورك يوم 17 يونيو (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في نيويورك يوم 17 يونيو (رويترز)
TT

فانس تحت أضواء التفاهم الأميركي - الإيراني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في نيويورك يوم 17 يونيو (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً في نيويورك يوم 17 يونيو (رويترز)

كثف المشرعون الديمقراطيون مطالبتهم وزير الخارجية ماركو روبيو بتقديم إحاطة فورية حول مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع المسؤولين الإيرانيين، وانضم إليهم عدد من زملائهم الجمهوريين في التأكيد على ضرورة مصادقة الكونغرس على أي اتفاق نهائي، فيما سلطت الأضواء على نائب الرئيس جي دي فانس لدوره في إنهاء الحرب مع إيران.

ورغم انشغاله بالترويج لكتابه الجديد «التواصل: إيجاد طريقي للعودة إلى الإيمان»، اضطلع فانس بدور المدافع الرئيس عن مذكرة التفاهم، إذ أجرى سلسلة من المقابلات التي أكد فيها أنها ناجحة، ونشر مقطع فيديو يدعمها، فيما يعد تحولاً لافتاً لسياسي عُرف بتشكيكه في التدخلات العسكرية الأجنبية.

يبدو أن تحوّل فانس إلى مروجٍ للاتفاق بمثابة مقامرة سياسية. ففي حال قرر الترشح للرئاسة عام 2028، فسوف يُكافئه الناخبون لكونه رمزاً لإنهاء حرب غير شعبية. ولكن يمكن أيضاً أن يتحول كبش فداء في حال فشل الاتفاق. وهذا ما عكسه ترمب بقوله: «إذا نجح الأمر، فسأنسب الفضل لنفسي. وإذا لم ينجح، فسأُلقي باللوم على جي دي».

وبعد ردود فعل غاضبة، وصف البيت الأبيض فانس في بيان له بأنه «الذراع اليمنى للرئيس وعضو لا يُقدر بثمن في فريق الأمن القومي الموهوب التابع له». وأضاف: «لهذا السبب كلف نائب الرئيس بقيادة هذه المفاوضات إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف و(صهر ترمب) جاريد كوشنر».

تشكيك واعتراض

وتعليقاً على ردود الفعل، قال الناطق باسم فانس، لوك شرودر، في بيان: «من المؤسف أن يحاول بعض الجمهوريين تقويض جهود الرئيس لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً».

ورغم هذه الجهود، استمرت الانتقادات من اليمين بعد نشر نص الاتفاق. وقال المذيع المحافظ أريك إريكسون، وهو من الصقور الذين دافعوا عن الحرب، إن «هذا استسلام أميركي»، كما نقلت وكالة «أسوشييتد برس». وكذلك انتقد السيناتور الجمهوري تيد كروز، المرشح المحتمل للرئاسة عام 2028، الاتفاق، متأسفاً لأن الرئيس «يتلقى نصائح سيئة».

لقطة من مقطع فيديو لتوقيع ترمب مذكرة التفاهم مع إيران في فرساي بجنوب غربي باريس يوم 18 يونيو (أ.ف.ب)

وبدأ النقاد، وبينهم الجمهوريون، في توجيه أصابع الاتهام إلى فانس، متسائلين عما إذا كان التفاهم يشبه الاتفاق النووي لعام 2015 الذي عقده الرئيس باراك أوباما، وما إذا كان يحقق أهداف ترمب المعلنة من الحرب.

وأبدى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو حليف لترمب ومعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، شكوكاً حول التفاهم. ووصف فانس بأنه «مهندس الاتفاق».

وبعد الإعلان عن الاتفاق، أصدر غراهام بياناً فاتراً يُعبر فيه عن دعمه، قائلاً: «لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على التوصل إلى اتفاق مقبول وقابل للتحقق مع إيران في شأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنني لا أرى أي ضرر يُذكر من المحاولة».

في المقابل، قال السيناتور الجمهوري بيرني مورينو، وهو مقرب من فانس، إن نائب الرئيس سيكون قادراً على تهدئة حتى منتقديه داخل حزبه، لأن «جي دي ليس سوى رسول الرئيس، والرئيس سيثبت خطأهم جميعاً».

وقال السيناتور الجمهوري كيفن كرامر إن الاتفاق «يعزز بلا شك خبرة فانس في الأمن القومي والجيوسياسية». ولكنه أضاف أن «الميزة هي أنه إذا لم تكن الشخص الأول، يمكنك أن تنسب الفضل لنفسك وتتجنب المخاطر والانتقادات، ولكن ربما ليس بهذه السهولة».

أسئلة الديمقراطيين

في المقابل، أكّد الديمقراطيون أنه حتى مع تصدّر فانس المشهد في قضية الاتفاق النووي الجديد مع إيران، فإن مصير أي مسؤول في الإدارة يطمح للرئاسة -لا سيما وزير الخارجية ماركو روبيو المعروف بمواقفه المتشددة، والذي التزم الصمت إلى حد كبير خلال المراحل الأخيرة من الاتفاق- سيرتبط بنتائجه.

ولم يعبر المشرعون الديمقراطيون عن رفضهم مذكرة التفاهم بصورة قاطعة. وكتبوا في رسالة من ثلاث صفحات إلى روبيو: «بينما نرحب بتوجه الإدارة نحو الدبلوماسية وقرارها إنهاء هذه الحرب الاختيارية، يجب على الإدارة تزويد الكونغرس بتفاصيل أكثر».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رافعاً مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يوم 18 يونيو (أ.ف.ب)

وكتب النواب الديمقراطيون غريغ ميكس وجيم هايمز وآدم سميث -وهم أعضاء بارزون في لجان الشؤون الخارجية والاستخبارات والقوات المسلحة- أنهم يطالبون بإحاطة فورية عند عودتهم إلى واشنطن العاصمة. وأضافوا أن على الإدارة تقديم «النص الكامل لمذكرة التفاهم، وأي اتفاقات جانبية أو ترتيبات تنفيذية مرتبطة بها، ومعلومات مفصلة حول استراتيجيتها للتفاوض بشأن أي اتفاق مستقبلي مع إيران وتنفيذه».

وجاء في الرسالة أنه «لأكثر من 15 أسبوعاً، أبقت الإدارة الكونغرس والشعب الأميركي في حيرة من أمرهم بشأن حرب اختيارية أثبتت فشلها الاستراتيجي وتسببت في خسائر فادحة للأميركيين».

ويرغب المشرعون في معرفة ما إذا كانت ستُفرض قيود على دعم إيران للميليشيات الوكيلة لها في أنحاء الشرق الأوسط، أو على برنامجها للصواريخ الباليستية. وسيسألون روبيو عن صندوق «إعادة الإعمار» لإيران، البالغ 300 مليار دولار، والوارد في مذكرة التفاهم، متسائلين: «ما هي الالتزامات التي قطعتها الإدارة بشأن الأصول الإيرانية المجمدة وتخفيف العقوبات، بما في ذلك الإعفاءات المتعلقة ببيع أو شراء النفط الإيراني؟».

ويتمثل الخلاف الحقيقي الوحيد بين الحزبين بشأن إيران فيما إذا كان البيت الأبيض سيأخذ مناقشات الكونغرس على محمل الجد، كما يأمل الجمهوريون، أم سيتجاهل الكونغرس، كما يتوقع الديمقراطيون. وصرّح ترمب الثلاثاء بأنه سيُحيل أي اتفاق مستقبلي إلى الكونغرس، لكن من غير الواضح كيف سيُحاسبه المشرعون إذا غيّر رأيه.


مقالات ذات صلة

مُصاب أم يخشى الاغتيال... لماذا غاب مجتبى خامنئي عن جنازة والده؟

شؤون إقليمية رجل يحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أ.ب) p-circle

مُصاب أم يخشى الاغتيال... لماذا غاب مجتبى خامنئي عن جنازة والده؟

قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية إن غياب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عن جنازة والده زاد من حدة التكهنات حوله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بتركيا... 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

لماذا خرج زيلينسكي الرابح الأكبر من قمة «ناتو»؟

بدا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أحد أبرز المستفيدين من مخرجات قمة «ناتو» التي عُقدت في أنقرة، في ظل تأكيدات أميركية بمواصلة دعم كييف عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من موكب جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة قم... وتظهر لافتة بين الحضور تدعو لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بمخطط إيراني جديد لاغتيال ترمب

أفاد مصدران مطّلعان شبكة «سي إن إن» بأن إسرائيل تبادلت معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تفيد بأن إيران وضعت مؤخراً خطة جديدة لاغتيال الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يقيل مسؤولين عن سلامة التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، آخر مسؤولين فيدراليين يتوليان إدارة وكالة معنية بضمان دقة عملية التصويت وسلامتها، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب) p-circle

اتهام 8 رجال بتخطيط هجوم على البيت الأبيض «لاغتيال ترمب وفانس ونتنياهو»

أصدرت هيئة محلفين أميركية اتحادية كبرى لائحة اتهام بحق ثمانية رجال بتهمة التخطيط لشن هجوم على فعالية للفنون القتالية المختلطة بالبيت الأبيض في يونيو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)
خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)
خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)

أظهر استطلاع رأي جديد، أجرته وكالة «أسوشييتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» لأبحاث الشؤون العامة، أن كثيراً من اليهود الأميركيين البالغين تعرّضوا لاعتداءات أو تحرّش خلال العام الماضي، وأن كثيرين منهم يشعرون بقدر أقل من الأمان مقارنة بفترة ما قبل وقوع هجمات «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وسلّط استطلاع الرأي الضوء على كيفية تغيّر مواقف اليهود البالغين في الولايات المتحدة بشأن شعورهم بالأمان الشخصي خلال فترة قصيرة نسبياً، مع تحوّل المزيد من الأميركيين إلى انتقاد التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال حوالي ثلث اليهود البالغين إنهم يشعرون بالأمان «للغاية» أو «إلى حد ما» باعتبارهم أشخاصاً يهوداً في الولايات المتحدة اليوم، في حين كشف قرابة الثلث أيضاً أنهم لا يشعرون بالأمان «للغاية» أو «إلى حد ما». أما النسبة الباقية التي تتراوح ما بين ثلاثة من كل عشرة، فقد ذكروا أنهم لا يشعرون بالأمان ولا عدم الأمان.

وذكر حوالي ستة من كل عشرة يهود بالغين أن التحامل ضد اليهود يمثل مشكلة «خطيرة للغاية» أو «بالغة» في الولايات المتحدة اليوم، ويزداد هذا الشعور لدى اليهود البالغين الذين يقولون إنهم متعلّقون عاطفياً بإسرائيل بشكل «بالغ».

وقال حوالي ستة من كل عشرة يهود بالغين إنهم يشعرون «بقدر أقل من الأمان» باعتبارهم أشخاصاً يهوداً في الولايات المتحدة، مقارنة بفترة ما قبل وقوع هجمات «حماس» عام 2023، فيما ذكر حوالي ثلث البالغين اليهود أنهم يشعرون «بنفس القدر من الأمان تقريباً»، وأفادت نسبة ضئيلة للغاية بأنهم يشعرون بقدر أكبر من الأمان.


ترمب يقيل مسؤولين عن سلامة التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقيل مسؤولين عن سلامة التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، آخر مسؤولين فيدراليين يتوليان إدارة وكالة معنية بضمان دقة عملية التصويت وسلامتها، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «يو إس آيه توداي» أن «لجنة المساعدة الانتخابية» التي تضم أعضاء من الحزبين الرئيسيين، تُدار عادة بواسطة مجلس مكون من أربعة مفوضين، إلا أن المفوضين الاثنين اللذين رشّحهما الحزب الجمهوري كانا قد استقالا في وقت سابق من هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفوضين المُقالين كانا قد عُيّنا من قبل الديمقراطيين، قبل أن يتلقيا رسالة بريد إلكتروني بقرار إقالتهما الخميس.

ونقلت شبكة «سي إن إن» نص الرسالة التي أرسلها مسؤول في البيت الأبيض إلى أحد المفوّضين المُقالين، وجاء فيها «نيابة عن الرئيس دونالد جاي ترمب، أكتب إليكم لإبلاغكم بإنهاء مهامكم بصفتكم مفوّضاً في لجنة المساعدة الانتخابية، وذلك بأثر فوري».

وندد الديمقراطيون بهذه الخطوة، حيث وصفها وزير خارجية ولاية أريزونا أدريان فونتس بأنها «غير مسؤولة وخطيرة».

ناخبة تدلي بصوتها في مركز اقتراع في كانساس الأميركية - 2 أغسطس 2022 (رويترز)

كما كتب السيناتور عن ولاية فرجينيا مارك وارنر على منصة «إكس»، أن عمليات الإقالة هذه «يجب أن تثير قلق كل أميركي بغض النظر عن انتمائه الحزبي»، مضيفاً أن «إقالة كل المفوّضين المتبقين قبل أشهر قليلة فقط من انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 تُعد خطوة استثنائية تتطلب تفسيراً فورياً من الإدارة».

ووصف مايكل والدمان، الرئيس التنفيذي لمركز «برينان» للعدالة، عمليات الإقالة بأنها «مثيرة للقلق الشديد في ظل جهود الرئيس ترمب المستمرة للتدخل في الانتخابات».

وذكرت شبكة «سي إن إن» أن لجنة المساعدة الانتخابية أُنشئت عام 2002، وهي تتولى اعتماد معدات التصويت وإدارة مئات ملايين الدولارات من الدعم الفيدرالي للانتخابات.

وأشارت الشبكة أيضاً إلى أن ترمب دخل في خلاف مع اللجنة بشأن أمره التنفيذي الذي يفرض إضافة شرط تقديم إثبات الجنسية إلى نماذج تسجيل الناخبين، وهو مطلب قوبل بعرقلة قضائية واسعة النطاق.

وذكرت صحيفة «يو إس آيه توداي» أن اللجنة تتطلب موافقة ثلاثة من مفوّضيها الأربعة على أي إجراء، إلا أن ملء الشواغر في عضوية اللجنة قد يستغرق شهوراً.

ووفقاً للصحيفة، صرّح البيت الأبيض بأن الرئيس «يحتفظ بحق إقالة الأفراد الذين قد لا يتماشون تماماً مع العمل المهم المتمثل في تأمين الانتخابات الأميركية وضمان احتساب كل صوت قانوني»، في الانتخابات.


اتهام 8 رجال بتخطيط هجوم على البيت الأبيض «لاغتيال ترمب وفانس ونتنياهو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

اتهام 8 رجال بتخطيط هجوم على البيت الأبيض «لاغتيال ترمب وفانس ونتنياهو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)

ذكرت وزارة العدل الأميركية في بيان، الخميس، أن هيئة محلفين اتحادية كبرى أصدرت لائحة اتهام بحق ثمانية رجال بتهمة التخطيط لشن هجوم على فعالية للفنون القتالية المختلطة بالبيت الأبيض في يونيو (حزيران)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) قال الشهر الماضي إنه أحبط هجوماً مخططاً له على الفعالية في البيت الأبيض.

ووُجهت تهمتان للرجال الثمانية في لائحة اتهام صادرة في كولومبوس بولاية أوهايو، حيث تمت أول عملية اعتقال. وأعلنت وزارة العدل أن المتهمين الباقين اعتُقلوا أيضاً منذ ذلك الحين.

وتتراوح أعمار المتهمين بين 19 و32 عاماً. ووجّهت لائحة الاتهام إليهم جميعاً تهمتين هما «التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين والتآمر لارتكاب جريمة قتل على أراضي الحكومة الاتحادية ولقتل مسؤول في الحكومة الاتحادية».

وأوضحت وزارة العدل أن المتهمين خططوا لاغتيال الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ومسؤولين أميركيين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والملياردير إيلون ماسك و«أهداف أخرى ذات أهمية كبيرة» خلال الحدث.

وحضر ترمب الحدث، الذي لم يشهد أي واقعة تزامناً مع عيد ميلاده الثمانين، إلى جانب عدد من المشرعين الجمهوريين والمتبرعين ومسؤولي الإدارة الأميركية للاحتفال بالذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة، فيما لم يحضر نتنياهو الحدث.

وذكرت وزارة العدل أن الرجال الثمانية يُعتقد أنهم شاركوا في مجموعات دردشة ومنتديات عبر الإنترنت على تطبيقات «سيغنال» و«ديسكورد» و«تيك توك» و«إنستغرام».

وقال «مكتب التحقيقات الفيدرالي»، الشهر الماضي، إن المؤامرة تضمنت التخطيط لاستخدام طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات لقصف الجانب الشمالي من البيت الأبيض بهدف توجيه الحاضرين نحو مخرج حيث كان قناصون يخططون لإطلاق النار على السياسيين وغيرهم أثناء فرارهم.