أرمينيا تختار «المسار الأوروبي» في استحقاق انتخابي محاط بالمخاطر

أوروبا ترحب وروسيا تشكك وتوقعات متشائمة لمستقبل علاقات موسكو ويريفان

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا تختار «المسار الأوروبي» في استحقاق انتخابي محاط بالمخاطر

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)

أطلقت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في أرمينيا مرحلة جديدة ينتظر أن تنعكس تداعياتها بقوة على علاقات يريفان وموسكو، إذ حمل فوز حزب «العقد المدني» الحاكم بنحو نصف أصوات الناخبين، واستعداده لتشكيل الحكومة المقبلة في البلاد، إشارة إلى تكريس التبدل في المزاج الشعبي في البلاد لصالح تعزيز مسار التكامل مع أوروبا على حساب العلاقات مع روسيا، رغم وجود معارضة قوية مدعومة من موسكو، وتهديدها باللجوء إلى الشارع.

وشكلت الانتخابات، التي أُجريت الأحد، وبمشاركة 18 قوة سياسية، استفتاء على مسار السياسة الخارجية للبلاد وسط انقسام واسع بين أنصار التوجه الأوروبي بقيادة رئيس الوزراء، نيكول باشينيان، وخصومه السياسيين بقيادة رجل الأعمال، صامويل كارابيتيان، والمدعوم بقوة من جانب الكرملين، والذي يدعو إلى التمسك بتحالف وطيد مع روسيا.

رئيس لجنة الانتخابات المركزية الأرمنية فاغان هوفاكيميان خلال مؤتمر صحافي لإعلان النتائج الأولية في يريفان الاثنين (رويترز)

وأظهرت النتائج الأولية حصول الحزب الحاكم على 49.8 من أصوات الناخبين، في مقابل 23 في المائة من الأصوات حصدها حزب «أرمينيا القوية» الذي يقوده كارابيتيان. ومع أن القانون الأرميني يشترط تجاوز أي حزب حاجز 50 في المائة لتمكنه من تشكيل الحكومة الجديدة بمفرده، ورسم ملامح سياسة البلاد، فإن باشينيان بدا مطمئناً إلى تحقيق هذا الفوز بسهولة، مع احتساب أصوات الأحزاب التي لم تنجح في دخول البرلمان، وسوف يتم توزيع الأصوات التي دعمتها على الأحزاب الفائزة.

وسارع رئيس الوزراء، الذي قاد منذ 2019 مسار التحول الكبير نحو أوروبا، إلى إعلان فوزه بالانتخابات، واستعداده لتشكيل الحكومة بمفرده.

واستبق باشينيان إعلاناً رسمياً من لجنة الانتخابات المركزية، وأكد بعد مرور ساعات على إغلاق صناديق الاقتراع فوز حزبه «العقد المدني» في الانتخابات البرلمانية.

وقال باشينيان للصحافيين الاثنين: «في السابع من يونيو (حزيران)، أجريت انتخابات الجمعية الوطنية، وبناء على نتائج هذه الانتخابات، فاز حزب (العقد المدني)، الذي سيشكل الحكومة بمفرده».

وعند سؤاله عن سبب إعلان النتائج قبل بيانات اللجنة المركزية للانتخابات، أجاب باشينيان بأن حزبه لديه «أشخاص موثوقون في جميع اللجان الانتخابية المحلية»، ويقومون بإحصائياتهم.

يتألف البرلمان الأرميني من 101 نائب يتم انتخابهم لمدة خمس سنوات. وفي حال لم يحصل أي حزب على 50 في المائة من الأصوات، يتم إجراء جولة ثانية بعد 28 يوماً، ويشارك فيها الحزبان الحاصلان على أعلى الأصوات، وينتصر الفائز تلقائياً بـ54 في المائة من المقاعد.

لكن حزب «العقد المدني» الحاكم أكد أنه تجاوز فوراً هذه العتبة بفضل المقاعد المخصصة للأقليات القومية، وإعادة توزيع أصوات الأحزاب التي لم تتأهل للبرلمان.

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان محاطاً بكبار مساعديه يعلن فوز حزبه في الانتخابات الاثنين (أ.ف.ب)

تشكيك روسي

وكانت بيانات اللجنة المركزية للانتخابات (بعد فرز 25 في المائة من الأصوات) أكدت أن «العقد المدني» قد حصد نحو 55 في المائة من الأصوات، تليه كتلة «أرمينيا القوية» لرجل الأعمال صامويل كارابيتيان بنسبة 22 في المائة، ثم كتلة «أرمينيا» للرئيس السابق روبرت كوتشاريان بنحو 9 في المائة.

وشهدت العملية الانتخابية نسبة إقبال غير مسبوقة في تاريخ أرمينيا الحديث وصلت إلى نحو 60 في المائة، ما عكس درجة الاهتمام بالاستحقاق الانتخابي الحاسم، ومستوى سخونة الحملات الانتخابية التي سبقته.

وسارعت موسكو، التي راقبت بحذر العملية الانتخابية، إلى التشكيك في نتائجها، بعدما كانت أشارت في وقت سابق إلى انتهاكات رافقت العملية التحضيرية لها. ورأت وزارة الخارجية الروسية أن انتخابات أرمينيا «كانت مسيسة إلى درجة كبيرة»، وقالت إن «الحملة الانتخابية بأكملها وعملية التصويت نفسها جريتا في جو من القمع».

وتبنت موسكو المعطيات التي قدمتها المعارضة حول وقوع انتهاكات جسيمة. وأبرزت اتهامات كارابيتيان حول وقوع مخالفات خلال عملية التصويت، فضلاً عن ملاحقات، وتضييقات على المعارضة سبقت الاستحقاق. كما اتهم كارابيتيان الحكومة الأرمينية باستغلال الموارد الإدارية لتوجيه الكفة لصالحها خلال الحملات الانتخابية.

وسارعت موسكو إلى التشكيك في النتائج، وقالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن السلطات الأرمينية «انتهكت الإجراءات بشكل صارخ خلال الانتخابات البرلمانية».

خلال فرز الأصوات في مركز للجنة انتخابية في يريفان الأحد (أ.ف.ب)

كما صرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، بأن «الانتخابات التي عمد باشينيان من خلالها إلى إقصاء جميع منافسيه لا يمكن اعتبارها شرعية».

ترحيب أوروبي

في المقابل، رحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بنتائج هذه الانتخابات.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الاثنين «يمكن لأرمينيا أن تعتمد علينا». وأضافت: «نثمن بشدة شراكتنا مع أرمينيا الديمقراطية التي تقترب من أوروبا أكثر فأكثر». وكانت العلاقات مع روسيا تمثل القضية الأساسية في الانتخابات.

وهنأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، باشينيان وقال إن النتيجة ستعزز «الزخم نحو توثيق العلاقات مع أوروبا». ورغم أن أرمينيا وروسيا لا تزالان رسمياً حليفتين تربطهما قرون من التاريخ المشترك، يأخذ يريفان على موسكو عدم تحركها حين سيطرت أذربيجان بالقوة على جيب ناغورنو كاراباخ عام 2023، وباتت تتجه إلى الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة. وقد تصاعدت التوترات بين روسيا وأرمينيا بشكل حاد في الأشهر الأخيرة بسبب سعي يريفان إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. ومن جانبها، قالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: «لا تزال عملية فرز الأصوات جارية، ولكن يبدو في الوقت الحالي أن الشعب الأرميني اختار مستقبلاً أوروبياً، رغم الضغوط الكبيرة من جانب روسيا».

أرمنية تدلي بصوتها في مركز اقتراع في يريفان الأحد (أ.ف.ب)

منعطف خطير

ورغم الارتياح الأوروبي للنتائج الأولية، فقد أشار مراقبون إلى أن على باشينيان أن «يتمهل في إطلاق احتفالات بالفوز»، ورأى بعضهم أن أرمينيا يمكن أن تواجه منعطفاً خطيراً، مع استعداد المعارضة للتشويش على النتائج بتحركات شعبية واسعة، فضلاً عن أن موسكو لوحت بتبني سياسة معادية ليريفان إذا سرع باشينيان خطواته نحو التكامل مع أوروبا بعد الاستحقاق الانتخابي.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد وضع أرمينيا أمام الاختيار الصعب عندما شدد في وقت سابق على أن مسار التكامل مع أوروبا سوف يعني التخلي عن عضوية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وكل الامتيازات التي حصلت عليها أرمينيا بسبب تحالفها مع موسكو. ومن بين تدابير مختلفة نوهت موسكو إلى اتخاذ إجراءات جدية لمراجعة عقود النفط والغاز التي تقدم ليريفان بأسعار تفضيلية تشكل نحو ثلث الأسعار التي يحصل عليها الأوروبيون حالياً.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الاثنين، هذا التطور المحتمل، وقالت إن روسيا تعتزم صياغة سياسة تستند إلى الخطوات الفعلية التي تتخذها القيادة الأرمينية.

وحمل التشكيك الروسي الرسمي في صحة النتائج المعلنة، وتأكيد وسائل الإعلام المقربة من الكرملين أن باشينيان «فشل في تجاوز عتبة الـ50 في المائة اللازمة لتشكيل الحكومة» إشارة لاحتمالات متوقعة داخل أرمينيا نفسها، ولم يستبعد محللون نزول أنصار المعارضة إلى الشوارع، ومحاولة إلغاء النتائج المعلنة عن طريق العصيان المدني، ما يضع البلاد أمام مواجهة داخلية واسعة تبطئ مسار التقارب مع أوروبا.


مقالات ذات صلة

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن... مقر مجلسي الشيوخ والنواب بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: رسائل فيها مواد مشبوهة موجهة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس

يُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وخدمة البريد، تحقيقات في رسائل «تحتوي على مواد مشبوهة» مرسلة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي (أ.ف.ب)

بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي ومسار الصعود إلى قمة المؤسسة التشريعية

البرلمان المغربي يدشن مرحلة جديدة بقيادة أحمد التويزي، الذي يضعه مسار حافل بالتحولات الحزبية والنيابية أمام تحديات إدارة توازنات الغرفة الأولى.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».