الإعلام البرازيلي يصوب سهام النقد نحو إيبانيز وأنشيلوتي

إيبانيز يصافح أليسون بعد نهاية المباراة (رويترز)
إيبانيز يصافح أليسون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

الإعلام البرازيلي يصوب سهام النقد نحو إيبانيز وأنشيلوتي

إيبانيز يصافح أليسون بعد نهاية المباراة (رويترز)
إيبانيز يصافح أليسون بعد نهاية المباراة (رويترز)

بعد 90 دقيقة فقط من بداية مشوار البرازيل في كأس العالم، انطلقت صافرات الإنذار في البلد الواقع بأميركا الجنوبية، بعد التعادل الباهت 1 - 1 مع المغرب في نيوجيرسي، الذي أثار قلق المشجعين وحنق المحللين، وبات المدرب كارلو أنشيلوتي تحت ضغط كبير لإصلاح الوضع.

وبفضل براعة فينيسيوس جونيور، خرجت البرازيل، بطلة العالم 5 مرات، بنقطة واحدة؛ لكنها لم تفلح في تجميل الأداء الذي استقبله جمهور كرة القدم البرازيلي بقلق، خصوصاً بعد شوط أول وُصف على نطاق واسع بأنه مروع.

ووجه أشد الانتقادات إلى الظهير الأيمن روجر إيبانيز، ولاعب الوسط لوكاس باكيتا، والمهاجم تياغو، ولاعب الوسط المدافع كاسيميرو، وإن لم يسلم الإيطالي أنشيلوتي من الانتقادات؛ إذ باتت اختياراته وخطته تحت المجهر.

وكان باولو فينيسيوس كويلو، الكاتب في موقع «يو أو إل» الإلكتروني، قاسياً بشكل خاص في انتقاده لكاسيميرو، واصفاً إياه بأنه «بطيء مثل شاحنة قديمة تحاول تسلق طريق ضيق في جبال البرانس».

كما انتقد أنشيلوتي لإشراكه المهاجم إيجور تياغو بدلاً من ماتيوس كونيا، الذي دخل الملعب في الشوط الثاني، وساعد في بث بعض الحيوية التي كانت البرازيل في أمس الحاجة إليها.

وفي سياق مشابه، كتب ماورو بتينغ في صحيفة «أو استادو دي ساو باولو»: «كان الحظ حليفنا أكثر من الكفاءة، ويرجع ذلك في الغالب إلى اختيارات أنشيلوتي غير الموفقة».

أنشيلوتي بعد نهاية المباراة (رويترز)

وذهب فابيو فرانكا، مقدم البرامج في محطة «باند نيوز» الإذاعية، إلى أبعد من ذلك، واصفاً أداء البرازيل في الشوط الأول بأنه «أسوأ 45 دقيقة لعبتها البرازيل في كأس العالم منذ الهزيمة الساحقة 7 - 1 أمام ألمانيا في قبل نهائي 2014».

وقال كارلوس إدواردو منصور، كاتب عمود في صحيفة «أوغلوبو»، إن البرازيل بدت مفككة وغير مستعدة. وكتب منصور: «بدت البرازيل كأنها فريق لم يبذل جهداً كبيراً ومر بفترة فوضوية. كان دفاعها ضعيفاً، وبدت مرهقة»، كما اعتبر أن تياغو «لا يسهم كثيراً في اللعب المفتوح» وشكك في قدرة رافينيا على الحسم.

وكان فيليبي ميلو، لاعب خط الوسط البرازيلي السابق، الذي يعمل الآن محللاً في البرنامج المسائي «سيليساو كوبا» على قناة «سبورت تي في»، حاداً في انتقاداته للتشكيلة الأساسية التي اختارها أنشيلوتي. وقال ميلو: «أنشيلوتي هو أحد أعظم المدربين في التاريخ، لكنه لا يستطيع أن يتحمل ارتكاب الأخطاء. ارتكب أخطاء في تشكيلته الأساسية. لم يكن ينبغي أن يكون إيبانيز في التشكيلة الأساسية».

وأضاف أن فابينيو، الذي دخل في الشوط الثاني بدلاً من كاسيميرو الذي كان يعاني، «سيطر ببساطة على خط الوسط».

وشبه المعلق في «إي إس بي إن» أوبيراتان ليال، البداية المتعثرة للبرازيل بهزيمة الأرجنتين أمام السعودية في كأس العالم 2022، التي أعقبها المدرب ليونيل سكالوني بتغييرات سريعة وفاز في النهاية بالبطولة.

وقال ليال: «سيتعين على أنشيلوتي أن يحذو حذو سكالوني. في كأس العالم، يجب أن تتصرف بسرعة». بالنسبة للبرازيل، التي تسعى للفوز بلقبها السادس بعد 24 عاماً من الإحباط، كانت الرسالة الواردة من الوطن واضحة لا لبس فيها: إن على أنشيلوتي أن يتدارك عثرة البداية سريعاً. وستواجه البرازيل يوم الجمعة هايتي، التي خسرت 1 - صفر أمام اسكوتلندا في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الثالثة، قبل مواجهة الأخيرة يوم 24 يونيو (حزيران)».


مقالات ذات صلة

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الإسباني لامين يامال لاعب برشلونة أفضل لاعب واعد في العالم (إ.ب.أ)

«الكرة الذهبية»: لامين يامال أفضل لاعب شاب للعام الثالث توالياً

توّج النجم الإسباني الشاب لامين يامال، لاعب فريق برشلونة الإسباني، بجائزة أفضل لاعب كرة قدم واعد (تحت سن الـ21) في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سباق «الكرة الذهبية» لعام 2026 الذي يُحسَم مساء الاثنين في مسرح «لندن بالاديوم» يبدو أكثر تعقيداً من نسخ سابقة (حساب البالون دور في إكس)

كيف تفوز بـ«الكرة الذهبية»؟ الأهداف والألقاب ونفوذ الأندية الكبرى تصنع الفارق

لا توجد وصفة مضمونة للفوز بجائزة «الكرة الذهبية»، رغم أنها أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية، فالتألق داخل الملعب وتسجيل الأهداف وحصد البطولات لا يكفي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية دارين بيزلي أثناء مواجهة مصر بالمونديال والتي خسرها 1-3 (رويترز)

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، السبت عدم تجديد عقد مدرب المنتخب الأول دارين بيزلي، بعدما قاد الفريق إلى تعادل وخسارتين في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (ولينغتون (نيوزيلندا))

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».