الصحافة البلجيكية للاعبين قبل مواجهة مصر: أوقفوا محمد صلاح

الصحافة البلجيكية حذرت من محمد صلاح (أ.ب)
الصحافة البلجيكية حذرت من محمد صلاح (أ.ب)
TT

الصحافة البلجيكية للاعبين قبل مواجهة مصر: أوقفوا محمد صلاح

الصحافة البلجيكية حذرت من محمد صلاح (أ.ب)
الصحافة البلجيكية حذرت من محمد صلاح (أ.ب)

تتجه الأنظار في بلجيكا إلى المواجهة المرتقبة أمام مصر في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، حيث فرضت المباراة نفسها على عناوين الصحف والمواقع الرياضية خلال الساعات الأخيرة، وسط مزيج من الثقة بقدرة «الشياطين الحمر» على تحقيق بداية قوية، والتحذير في الوقت نفسه من خطورة المنتخب المصري بقيادة نجمه محمد صلاح.

ورغم أن معظم وسائل الإعلام البلجيكية تضع منتخب بلادها في خانة المرشحين للفوز، فإنها تتعامل مع المباراة بحذر واضح، لافتة إلى أن مواجهة مصر قد تكون أكثر تعقيداً مما تُوحي به التصنيفات والأرقام.

صحيفة «هيت لاتست نيوس» البلجيكية ذكرت أن مونديال 2026 يمثّل فرصة جديدة لعدد من نجوم المنتخب الذين اقتربوا من نهاية مسيرتهم الدولية، وفي مقدمتهم كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا. ورأت الصحيفة أن المنتخب البلجيكي يدخل البطولة وهو يدرك أن هامش الخطأ محدود، خصوصاً أن بداية المشوار تأتي أمام منتخب يمتلك أحد أبرز لاعبي العالم في السنوات الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجهاز الفني بقيادة رودي غارسيا يدرك تماماً أهمية حصد النقاط الثلاث في المباراة الأولى، لأن أي تعثر قد يعقّد الحسابات في مجموعة تضم أيضاً إيران ونيوزيلندا، حتى وإن كانت بلجيكا مرشحة نظرياً لصدارة المجموعة.

الصحيفة تناولت الحديث المتكرر في بلجيكا حول ما إذا كان هذا المنتخب يمثّل نهاية ما يعرف بـ«الجيل الذهبي» (د.ب.أ)

أما وكالة الأنباء البلجيكية «بلغا» فقد ركزت بشكل خاص على المنتخب المصري، ووصفت «الفراعنة» بأنهم المنافس الأكثر خطورة في المجموعة بالنسبة إلى بلجيكا. وأعادت الوكالة التذكير بالمباراة الودية التي جمعت المنتخبين قبل مونديال 2022، عندما فازت مصر بنتيجة (2-1) في الكويت، ولفتت إلى أن تلك المباراة لا تزال حاضرة في أذهان الجماهير البلجيكية.

ورأت الوكالة أن المنتخب المصري تطور كثيراً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً على مستوى الخبرة الدولية، وأن وجود محمد صلاح يمنحه قدرة على قلب مجريات أي مباراة مهما كانت قوة المنافس.

بدورها، سلطت تقارير الضوء على الجوانب الفنية للمنتخب المصري، وتحديداً الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش. ووصفت التقارير الثنائي بأنه التهديد الأكبر للدفاع البلجيكي، مشيرة إلى أن المنتخب المصري يعتمد على السرعة في التحولات والهجمات المرتدة، وهي من النقاط التي عمل الجهاز الفني البلجيكي على دراستها خلال الأيام الماضية.

وأكدت التقارير أن بلجيكا لا تنظر إلى المباراة على أنها مجرد خطوة أولى في البطولة، بل تعدّها مواجهة قد تحدد شكل المنافسة على صدارة المجموعة منذ الجولة الأولى.

وفي سياق متصل، ركزت صحيفة «دي مورغن» على المواجهة الفردية المنتظرة بين كيفين دي بروين ومحمد صلاح، مشيرة إلى أنها واحدة من أبرز القصص في الجولة الأولى من كأس العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعبين يعدّان من أبرز نجوم الدوري الإنجليزي خلال العقد الأخير، وأن وجودهما في مباراة واحدة يمنح اللقاء بُعداً إضافياً يتجاوز أهمية النقاط الثلاث.

وكالة الأنباء البلجيكية ركزت على المنتخب المصري (أ.ب)

كما تناولت الصحيفة الحديث المتكرر في بلجيكا حول ما إذا كان هذا المنتخب يمثّل نهاية ما يُعرف بـ«الجيل الذهبي»، أم أنه لا يزال قادراً على المنافسة على الألقاب الكبرى. وعدّت بطولة كأس العالم الحالية قد تكون الفرصة الأخيرة لعدد من النجوم لترك بصمتهم في تاريخ الكرة البلجيكية.

وفي معظم التحليلات المنشورة خلال الأيام الماضية، اتفقت وسائل الإعلام البلجيكية على أن المنتخب يدخل البطولة بحالة فنية جيدة، مشيرة إلى أن الفريق قدم تصفيات قوية وسجل عدداً كبيراً من الأهداف، كما أظهر توازناً لافتاً في مبارياته التحضيرية.

وترى الصحافة المحلية أن المدرب رودي غارسيا نجح في المزج بين عناصر الخبرة والأسماء الشابة، وهو ما يمنح المنتخب مرونة أكبر مقارنة بالبطولات السابقة.

لكن في المقابل، لم تتجاهل وسائل الإعلام البلجيكية قدرات المنتخب المصري. فقد وُصف محمد صلاح في أكثر من تقرير بأنه «اللاعب القادر على تغيير المباراة بلقطة واحدة»، فيما حظي عمر مرموش بإشادة واسعة بعد المستوى الذي قدمه خلال الموسم الماضي.

كما لفتت بعض التقارير إلى أن مصر تدخل البطولة بطموحات كبيرة، وتسعى لتحقيق إنجاز جديد في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، مما يجعلها منافساً لا يمكن التقليل من شأنه.

وأشارت تحليلات أخرى إلى أن المنتخب المصري يمتلك أفضلية نسبية تتمثل في دخوله المباراة دون ضغوط كبيرة، بعكس المنتخب البلجيكي الذي يواجه مطالب جماهيرية وإعلامية بتحقيق نتائج قوية منذ البداية.

وبين الثقة والحذر، تبدو الرسالة التي تكررت في الصحافة البلجيكية واضحة قبل ركلة البداية، بلجيكا تملك الأدوات اللازمة للفوز، لكنها مطالبة بالحذر من منتخب يعرف جيداً كيف يعاقب منافسيه عندما يُمنح المساحات.

واختصرت بعض الصحف البلجيكية المشهد قبل ساعات من المباراة بعبارة واحدة: «إذا أردتم بداية مثالية في كأس العالم، فعليكم أولاً إيقاف محمد صلاح».


مقالات ذات صلة

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

رياضة عالمية يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جلسة مساءلة مرتقبة أمام أعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، بشأن اتهامات بعدم الإفصاح بصورة صحيحة عن مبلغ إضافي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وسط تراجع الثقة في قيادته من جانب مسؤولين في اتحادات وطنية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
رياضة عالمية شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

استهلت إيغا شفيونتيك، المصنفة التاسعة عالمياً، مشوارها للألف نقطة بفوز ساحق على ماغدالينا فريش بنتيجة 6-2 و6-1، في مواجهة بولندية خالصة بالدور الثاني، الأربعاء

«الشرق الأوسط» (ووهان (الصين))
رياضة عالمية تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لطرح مقترح مالي غير مسبوق يقضي بتوزيع أكثر من 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية والقارية خلال الدورة المالية المقبلة.

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
TT

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جلسة مساءلة مرتقبة أمام أعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، بشأن اتهامات بعدم الإفصاح بصورة صحيحة عن مبلغ إضافي بلغ 1.3 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.76 مليون دولار)، حصل عليه من إحدى الشركات التابعة لـ«فيفا»، خارج حزمة تعويضاته السنوية المعلَنة، في أحدث فصول الضغوط التي تُحاصر رئيس المؤسسة الكروية الدولية قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس (آذار) 2027.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أعضاء بمجلس «فيفا» تعهدوا بتوجيه أسئلة صارمة إلى إنفانتينو حول ما بات يُعرف بـ«الراتب الثاني»، بعدما أظهرت سجلات مقدمة إلى مصلحة الضرائب الأميركية حصوله على 1.76 مليون دولار؛ أي ما يعادل 1.3 مليون جنيه إسترليني، من شركة تابعة للاتحاد الدولي كانت مسؤولة عن تنظيم النسخة الأخيرة من كأس العالم، دون ظهور هذا المبلغ في التقرير السنوي للاتحاد.

كان «فيفا» قد أعلن أن إجمالي تعويضات إنفانتينو لعام 2024 بلغ 4.27 مليون فرنك سويسري؛ أي نحو 3.88 مليون جنيه إسترليني، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة المبلغ الإضافي، وما إذا كان ينبغي إدراجه ضِمن الإفصاحات المالية المتعلقة بمكافآت رئيس الاتحاد الدولي.

وتنص لوائح «فيفا» على ضرورة الإعلان عن التعويضات الفردية التي يحصل عليها رئيس الاتحاد، وهو النص الذي يستند إليه المطالبون بتوضيح طبيعة الدفعة المالية، ومدى توافق طريقة الإفصاح عنها مع المتطلبات التنظيمية.

ومن المنتظر أن يشهد اجتماع الخميس، الذي يضم إنفانتينو و36 عضواً آخر بمجلس «فيفا»، مناقشات تتجاوز قضية الأموال الإضافية، بعدما خُصص وقت لمراجعة سلسلة من الملفات المثيرة للجدل التي أحاطت برئيس الاتحاد، خلال العام الأخير.

وتبرز في مقدمة الشخصيات المنتظر أن تطرح تساؤلات خلال الاجتماع ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، التي سبق أن وجهت رسالة إلى إنفانتينو تطالبه فيها بالكشف عن جميع الوثائق والملفات المتعلقة بمشروع بيع حصة من الأعمال التجارية وحقوق تنظيم كأس العالم، الذي جرى التخلي عنه لاحقاً.

كما طالبت هيويت بتقديم الوثائق المرتبطة بقرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على فولارين بالوغون، مهاجم المنتخب الأميركي، وهي قضية أثارت، بدورها، تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.

ويتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة «فيفا للسلام»، التي أثارت جدلاً واسعاً بعدما منح إنفانتينو نسختها الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بقرار اتخذه منفرداً.

وقد يجد رئيس «فيفا» نفسه أمام تساؤلات مُحرجة بشأن الجائزة، خصوصاً أنه لم يقدم، حتى الآن، ترشيحاً إلى مجلس الاتحاد للفوز بنسخة العام الحالي، رغم تقديمها بوصفها جائزة سنوية.

كان ترمب قد وصف حصوله على أول جائزة للسلام من «فيفا» بأنه أحد أعظم التكريمات التي نالها في حياته.

وكشفت مصادر داخل مجلس الاتحاد الدولي أن قضية الراتب الإضافي، التي أثارتها صحيفة «التايمز» البريطانية للمرة الأولى، الاثنين، أصبحت من الملفات المؤكد طرحها خلال الاجتماع.

وفي مواجهة هذه الاتهامات، أصدر «فيفا»، الثلاثاء، بياناً نفى فيه بصورة قاطعة ارتكاب أي مخالفة مالية أو الإخفاق في الإفصاح عن المعلومات المطلوبة.

وأكد الاتحاد الدولي أنه لا يدفع راتباً ثانياً لرئيسه، وأنه يلتزم بجميع متطلبات الإبلاغ والإفصاح المتعلقة بالتعويضات المالية.

وأوضح أن التعويضات السنوية التي يحصل عليها إنفانتينو، إلى جانب المزايا التعاقدية الأخرى، تحددها لجنة فرعية مستقلة مختصة بالتعويضات، وليس رئيس الاتحاد نفسه.

وشدد «فيفا» على رفضه الشديد للادعاءات المتعلقة بإخفاء معلومات مالية أو مخالَفة نظامه الأساسي، مؤكداً أن حساباته تخضع لتدقيق مستقل، وأن جميع الإفصاحات تتوافق مع الأنظمة الضريبية المعمول بها في سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وأضاف أن تركيزه ينصب على اجتماع مجلس الاتحاد، الخميس، ومناقشة سبل تطوير كرة القدم العالمية، عقب ما وصفه بكأس العالم الأكثر نجاحاً في التاريخ.

تزامنت قضية المبلغ الإضافي مع الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن اتفاقية تجارية أبرمها «فيفا» لاستئجار مكتب داخل برج ترمب في مانهاتن بمدينة نيويورك.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إنفانتينو كان وراء اختيار الموقع، الذي استأجر فيه الاتحاد الدولي مكتباً بالطابق السابع عشر، بموجب عقد تتجاوز مدته 7 سنوات، وتبلغ قيمته نحو 4 ملايين دولار.

وأثار الاتفاق تساؤلات إضافية بعدما تبيَّن أن المكتب ظل خالياً في أوقات كثيرة، رغم القيمة المالية الكبيرة لعقد الإيجار.

وتضيف هذه القضية بعداً جديداً إلى العلاقة بين إنفانتينو وترمب، خصوصاً في ظل الجدل السابق بشأن منح الرئيس الأميركي جائزة «فيفا للسلام»، وما رافق ذلك من انتقادات لطريقة اتخاذ القرار داخل المؤسسة الدولية.

وعلى الرغم من تصاعد الضغوط، فإن إنفانتينو يتجه نحو خوض انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة دون منافس حتى الآن، بعدما لم يتقدم أي مرشح رسمي لمواجهته.

وتبرز ميشيل كانغ، مالكة نادي لندن سيتي ليونيسز للسيدات، بين الأسماء المحتملة التي جرى بحث إمكانية ترشحها، ضِمن قائمة من الشخصيات التي طُرحت بوصفها بدائل لرئيس الاتحاد الحالي.

وتنتهي مهلة تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حين تشترط اللوائح حصول أي مرشح على تزكية 5 اتحادات وطنية، على الأقل، لدخول السباق الرئاسي.

وبينما يقترب إنفانتينو من ولاية رئاسية جديدة محتملة، يضع اجتماع الخميس مجلس «فيفا» أمام اختبار يتعلق بقدرته على مساءلة رئيسه بشأن الإفصاحات المالية والقرارات الإدارية المثيرة للجدل، في وقت تؤكد فيه المؤسسة الدولية سلامة إجراءاتها والتزامها الكامل باللوائح المنظمة لعملها.


مارتينيز ينتقد افتقار مجلس إدارة مانشستر يونايتد للاستثمار

ليساندرو مارتينيز (رويترز)
ليساندرو مارتينيز (رويترز)
TT

مارتينيز ينتقد افتقار مجلس إدارة مانشستر يونايتد للاستثمار

ليساندرو مارتينيز (رويترز)
ليساندرو مارتينيز (رويترز)

انتقد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، إدارة النادي بشدة، بسبب ما اعتبره نقصاً في الاستثمار خلال فترة الانتقالات الصيفية، وذلك بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 0-2 في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ولم يذق يونايتد طعم الفوز في سلسلة من 5 مباريات في جميع المسابقات (تعادلان و3 هزائم) بعد الخسارة بهدفين نظيفين في العاصمة الإسبانية، كما سجَّل أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عاماً.

وقال مارتينيز لشبكة «أمازون برايم» رداً على سؤال حول أداء الفريق أمام أتلتيكو: «كان الأداء سيئاً للغاية».

وأضاف المدافع الدولي البالغ 28 عاماً: «عليَّ ضبط نفسي كثيراً، ولكن في بعض الأحيان يكون هذا انعكاساً لحالة نادينا في الوقت الراهن».

وأكد مارتينيز أنه كان يتوقع «بنسبة مائة في المائة» استثماراً أكبر في الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما أنهى فريق «الشياطين الحمر» الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري، ما شرّع باب العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم.

وتابع: «أتوقع المزيد من مديرنا الفني (جيسون ويلكوكس). بصراحة، كلاعبين، علينا بذل مزيد من الجهد، ولكن من المهم أيضاً عند بناء فريق قوي أن يكون جاهزاً لمثل هذه المباريات».

وكان مارتينيز قد صرّح الموسم الماضي بأن النادي «وضع الأساس لبناء فريق مذهل»، وهو ما لم يتحقق.

ويزداد الضغط على المدرب مايكل كاريك بعد 5 مباريات من دون فوز، ولكن مارتينيز أشار إلى أن إقالة المدرب الإنجليزي ليست الحل.

وأردف: «لا يمكنك الاستمرار في تغيير المدرب. ماذا عن المراكز الأخرى؟ لا أستطيع قول المزيد».

واستطرد قائلاً: «الليلة، من السهل إلقاء اللوم على المدرب، ومن السهل إلقاء اللوم على اللاعبين، ولكن علينا أيضاً النظر إلى جوانب أخرى».

وكان جيم راتكليف، أحد المساهمين في مانشستر يونايتد، حاضراً في الملعب لمشاهدة هزيمة فريقه في دور المجموعة الموحدة أمام أتلتيكو الذي بلغ الدور نصف النهائي في الموسم الماضي.

وأنفق يونايتد نحو 185 مليون دولار هذا الصيف على لاعبي خط الوسط: الكاميروني كارلوس باليبا، والبلجيكي يوري تيليمانس، والبرازيلي أندريه سانتوس، ولكن الجماهير استاءت من عدم تعزيز النادي مراكز أخرى، بما في ذلك الظهير الأيسر والمهاجم.

وفي حديثه للصحافيين بعد المباراة، قال كاريك إنه لم يسمع تصريحات مارتينيز، وبالتالي لا يستطيع الحكم عليها.

وأضاف المدرب: «أعتقد أن الأمر مرتبط قليلاً بمشاعر المباراة، والشعور بخيبة الأمل لعدم تحقيق نتيجة إيجابية».

وضمن سياق متصل، قال واين روني مهاجم يونايتد وإنجلترا السابق، إن انتقادات مارتينيز كانت مبالغاً فيها.

وأضاف لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنه ربما بالغ قليلاً، وكان من الأفضل أن يبقى الأمر داخلياً».

وتابع: «من الواضح أنه مهتم، ويريد أن يستثمر النادي مزيداً من الأموال في لاعبين جدد، ولتحقيق ذلك، ربما يكون هو أحد اللاعبين الذين سيرحلون، إن كنت صادقاً».


رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)
محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)
TT

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)
محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)

تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وسط تراجع الثقة في قيادته من جانب مسؤولين في اتحادات وطنية بالقارة، وتحركات يقودها عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم الكاميروني صامويل إيتو، للتموضع بوصفهم مرشحين محتملين لخلافته، في وقت بات فيه مستقبل رئاسته مرتبطاً إلى حد كبير بموقف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الأزمة تفاقمت عقب إعلان موتسيبي المفاجئ الأسبوع الماضي التراجع عن قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية كل أربع سنوات، والعودة إلى تنظيمها مرة كل عامين، بعد عشرة أشهر فقط من اعتماد النظام الجديد، وسط توقعات بالمصادقة على هذا التحول خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي الشهر المقبل في أبيدجان.

ورغم أن العودة إلى النظام السابق تحظى بتأييد واسع داخل القارة، فإن الطريقة التي أُعلن بها القرار أثارت استياء مسؤولين في الاتحادات الوطنية، بعدما تبين أن معظم رؤساء الاتحادات لم يكونوا على علم بنية موتسيبي الإعلان عن هذا التغيير، قبل طرح المسألة خلال مؤتمر استراتيجي استضافته الرأس الأخضر الأسبوع الماضي.

وأثارت هذه الخطوة تساؤلات بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الأفريقي وآليات اتخاذ القرارات المصيرية، في ظل تنامي الشعور لدى بعض المسؤولين بأن القرارات الكبرى تُتخذ دون مشاورات كافية مع الاتحادات الأعضاء.

وخلال المؤتمر نفسه، أكد موتسيبي أنه لا يعتزم الترشح لولاية رئاسية ثالثة عندما تنتهي ولايته الحالية عام 2029، كما تعهد بتقديم دعم أفريقي «غير مشروط» لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا» في مارس (آذار) المقبل، مؤكداً أن هذا الموقف يحظى بإجماع الاتحادات الوطنية الـ54 المنضوية تحت مظلة الاتحاد الأفريقي.

غير أن هذا الإعلان لا يعكس بالضرورة المواقف الفردية لجميع الاتحادات، إذ تشير المعلومات إلى أن ما بين 10 و15 اتحاداً أفريقياً قد يفكرون في التصويت ضد إنفانتينو، رغم احتفاظه بشعبية كبيرة داخل القارة.

وتشير التحركات الجارية خلف الكواليس إلى أن منافسين محتملين لموتسيبي يسعون إلى الحصول على موافقة إنفانتينو أو دعمه، تحسباً لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية.

ويبرز في مقدمة هذه الأسماء صامويل إيتو، المهاجم السابق لبرشلونة وإنتر ميلان، الذي يتولى حالياً رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، ويشغل عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي.

كما تضم قائمة الشخصيات المطروحة لخلافة موتسيبي الموريتاني أحمد يحيى، والإيفواري ياسين إدريس ديالو، إلى جانب سليمان وابيري، رئيس اتحاد جيبوتي وعضو مجلس «فيفا»، الذي يواجه اتهامات بالاختلاس وغسل الأموال، وهي اتهامات ينفيها.

صامويل إيتو مرشح محتمل لرئاسة كاف (رويترز)

ولا تستبعد المصادر ظهور مرشحين آخرين من دول الجنوب الأفريقي، في حال تطورت الأزمة إلى مواجهة انتخابية أو تحركات رسمية لإنهاء ولاية موتسيبي مبكراً.

وتمنح اللوائح الأساسية للاتحاد الأفريقي أعضاء اللجنة التنفيذية إمكانية الدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية، بشرط تقديم طلب مكتوب يحظى بتأييد ثلثي أعضاء اللجنة على الأقل، وهو المسار التنظيمي الذي قد يلجأ إليه المعارضون إذا تعذرت تسوية الأزمة سياسياً.

ومع ذلك، فإن العامل الأكثر تأثيراً في مستقبل موتسيبي قد يكون موقف إنفانتينو، الذي يُعتقد أنه يمتلك نفوذاً واسعاً داخل الاتحادات الأفريقية، وقد يلعب دوراً حاسماً في تحديد ما إذا كان الرئيس الحالي سيكمل ولايته.

وكانت العلاقة بين الرجلين قد شهدت توتراً خلال الأشهر الماضية، بعدما سمح موتسيبي للحكم الصومالي عمر أرتان بإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبية في أغسطس (آب) الماضي، رغم رفض السلطات الأميركية السماح له بدخول الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026.

وجاء ذلك في ظل تصاعد الخلافات بين الاتحاد الدولي ونظيره الأوروبي، ما أضفى على القرار أبعاداً تتجاوز مجرد اختيار حكم لإدارة مباراة.

غير أن العلاقة بين إنفانتينو وموتسيبي شهدت تحسناً خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تحركات رئيس «فيفا» لتعزيز قاعدة دعمه داخل أفريقيا قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي محاولة لتعزيز العلاقة مع الاتحادات الوطنية، تعهد موتسيبي خلال مؤتمر الرأس الأخضر بزيادة التوزيعات المالية السنوية التي تحصل عليها الاتحادات الأعضاء إلى نحو 700 ألف دولار لكل اتحاد، بزيادة تبلغ 500 ألف دولار على المخصصات السابقة.

كما رفع، وفق المعلومات المتاحة، المبالغ التي يتقاضاها أعضاء اللجنة التنفيذية مقابل حضور الاجتماعات من 150 دولاراً إلى 350 دولاراً، إلى جانب استحداث مكافأة سنوية تبلغ نحو ثمانية آلاف دولار لكل عضو.

وتأتي هذه الزيادات رغم تصاعد المخاوف بشأن الوضع المالي للاتحاد الأفريقي، خصوصاً مع اقتراب انتهاء عقد الحقوق التلفزيونية المبرم مع شركة «آي إم جي»، عقب بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027.

ويواجه الاتحاد الأفريقي تحدياً آخر يتعلق بمستقبل النسخة المقبلة من البطولة القارية، المقررة إقامتها في كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2027، وسط شكوك بشأن جاهزية الدول الثلاث لاستضافة الحدث في الموعد المحدد.

وكانت تساؤلات قد طُرحت منذ فبراير (شباط) الماضي حول إمكانية إقامة البطولة وفق الجدول الزمني المعتمد، في ظل المخاوف المتعلقة بالبنية التحتية والاستعدادات التنظيمية.

وتتوقع بعض المصادر إمكانية تأجيل البطولة إلى فترة أعياد الميلاد ورأس السنة، وهو ما قد يتسبب في اضطرابات كبيرة لروزنامة الأندية الأوروبية، بسبب اضطرارها إلى التخلي عن لاعبيها الأفارقة خلال مرحلة مهمة من الموسم.

وتتزامن هذه التحديات مع مفاوضات تجارية بشأن حقوق بث النسخ المقبلة من كأس الأمم الأفريقية، إذ تلقى الاتحاد القاري، وفق المعلومات المتاحة، عروضاً من شركة «آي إم جي» وشركة أخرى لم يُكشف عن اسمها.

ولم تتضح بعد طبيعة الحزمة التجارية التي سيطرحها الاتحاد الأفريقي، أو مدى تأثير العودة إلى إقامة البطولة كل عامين في قيمتها التسويقية وحقوق البث المرتبطة بها.

وأكد متحدث باسم الاتحاد الأفريقي أن إجراءات التفاوض لا تزال مستمرة، وأنه لم تُمنح حقوق البث لأي جهة حتى الآن.

وبذلك، تتداخل أزمة القيادة داخل «كاف» مع ملفات مالية وتنظيمية وانتخابية شديدة الحساسية، في وقت يواجه فيه موتسيبي تحدياً للحفاظ على ثقة الاتحادات الأعضاء، بينما تتطلع شخصيات بارزة، يتقدمها إيتو، إلى مرحلة ما بعد الرئيس الجنوب أفريقي.

ومع اقتراب اجتماع اللجنة التنفيذية في أبيدجان، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت العودة إلى النظام القديم لكأس الأمم الأفريقية ستساعد موتسيبي على استعادة الثقة، أم ستفتح الباب أمام تحركات أوسع لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الاتحاد القاري قبل انتهاء ولايته في 2029.