أعمال العنف ومآسي الهجرة تهيمن على قداس عيد الميلاد

بابا الفاتيكان ندد بالاعتداءات الإرهابية عبر العالم ودعا إلى استقبال اللاجئين ودعمهم

البابا فرنسيس يحمل تمثال يسوع المسيح الطفل بعد نهاية قداس عشية عيد الميلاد في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان مساء أول من أمس (أ.ب)
البابا فرنسيس يحمل تمثال يسوع المسيح الطفل بعد نهاية قداس عشية عيد الميلاد في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان مساء أول من أمس (أ.ب)
TT

أعمال العنف ومآسي الهجرة تهيمن على قداس عيد الميلاد

البابا فرنسيس يحمل تمثال يسوع المسيح الطفل بعد نهاية قداس عشية عيد الميلاد في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان مساء أول من أمس (أ.ب)
البابا فرنسيس يحمل تمثال يسوع المسيح الطفل بعد نهاية قداس عشية عيد الميلاد في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان مساء أول من أمس (أ.ب)

ندد البابا فرنسيس أمس بـ«الأعمال الإرهابية الوحشية» التي تؤدي إلى «تدمير التراث التاريخي والثقافي لشعوب بأسرها»، في رسالته التقليدية «إلى المدينة والعالم» بمناسبة عيد الميلاد، بعد سنة شهدت تصاعد التهديدات الإرهابية وموجة هجرة هائلة إلى أوروبا.
وكما في كل عيد ميلاد، توجه البابا فرنسيس من شرفة القصر البابوي إلى عشرات آلاف المصلين المتجمعين في ساحة القديس بطرس، فيما تابع ملايين الكاثوليك في العالم بأسره رسالته على شاشات التلفزيون. وفي الرسالة الثالثة لحبريته، ندد البابا بـ«الأعمال الإرهابية الوحشية التي ما تزال حتى الساعة تحصد ضحايا كثيرين وتسبب آلاما جمة ولا تستثني حتى التراث التاريخي والثقافي لشعوب بأسرها»، ذاكرا «المجازر التي وقعت في سماء مصر، وفي بيروت، وباريس وباماكو وتونس».
في سياق متّصل، أعلن البابا دعمه التام لجهود الأمم المتحدة من أجل المساعدة على عودة السلام إلى سوريا وليبيا، وقال: «لنطلب من الرب أن يؤدي الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الأمم المتحدة، وفي أسرع وقت ممكن، إلى إسكات دوي الأسلحة في سوريا»، مضيفا: «من الملح أيضا أن يلقى الاتفاق بشأن ليبيا دعم الجميع، بغية تخطي الانقسامات الخطرة وأعمال العنف التي تعاني منها البلاد».
وفي وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية موجة عنف جديدة، دعا البابا فرنسيس الفلسطينيين والإسرائيليين إلى استئناف «الحوار المباشر»، محذرا بأن النزاع بينهما «تترتب عليه انعكاسات خطيرة على المنطقة بأسرها». كما وجه نداء ملحّا إلى المجتمعات الغربية من أجل الانفتاح على المهاجرين واللاجئين الذين يفرون من البؤس والحرب، فرفع دعاءه من أجل «الأفراد أو الدول، الذين يعملون بسخاء من أجل إنقاذ واستضافة الأعداد الكبيرة من المهاجرين واللاجئين، مساعدين على بناء مستقبل كريم لهم ولأحبائهم، وعلى اندماجهم داخل المجتمعات التي تستضيفهم». ولفت إلى مصير المسيحيين، متمنيا «العزاء والقوة لإخوتنا المضطهدين في الكثير من أنحاء العالم بسبب إيمانهم». كما دعا إلى السلام في العراق واليمن وأفريقيا جنوب الصحراء وأوكرانيا وكولومبيا، وذكر أيضا جمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو وبوروندي وجنوب السودان. وخص بالذكر «الأشخاص الأكثر ضعفا، لا سيما الأطفال المجنّدين، والنساء اللواتي عانين من العنف، وضحايا الاتجار بالبشر وبالمخدرات، والعاطلين عن العمل، والسجناء».
واختتم البابا بمنح بركته في هذه الرسالة التي يغتنمها جميع الباباوات عموما للتنديد سنة بعد سنة بالنزاعات والمظالم في العالم.
في سياق متّصل، تم إنقاذ أول من أمس وحده 370 مهاجرا كانوا يحاولون الوصول إلى إيطاليا قبالة سواحل ليبيا، لكن 18 آخرين لقوا مصرعهم قبالة سواحل تركيا. وتطغى على نهاية هذه السنة أعمال عنف في الكثير من مناطق العالم والخوف من اعتداءات جديدة، من باريس إلى ليبيا، ومن سوريا إلى الضفة الغربية المحتلة.
وفي الصومال ذهبت الحكومة إلى حد منع الاحتفالات بعيد الميلاد، بذريعة أنها يمكن أن تدفع المتشددين في حركة الشباب إلى شن هجمات. أما في باريس حيث أسفرت اعتداءات تبناها تنظيم «داعش الإرهابي» عن مقتل 130 شخصا الشهر الماضي، فقد تم تعزيز الأمن عند مداخل الكنائس بينما كان عدد السياح أقل من العادة. وحول الفاتيكان، كان عدد المجتمعين في ليلة الميلاد أقل عددا من العادة، في ظل المخاوف من اعتداءات للتنظيم الإرهابي، ما أدى إلى إلغاء عدد من الرحلات. من جانبهم، عبّر أصحاب المطاعم عن استيائهم من موسم يشهد تباطؤا، على الرغم من «يوبيل الرحمة» الذي افتتح في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، وترافق مع نشر أعداد كبيرة من الجنود وعناصر الدرك والشرطة.
وفي عظته مساء أول من أمس في كنيسة القديس بطرس التي اكتظت بالناس، دعا البابا فرنسيس الكاثوليك البالغ عددهم 1.2 مليار شخص إلى السعي لنشر «العدالة» والسعي إلى «الزهد». وقال البابا الأرجنتيني: «في عالم غالبا ما يكون قاسيا حيال الخاطئ ومتساهلا حيال الخطيئة، علينا أن ننمي حسا قويا بالعدالة. وفي مجتمع غالبا ما يجد متعة في الاستهلاك والملذات، في الوفرة والترف، في المظاهر والنرجسية، يدعونا الله إلى التحلي بسلوك زاهد». وبعد ذلك، رافق 16 طفلا من الدول التي زارها البابا هذا العام يحملون باقات ورود الحبر الأعظم، ليضع تمثال يسوع المسيح في مغارة أقيمت في كنيسة القديس بطرس.
وكان البابا ندد في نوفمبر (تشرين الثاني) بعالم «لم يسلك طريق السلام»، وقال: «ستكون هناك أضواء واحتفالات وأشجار مزينة ومغارات.. كل شيء زائف»، مضيفا: «الحرب في كل مكان، وماذا تبقى؟ دمار وآلاف الأطفال بلا تعليم وعدد كبير من الأبرياء الذين قتلوا! وأموال في جيوب تجار الأسلحة».
من جهته، قال رئيس أساقفة كانتربري، جاستن ولبي، الزعيم الروحي لثمانين مليون أنغليكاني في العالم في عظة الميلاد أمس إن تنظيم داعش هو «هيرودس العصر الحديث»، و«يهدد بالقضاء على المسيحيين» في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف: «لكل الذين تعرضوا أو يتعرضون للإذلال بسبب استبداد أو فظاعة (شخص كالملك) هيرودس أو هيرودس العصر الحديث أي تنظيم داعش، فإن حكم الله نبأ سار لأنه يعد بإحقاق العدل».
وتابع في كاتدرائية كانتربري، في جنوب شرقي بريطانيا، أن متطرفي تنظيم داعش «يكرهون الاختلاف أكان من مسلمين يفكرون بشكل مختلف أم إيزيديين أم مسيحيين. وبسببهم بات المسيحيون معرضين للزوال من منطقة ولد فيها الإيمان المسيحي». ومتحدثا عن «نهاية مزيفة للعالم»، قال إنه يبدو أن الإرهابيين في (داعش)»، الذين يستخدمون قوة ووحشية لا حدود لهما، «يرحبون بأي معارضة لأنهم على اقتناع بأن الحرب التي نشبت تؤكد أننا في الواقع وصلنا إلى نهاية العالم».
وأدى توسع تنظيم داعش في العراق وسوريا إلى فرار جماعي لأقليات مثل المسيحيين والإيزيديين.



رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.


روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
TT

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، اليوم (السبت)، أن اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً».

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق، أن المشتبه بهما سيُوجَّه إليهما الاتهام بعد الاستجواب، دون أن تؤكد ما إذا كانا قد اعتقلا أم لا. ولم تعلن روسيا رسمياً عن اعتقال المشتبه بهما.

كان أليكسييف، وهو نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية، قد أصيب برصاصة في المبنى الذي يسكن فيه بموسكو، ونقل على الفور إلى المستشفى أمس الجمعة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت «كوميرسانت» بأن أليكسييف خضع لعملية جراحية ناجحة واستعاد وعيه اليوم، لكنه لا يزال تحت الملاحظة الطبية.

وقال محققون روس أمس (الجمعة) إن مسلحاً مجهولاً أطلق عدة رصاصات على أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال، دون تقديم أي دليل، إنها تهدف إلى تخريب محادثات السلام. ونفت أوكرانيا أي صلة لها بإطلاق النار.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أليكسييف البالغ من العمر 64 عاماً على خلفية اختراق إلكتروني روسي للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري الإنجليزية في 2018.