أسعار الواردات الأميركية في مايو تسجل أكبر ارتفاع سنوي منذ نحو 4 سنوات

وسط قفزة في تكاليف الوقود

سفينة شحن محمَّلة بحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمَّلة بحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية في مايو تسجل أكبر ارتفاع سنوي منذ نحو 4 سنوات

سفينة شحن محمَّلة بحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمَّلة بحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعة بزيادات قوية في أسعار الوقود والسلع الرأسمالية، لتسجل أكبر ارتفاع سنوي لها منذ ما يقرب من 4 سنوات.

وأعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة الشهر الماضي، بعدما سجلت زيادة معدلة بالرفع بلغت 2 في المائة في أبريل (نيسان).

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة فقط، بعد زيادة سابقة بلغت 1.9 في المائة.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 6.7 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، وهي أكبر زيادة منذ أغسطس (آب) 2022، مقارنة بارتفاع نسبته 4.2 في المائة في أبريل.

وجاءت هذه القفزة في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما أسهم في زيادة الضغوط التضخمية.

ورغم إعلان واشنطن وطهران، يوم الأحد، التوصل إلى اتفاق بشأن بنود إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن تنفيذ الاتفاق لا يزال مرتبطاً بوقف الأعمال العدائية في لبنان.

وكانت بيانات حكومية صدرت الأسبوع الماضي قد أظهرت ارتفاع التضخم الاستهلاكي بأسرع وتيرة له في 3 سنوات خلال مايو، في حين سجلت أسعار المنتجين أكبر زيادة لها منذ 3 سنوات ونصف سنة.

وأدى تسارع التضخم واستمرار متانة سوق العمل إلى تعزيز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، إلا أن كثيراً من الاقتصاديين يرون أن الظروف لا تزال تجعل تشديد السياسة النقدية أمراً صعباً.

وبدأ مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي»، الثلاثاء، اجتماعهم الدوري الذي يستمر يومين، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى توجه أكثر مرونة في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وعلى مستوى المكونات، ارتفعت أسعار الوقود المستورد بنسبة 12.5 في المائة في مايو، بعد قفزة بلغت 18.6 في المائة في أبريل، بينما زادت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 1.3 في المائة، مدعومة بارتفاع الإنفاق المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

النشاط الصناعي الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات خلال يوليو

الاقتصاد عامل يلحم جزءاً من آلة رصف طرق تجارية في مصنع «كالدر براذرز» بولاية ساوث كارولاينا (أرشيفية - رويترز)

النشاط الصناعي الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات خلال يوليو

ارتفع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات خلال يوليو (تموز)، مدفوعاً بنمو قوي في الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع النفط وتهدئة مخاوف التضخم

ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الاثنين مع تراجع أسعار النفط، ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين في «وول ستريت» بشأن تصاعد التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع مخاطر الشرق الأوسط يدعم صعود العقود الآجلة للأسهم الأميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تراجع أسعار النفط الخام بفعل مؤشرات على انحسار التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يتحدث أمام نادي الاقتصاد سبتمبر 2025 (رويترز)

رئيس «فيدرالي نيويورك» متفائل بتراجع التضخم... ويبقي رفع الفائدة خياراً مطروحاً

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إنه لا يزال متفائلاً بأن ضغوط التضخم تسير بمسار نحو التراجع تدريجياً

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

معارضو قرار «الفيدرالي» يدعون إلى رفع الفائدة لمنع ترسخ التضخم

قال ثلاثة من صانعي السياسة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي» الذين عارضوا قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إن رفع الفائدة بات ضرورياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)