رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة

رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة (رويترز)
رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة (رويترز)
TT

رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة

رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة (رويترز)
رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة (رويترز)

تبدي شركة «بي واي دي» العملاقة في مجال السيارات الكهربائية اهتماماً بالدخول إلى عالم سباقات فورمولا 1، في إطار سعيها لتعزيز علامتها التجارية خارج سوقها في الصين، حيث تتمتع بالفعل بمكانة قوية.

لكن أن تصبح أول فريق صيني في فورمولا 1 سيكون مكلفاً، كما أن الانضمام إلى فريق قائم بالفعل ينطوي على تحديات، لذا فإن اتباع نهج قائم على الرعاية قد يوفر مساراً أسهل للدخول إلى هذه الرياضة.

وقال إيان مور، محلل الأبحاث في شركة «بيرنشتاين»: «الجميع يرغب في المشاركة في فورمولا 1، والسبب في ذلك أنها تعد أفضل أداة تسويقية متاحة لمصنعي المعدات الأصلية التي تستخدم هناك».

وتضم فورمولا 1، المملوكة لشركة «ليبرتي ميديا»، بالفعل شركات تصنيع سيارات أوروبية وأميركية مثل فيراري، ومرسيدس بنز، وفورد، وكاديلاك التابعة لشركة «جنرال موتورز»، التي تعمل على تطوير محركات السباق أو هياكل السيارات للفرق.

ويرحب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم وفورمولا 1 بفكرة وجود فريق صيني، شريطة أن يجلب ذلك فوائد تجارية ورياضية للجميع.

ورفضت شركة «بي واي دي» التعليق على أهدافها في فورمولا 1.

وإذا قررت المشاركة، فهناك مكان لفريق واحد إضافي على خط الانطلاق، وستكون لدى «بي واي دي» ذريعة تجارية قوية لتكون المنافس الثاني عشر في فورمولا 1: فهي أكبر صانع للسيارات الكهربائية في العالم من حيث المبيعات، وتستضيف الصين سباق جائزة شنغهاي الكبرى، كما يوجد 221.1 مليون مشجع لفورمولا 1 في الصين، وفقاً لفورمولا 1. وتهدف الشركة بحلول عام 2028 إلى إنتاج جميع السيارات التي تبيعها في أوروبا محلياً.

لكن رغم ذلك، إذا قررت «بي واي دي» المضي في هذا الاتجاه، فعليها تخطي عدة عقبات.

وقال فيليبي مونوز المحلل المستقل لـ«رويترز»: «من الناحية المالية، قد لا يبدو إنفاق هذا القدر الكبير من المال في مجال لا يعرفونه جيداً خطوة حكيمة».

وسيكون الإنفاق على البنية التحتية ونفق الهواء مكلفاً دون أي ضمان للنجاح، فعلى سبيل المثال، يُقدر أن مصنع ومقر فريق أستون مارتن لفورمولا 1 في سيلفرستون، الذي يضم نفقاً للهواء، قد كلف ما بين 150 و200 مليون جنيه إسترليني، ولم يحرز الفريق حتى الآن سوى نقطة واحدة هذا الموسم.

ومن المرجح أن يضطر الفريق الجديد إلى دفع أكثر من 450 مليون دولار رسوم «مكافحة التخفيف» التي تحمي المستثمرين من انخفاض حصتهم في الشركة وقيمة أسهمهم عند إصدار أسهم جديدة، كما فعلت «كاديلاك» عند دخولها هذا العام، لأن وجود المزيد من الفرق يؤثر على توزيع الإيرادات.

كما تنطوي الخيارات الأخرى على تحديات.

قد يكون شراء حصة في أحد الفرق أحد السبل، حيث تتطلع شركة «أوترو كابيتال»، التي تساهم بحصة أقلية في فريق ألبين لفورمولا 1، إلى بيع حصتها البالغة 24 في المائة، لكن «رينو»، مالكة حصة أغلبية، غير راغبة في التنازل عن السيطرة ويجب أن توافق على أي صفقة.

ويسعى كريستيان هورنر، الرئيس السابق لفريق رد بول، إلى العودة إلى هذه الرياضة، وقد أجرى بعض الاتصالات مع شركة «بي واي دي»، لكن حصة شركة «أوترو للاستثمار» قد تناسب أهدافه بشكل أفضل.

بدلاً من ذلك، قد تكون هناك فرص لاتباع نهج قائم على ترويج العلامة التجارية. وقال نيك دي ماركو، المحامي المتخصص في القانون الرياضي في شركة «بلاكستون تشامبرز» لـ«رويترز»: «الدخول إلى فورمولا 1 راعياً فقط سيكون الخيار الأقل مخاطرة لشركة (بي واي دي) لأنه يتجنب المتطلبات التنظيمية للاتحاد الدولي للسيارات، مثل إثبات الامتثال للمتطلبات الفنية ومتطلبات الحوكمة».

ويمكن أن ترعى «بي واي دي» فريقاً من الفئة المتوسطة أو في مؤخرة الترتيب بتكلفة أقل من الفرق البارزة مثل رد بول حيث تدفع شركة «أوراكل» 300 مليون دولار على مدى خمس سنوات مقابل أن تكون راعياً رئيسياً.

وعلى سبيل المثال، أبرمت شركة البرمجيات «أتلاسيان» عقد رعاية مع فريق وليامز، الحائز على لقب بطولة الصانعين تسع مرات، تبلغ قيمته ما بين 40 و60 مليون دولار سنوياً.

وقدر محللو «بيرنشتاين» أن فئة السيارات لا تمثل سوى واحد في المائة من قيمة الرعاية السنوية لسباقات فورمولا 1، في حين تمثل التكنولوجيا 14 في المائة، والسلع الفاخرة 26 في المائة.


مقالات ذات صلة

«جائزة إسبانيا» لـ«فورمولا 1»: حلبة مدريد الجديدة ستكون جاهزة رغم العقبات

رياضة عالمية «حلبة مدريد الجديدة» ستكون جاهزة رغم العقبات (رويترز)

«جائزة إسبانيا» لـ«فورمولا 1»: حلبة مدريد الجديدة ستكون جاهزة رغم العقبات

شهدت، الثلاثاء، الحلبة الجديدة لسباق «جائزة إسبانيا الكبرى»، ضمن «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات، حفلَ افتتاحٍ عاماً مبهراً...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس هاميلتون (د.ب.أ)

«فورمولا 1»: هاميلتون قادر على مزاحمة «مرسيدس»

بأداء مذهل في سباق «جائزة برشلونة - كتالونيا الكبرى»، الأحد، ظهر سائق «فيراري» البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات لـ«فورمولا1»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه هولكنبرغ (إ.ب.أ)

حصى متطاير وراء انسحاب هولكنبرغ سائق «أودي» في سباق برشلونة

ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه نيكو هولكنبرغ من سباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى ضمن بطولة العالم «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية توتو فولف مدير فريق مرسيدس (إ.ب.أ)

فولف يحذر من عودة هاميلتون: أعرفه… إيقافه صعب

أبدى توتو فولف، مدير فريق مرسيدس، حذره من عودة لويس هاميلتون إلى دائرة المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لويس هاميلتون سائق فيراري بطل برشلونة (أ.ب)

«فورمولا 1»: هاميلتون حقق حلماً «كان يبدو مستحيلاً»

بدا لويس هاميلتون وكأنه يطارد حلماً مستحيلاً مع فريق فيراري في الموسم الماضي، لكنه حقق الحلم في إسبانيا بفوزه المؤثر الأحد بسباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مونديال 2026: ولاء الأميركي روبنسون فقط لمنتخب بلاده

أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)
أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: ولاء الأميركي روبنسون فقط لمنتخب بلاده

أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)
أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)

يركز أنتوني «جيداي» روبنسون، الظهير الأيسر للمنتخب الأميركي الذي نشأ في ليفربول ويتحدث بلكنة بريطانية واضحة، على مساعدة منتخب بلاده للذهاب بعيدا في كأس العالم التي تستضيفها مع كندا والمكسيك.

منذ ظهوره الأول في 2018، أصبح روبنسون عنصراً أساسياً في تشكيلة الولايات المتحدة؛ إذ قدم أداءً دفاعياً صلباً في الفوز الافتتاحي على الباراغواي، لكنه قادر أيضاً على تسجيل أهداف مذهلة، مثل تسديدته الصاروخية في مرمى ألمانيا في مباراة ودية مؤخراً.

وقال روبنسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل مباراة إنجلترا وكرواتيا، الأربعاء: «لن أقول إنني سأشجع إنجلترا!».

وأضاف: «أقصد أن اللاعبين الذين أعرفهم هناك، آمل أن يقدموا أداءً جيداً. لكن لا أفضّل فريقاً بعينه في البطولة سوى فريقنا».

هاجر والده مارلون إلى الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الأميركية.

وفي طفولته، تفاعل مع ثقافة والده الجديدة من خلال مشاهدة الرسوم المتحركة الأميركية، واشتهر بين زملائه بلقب «جيداي» الذي استمده من فيلم «حرب النجوم».

ويعدّ روبنسون واحداً من لاعبين عدة في صفوف المنتخب الأميركي تربطهم صلات بإنجلترا. فالمهاجم فولارين بالوغون الذي سجل هدفين في شباك الباراغواي ليمنح الولايات المتحدة بداية مثالية، نشأ في لندن، في حين وُلد كل من جيو رينا وسيباستيان بيرهالتر في المملكة المتحدة.

وقد يلتقي المنتخب الأميركي مع إنجلترا في الأدوار الإقصائية، في ربع النهائي المحتمل إذا تصدر الأميركيون مجموعتهم واحتل الإنجليز المركز الثاني.

وقال روبنسون إنه سيرحب بإعادة مواجهة إنجلترا، بعد مباراة دور المجموعات في مونديال 2022 التي انتهت بالتعادل 0-0.

وأضاف: «إذا واجهنا إنجلترا، فقد لعبنا ضدهم من قبل، ستكون إعادة جميلة لمباراة صعبة للغاية، وآمل أن نفوز بها».

لكنه تابع: «من ناحية الفريق الذي نود تجنبه، أثق بقدرتنا على مواجهة أي فريق».

وأضاف: «لا يوجد فريق محدد نظرت إليه وقلت إنني سأقلق من مواجهته. هناك منتخبات قوية في جميع أنحاء البطولة».

وبالنسبة لروبنسون، فإن نظام كأس العالم الجديد الموسع والفاصل الزمني الأطول بين المباريات منحاه فرصة أفضل للتأقلم مع المنتخب والبلد.

وقال: «هذا جيد جداً بالنسبة لي شخصياً... لقد ابتعدت عن المنتخب لمدة عام ونصف العام بسبب الإصابات وأمور أخرى، وكان ذلك محبطاً».

وأضاف: «لذلك؛ العودة إلى أجواء الفريق والتعود على طريقة العمل، مع برنامج يبدو أشبه ببرنامج الأندية، يمنح شعوراً كبيراً بالاستمرارية. وأعتقد أن ذلك ظهر في أدائي... نحن نستمتع بالوقت الذي نقضيه معاً ونستفيد منه إلى أقصى حد».

وتلعب الولايات المتحدة ضد أستراليا الجمعة. وبعد الفوز الافتتاحي المثير، يتوقع حضور جماهيري صاخب في ملعب سياتل المعروف دائماً بأجوائه الحماسية.

وقال روبنسون: «كانت مباراة الباراغواي من أكثر المواجهات متعة بالنسبة لي منذ بدأت اللعب مع المنتخب الأميركي»، مضيفاً: «تحدثت مع (لاعب سياتل ساوندرز والمنتخب الأميركي كريستيان رولدان) وآخرين عن الثقافة الكروية الكبيرة في سياتل، وأنا متحمس جداً لاختبار ذلك بنفسي».


كنديون يبدون استياءهم من مشاركة الولايات المتحدة في تنظيم «كأس العالم»

أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)
أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)
TT

كنديون يبدون استياءهم من مشاركة الولايات المتحدة في تنظيم «كأس العالم»

أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)
أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)

مرتدية ملابس تحمل ألوان كندا، مع قبعة رعاة بقر حمراء، تُشجع كاثرين باترنال منتخب بلادها بحرارة، لكنها لا تبدي أي حماس لاستضافة أول كأس عالم لكرة القدم لبلادها، بالشراكة مع جارها الجنوبي. فقد جدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الأسابيع القليلة الماضية، تهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية رقم 51، وقال إنه قد لا يجدّد الاتفاقية التجارية الثلاثية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ الدول الشريكة في تنظيم كأس العالم، هذا العام.

وقالت باترنال (44 عاماً) من ميسيسوغا، وهي مدينة مجاورة لتورونتو: «تهدف كأس العالم إلى التقريب بين الدول. ولا أرى أن الولايات المتحدة تمثل نموذجاً جيداً للتقريب بين الشعوب في الوقت الحالي».

كما فرَض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات الواردة من كندا، واتهم أوتاوا باستغلال الولايات المتحدة، وأشار، في مناسبات عدة، إلى رئيس الوزراء مارك كارني بلقب «الحاكم». ويقاطع الكنديون، منذ أكثر من عام، المنتجات الأميركية وألغوا رحلاتهم إلى ما وراء الحدود الجنوبية.

وقال معظم الكنديين، الذين تحدثت إليهم «رويترز»، إنهم غير مستعدّين لتجاهل مشاعرهم، خلال «كأس العالم».

وقالت ليندا أنسون (68 عاماً)، بصراحة في تورونتو: «بالتأكيد لا»، عندما سُئلت عما إذا كانت ستسافر لمشاهدة المباريات في الولايات المتحدة. وأشارت إلى تصريحات ترمب بشأن كندا بوصفها السبب الرئيسي، وقالت إنها كانت تُفضل أن تستضيف كندا والمكسيك فقط «كأس العالم».

وأضاف زوجها بروس: «نحن دولة ذات سيادة».

وتوجَّه المُشجع الكندي ليام ديلاني مباشرة من عمله إلى استاد تورونتو لمشاهدة فريقه وهو يواجه البوسنة والهرسك، في مستهل مشوارهما بـ«كأس العالم»، يوم الجمعة. ولم يتردد في التعبير عن رأيه بصراحةٍ تجاه الرئيس الأميركي.

وقال: «أعتقد أنه يدمّر عالم كرة القدم للأميركيين الشماليين، إنه يجعلنا نبدو في صورة سيئة للغاية».

وأظهر استطلاعٌ أجرته شركة أباكوس داتا، هذا الشهر، أن 80 في المائة من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ. وأظهر استطلاعٌ آخر، أجرته شركة نانوس، أن 53 في المائة من الكنديين يعتقدون أن مقاطعة البضائع الأميركية وتجنب السفر إلى الولايات المتحدة كانا مفيدين في تعزيز موقف كندا تجاه الولايات المتحدة.

لكن لا يبدو أن هذا رأي الجميع.

يريد ماوريسيو جونزاليس، وهو كندي من أصل مكسيكي، أن يضع الجميع هذه التوترات جانباً لفترة.

وقال: «دعونا نضع ذلك جانباً... ولنستمتع بكرة القدم لمدة شهر، ويمكننا استئناف كل شيء آخر بعد ذلك».

وقالت باهوز دارا عزيز، المتحدثة باسم وزير الدولة الكندي لشؤون الرياضة، إن كندا عملت، من كثب، مع البلدين المُضيفين الآخرين لإنجاح «كأس العالم»، وإن التعاون مع الولايات المتحدة والمكسيك كان إيجابياً.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل إن «كأس العالم» تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين مختلف الشركاء الأميركيين والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، دون أن يعلق، بشكل محدد، على الدول المشارِكة في الاستضافة.

تُقام هذه البطولة الكُروية الأبرز في العالم في 16 مدينة، في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، بعد أن جرى اختيارها كدول مضيفة، خلال فترة رئاسة ترمب الأولى في عام 2018. وتخوض كندا مباراتها الثانية، ضد قطر، في فانكوفر، اليوم الخميس.

وتذكرت كاثرين توماس، إحدى سكان مدينة أوشاوا، الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة وكندا حليفتين وثيقتين.

وقالت: «عندما بدأنا تنظيم (كأس العالم) هذه، كانت الولايات المتحدة وكندا لا تزالان صديقتين، أما الآن فلا أشعر بالشعور نفسه تجاه الولايات المتحدة».

وحتى وطنية جاستن ترودو أصبحت محل شك، حيث تساءل المشجّعون المستاؤون عن سبب تخلّي رئيس الوزراء السابق عن حضور المباراة الافتتاحية لـ«كأس العالم» على أرض وطنه، مفضلاً الذهاب إلى لوس أنجليس. وقد شُوهد في المدرَّجات وهو يتابع المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة، برفقة صديقته نجمة البوب كيتي بيري، بعد أن قدمت عرضاً في حفل الافتتاح بالولايات المتحدة.

وكتب، على مواقع التواصل الاجتماعي: «أحياناً ما تغلب واجبات الحبيب الداعم. لكنكم تعرفون من أشجع للفوز بالكأس».


مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)

بعد استدعائه من جديد من قبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بات كازيميرو لاعبا لا يُمس في صفوف منتخب البرازيل، لكن بدايته المخيبة في كأس العالم 2026 جعلته هدفاً رئيسياً للانتقادات في بلاده.

بدا لاعب ريال مدريد الإسباني السابق مرشحاً لقيادة خط وسط منتخب البرازيل، الباحث في هذه البطولة عن لقبه الأول منذ 2002 والسادس في تاريخه، لا سيما بعد موسم أخير مميز مع مانشستر يونايتد الإنجليزي.

إلا أن مستواه الباهت في التعادل السبت أمام المغرب 1-1 في مستهل المشوار في المونديال المقام في أميركا الشمالية، حيث استُبدل بين الشوطين، جعله يعيش أدنى لحظاته منذ ارتداء القميص الأصفر الشهير لأول مرة عام 2011.

كما زعزع هذا الأداء العلاقة بين الجماهير البرازيلية وأنشيلوتي الذي عُدَّ الرجل القادر على إعادة المنتخب إلى القمة.

في اختياره الأول للتشكيلة، فاجأ أنشيلوتي كثيرين باستدعاء كازيميرو، الفائز خمس مرات بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد خلال تسع سنوات في إسبانيا.

كان لاعب الوسط المحوري خارج حسابات المنتخب البرازيلي لأكثر من 18 شهراً، لكن أنشيلوتي أعاد إحياء مسيرته الدولية وأشركه أساسياً في 12 من أصل المباريات الـ13 التي أشرف فيها على «سيلسياو» منذ وصوله.

حمل كازيميرو شارة القائد أربع مرات، مسجلاً هدفين مع تمريرتين حاسمتين.

ورغم أن البرازيل واصلت إظهار هشاشة دفاعية بحيث استقبلت شباكها 12 هدفاً في تلك المباريات، فإن وجوده أضفى توازناً على خط الوسط.

يرى أنشيلوتي في كازيميرو امتداداً له داخل الملعب، يمنح الفريق بنية واضحة ويضبط إيقاع اللعب عند الاستحواذ.

وقال أنشيلوتي العام الماضي: «لا يوجد في البرازيل لاعبون يتمتعون بالخصائص التي يمتلكها كازيميرو».

وعندما عدّ البعض قبل عامين أن كازيميرو فقد قدراته البدنية خلال فترة مضطربة مع يونايتد، لم يشاركهم أنشيلوتي هذا الرأي.

لكن في المباراة الأولى لكأس العالم الثالثة في مسيرته، بدا كازيميرو بعيداً عن مستواه، غير منسجم مع برونو غيمارايس، فاقداً أبرز مميزاته أي استعادة الكرة.

ورأى النجم البرازيلي السابق روماريو أن كازيميرو «كان أكثر اللاعبين المخيبين للآمال في الظهور الأول»، مضيفاً في قناته على «يوتيوب»: «كازيميرو هو اللاعب المفضل عند المدرب وهذا أمر طبيعي، لكن بالنظر إلى ما يمثله للمدرب وللفريق، فقد خيب الآمال فعلاً».

وأقرَّ كازيميرو الذي قال عند وصوله إلى الولايات المتحدة إن البرازيل «متأخرة خطوة» عن أبرز المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، بأنه طغى عليه تماماً الشاب أيوب بوعدي البالغ 18 عاماً في مباراة المغرب.

وأوضح أن أنشيلوتي برر استبداله المبكر برغبته في حمايته بعد حصوله على إنذار، تاركاً مكانه لفابينيو الذي وفّر صلابة أكبر إلى جانب غيمارايس.

وتدور تساؤلات الآن حول ما إذا كان كازيميرو سيبدأ أساسياً في مباراة الجمعة ضمن المجموعة الثالثة ضد هايتي في فيلادلفيا.

وأرهق المنتخب الكاريبي الذي يشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ 1974، نظيره الاسكوتلندي قبل أن يخسر 0-1 في بوسطن.

وقال كازيميرو بعد المباراة الأولى: «في البرازيل نريد دائماً الأفضل، نريد الفوز، لكن الأمر لا يزال يعتمد علينا».

ويُعدّ استعادة مستواه أمراً حاسماً، في ظل غموض مستقبله على مستوى الأندية بعد رحيله عن يونايتد.

وتفيد تقارير بأنه توصل إلى اتفاق للانضمام إلى إنتر ميامي ليلعب بجانب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكن الصفقة متوقفة بسبب نزاع تعويضي مع نادٍ آخر في الدوري الأميركي هو لوس أنجليس غالاكسي، حسب مصدر مقرب من اللاعب لـ«وكالة الصحافة الإنجليزية».

وأشار المصدر إلى أن غالاكسي يطالب بحقوق الاكتشاف، وهي آلية تمنح أندية الدوري الأولوية في التفاوض مع اللاعبين، والحديث في هذه الحالة عن المساعد الأول لأنشيلوتي في منتخب البرازيل.