فرنسا تمنع وزير المال الإسرائيلي وقادة مستوطنات من دخول أراضيها

تل أبيب ترفض الإجراءات وتصفها ﺑ«المخزية»

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)
TT

فرنسا تمنع وزير المال الإسرائيلي وقادة مستوطنات من دخول أراضيها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، منع وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي «يروّج بنشاط لضم الضفة الغربية» المحتلة، ويدعو إلى «إعادة استيطان غزة»، من دخول الأراضي الفرنسية.

وأضاف الوزير الفرنسي في منشور على منصة «إكس» أنه تم أيضاً منع «أربعة من قادة منظمات الاستيطان و21 مستوطناً عنيفاً» من دخول البلاد، مندداً بـ«سياسة لا يمكن أن تقبلها الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، الملتزم التزاماً راسخاً بحل الدولتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال إن الإعلان الذي «يفرض عقوبات جديدة على أولئك المسؤولين عن تكثيف بناء المستوطنات والعنف في الضفة الغربية» يتوافق مع خطوات مشابهة اتّخذتها كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج.

إسرائيل تندّد بالإجراءات

من جهتها، رفضت إسرائيل، الثلاثاء، سلسلة العقوبات التي فرضتها 6 دول أجنبية ضد تجمعات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة لدورها في التوسع الاستيطاني، وتصاعد العنف الممارس على الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مامورشتاين: «ترفض إسرائيل بشكل قاطع الإجراءات المخزية التي اتخذتها حكومات أجنبية ضد مواطنين إسرائيليين، وكيانات إسرائيلية، وأحد الوزراء في الحكومة» اليمينية. وبحسب البيان فإن «جوهر هذه الخطوات الحقيقي يتمثل في محاولة فرض موقف سياسي يتعلق بحق اليهود في الاستيطان في أرض إسرائيل والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وإخفاء ذلك تحت غطاء اتخاذ تدابير لمكافحة العنف».

ويُعد سموتريتش، المنتمي إلى «الحزب الصهيوني الديني» اليميني المتطرف، ثاني وزير إسرائيلي تحظر عليه فرنسا دخول أراضيها خلال الأشهر الأخيرة.

ومنعت فرنسا، الشهر الماضي، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها عقب نشره تسجيلاً مصوّراً يظهر تنكيلاً بناشطين معتقلين من «أسطول الصمود» راكعين وأياديهم موثوقة بعد اعتراضهم في البحر، ووضعهم قيد الاحتجاز في جنوب إسرائيل.

ويشكّل بن غفير وسموتريتش حجر الأساس في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية اليمينية.

وحظرت آيرلندا أيضاً دخول الوزيرين مؤخراً، كما منعتهما بريطانيا من الدخول في يونيو (حزيران)، العام الماضي، قبل أن تحذو بلدان بينها إسبانيا وسلوفينيا حذوها.

بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة بالمستوطنات

إضافة إلى ذلك، دعت حكومة المملكة المتحدة الشركات البريطانية إلى وقف كل أنشطتها في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، الثلاثاء.

وقالت الوزيرة أمام البرلمان: «لقد شددتُ إرشاداتنا بشأن مخاطر الأعمال لتكون واضحة لا لبس فيها: إذا كنت مواطناً بريطانياً أو شركة بريطانية، فلا يجوز لك ممارسة أي نشاط اقتصادي أو مالي في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية».

وأضافت: «نعتقد أنه لا ينبغي لجماعات المستوطنين العنيفة أن تستفيد من الأراضي التي استولت عليها من الفلسطينيين»، مشيرة إلى أن إدانات الحكومة الإسرائيلية لبعض أعمال العنف هذه «تبدو جوفاء» في غياب إجراءات ملموسة لمعاقبتها.


مقالات ذات صلة

«الناتو» يعيد رسم شراكته الأطلسية... وتركيا في قلب المعادلة

تحليل إخباري رسم توضيحي مولّد بالذكاء الاصطناعي

«الناتو» يعيد رسم شراكته الأطلسية... وتركيا في قلب المعادلة

الحلف لا ينهار بل يعيد تعريف قواعد العلاقة بين ضفتي الأطلسي، في ظل انتقال تدريجي من نموذج اعتمد على القيادة الأميركية إلى نموذج يقوم على توزيع أكبر للأعباء.

أنطوان الحاج
أوروبا مسافرون في مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد بالقرب من برلين - ألمانيا 7 يوليو 2022 (رويترز)

ضبط مسافر يحمل 16 كيلوغراماً من الكيتامين في مطار برلين

ضبطت سلطات الجمارك في مطار برلين مسافراً كان يحمل 16 كيلوغراماً من مادة الكيتامين داخل أمتعته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
آسيا عمال إنقاذ ومتطوعون يغطون الجثث بعد انتشالها إثر سقوط حافلة ركاب مكتظة من طريق سريع إلى وادٍ صخري في دانا سار وهي منطقة نائية بالقرب من حدود مقاطعتي بلوشستان وخيبر بختونخوا في جنوب غرب باكستان 3 يوليو 2026 (أ.ب)

40 قتيلاً على الأقل جرّاء سقوط حافلة في وادٍ بباكستان

لقي 40 شخصاً على الأقل مصرعهم جراء انحراف حافلة وسقوطها في وادٍ غرب باكستان الجمعة، بحسب ما أفادت السلطات.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا شرطي يقود دراجته أمام متجر بمنطقة أوكوبو في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دراسة: 350 ألف شخص في اليابان استخدموا الكوكايين

أوضحت دراسة حكومية، الخميس، أنه يُعتقد أن نحو 350 ألف شخص في اليابان تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً استخدموا الكوكايين...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
ثقافة وفنون الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير خلال جلسة تصوير لفيلم «أغنى امرأة في العالم» بروما 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

انتخاب أول امرأة لرئاسة مؤسسة «سينيماتيك فرنسيز» للأعمال السينمائية

أصبحت الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير، الخميس، أول امرأة تُنتخب رئيسة لمؤسسة «سينيماتيك فرنسيز» (مكتبة السينما الفرنسية) المعنية بالأعمال السينمائية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حشود في صلاة الجنازة على خامنئي... واستمرار غياب مجتبى

المشيعون يؤدون صلاة الجنازة في اليوم الثاني لمراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد أسرته في طهران (أ.ف.ب)
المشيعون يؤدون صلاة الجنازة في اليوم الثاني لمراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد أسرته في طهران (أ.ف.ب)
TT

حشود في صلاة الجنازة على خامنئي... واستمرار غياب مجتبى

المشيعون يؤدون صلاة الجنازة في اليوم الثاني لمراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد أسرته في طهران (أ.ف.ب)
المشيعون يؤدون صلاة الجنازة في اليوم الثاني لمراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد أسرته في طهران (أ.ف.ب)

أقيمت في طهران اليوم (الأحد) صلاة على جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في اليوم الثاني من مراسم تشييعه التي شاركت فيها حشود كبيرة، في ظل غياب ابنه المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر منذ توليه المنصب خلفاً لوالده.

وأمَّ الصلاة الأحد جعفر سبحاني البالغ من العمر 97 عاماً.

وظهر في الصفّ الأول قرب النعش عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، والجنرال إسماعيل قآني قائد «قوة القدس» في «الحرس الثوري»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشارك في الصلاة أيضاً ثلاثة من أبناء المرشد الراحل، مسعود ومصطفى وميثم، بحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.

قائد «الحرس الثوري» الإيراني أحمد وحيدي يشارك في صلاة الجنازة على المرشد السابق علي خامنئي (إ.ب.أ)

وأصيب مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً في الهجوم الذي قُتل فيه والده في الثامن والعشرين من فبراير (شباط)، ولم يصدر عنه منذ ذلك الحين سوى بيانات مكتوبة منسوبة له.

أعلام ترمز للثأر... وتوقعات بحضور ملايين

واكتظ موقع الصلاة والشوارع المحيطة به بالحشود، ورُفعت بين الجموع الأعلام الإيرانية والأعلام الحمراء التي ترمز إلى الثأر، وحمل بعض المشاركين صوراً لخامنئي. وعلى طول الطريق كانت المرطبات توزع على الحاضرين، في وقت يُتوقع أن تتجاوز فيه درجات الحرارة مجدداً 35 درجة مئوية خلال النهار.

ومن المقرر أن يبقى الجثمان مسجّى حتى مساء اليوم (الأحد)، قبل إعداده للموكب الجنائزي المقرر له غداً (الاثنين) في شوارع العاصمة.

جانب من مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد أسرته في طهران (أ.ب)

وأعلنت السلطات يومي الأحد والاثنين عطلة رسمية، وتقول إنها تتوقع حضور ما بين 15 مليون شخص وعشرين مليوناً في طهران وحدها.

وبعد موكب الاثنين في طهران، من المقرر أن يتوقف النعش في مدن عدّة في إيران والعراق، على أن تُقام مراسم الدفن الخميس في مدينة مشهد في شمال شرق إيران، مسقط رأس علي خامنئي.

حضور سياسي

إلى جانب الحشود الشعبية، ألقى عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين والأجانب التحية على جثمان خامنئي الجمعة. ومن بين الوفود الأجنبية المشاركة أيضا وفدان من «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس».

وكانت جنازة علي خامنئي مقررة في مارس (آذار)، لكنها أرجئت بسبب الحرب. وتأتي الجنازة في مرحلة مفصلية لقيادة إيران الراغبة في تظهير مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية تمثّلت بحرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تشهد حالياً وقفا لإطلاق النار.

ولاستقبال الإيرانيين القادمين من مختلف أنحاء البلاد، نُصبت أكثر من 400 خيمة تابعة للهلال الأحمر الإيراني في إحدى الحدائق الكبرى بالعاصمة، وفقاً لمراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسجّي نعش خامنئي الذي وضعت عليه عمامته السوداء، وبجانبه نعوش أربعة من أفراد عائلته قتلوا معه يوم 28 فبراير (شباط) مع بدء الحرب.


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل «مسلَّح» في جنوب لبنان

مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)
مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل «مسلَّح» في جنوب لبنان

مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)
مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، أمس (السبت)، إنه قتل مسلّحا في «المنطقة الأمنية» التي يسيطر عليها في جنوب لبنان.

وجاء في بيان للجيش: «رصدت قوات اللواء 551 تحت قيادة الفرقة 91 اليوم (السبت) مخرباً مسلحاً داخل المنطقة الأمنية في منطقة مجدل زون بجنوب لبنان»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع البيان: «قامت القوات بإطلاق النار عليه وملاحقته، وبعد عمليات مسح واسعة النطاق قامت بتصفيته لإزالة التهديد».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بتنفيذ قوات إسرائيلية «عبر مروحية عملية تمشيط واسعة لأطراف بلدة مجدل زون».

وأوردت أن مروحية أباتشي إسرائيلية أطلقت «خمسة صواريخ» باتجاه البلدة.

كذلك أفادت الوكالة السبت بسقوط جريح في غارة إسرائيلية على بلدة المنصوري في قضاء صور، وبقصف مدفعي إسرائيلي استهدف «جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل».

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردَّت إسرائيل بحملة قصف واسعة وهجوم بري، في حين كثّفت دعواتها إلى إخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان.

وينص اتفاق إطاري أُبرم في 26 يونيو (حزيران) بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح «حزب الله»، بدءاً من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.


ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع

ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع
TT

ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع

ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع

يترقب الإيرانيون نهاية استمرار غياب المرشد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني، في ظل تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية في البلاد بشأن الجهة التي تدير شؤون الدولة فعلياً. ويأتي ذلك في وقت كشف غياب المرشد السابق علي خامنئي، والد مجتبى، عن انقسامات غير مسبوقة بين أجنحة السلطة في إيران.

ومع انتهاء مراسم تشييع المرشد الأب، سيكون على خامنئي الابن اتخاذ قرارات مهمة بشأن تعيينات في عدد من المناصب الحساسة، تشمل رئاسة السلطة القضائية، وقيادة جهاز «الباسيج»، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، بالإضافة إلى منصب رئيس مكتبه.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مسؤولين إيرانيين أن هذه التعيينات ستكون مؤشراً واضحاً على الجناح الذي يفضّل المرشد دعمه داخل النظام.

وشهدت الأيام والأسابيع التي سبقت مراسم التشييع حالة من الصراع السياسي العلني، إذ تبادل مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات سياسية بارزة اتهامات حادة على خلفية المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتضمّنت هذه الاتهامات وصف الخصوم بالخيانة، والتخطيط لانقلاب، فضلاً عن اتهامات بعدم الامتثال لتوجيهات المرشد الجديد، والتلاعب بقراراته.

في السياق نفسه، زار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المرشد خلال المراحل النهائية من المفاوضات مع واشنطن، فيما كان خامنئي لا يزال متردداً في الموافقة على الاتفاق الأوّلي لوقف إطلاق النار. وأبلغ الرئيسُ المرشدَ بأن الوضع الاقتصادي وصل إلى مرحلة حرجة، وأن الحصار البحري الأميركي يشل الاقتصاد، بل هدده بالاستقالة إذا رفض الاتفاق.

وكان المرشد الابن قد طلب حضور مراسم تشييع والده، إلا أن السلطات الأمنية منعته، كما تردد، حرصاً على سلامته.