الذهب يهبط إلى 4187 دولاراً مع اشتعال جبهة واشنطن وطهران وقوة الدولار

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط إلى 4187 دولاراً مع اشتعال جبهة واشنطن وطهران وقوة الدولار

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 1 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو 11 أسبوعاً، تحت ضغط الارتفاع المتزامن للدولار الأميركي وأسعار النفط إثر تجدد الأعمال العسكرية والعدائية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أجج مخاوف المستثمرين من تصاعد التضخم واستمرار الاحتياطي الفيدرالي في خيار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 4187.59 دولار للأوقية (الأونصة)، وهو أدنى مستوى للمعدن الأصفر منذ 23 مارس (آذار) الماضي، في حين انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) المقبل بنسبة 1.7 في المائة لتستقر عند 4213.40 دولاراً للأوقية. وجاء هذا الهبوط للجلسة الرابعة على التوالي مدفوعاً بقوة العملة الخضراء التي جعلت السبائك المسعرة بالدولار أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع قفزة أسعار النفط بنحو 1 في المائة، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة عالمياً.

وعزا رئيس استراتيجيات الماكرو العالمية في «تستي لايف»، إيليا سبيفاك، هذا التراجع إلى التحول الواضح في توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مصحوباً بارتفاع عوائد السندات وصعود الدولار، مؤكداً أن هذه العوامل مجتمعة شكلت ضغطاً ثقيلاً على جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط.

وكان الجيش الأميركي قد شن غارات جوية جديدة ضد أهداف إيرانية عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أسقطت طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز، مما عمق الشكوك في إمكانية التوصل لاتفاق سلام، وهدد التهدئة الهشة بين الجانبين.

وتترقب الأوساط المالية عن كثب صدور تقارير التضخم الأميركية الرئيسية المقررة في وقت لاحق اليوم، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو (أيار) الماضي، يليه مؤشر أسعار المنتجين الخميس، لاستشراف الخطوة المقبلة للمركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وفي غضون ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين في السوق يضعون احتمالية تتجاوز 70 في المائة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل؛ وعلى الرغم من جاذبية الذهب التاريخية كملاذ آمن ضد التضخم، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تضعف بريقه نظراً لأنه لا يدر عائداً نقدياً.

وحذر سبيفاك من أنه في حال كسر الذهب حاجز الدعم الحرج عند مستوى 4100 دولار للأوقية، فإن مسار المقاومة الأساسي سيتغير بشكل جذري، وقد تبدأ الأسواق في استهداف مستويات هبوطية تصل إلى 3500 دولار بحلول نهاية العام الحالي.

ولم تقتصر الخسائر على المعدن الأصفر؛ إذ لحقت المعادن الثمينة الأخرى بموجة التراجع، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 في المائة لتسجل 64.43 دولار للأوقية، في حين هبط البلاتين بنسبة 2.8 في المائة إلى 1678.10 دولار، وتراجع البالاديوم بنسبة 0.8 في المائة ليستقر عند 1212.31 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

حافظ الدولار الأميركي على استقراره وتماسكه أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، عقب الغارات التي شنتها أميركا ضد أهداف إيرانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد  أسعار الوقود معروضة في محطة وقود في شيكاغو، إيلينوي (أ.ف.ب)

النفط يقفز نحو 1% مع تجدد الضربات الأميركية ضد إيران وشح الإمدادات العالمية

ارتدت أسعار النفط صعوداً بنحو 1 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء مدفوعاً بتصعيد عسكري جديد في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أوَّلي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

«سبايس إكس» تقتحم «وول ستريت» بمراكز بيانات مدارية... والمضاربون يتوجسون من ماسك

أعلن الملياردير إيلون ماسك أن بناء مراكز بيانات مدارية تعمل بالذكاء الاصطناعي لا يشكل تحدياً هندسياً معقداً، في وقت تتأهل الأسواق لطرح الشركة التاريخي.

الاقتصاد شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)

«بيربليكسيتي» للذكاء الاصطناعي تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2028.

كشفت شركة «بيربليكسيتي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن خططها للمضي قدماً في طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في 2028.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منشأة للنفط والغاز بالقرب من سانتا باربرا، كاليفورنيا (رويترز)

ارتفاع طفيف للنفط مع استمرار الحذر عقب وقف الضربات بين إيران وإسرائيل

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون وضوح الرؤية بشأن التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

النحاس يتراجع وسط مخاوف اقتصادية وجيوسياسية رغم دعم توقعات الرسوم

موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)
موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

النحاس يتراجع وسط مخاوف اقتصادية وجيوسياسية رغم دعم توقعات الرسوم

موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)
موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)

انخفضت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الأربعاء؛ إذ طغت المخاوف المرتبطة بالوضع الاقتصادي الكلي والتقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الدعم الناتج عن احتمالات فرض رسوم جمركية أميركية جديدة.

وتراجع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.32 في المائة، ليصل إلى 13 ألفاً و572 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش.

كما انخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.29 في المائة، ليصل إلى 104 آلاف و110 يوانات (15366.79 دولار) للطن، وفق «رويترز».

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بنسبة 0.1 في المائة بعد مكاسب سابقة، رغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تبادل الطرفَين ضربات تُعدّ من بين الأكبر منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان).

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن إمدادات الطاقة، مما ينعكس بدوره على قطاع التصنيع، أحد المحركات الرئيسية للطلب على المعادن الصناعية مثل النحاس.

وفي الصين، ارتفعت أسعار المنتجين للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مدعومة بارتفاع أسعار السلع الأساسية وتحسن نسبي في الطلب داخل بعض القطاعات الصناعية، وفق بيانات رسمية صدرت الأربعاء.

ومن المقرر صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو في وقت لاحق من اليوم، التي قد توفّر إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وكانت بيانات الوظائف الأميركية القوية التي صدرت الجمعة الماضي قد عزّزت الدولار ورفعت توقعات تشديد السياسة النقدية، مما زاد من الضغوط على أسواق المعادن الصناعية.

وعادةً ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تراجع الطلب على المعادن، نظراً إلى اعتمادها الكبير على النمو الاقتصادي والنشاط الصناعي.

وفي المقابل، لا تزال أسعار النحاس تحظى بدعم نسبي من التوقعات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية، حيث يُتوقع صدور قرار بشأنها في النصف الثاني من العام. وتشير التقديرات إلى فرض رسوم بنسبة 15 في المائة على واردات النحاس بدءاً من عام 2027، ترتفع إلى 30 في المائة بدءاً من عام 2028.

وفي بورصة لندن للمعادن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 1.03 في المائة، والزنك بنسبة 0.7 في المائة، والرصاص بنسبة 0.58 في المائة، والنيكل بنسبة 0.58 في المائة، والقصدير بنسبة 0.98 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة فقد انخفض الألمنيوم بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.3 في المائة، والرصاص بنسبة 0.19 في المائة، والنيكل بنسبة 1.72 في المائة، والقصدير بنسبة 0.92 في المائة.


استقرار الأسهم الأوروبية ترقباً لقرار الفائدة ومستجدات الشرق الأوسط

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الأوروبية ترقباً لقرار الفائدة ومستجدات الشرق الأوسط

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات الأربعاء، مع تمسّك المستثمرين بآمال التوصل إلى تهدئة في الشرق الأوسط، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرار السياسة النقدية المرتقب من البنك المركزي الأوروبي.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 619.88 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل ارتفاعات طفيفة في معظم القطاعات، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل استقرار أسعار النفط الخام قرب مستوى 90 دولاراً للبرميل، عقب تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة، مما أبقى حالة الغموض قائمة بشأن توقيت انتهاء الصراع. ومع ذلك، استمد المستثمرون دعماً من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، بات وشيكاً.

وفي أوروبا، يبدأ البنك المركزي الأوروبي، الأربعاء، اجتماعه الممتد على يومَين لمراجعة السياسة النقدية، وسط توقعات واسعة النطاق بأن يختتم الاجتماع برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ورغم ترجيح الأسواق قرار رفع الفائدة، فإن تركيز المستثمرين سينصب بشكل أكبر على إشارات صنّاع السياسات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

كما يترقّب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو (أيار) في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة قد تساعد في استشراف توجهات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس» بنسبة 2.9 في المائة، بعدما رفعت مؤسسة «بي أو إف إيه غلوبال ريسيرش» توصيتها للسهم من «محايد» إلى «شراء»، فيما صعد سهم شركة «إنفينيون» بنسبة 2.6 في المائة.

في المقابل، واصلت البنوك البريطانية خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، بعد أن أثارت مذكرة صادرة عن بنك «جي بي مورغان» مخاوف بشأن التأثير المحتمل للقواعد التنظيمية الصينية الجديدة على أعمالها. وتراجع سهم كل من بنك «إتش إس بي سي» وبنك «ستاندرد تشارترد» بأكثر من 1 في المائة.

كما ارتفع سهم مجموعة «كونغسبيرغ» الدفاعية بنسبة 3.2 في المائة، بعد إعلان الشركة أنها تستهدف مضاعفة إيراداتها ثلاث مرات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بتزايد الإنفاق العسكري والاستثمارات الدفاعية في أوروبا.


إجراءات «المركزي الهندي» تدعم الروبية وسط توقعات بتدفقات رأسمالية قوية

متداول عملات يعد أوراقاً نقدية من الروبية الهندية داخل أحد المتاجر في مدينة مومباي (رويترز)
متداول عملات يعد أوراقاً نقدية من الروبية الهندية داخل أحد المتاجر في مدينة مومباي (رويترز)
TT

إجراءات «المركزي الهندي» تدعم الروبية وسط توقعات بتدفقات رأسمالية قوية

متداول عملات يعد أوراقاً نقدية من الروبية الهندية داخل أحد المتاجر في مدينة مومباي (رويترز)
متداول عملات يعد أوراقاً نقدية من الروبية الهندية داخل أحد المتاجر في مدينة مومباي (رويترز)

ارتفعت الروبية الهندية يوم الأربعاء، إذ أسهم التدخل المحتمل للبنك المركزي في السوق، إلى جانب التوقعات بتدفقات نقدية وافدة بفضل حزمة من الإجراءات الداعمة، في إسناد العملة المحلية، وذلك على الرغم من الضغوط الناجمة عن استحقاق عقود المشتقات المالية.

وسجلت الروبية 95.1250 مقابل الدولار، مرتفعة بنحو 0.2 في المائة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وفي المقابل، أدى ارتفاع أحجام استحقاقات العقود الآجلة غير القابلة للتسليم (NDF) إلى زيادة الطلب على الدولار عند سعر الصرف المرجعي اليومي. وقال متداول في بنك تديره الدولة إن السعر المرجعي عُرِض بعلاوة إصدار (علاوة سعرية) بنحو 2 بيسة، مما يشير إلى عروض شراء قوية.

ويُعد سعر الصرف المرجعي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي المعيار اليومي المستخدم في تسوية العقود، وغالباً ما يشهد تركّزاً ملحوظاً في عمليات شراء الدولار أو بيعه.

في الوقت ذاته، أفاد متداولون بأن بنوكاً حكومية عرضت الدولار ونفّذت عمليات مقايضة بين الدولار والروبية، يُرجح أنها جرت نيابة عن بنك الاحتياطي الهندي لدعم استقرار العملة المحلية.

ويرى المتعاملون في السوق أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الهندية قد تستقطب تدفقات كبيرة من العملات الأجنبية؛ مما يعزّز قوة الروبية. وأشار المتداول ذاته إلى أن هذه الخطوات أحدثت «تحولاً في توجهات سوق ما بين البنوك، من استراتيجية الشراء عند انخفاض زوج الدولار/الروبية إلى البيع عند ارتفاعه».

ومنذ إعلان هذه الإجراءات يوم الجمعة الماضي، ضخ المستثمرون الأجانب أكثر من مليار دولار في السندات الهندية. كما يتوقع اقتصاديون أن تُسهم الحوافز المرتبطة بودائع العملات الأجنبية والاقتراض الخارجي في جذب تدفقات رأسمالية إضافية خلال الفترة المقبلة.

وقال اقتصاديون في بنك «إتش دي إف سي»، في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء: «نقدّر أن تتراوح تدفقات رأس المال الناتجة عن الإجراءات المعلنة بين 50 و70 مليار دولار إجمالاً»، مشيرين إلى أن هذه التدفقات من شأنها أن تسهم بشكل ملموس في تقليص عجز ميزان المدفوعات الهندي.

السندات الهندية تستقر

استقرت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأربعاء، عقب موجة ارتفاع استمرت أربعة أيام مدفوعة بإجراءات البنك المركزي الهادفة إلى تعزيز تدفقات رأس المال الأجنبي.

وتتجه أنظار المستثمرين أيضاً إلى بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو (أيار)، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، في ظل تنامي التوقعات بأن يُقدم مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع تسعير العقود الآجلة بشكل كامل تقريباً لزيادة قدرها 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول).

وبلغ عائد السندات الحكومية القياسية لأجل عشر سنوات، ذات العائد البالغ 6.94 في المائة والمستحقة في عام 2036، نحو 6.9247 في المائة بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9163 في المائة عند الإغلاق السابق يوم الثلاثاء. وكان العائد قد تراجع بنحو 10 نقاط أساس خلال الجلسات الأربع الماضية.

وقال متداول في أحد البنوك الأجنبية إن سوق السندات تستمد دعماً من الإجراءات الأخيرة التي أعلنها بنك الاحتياطي الهندي لجذب الاستثمارات الأجنبية التي من شأنها تعزيز الطلب على السندات الحكومية. وأضاف أن التحركات المحدودة في أسعار النفط أتاحت للمشاركين في السوق التركيز على احتمالات استمرار تراجع العائدات خلال الفترة المقبلة.

ويواصل المتداولون الرهان على مزيد من الانخفاض في عوائد السندات، بعد أن كشف بنك الاحتياطي الهندي عن آلية جديدة تسمح للشركات المملوكة للدولة بالحصول على قروض تجارية خارجية، كما تتيح للبنوك تعزيز تعبئة ودائع غير المقيمين.

وتندرج هذه التدابير ضمن حزمة أوسع أعلنها البنك المركزي يوم الجمعة الماضي، بهدف زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب في سوق الأوراق المالية الحكومية واستقطاب تدفقات كبيرة من العملات الأجنبية.

وفي سوق المشتقات، ارتفعت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة (OIS)، نتيجة عمليات تصفية وإعادة تموضع لبعض مراكز التسلّم.

وسجلت مقايضة العام الواحد مستوى 6.03 في المائة، فيما بلغت مقايضة العامين 6.21 في المائة، في حين استقرت مقايضة السنوات الخمس عند 6.46 في المائة.