«مونديال 2026»: هايتي تتطلع للمواجهة التاريخية مع البرازيل

منتخب هايتي يستعد لمواجهة تاريخية ضد البرازيل (أ.ف.ب)
منتخب هايتي يستعد لمواجهة تاريخية ضد البرازيل (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: هايتي تتطلع للمواجهة التاريخية مع البرازيل

منتخب هايتي يستعد لمواجهة تاريخية ضد البرازيل (أ.ف.ب)
منتخب هايتي يستعد لمواجهة تاريخية ضد البرازيل (أ.ف.ب)

مثل غيره من مواطني هايتي، يُعدّ بيجي جوزيف مشجعاً متحمساً للمنتخب البرازيلي، الفريق الأكثر فوزاً بلقب كأس العالم.

لكنه بعد أيام قليلة لن يشجع المنتخب البرازيلي، للمرة الأولى في حياته، لأنه يملك تذكرة لحضور مباريات المونديال؛ حيث ستلعب بلاده هايتي في مهمة تبدو مستحيلة أمام البرازيل.

وقال جوزيف، المقيم في ولاية فلوريدا الأميركية، الذي سيسافر إلى فيلادلفيا لحضور المباراة يوم 19 يونيو (حزيران) الحالي، في عيد ميلاده: «إنها فرحة مضاعفة... سأكون سعيداً بفوز هايتي، وفي حالة الخسارة فلن أحزن، لأنها البرازيل. إنه التعصب. حينما تحب شيئاً ما، فأنت تحبه بكل جوارحك».

ويشعر العديد من مواطني هايتي المقيمين في جميع أرجاء الولايات المتحدة الأميركية، بمشاعر مختلطة قبل المواجهة المرتقبة أمام البرازيل؛ حيث إنها مباراة في الدور الأول لكأس العالم، وهي النسخة الأولى التي تستضيفها ثلاث دول، منها المكسيك وكندا، كما أنها أول بطولة تقام في أميركا منذ عام 1994.

ومن بين الذين شعروا بسعادة غامرة لحصولهم على تذكرة لحضور مباراة هايتي والبرازيل، رافائيل سالدانيا، وهو برازيلي مقيم في مدينة نيويورك الأميركية.

وقال سالدانيا: «شعرت بالسعادة حقاً حينما علمت أن البرازيل ستلعب مع هايتي، لأنني أعرف أن هاتين الدولتين تربطهما علاقات ودية للغاية».

وأضاف: «كلتاهما دولة تعاني من صراعات داخلية، ولكن في الوقت نفسه، تتمتع شعوبهما بسعادة بالغة، بغض النظر عن التحديات التي تواجههم يومياً، أو على الرغم منها».

ورغم كل المشكلات التي تمر بها هايتي، فإنها تتمسك بحبها لكرة القدم، وتأهلت الدولة الأفقر في نصف الكرة الغربي إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1974، وهي تخوض البطولة بعزيمة كبيرة رغم الصعاب التي تمر بها وسط سيطرة العصابات المسلحة على معظم أجزاء العاصمة التي يقع بها ملعب المنتخب، واضطر منتخب هايتي لخوض مباريات التصفيات في جزيرة كوراساو، ودون دعم جماهيره.

ويدخل منتخب هايتي، الملقب بـ«الغريناديرز»، البطولة في المجموعة الثالثة إلى جانب المغرب واسكوتلندا والبرازيل، بطل العالم خمس مرات، الذي يعتبر بمثابة القدوة الكروية لمنتخب هايتي منذ زمن طويل، ويوجَد منتخب البرازيل في المركز السادس بتصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) فيما يوجَد منتخب هايتي في المركز 84.

وبدأت قصة حب شعب هايتي لكرة القدم البرازيلية في كأس العالم 1982، حينما قاد سقراط، قائد البرازيل، ما يُعتبر أفضل فريق برازيلي لم يحقق كأس العالم عبر التاريخ.

أما بالنسبة لمشجعين آخرين، فقد كانت مرارة خروج البرازيل من البطولة على يد الأرجنتين عام 1990 هي ما أشعل حماسهم، ثم جاءت الفرحة العارمة عندما فازت البرازيل باللقب عام 1994 مع الثنائي بيبيتو وروماريو، وفي عام 2002، عندما أصبح رونالدو هداف البطولة وقاد البرازيل للفوز بكأس العالم للمرة الخامسة.

وازداد حب شعب الهايتي للمنتخب البرازيلي عام 2004، عندما قادت البرازيل قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في هايتي، ونظمت مباراة لتعزيز السلام في البلاد، التي كانت لا تزال تعاني من آثار ثورة عنيفة أطاحت بالرئيس السابق جان برتران أريستيد.

وركض الآلاف من مواطني هايتي بجانب موكب مدرع كان ينقل نجوم البرازيل، ومنهم رونالدو وروبرتو كارلوس، إلى ملعب في بورت أو برانس.

وقال روبرتو كارلوس في تصريحات لـ«وكالة أسوشييتد برس» في ذلك اليوم: «كان مشهداً رائعاً؛ فقد اصطف الناس على طول الطريق من المطار إلى هنا، والجميع يهتفون باسم البرازيل».

وخسر منتخب هايتي المباراة بنتيجة (6 – صفر)، لكن جماهير الفريق رفعت الأعلام البرازيلية احتفالاً بالمباراة.

بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد عام 2010، انتقل الآلاف من مواطني هايتي إلى البرازيل. وفي الآونة الأخيرة، اتخذها كثيرون منهم بلداً ووطناً لهم بعد فرارهم من الاضطرابات وعنف العصابات.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: عبد الحميد يعود... ولانس يخسر على ملعبه أمام سبورتنغ

رياضة عالمية الدولي السعودي سعود عبد الحميد عاد أساسياً بقميص لانس ضد سبورتنغ (نادي لانس)

«أبطال أوروبا»: عبد الحميد يعود... ولانس يخسر على ملعبه أمام سبورتنغ

واصل سبورتنغ لشبونة البرتغالي انطلاقته القوية في دوري أبطال أوروبا بفوز ثمين خارج أرضه على لانس الفرنسي بنتيجة 2 - 0.

«الشرق الأوسط» (لانس (فرنسا))
رياضة عالمية الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا (د.ب.أ)

إيمري: علينا الاستفادة من «أفضلية فيلا بارك» أمام فنربخشة

يرغب الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا في أن يستفيد فريقه من أفضلية ملعبه مرة أخرى، عندما يستضيف فنربخشة التركي.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (أ.ف.ب)

إنريكي: مان سيتي «يستحق ألقابه»

دافع المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي، لويس إنريكي، الثلاثاء، عن مانشستر سيتي الإنجليزي الذي أدين بأكثر من 100 مخالفة للقواعد المالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإسباني الدولي كوكي قائد فريق أتلتيكو مدريد (أ.ب)

بسبب وفاة والدته... كوكي قائد أتلتيكو مدريد خارج مواجهة مان يونايتد

يغيب كوكي قائد فريق أتلتيكو مدريد عن مواجهة مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الثلاثاء، بسبب وفاة والدته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)

«النخبة الآسيوي»: الهلال يواصل انتصاراته بثنائية في السد

تغلب الهلال السعودي على مُضيّفه السد القطري بنتيجة 2 / صفر، الثلاثاء، بالدوحة، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«أبطال أوروبا»: عبد الحميد يعود... ولانس يخسر على ملعبه أمام سبورتنغ

الدولي السعودي سعود عبد الحميد عاد أساسياً بقميص لانس ضد سبورتنغ (نادي لانس)
الدولي السعودي سعود عبد الحميد عاد أساسياً بقميص لانس ضد سبورتنغ (نادي لانس)
TT

«أبطال أوروبا»: عبد الحميد يعود... ولانس يخسر على ملعبه أمام سبورتنغ

الدولي السعودي سعود عبد الحميد عاد أساسياً بقميص لانس ضد سبورتنغ (نادي لانس)
الدولي السعودي سعود عبد الحميد عاد أساسياً بقميص لانس ضد سبورتنغ (نادي لانس)

واصل سبورتنغ لشبونة البرتغالي انطلاقته القوية في دوري أبطال أوروبا بفوز ثمين خارج أرضه على لانس الفرنسي بنتيجة 2 - 0، الثلاثاء، في افتتاح منافسات الجولة الثانية بمرحلة الدوري.

وشارك الدولي السعودي سعود عبد الحميد في التشكيلة الأساسية للانس للمرة الأولى منذ ما يقرب من شهرين، بعد عودته من الإصابة التي غيبته عن المشاركة مع المنتخب السعودي في «خليجي 27»، والتي حصد الأخضر لقبها، حيث يعود تاريخ آخر مشاركاته بقميص لانس إلى مباراة الفوز على أوكسير 5 - 2 بالدوري الفرنسي في 22 أغسطس (آب) الماضي.

وغادر سعود الملعب بالدقيقة 62 لمصلحة زميله البولندي ميشيل سكوراس.

وأنهى الفريق البرتغالي الشوط الأول متقدماً بهدف مهاجمه وهدافه، لويس خافيير سواريز في الدقيقة 22.

وأضاف عيسى دومبيا الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 74.

بذلك يحقق سبورتنغ لشبونة انتصاره الثاني توالياً بعد الفوز 3 - 1 على غلاطة سراي التركي بالجولة الأولى، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط، ويعتلي القمة مؤقتاً في انتظار باقي نتائج الجولة.

أما لانس فقد تجمد رصيده عند 3 نقاط من فوزه في الجولة الأولى على سلافيا براغ التشيكي بنتيجة 3 - 2.

وفي الجولة الثالثة، سيلعب سبورتنغ لشبونة على أرضه أمام لاسك النمساوي، بينما سيخرج لانس لمواجهة خارج أرضه أمام كلوب بروج البلجيكي.


إيمري: علينا الاستفادة من «أفضلية فيلا بارك» أمام فنربخشة

الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا (د.ب.أ)
الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا (د.ب.أ)
TT

إيمري: علينا الاستفادة من «أفضلية فيلا بارك» أمام فنربخشة

الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا (د.ب.أ)
الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا (د.ب.أ)

يرغب الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لأستون فيلا في أن يستفيد فريقه من أفضلية ملعبه مرة أخرى، عندما يستضيف فنربخشة التركي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ولطالما كان الأداء القوي للفريق على ملعب فيلا بارك بمدينة برمنغهام أحد العوامل الرئيسية وراء صعود أستون فيلا إلى قمة كرة القدم الإنجليزية، ما أهله للمنافسة في البطولة الأوروبية للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات.

لكن الفريق يمر بفترة صعبة على أرضه هذا الموسم، حيث خسر مباراتين وتعادل في الثالثة من أصل المباريات الثلاث الأولى التي خاضها هناك.

وقد يعود ذلك جزئياً إلى أن الفريق يلعب أمام مدرجات ثلاثة جوانب فقط من الملعب هذا الموسم، نظراً لأعمال التجديد الجارية في المدرج الشمالي استعداداً لبطولة أمم أوروبا «يورو 2028»، حيث تؤثر أعمال البناء على الأجواء العامة.

لكن إيمري يعتقد أن الوقت قد حان لتصحيح المسار وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الفريق التركي مساء الأربعاء.

وقال إيمري في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «نحن واقعيون بشأن طريقة عملنا وسعينا لتحسين الأمور. لكن ما حققناه ليس كافياً بعد، لذلك نجري الكثير من النقاشات مع الفريق، سواء في الاجتماعات أو عبر تحليل مقاطع الفيديو، ونعمل أيضاً على التدريب لإظهار هذا التحسن في المباريات».

وأضاف حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «لم نحقق الفوز بعد في فيلا بارك، لذا من المهم جداً أن نعرف كيف نحسن أداءنا لنقترب من تحقيق الانتصار. مباراة الغد تمثل فرصة ممتازة لاتخاذ خطوة للأمام في هذا التحسن، ولتمكين اللاعبين من اكتساب الثقة والشعور بالراحة».

وتابع قائلاً: «يُعد ملعب فيلا بارك مكاناً مميزاً للغاية بالنسبة لنا، ويجب أن تكون الأجواء فيه مماثلة لما عهدناه طوال السنوات الأربع التي قضيناها هنا، حيث رسخنا مكانته كمكان خاص وحصن منيع لنا. ومباراة الغد تشكل تحدياً جديداً لإثبات ذلك».


إنريكي: مان سيتي «يستحق ألقابه»

المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (أ.ف.ب)
المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (أ.ف.ب)
TT

إنريكي: مان سيتي «يستحق ألقابه»

المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (أ.ف.ب)
المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (أ.ف.ب)

دافع المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي، لويس إنريكي، الثلاثاء، عن مانشستر سيتي الإنجليزي الذي أدين بأكثر من 100 مخالفة للقواعد المالية الخاصة بالدوري الممتاز بين 2009 و2018، معتبراً أنه «يستحق ألقابه» التي أحرزها خلال تلك الفترة.

وفي نهاية الشهر الماضي، خلصت لجنة مستقلة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز إلى أن سيتي عزز نموه الرياضي بصورة مصطنعة بعد استحواذ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أحد أفراد العائلة الحاكمة في الإمارات، عليه عام 2008.

وركزت على أن النادي عمد بشكل خاص إلى تضخيم إيراداته، وخفض تكاليفه بما يصل إلى مليار يورو من خلال اتفاقات تجارية صورية مع شركات من الدولة الخليجية.

ورغم أن النادي استأنف القرار، فقد طالب كثر في إنجلترا بسحب الألقاب التي أحرزها النادي بين 2009 و2018، بينها ثلاثة في الدوري.

وقال إنريكي عشية لقاء الفريق الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا الذي تُوج سان جيرمان بلقبه في الموسمين الماضيين، إنه «علينا انتظار القرار النهائي من الجهات التي يتعين عليها اتخاذه. ننتظر، وآمل أن تنتهي الأمور بشكل جيد بالنسبة لمانشستر سيتي، لأني أعتقد أن ما قدمه خلال تلك السنوات على أرض الملعب كان مذهلاً».

وأضاف: «الألقاب التي نفوز بها على أرض الملعب تبقى هناك. إنهم يستحقون الفوز بها، وآمل أن يتمكنوا من تجنب هذه العقوبة. هذا هو شعوري».

كما قلل المدرب الإسباني من أهمية هذه المواجهة، مذكراً بأن الموسم الأوروبي سيتحدد فعلياً بداية من الربيع وليس في الخريف.

وأوضح: «هذه النتيجة (التي ستتحقق الأربعاء) لا علاقة لها بما سيحدث في المستقبل. بعد يناير (كانون الثاني)، إنه الشهر الذي يمكن فيه رؤية المستوى الحقيقي للفريق... بعد خمسة أو ستة أشهر، يصبح الأمر مختلفاً تماماً. تتغير الكثير من الفرق».

واستدرك قائلاً: «لكنها مباراة مثيرة للاهتمام في هذا التوقيت، ومن الممتع مشاهدتها، كما أنها تشكل حافزاً لنا لمحاولة اللعب مجدداً بالمستوى الذي نريده».

وتبنى عثمان ديمبيلي الذي حضر المؤتمر الصحافي قبل مدربه بدقائق، النهج نفسه قائلاً: «لن نبعث برسالة إلى كل أوروبا، فما زلنا في شهر أكتوبر (تشرين الأول). الموسم لا يزال طويلاً. من المهم بالنسبة لنا أن ننهي المرحلة (دور المجموعة الموحدة) ضمن الثمانية الأوائل، حتى إن خوض الملحق لا يزعجنا، فقد خدمنا ذلك جيداً»، في إشارة إلى لقبي النادي الباريسي اللذين تُوّجا في الموسمين الماضيين بعد خوض الملحق للتأهل إلى ثمن النهائي.